وشهد شاهد من غير أهلها

إنضم
8 يناير 2007
المشاركات
1,351
مجموع الإعجابات
9
النقاط
0
التصريح الذي أدلي به مؤخراً كبير أساقفة كانتربري "الكنيسة الإنجليكانية البريطانية" روان ويليامز التي يدعو فيها إلي تطبيق جزئي للشريعة الإسلامية وأنه يجب أن تكون للمسلمين حرية الاختيار في منازعات قانونية بشأن الزواج والمسائل المالية أثار جدلاً واسعاً لا سيما وأن هذا التصريح يخرج من مثل هذه الشخصية الدينية المسيحية لدرجة أن العديد من الساسة ورجال الكنيسة يطالبونه بتقديم استقالته.

لا شك أن "وليامز" قد وجه ضربة قاضية إلي العلمانية السائدة في أوروبا بصفة عامة وفي بريطانيا علي وجه الخصوص والتي تنتشر انتشار النار في الهشيم.. فخوفه علي المجتمعات الدينية أياً كان انتماؤها مسيحياً أو إسلامياً أو يهودياً هو الذي دفعه لذلك التصريح الذي قصد به حماية تلك المجتمعات من الذوبان في بوتقة العلمانية من خلال سن قانون يتعلق بمسلمي بريطانيا ينبثق من دينهم ومثله لليهود إضافة إلي الحفاظ علي قوانين الكنيسة في المقام الأول.
الشيء الذي يدعو للأسف أن المسلمين هم من يدفعون ثمن هذه التصريحات حيث ترافق معها شن هجوم لاذع علي الإسلام والمسلمين كشف عن عدم دراية أصحاب هذه الانتقادات بطبيعة وحكمة قوانين الشريعة الإسلامية بل ويصفونها بأنها شكل من أشكال الوحشية واللاإنسانية خاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة.

إن تصريحات هذا الرجل خطوة شجاعة لفهم الإسلام ورغبات الأقلية المسلمة وقد كان له سابقاً بعض المواقف الإيجابية حينما دعا إلي تطوير الحوار الإسلامي المسيحي من أجل خلق أجواء إيجابية في العلاقات بين الطرفين فطالب بالعمل علي تغليب الاتجاهات المستنيرة والبعد عن الطائفية والتطرف من أجل نزع فتيل أي خلاف بينهما.. كما انتقد الحكومة البريطانية فيما يتعلق بارتداء المواطنين لرموزهم الدينية معتبراً أنه من حق المسلمة ارتداء النقاب ومن حق المسيحي ارتداء الصليب.

وصدق الله العظيم حين قال "لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصاري ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون" المائدة.
************************************
منقول من جريدة المساء الصادرة اليوم
 

مواضيع مماثلة

علي محمود فراج

عضو تحرير المجلة
إنضم
11 سبتمبر 2007
المشاركات
2,896
مجموع الإعجابات
434
النقاط
83
شكرا لك اخي .. جزاك الله خيرا

شكرا لك اخي .. جزاك الله خيرا
 
أعلى