أهمية حضور المؤتمرات العلمية:

رمزة الزبير

عضو معروف
إنضم
6 أغسطس 2007
المشاركات
3,823
مجموع الإعجابات
1,212
النقاط
113
أهمية حضور المؤتمرات العلمية:

على الرغم من أن المؤتمرات العلمية لا تزيد عن بضعة أيام، فإن التحضير لها يستغرق شهور أو ربما سنوات، و قد تكون مكلفة أيضاً. فهل تستحق كل هذا؟

نعم ، فإن تنظيم المؤتمرات و حضورها له من الفوائد ما يصعب حصرها وقياسها. فإذا كانت الحياة الكريمة و إزدهار الحضارة لا يكون إلا من خلال مجتمع يضم مختلف الفئات البشرية التي تتبادل المنفعة و تقوم بالأدوار المختلفة، فكذلك إزدهار العلوم لا يكون إلا من خلال مجتمع علمي يضم مختلف الفئات و التخصصات العلمية. و إذا كانت الأسرة لبنة المجتمع فإن الجمعيات العلمية هي لبنة المجتمع العلمي. و تكوين الجمعيات و الشبكات العلمية يتم من خلال تعاون و تآلف بين الباحثين من ذوي التخصص المشترك و من له علاقة به.
فأين تجد مناسبة أفضل من حضور مؤتمر علمي لتجد فيها من يشترك معك في الفكر و القضية، و قد يكون لديه حل لمشكلة تواجهك.
لقد ثبت أن أكثر من 70 % من حلول المشاكل العلمية و الصناعية تنبثق عبر التفاعل المباشر أثناء المؤتمرات و اللقاءات العلمية. و هي ليست فقط من خلال المحاضرات أو الأوراق التي تلقى، و لكن أيضاً من لقاءات غير مخطط لها، في المحادثات و النقاشات الجانبية في ردهات المؤتمر.
لقد ثبت أيضاً ما هو معلوم بالطبيعة، أن لا شئ يعادل المقابلة وجهاً لوجه في بناء العلاقات العلمية و الاجتماعية و الاقتصادية. فمن الكتب و المجلات العلمية يأخذ الباحث و يتعرف على غيره من العلماء، و لكنه غالباً لا يستطيع أن يقيم معهم تعاون علمي و يبني معهم علاقات علمية و اجتماعية إلا حين يقابلهم شخصياً في هذه المؤتمرات.
خلال المؤتمرات تتولد علاقات علمية و عملية ، اقتصادية و اجتماعية، و تتكون شبكات علمية و مجموعات بحثية و تبادل للخبرة و المعلومات.
غالباً، عندما يتخرج الطالب و يدخل سوق العمل، يكون بعيداً عن البحث العلمي و آخر تطوراته. خلال المؤتمر يتعرف على ما جدّ من بحوث في مختبرات الجامعات و يطور أدائه في عمله، و يتعرف العالم و الباحث في الجامعة على المشاكل العملية و ما يحتاج إليه في أرض الواقع. و تبدأ حركة ايجابية بين الطرفين.
ينكب العلماء على بحوثهم و يعملون بصمت، مما يجعل المجتمع الخارجي لا يعرف عنهم و عن أنشطتهم العلمية الشئ الكثير. خلال المؤتمرات يحاولون ترتيب و إعداد عروض تبين تلك الأنشطة، يراها الحضور و تظهرها وسائل الاعلام للجمهور فيتعرف المجتمع على جامعاته و علمائه، و ينتشر العلم و ثقافته و نوره في المجتمع.
إن الاعداد الجيد للمؤتمرات تنظيما و حضوراً ، و ما يتضمن من اهتمام و تركيز على الاستفادة القصوى من المقابلات الشخصية و التعاون العلمي بين المشاركين، ينبغي أن يكون نصب عين المشارك في أي مؤتمر.

منقول
 

مواضيع مماثلة

رمزة الزبير

عضو معروف
إنضم
6 أغسطس 2007
المشاركات
3,823
مجموع الإعجابات
1,212
النقاط
113
مهارة مميزة اسمها "حضور المؤتمرات"!

د. عمار بكار


من يتأمل قوائم أسماء الحاضرين في المؤتمرات العربية بكافة أنواعها سيجد بعض الأسماء التي تتكرر كثيرا، وإذا كان الإيحاء الذي سيصل إليك أن هؤلاء هم النخبة العرب، فإن هذا غير صحيح، فبعض هؤلاء لا علاقة لهم بالنخبوية إلا بقدرتهم على حفظ أسماء الحاضرين "المميزين" الآخرين، مع قدرة على إعادة مجموعة مختارة من العبارات وطرح قائمة من القضايا "المثيرة" التي تتغير مع الزمن، أما الذكي بين هؤلاء الحضور فلديه في الغالب "نظرية" معينة يكررها بطرق متعددة من خلال هذه المؤتمرات، بعد مقدمة إنشائية طويلة لا قيمة لها على الإطلاق سوى أنها تستهلك معظم الوقت.
بالمقابل، هناك نخبة حقيقية من الأكاديميين والمثقفين والمفكرين العرب الذين يعيشون في العالم العربي وخارجه ممن لم يملكوا الكثير من القدرات "التسويقية" فلا يدعوهم أحد، وإذا تبرع أحد بدعوتهم فهم يجلسون على الهامش لأنهم لا يملكون فن حضور المؤتمرات.
وأنا هنا لا أعمم هذه العبارات على كل من يحضرون المؤتمرات، فهناك ولا شك الكثيرون ممن لديهم دائما ما يقدمونه بإخلاص للجمهور الحاضر، وهناك من لا يرغب في الحضور ولكنه يدعى دائما للاستفادة من اسمه على قائمة المتحدثين، ولكنني أردت من خلال تلك المقدمة الإشارة لواقع المؤتمرات والندوات العربية، الثقافية منها والأكاديمية والمتخصصة وحتى السياسية والاقتصادية.
الحديث عن فاعلية هذه المؤتمرات في رأيي مهم جدا، لأن المؤتمرات هي إحدى أهم وسائل التطوير والنمو، وثانيا لأنه يتم إنفاق ميزانيات ضخمة على المؤتمرات بشكل عام، كما أنها تحولت في بعض المدن العربية مثل دبي وبيروت والقاهرة إلى قطاع تجاري مستقل لا يمكن تجاهله، حيث يقام المؤتمر أو المعرض أو الملتقى أو المنتدى أو القمة الواحد بعد الآخر، بتمويل الرعاة واشتراكات الحاضرين، ولا تجدها في النهاية إلا فرصة الحاضرين من المدن العربية الأخرى للاستمتاع بأجواء المدينة في المساء والأحاديث "على هامش المؤتمر".
إن تقييم المؤتمرات العربية يأتي ببساطة من خلال النظر إلى أهدافها، إذا وجدت أهداف أصلا، فإذا كان الهدف هو تقديم جرعة مركزة حول الموضوع الذي يدور حوله المؤتمر أو الملتقى، فإن هذه الجرعة لا تتحقق بالتأكيد من خلال مجموعة من المتحدثين الإنشائيين الذين يعيدون كلماتهم نفسها في كل مؤتمر تقريبا خلال عدة سنوات، وإذا كان الهدف بناء علاقات مع المتخصصين في مجال معين بحيث يكون هناك تواصل بينهم، فإن المنتديات من هذا النوع لها طريقة أخرى واسعة الانتشار في الدول المتقدمة وتسمى "لقاءات التواصل" Networking Events بحيث يتحقق هذا الهدف دون أن يضطر الحضور لابتكار وسائل بناء العلاقات الاجتماعية داخل المؤتمر وكأن كل شيء يتم عفويا ومن دون قصد.
لقد حضرت خلال السنوات الماضية عددا كبيرا من المؤتمرات في عدد من الدول العربية (وهو أمر لا يفخر به أحد لأنه متاح لمن يملك فراغ الوقت وطول البال ويحب البوفيهات المفتوحة)، ووصلت بعدها إلى قناعة إلى أن فرصا ثمينة تضيع بكل أسف، وأن مالا كثيرا ينفق دون فائدة، وأن هذه المؤتمرات هي علامة أخرى على التخلف، ولكن كما يبدو فإن الكثيرين لا يبالون، لأنهم "يستمتعون" بوضعها الحالي على كل حال.
عندما يسألني الزملاء عن الحل أتحدث عن أهمية تحديد الأهداف، وعن أهمية أن تكون هناك لجنة لتحكيم الأعمال التي تشارك في هذه المؤتمرات (وهذا مطبق أحيانا)، وعن أهمية أن تدفع التكاليف لدعوة الضيوف المميزين وليس لإقامة الولائم الفاخرة و"البرامج الجانبية"، وكل هذه الحلول التي لا تخفى على أحد، ولكن عددا من الذين حاولوا تطبيق ذلك في المؤتمرات التي يشرفون عليها عادوا بخفي حنين وذلك لأن الأوراق المقدمة للمؤتمر لا ترقى كلها للمستوى المطلوب، أي "لم ينجح أحد"، فإما أن نلغي المؤتمر وإما أن نقيمه بالوضع الرديء المتاح.
أما لأولئك الذين يعشقون حضور المؤتمرات والاستفادة منها بحق، فأنصحهم بأن يجمعوا مالهم لحضور مؤتمر واحد فقط في مجال تخصصهم في أوروبا أو أمريكا، ويستغنوا بذلك عن الاستماع لساعات من الأحاديث التي لا تفيد أحدا إلا أولئك الذين يعانون من الأرق وعدم القدرة على النوم.
مرة أخرى، هذا الكلام لا ينطبق على كل المناسبات الثقافية والمتخصصة، وخاصة –على سبيل المثال- المؤتمرات الطبية التي فيها نسبة أعلى من التميز عادة.
أحد "الكليشات" التي تتكرر في المجالس أن العرب لديهم مثقفون ومفكرون وباحثون "لم تتح لهم الفرصة"، وقد شاركت في بعض لجان المؤتمرات وكانت النتيجة دائما مخيبة للآمال إلى حد أنني بدأت أشك كثيرا في هذه العبارة وصار عندي شعور (ليس لي عليه دليل) بأن ما يسمى الباحثين والأكاديميين الموجودين في جامعاتنا هم في كثير من الأحيان مجرد "كتبة" لا أكثر ولا أقل أو أن الباحثين الحقيقيين قد عزفوا منذ زمن طويل عن المشاركة في جلسات المتعة المسماة المؤتمرات!
و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.
المصدر:صحيفة "الاقتصادية" السعودية -29-10-2007
 

رمزة الزبير

عضو معروف
إنضم
6 أغسطس 2007
المشاركات
3,823
مجموع الإعجابات
1,212
النقاط
113
تعليقي:
قد يحس قارئ هذه الصفحة أن هناك تناقض بين الموضوعين ، لكن الموضوع الثاني يخص من لهم مهارة حضور المؤتمرات دون إضافة تذكر للبحث العلمي أو تكرار موضوع البحث ، أنا معه في هذا الرأي.
شخصياً لم أحضر إلا قليل جداً من المؤتمرات لكن أجد بعض الأسماء تتكرر دائما لحضور المؤتمرات سواء بالشركة التي أعمل بها أو على مستوى نقابة المهندسين دون أي مرود يذكر.
 

رمزة الزبير

عضو معروف
إنضم
6 أغسطس 2007
المشاركات
3,823
مجموع الإعجابات
1,212
النقاط
113
%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7-%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D9%86%D9%81%D8%B9%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%B9%D9%86%D8%A7-%D8%A8%D9%85%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%B2%D8%AF%D9%86%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7.jpg
 
أعلى