وهل الصين أفضل منا ؟ ( نقاش حول حلم معمل للهندسة العكسية وتطوير التقنيات في مصر )

المتلحوس

عضو جديد
إنضم
22 مايو 2014
المشاركات
1
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0
السلام عليكم

محدثكم اخوكم من السعودية يدرس حاليا في الخارج في أحدى التخصصات التقنية. سجلت في هذا المنتدى لهدف أبحث عن أجابات عن أسئلة حول الهندسة العكسية في مصر. وسأذكر لاحقاً لماذا أريد أركز على مصر بالتحديد

بحكم نهمي واهتمامي المفرط في التقنية ومعرفة صناعتها, أخذت أبحث معلومات عن الهندسة العكسية بجميع انواعها الميكانيكية و3D Scanner و تخطيط الدارات الالكترونية وتحليل الأشارات الكهربائية وبرمجة المتحكمات وأعادة استنساخها من جديد.

بطبيعة الحال اخذت ابحث عن بعض الجهات والمعامل المتخصة في الهندسة العكسية في الوطن العربي, وللأسف الشديد وجدت قليل جداً من الجهات اغلبها حكومية تمتلك معامل صغيرة في الهندسة العكسية من باب البحث العلمي. إلا أن أكثر هذه المعامل تمتلك معدات متواضعة فقط يهتمون في إعادة نمذجة القطع المراد معالجتها بالليزر أو بالرادارات الرقمية التي تقوم بتصميم وحساب قياس القطع المكيانيكية والهيكلية للمنتجات والمعدات في مجالات معينة بدون أستثمار تجاري. بالأضافة ضعف في مهارات الهندسة العكسية للأنظمة الرقمية والقطع الالكترونية حيث يندر الحصول على مهندسين قادرين على معرفة اسرار تصنيع القطع الالكترونية وقراءة الاوامر والاشارات ومن ثم تعديلها إلى نظام قابل للتطوير لعرضه على رجال الاعمال المهتمين في شراء حقوق ملكية منتج أو يحلم ببناء ماركة تجارية مسجلة بعقول مسلمة.

أصبت بالأحباط عندما علمت أن في الولايات المتحدة, هنالك مالايقل عن 4000 شركة خاصة لخدمات هندسة عكسية للزبائن والمستثمرين الذين يريدون معرفة اسرار عمل التقنيات لتكوين شركة تقوم على بيع منتجات وأبتكارات جديدة وشركات تضخ مليارات الدولارات في معرفة اسرار التقنيات وابتكار منتجات جديدة, هذا غير الشركات التي تعد بالمئات التي تقوم بأعادة هندسة التقنيات وتطويرها وتسوقها للشركات الكبرى التي تقوم بصناعتها وتصبح هذه المعامل شريكة في الارباح بسبب تكفلها في توفير التقنيات واسرارها. هنا تستطيع مصر والدول العربية والاسلامية صناعة ماتريد من دون الاعتماد ع الشركات الاجنبية وتنعت الغرب من اعطائنا التقنية والعلوم التي لو أستطعنا تعلمها بأنفسنا, لأصبحنا امة تهابها الأمم.

في الوقت نفسه, نجد عزوف كبير من الشركات والمؤسسات الخاصة والعامة في أهمية أنشاء معامل ومؤسسات صغيرة تعني بالهندسة العكسية. وفي خضام تبحري في الانترنت بحثاً عن اجابات أصبت أبحث واطلع على المعدات والاجهزة التي تساعد في اعادة هندسة القطع والمعدات والاجهزة الالكترونية, وتبادر في ذهني في لو أستطعت أن أنشأ معمل صغير خاص بالهندسة العكسية يعمل فيه مهندسين وخريجين متطوعين لعمل هندسة عكسية لأي قطعة أو منتج قابل للتطوير واعادة تصميمه بحث يصنع منه نسخة أو تضاف تقنيتها في منتج معين بحيث يسوق إلى المستثمرين والشركات ورجال الاعمال في امكانية فتح تجارة مبنية على علوم واسرار منتجات. للعلم في الهند هنالك المئات ان لم تكن الالاف من الشركات تقدم خدمات هندسة عكسية للمستثمرين والجامعات الذين يريدون معرفة اسرار التقنيات والمحركات والقطع ألخ. كل ماعليك هو ان تستطيع تملك اسرار الصناعة, وستأتيك رؤوس الأموال بحثاً عنك. من هنا نهضت الصين والهند, أما آن الآوان أن ننهض ؟, أم نحقق نبوءة جولدا مائير رئيسة اسرائيل الهالكة عندما قالت عن العرب : ( هذه الأمة لن تستيقظ إلا على مصيبة عظيمة تحل بها )

سبب أختياري في الهندسة العكسية في مصر هو وفرة المهندسين والعقول النيرة. ماشاء الله مايحتاج نتكلم عن المصريين وشهادة حق راجل فيكم عن عن مية اينشتاين, لكن الحال الاقتصادي المتردي في بلدكم خلت مصر تعاني من تهميش للمبدعين وحال البلد مايطمنش الله يرد لكم الامن والامان ويبعدوا عنكم ولاد الكلب اللي برا واللي جوا ويحفظكم بأمانه. بالرغم ان من المفترض ان يكون الاختيار على بلدي السعودية, ولكن قلة المهندسين السعوديين في وطني عاملاً لجلبي الاجنبي المؤهل, وبالنسبة لي الاخ المصري اولى بالغريب ان ينتفع في هذه الفكرة.

فعزمت النية لله أني افكر ابدأ افكر افتح معمل هندسة عكسية وتطوير تقنيات صغير في مصر. اشغل فيه مجموعة شباب وناس كويسة بالهندسة. اوفر لهم معدات اللازمة لاعادة تصميم القطع الميكانيكية والالكترونية واعادة تصميم بحيث الاستفادة من اسرار تقنيتها وصناعتها في ابتكار منتجات جديدة. وفوق هذا كله بأمكاننا حتى نسخ اي تقنية من هواتف نقالة مروراً بمايكرويف. حتى نستطيع تعلم تقنياتها لنشر وبيع وسائل صناعتها للمستثمرين في البلد وفي الدول الخليجية, مما يدر دخلاً اضافياً على المعمل مما يسهم في تطوير مشاريع المعمل للوصول إلى معرفة اسرار تقنيات اكثر تطوراً ( فيس يغمز بعينه ). وهذا يؤدي إلى تكوين استثمارات جديدة على مصر من الخارج والداخل ويقلل من نسبة البطالة. بالأضافة إلى بالأمكان ان يكون للمعمل دور اكاديمي مع الجامعات ومساعدة الدكاترة في تسهيل مشاريعهم او بالامكان المشاركة في انتاج تطبيقات ومشاريع مدنية يعود بالنفع على الجميع ويسهم في زيادة الصناعة المحلية ويرفع من سقف القدرة التقنية للمجتمع. وتساهم في مساعدة الوطن في توفير البيئة التقنية اللازمة للأعتماد على الداخل بدلاً من شراء التقنيات من الخارج.

احد المعوقات التي قد يعتقدها البعض انها موجوده وهي ضعف العامل التدريبي في هذه المعدات واساليب الهندسة العكسية لدينا وهذا فعلاً حاصل, ولكن قمت بمراسلة عدة مهندسين في خدمات الهندسة العكسية في الهند والصين عن العوائق والتكاليف المترتبة في انشاء مختبر او معمل للهندسة العكسية. والعديد منهم طمئنني بأن اغلب هذه المعدات استخدامها سهل بالأضافة إلى أن تعلم تقنيات الهندسة العكسية لاتحتاج إلى خبرة حتى تتقن معرفة اسرار عكس الهندسة. قال لي احد المهندسين الهنديين عندما سألته عن هل هذه المعدات تحتاج إلى تدريب او إلى دروس في الهندسة العكسية؟ رد علي قائلاً : " كل ماتحتاجه هو مهندس عادي, لأن الهندسة العكسية مجرد 20% هندسة والـ 80% المتبقية عبارة عن تحليل المعطيات وعرض النتائج, وهذه هي وظيفة معدات الهندسة العكسية بالتحديد فلا تحتاج إلى تدريب طويل. بأمكان أي شخص أن يقوم باعادة بهندسة تصميم محرك طائرة بـ 3D مع تسجيل قياساتها الدقيقة بجهاز لايتجاوز وزنه 3 كيلو يحمله بيده ومن ثم تعديلها بواسطة تطبيقات في الكمبيوتر وتحليلها والقيام باختبارها حاسوبياً وكل هذا بتدريب وارشادات بسيطه على الاجهزة وحينها ستجد عشرات بل المئات من الشركات التي تريد شراء التقنية منك او تصنيعها كمنتج نظير نسبة ربح او شرائها منك ".

بعد حديثي مع المهندسين, وجدت ان الفكرة قابلة للتطبيق, حيث ان اغلب المعوقات التقنية والمهنية والتدريبية ليست سوى وهم لكبت العزيمة. قمت بعمل حساباتي وبعد تواصلي مع الشركات التي تقدم المعدات اللازمة في الهندسة العكسية ووجدت ان المشروع يحتاج مالايقل عن 4 مليون ريال. لن أقول انها مستحيلة, ولكن قادر بأذن الله على تحقيق هذا الحلم.

كل ماأريده هو مساعدتي في معرفة المصانع والجهات الاستثمارية في مصر, بالاضافة إلى الجهات الاكاديمية والبحثية التي تساعدنا اكاديمياً ومهنياً في تطوير المشاريع ومساعدة الجهات الاكاديمية في تطوير المناهج الدراسية والبحثية عن طريق الهندسة العكسية. بالأضافة إلى ارشادي بالمهندسين أو طلاب الذين ممكن يساعدوني في تسهيل هذا المشروع في مصر.


في النهاية لايسعني سوى أن أرسل تحياتي وتحيات أهل الخليج إلى شعب مصر العظيم خير أجناد الله ودرع المسلمين الحامي إلى يوم الدين. حفظكم الله يافراعنة
 

مواضيع مماثلة

أعلى