النظريه النسبيه لانشتاين ( موضوع نقاش )

shawky13

عضو جديد
إنضم
26 فبراير 2010
المشاركات
1
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0
نظرية النسبية الخاصة لاينشتاين
ظهور النظرية النسبية الخاصة
في النصف الثاني من القرن 19 قدم جيمس كلارك ماكسويل ( 1831 - 1879 ) نظرية متكاملة عن الظواهر الكهرطيسية. لم تحوي هذه النظرية على متغيرات ميكانيكية كما في قانون التحريض الكهرطيسي :

كان من الواضح أنه لا يأخذ بعين الاعتبار أية فكرة عن جسيمات مرافقة لهذه الأمواج و قد بيّن ماكسويل في هذه النظرية أن الضوء عبارة عن أمواج كهرطيسية.

جميع الظواهر الموجية المعروفة آنذاك كانت عبارة عن تموج لوسط معين ( الأمواج على سطح الماء, الأمواج الصوتية...). لذلك اعتقد الفيزيائيون أن الضوء يجب أن يكون تموج لوسط ما أطلقوا عليه اسم الأثير, و كان على هذا الأثير أن يملأ الكون بأكمله ليؤمن توصيل ضوء النجوم البعيدة, و أن يكون سهل الاجتياز ( و إلا لكبح حركة الأرض حول الشمس ) , و على الضوء أن ينتشر به بسرعة c .

حاول العديد من الفيزيائيين ومن ضمنهم ماكسويل وضع نموذج ميكانيكي للأثير لكن النجاح لم يحالفهم في ذلك و مع الوقت ساد الاعتقاد بعدم قدرة الميكانيكا على تفسير الظواهر الكهرطيسية.
وبذلك تكون جملة المقارنة الغاليلية المرتبطة بالأثير متميزة عن باقي جمل المقارنة الغاليلية. و كان بالإمكان إذا استنتاج سرعة كل جملة مقارنة غاليلية بالنسبة إلى الأثير عن طريق القيام بتجارب انتشار الضوء و لما كان انطبق مبدأ النسبية الميكانيكي على انتشار الضوء.
في الواقع عندما تتحرك الأرض باتجاه ما بالنسبة للأثير و بسرعة v و نرسل من الأرض إشارة ضوئية بنفس الاتجاه ستكون سرعة الإشارة بالنسبة للأثير c و بالنسبة للأرض c-v . أما إذا أرسلت الإشارة بالاتجاه المعاكس فستكون سرعتها بالنسبة للأرض c+v . و لما كانت الأرض تتحرك حول الشمس بسرعة 30 كم. ثا-1 على مسار دائري تقريبا توقع الفيزيائيون بأن الأرض تتحرك بسرعة مماثلة تقريبا بالنسبة للأثير.
في نهاية القرن 19 أجريت تجارب عديدة لقياس التغيرات في سرعة الضوء بالنسبة للأرض و التي سببها حركة الأرض بالنسبة للأثير.لكن جميع النتائج جاءت سلبية حيث انتشر الضوء في جميع الاتجاهات بالنسبة للأرض بسرعة متساوية c . و كانت هذه النتيجة هي جوهر تجربة مايكلسون و مورلي .
تم إثبات هذه النتيجة في يومنا هذا عن طريق عمل نظام التوقيت الدولي الذي يعتمد على الساعة الذرية و كذلك عن طريق التجارب التي أجريت في الفيزياء النووية و فيزياء الجزيئات الأساسية. تدل سرعة الضوء الثابتة على تعذر التميز بين جمل المقارنة الغاليلية حتى باستخدام تجارب انتشار الضوء. ظهرت عدة فرضيات في نهاية القرن 19 تحاول تفسير النتائج التي توصلت إليها التجارب حول ثبات سرعة انتشار الضوء لكن جميعها عجزت عن تعميق فهمنا لهذه الحقيقة.
وضع اينشتاين عام 1905 المبدأين التاليين ليكونا أساس النظرية النسبية الخاصة و التي دعيت بالخاصة لأنها خاصة بجمل المقارنة الغاليلية:
مبدأ النسبية Relativity Principle:
لا توجد خصوصية أو اختلافات في القوانبن الطبيعية بين مختلف الجمل العطالية . فكل ملاحظ في أي جملة عطالية يجب أن يكون على توافق مع مراقب في جملة عطالية أخرى بشأن توصيف الواقع الفيزيائي .
(تأخذ قوانين الفيزياء التعبير الرياضي نفسه في جميع جمل المقارنة الخارجية الغاليليةأي جميع جمل المقارنة الغاليلية متساوية فيزيائيا.)
لا توجد جملة مقارنة مطلقة لذا لا يمكن عن طريق أية تجربة فيزيائية ( ميكانيكية, بصرية...) تجرى ضمن جملة المقارنة تحديد إذا ما كانت هذه الجملة ساكنة بالنسبة لجملة أخرى أو تتحرك بحركة مستقيمة منتظمة .
حيث تم توسيع هذا المبدأ ليشمل كل الأحداث الفيزيائية.
ثبات سرعة الضوء :
سرعة الضوء بالنسبة لجميع المراقبين العطاليين inertial observers واحدة ( س ) و في جميع الاتجاهات و لا تعتمد على سرعة الجسم المصدر للضوء .
إن سرعة انتشار الضوء في الخلاء هي السرعة الحدية العظمى و لها القيمة نفسها في جميع جمل المقارنة الغاليلية. بغض النظر عن سرعة المنبع و جهة انتشار الضوء و حركة كل من المنبع و المراقب.
عند جمع هذين الفرضين يمكننا الاستنتاح أن الضوء لا يحتاج الى وسط ( أثير ) ينتقل فيه كما تنص نظرية نيوتن , فهو لا يرتبط بجملة مرجعية (نظام مرجعي) refrence system .
و بما أن هذه النظرية تهمل تأثيرات الجاذبية فيجب ان ننتبه الى تطبيقها فقط عندما تكون التاثيرات الثقالية مهملة و ضئيلة والا حصلنا على نتائج خاطئة . لقد كان لإعلان النظرية النسبية اثر عميق في تفكير الإنسان بشكل عام فقد جاء على مرحلتين فكريتين ضخمتين واحدة تقود إلى الأخرى فكانت النسبية الخاصة عام 1905 والنسبية العامة عام 1915 وقد أدت هذه النظرية النسبويه إلى
دمج ثلاث أبعاد مكانيه spatial dimensions مع
بعد زمني time dimension
في فضاء رباعي الأبعاد ومتعدد الجوانب
فأحدث ذلك تغيرا عظيما في الفلسفة ناهيك عن التغيرات الفيزيائية .

كلنا يعلم تجربة ميكلسون ومورلي التي احدثت اضطرابا كبير في الفيزياء،
فلكي نستطيع أن نفهم النسبية نحتاج إلى فهم وجهة الخلاف في هذه التجربة .
ولم يطور أينشتاين نظرية كي يبحث عن تفسير لهذه التجربة لأنه لم يكن يعلم بها وكان منغمسا في نظرية ماكسويل الكهرومغناطيسيه،
وكي نفهم طبيعة هذه النظرية
دعونا نراقب قطار مثلا أو نقذ بعض الأشياء أو نتحرك ثم نحاول من مراقبتنا للأشياء تحديد حركتنا أننا مهما تأنينا في مراقبتها فلن نكتشف أننا على سطح كوكب متحرك أو ساكن لان سلوكنا لا يدل على أي شي ولا يختلف الأمر،
إذا كنا في مركبة أو قطار أو طائره تتحرك بسرعة ثابتة إذ لن نتمكن من اكتشاف حركتنا المنتظمة (بسرعة ثابتة وفي خط مستقيم) والسبب هو استقلال قوانين نيوتن في الحركة عن حركة المراقب المنتظمة أي لا يمكن أن تتغير هذه القوانين عندما ينتقل المراقب من مرجع إلى مرجع أخر يتحركان بانتظام وقد نقل اينشتاين هذه الفكرة إلى الضوء واقنع نفسه بان الضوء اقدر من قوانين الميكانيكا على كشف حركتنا المنتظمة وهذا يعني انه لا يمكن لمعادلات مكاسويل التي تصف انتشار الضوء علاقة بحركة الراصد لأنها لو كانت متعلقة بحركة الراصد لأمكن للمعادلات أن تفيدنا في تعين حركة الشيء المطلق وكذلك تجربة ميكلسون ومورلي ولذلك رأى اينشتاين أنه يجب أن تكون سرعة الضوء في الخلاء مستقلة عن حركة المنبع الضوئي وهذا يعني
ثبات سرعة الضوء :
وهذه السرعة أصبحت ثابت كوني ولكن لم تستند إليه قوانين نيوتن
ومن ثبات سرعة الضوء اتجه اينشتاين إلى تحليل مفهومي المكان والزمان المطلقين كان عليه أن يبرهن بأن تواقت حادثين منفصلين في مكان ليس له معنى مطلق بل يتعلق بحركة المراقب وكي نثبت هذه الفكرة نحتاج إلى شرح تجربه وهي تحتاج إلى خيال وتركيز .
و في عام 1916 نشر اينشتاين بحثه عن نظرية النسبية العامة في مجلة علوم أكاديمية .
يمثل هذا البحث عشر سنوات قضاها اينشتاين بحثا عن تطوير نظريته القديمة
وكان الدافع لهذه النظرية هو أن نظرية الخاصة تركت المكان والزمان مبتورين ولان اينشتاين يرى أن الطريق إلى الوصول لتوحيد القوى الفيزيائية كان يجب أن تكون نظرية صامدة نسبيا ولان النظرية الخاصة لم تكن كذلك حاول أن يتمها بالعامة لان الخاصة لا تنطبق إلا على ما يدعى
(( المراقبون العطاليون أي المراقبون الذي تحرك أحدهم بالنسبة للأخر بمتجه سرعة ثابتة ))
وهذه النظرية تبين أن الطبيعة تفضل المرجع العطالي ورأى اينشتاين أن هذا المرجع العطالي عيب في نظرية لأنه كان يؤمن أن جميع المراجع بغض النظر عن حركتها تتكافئ لدى الطبيعة ولابد لها أن تظم الحركة بتسارعات مختلفة لقد بدأ اينشتاين عند بناء نظريته النسبية العامة بملاحظات جداً عامة كان غاليليو أول من توصل إليها وهي أن جميع الأجسام التي تسقط سقوطاً حراً من ارتفاع تتحرك بتأثير ثقالة الأرض بتسارع واحد مهما كانت كتلها كما لاحظ أن جميع الأجسام المتحركة في مرجع متسارع تستجيب إلى هذا التسارع بالطريقة نفسها مهما كانت كتلتها ومن هاتين الملاحظتين اعتمد مبدأ من أهم المبادئ الفيزيائية وهو مبدأ التكافؤ الذي ينص على أنه لا يمكن تمييز قوى العطالة من قوى الثقالة فأصبح هذا المبدأ أساس نظرية النسبية العامة لأنه نفى إمكان تعيين حالة الشيء الحركية بملاحظة قوى العطالة أو اكتشافها سواء أكان مرجعنا متسارع أم لا يمكن أن نتابع تفكير أينشتاين
بتجربة فكرية شهيرة وهي تخيل فيها أن مراقبا في مصعد
(وكان في هذا المصعد أجسام مشدودة إلى أسفل)
كان في بداية الأمر معلق فوق الأرض ساكناً ففي هذه الحالة سوف تكون جميع التجارب التي يجريها المراقب تتفق تماماً مع تجارب مراقب خارج المصعد على الأرض سوف يستنتجان قوة الثقالة ....الخ
دعونا ننتقل مع المراقب الذي في المصعد بتسارع(9.8 متر /ثانية) متجهين ألى أعلى عكس قوة الثقالة وبنفس تسارع الأجسام على الأرض إذا كان منطقياً مع نفسه سوف يبقى على استنتاجه لأن جميع الأجسام سوف تبقى على نفس تصرفها عندما كان المصعد معلق على الأرض وهذا هو مبدأ التكافؤ فهو يجنب المرء أن يستنتج بأنه موجود في مرجع متسارع لأن كل الآثار الناجمة عن هذا التسارع تماثل الآثار الناجمة عن الثقالة في مرجع ساكن أو يتحرك حركة مستقيمة منتظمة في حقل ثقالي وهكذا يدعم هذا المبدأ نظر اينشتاين بأنه لا يمكن ان فرق بين الحركة المتسارعة accelerated والغير متسارعة لأن قوى العطالة الناجمة عن التسارع هي نفسها ناجمة عن الثقالة فلا يستطيع المراقب أن يفرق ومن هنا لا يوجد فرق حول ماذا يرصد المراقب هل يرصد الأجسام المادية من الناحية التحركية أو الحركة أو انتشار الضوء مما أدى باينشتاين إلى استنتاج مهم جداً بشأن سلوك الضوء فحينما تمر حزمة ضوئية عبر المصعد المتسارع في اتجاه عمودي على تسارعة تبدو أنها تسقط نحو أرض المصعد مثلما تسقط الجسيمات المادية لآن أرضه تتحرك حركة متسارعة ولما كان مبدأ التكافؤ ينص على أن لا فرق بين آثار التسارع و الثقالة لذلك توقع اينشتاين أن تسقط الحزمة الضوئية في الحقل الثقالي كما تسقط الجسيمات المادية...!
وقد ثبت هذا التوقع بحذافيره في أثناء كسوف الشمس الذي حدث عام 1919 فقد شوهد أن الحزمة الضوئية تنحرف نحو الشمس عندما تمر بجوارها وكان مقدار الانحراف متفقا مع ما توقعه اينشتاين
ونلاحظ أنه لا خلاف بين النظرية العامة والنظرية الخاصة
في أنهما مبنيتان على زمكان رباعي الأبعاد
والعامة تشمل الخاصة ولكنها تختلف عنها في أن هندسة النسيبة العامة لا إقليدية وهذا الجانب هو الذي يقود إلى مبدأ التكافؤ وكي نفهم الفضاء الا إقليدي دعونا نعود إلى المصعد قليلا ....
ونتخيل الآن أن المصعد يسقط سقوط حر نحو الأرض ففي هذه الحالة يسقط المراقب وكل شي داخل المصعد بسرعة واحدة كما أن الشيء المقذوف يتحرك عبر المصعد حركة مستقيمة كما يرها المراقب أي لا يوجد لديه حقل ثقالي
أما بالنسبة للمراقب الواقف على الأرض
فلا يرى المقذوفات تتحرك حركة مستقيمة و أنما على هيئة قطوع مكافئة لذلك لا وجود للثقالة بالنسبة للمراقب الذي في المصعد بينما موجودة للمراقب الذي على الأرض فكيف نخرج من هذا التناقض لقد رأى اينشتاين أن الحل يمكن في إعادة فهم القوة الثقالية لأن مفهوم نيوتن لها ليس مفهوما مطلقاً ويتغير من مرجع إلى أخر كما حدث في التجربة السابقة ولذلك قام اينشتاين بإعادة قانون نيوتن الأول ليشمل هذا المفهوم وأصبح القانون
(أن الأجسام تتحرك دائما في خطوط مستقيمة سواءً أكانت في حقل ثقالي أم لا)
اذا افترضنا أن الضوء الصادر عن حدث event معين في نقطة ما من الفضاء ينتشر بسرعته الثابتة س فهذا يعني أنه يغطي كرات تحيط بهذا الحدث و هذه الكرات تتوسع بزيادة قطرها مع الزمن حسب سرعة الضوء المنتشر .
لصعوبة تمثيل فضاء رباعي الأبعاد four-dimensional space سوف نضطر لحذف أحد الأبعاد المكانية مكتفين ببعديين مكانيين و بعد زمني شاقولي , فتأخذ كرات الضوء المتوسعة شكل دوائر متوسعة مع تزايد الزمن أي مع الارتفاع على المحور الشاقولي و بهذا يمثل انتشار الضوء المخروط المتشكل من الدوائر المتوسعة .
في الحقيقة , يمكن تخيل مخروطي ضوء لكل حدث :
مخروط متجه نحو الأعلى يدعى مخروط الضوء المستقبلي Future Light Cone و يمثل مجموعة النقاط التي يمكن وصول الضوء من الحدث المعني اليها
( هذه النقاط في الفضاء الرباعي الأبعاد تمثلها 4 أرقام هي الاحداثيات المكانية الثلاثية و الاحداثي المكاني فهي تحدد النقطة الفراغية مع زمن وصول الضوء عليها ... ) أما خارج المخروط فهي النقاط التي لا يمكن وصول الضوء اليها ( هذه النقاط تمثل نقاطا فراغية مع زمن يستحيل وصول الضوء خلاله لأنه يستلزم انتشار للضوء بسرعة تفوق س و هو أمر مستحيل حسب النسبية ) .
المخروط المتجه نحو الاسفل يدعى مخروط الضوء الماضي Past Light cone و يمثل مجموعة الحوادث التي يمكن أن يصل منها شعاع ضوئي الى الحدث
( في هذه النقطة و اللحظة الزمنية ) .
 
أعلى