الطاقة: الحل يكمن في شبكات الكهرباء الذكية

سهام معمر

عضو جديد
إنضم
6 أغسطس 2009
المشاركات
1,885
مجموع الإعجابات
245
النقاط
0
قات [h=1]الطاقة: الحل يكمن في شبكات الكهرباء الذكية[/h] يوضِّح مسعود أمين كيف يمكن للولايات المتحدة جعْل البنية الكهربية التحتية لديها تسترد عافيتها ذاتيًّا؛ لتجنب انقطاع التيار الكهربي على نطاق واسع.





انقطعت الكهرباء عن معظم حي مانهاتن السفلي بنيويورك إثر إعصار ساندي في أكتوبر 2012.
Iwan Baan/Reportage by GettY


كصبي صغير في منتصف الستينات في إيران، كنت كثيرًا ما أذهب برفقة والدي ووالدتي إلى القرى، حيث كانا يتطوعان لعلاج الناس، كطبيب ومندوبة للصليب الأحمر. شاهدتُ بنفسي كيف تحسِّن الكهرباء حياة الأسر التي تعاني شظف العيش على قِطع من الأراضي الجافة. وفجأة، أصبح لدى تلك المجتمعات وسائل للري، ومدارس جديدة، ومرافق طبية. نجا عدد أكبر من الأطفال الرضع من الموت، وأخذت الأعمال التجارية في الازدهار.
في وقت لاحق، وفي مدينة نيويورك، عانيت من الانقطاع الفوضوي للكهرباء في يوليو عام 1977، عندما أدَّت العواصف البرقية إلى قطع التيار الكهربي عن تسعة ملايين نسمة لمدة 24 ساعة. كانت هناك حرائق، وحالات نهب، وآلاف الاعتقالات، بجانب حكايات عن غرباء مدّوا يد العون إلى غيرهم. ونظرًا إلى تَأَثُّرِي الشديد بقدرة الكهرباء على تحويل حياة الناس، فقد اخترت التخصص في مجال الهندسة الكهربية.
بعد مرور أكثر من 30 عامًا، لا تزال منظومة الطاقة الكهربية في الولايات المتحدة تعاني من الأعطال على نطاق واسع. فخلال العقد المنصرم، أدت ظروف الطقس المفرطة في القسوة، والعواصف التي لم يسبق لها مثيل في شدتها ـ كإعصار كاترينا في عام 2005، وإعصار ساندي في عام 2012 ـ إلى حرمان ملايين السكان من الكهرباء لعدة أيام أو أسابيع. وتتراوح قيمة الخسارة التي يتحملها الاقتصاد الأمريكي بسبب انقطاع التيار الكهربي أو تعطله ما بين 80 و188 مليار دولار كل عام[SUP]1[/SUP].
أعتقد أنه لتحقيق المرونة اللازمة لمنظومة الطاقة الكهربية في الولايات المتحدة، ينبغي أن تتحول المنظومة إلى «شبكة ذكيّة ذاتية القدرة على استرداد عافيتها»، بحيث يمكنها الكشف عن الاضطرابات التي قد تحدث؛ وعزلها، والتكيف لتقليل انقطاعات التيار الناجمة عنها لأدنى حد ممكن، إلى أن يتم إصلاح المشكلة. لقد استثمرت الصين بالفعل 7.3 مليار دولار، وسوف تنفق 96 مليار دولار أخرى بحلول عام 2020 على تقنيات شبكة الكهرباء الذكية الخاصة بها، وتأمين إمدادات الطاقة، وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون[SUP]2[/SUP]. جدير بالذكر أنّ دول الاتحاد الأوروبي، وكوريا الجنوبية، والبرازيل، وغيرها من دول أمريكا الجنوبية تقتفي أثر الصين في هذا الصدد.
هناك ثلاثة عوامل تعوق إدخال تحسينات على منظومة الولايات المتحدة للطاقة الكهربية. أولًا: الانخفاض الشديد للاستثمارات في هذا المجال. فمنذ عام 2010، وجّهت خطة التحفيز التي أقرها الرئيس باراك أوباما 3.4 مليار دولار نحو شبكة الكهرباء الذكية في الولايات المتحدة؛ وأضافت الصناعة 4.3 مليار دولار أخرى. وسوف تكون التكلفة الكاملة حوالي 400 مليار دولار، أو ما يعادل 21 إلى 24 مليار دولار كل عام لمدة 20 عامًا (انظر: go.nature.com/it1ww3). كما أن فوائد شبكة الكهرباء الذكية تصل إلى ما بين 79 ـ 94 مليار دولار في العام، كما يمكن أن تقلل تلك التقنية من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة %18-12 بحلول عام 2030 (المرجع 2). ثانيًا: تمثل مطابقة العرض والطلب تحديات تقنية. وثالثًا: فإن تجزئة منظومة الطاقة الكهربية في الولايات المتحدة عبر الولايات والوكالات المموِّلة يعني أن التحسن سوف يتطلب وضع استراتيجية وطنية.
إذا اخترت بشكل عشوائي يومًا في الولايات المتحدة، ستجد ما يقرب من نصف مليون شخص يعاني من انقطاع الكهرباء لمدة ساعتين أو أكثر. وقد ازداد عدد مرات انقطاع التيار الكهربي الرئيسة في الولايات المتحدة بسبب الطقس من مرتين إلى خمس مرات ما بين الخمسينات والثمانينات، ثم ارتفعت هذه الأرقام بشكل كبير منذ ذلك الحين. فمن 2008 إلى 2012، كان هناك ما بين 70 و 130 انقطاعًا في العام، أي ما يشكل ثلثي العدد الإجمالي لمرات انقطاع التيار، مما أثَّر على ما يصل إلى 178 مليون عميل (عداد كهرباء)، حيث أثرت أنماط الطقس المتغيرة على بنية تحتية متهالكة (انظر: go.nature.com/vcaqqd).
ما زالت منظومة الطاقة الكهربية في الولايات المتحدة تعتمد على تقنيات تعود إلى فترة الستينات والسبعينات. ويحتل قطاع الكهرباء المرتبة قبل الأخيرة بين الصناعات الرئيسة في مجال البحوث والتطوير، حيث ينفق هذا القطاع كَمًّا ضئيلاً من صافي المبيعات، ويليه فقط قطاع صناعة اللب والورق. ففي الفترة من 2001-2006 أنفق قطاع الكهرباء للبحوث والتطوير %0.17 فقط من صافي مبيعاته، ولم يرتفع هذا الرقم منذ ذلك الحين. وقد صنَّف تقرير[SUP]3[/SUP] نشره المنتدى الاقتصادي العالمي في عام 2011 ـ وهي منظمة غير ربحية ـ بنية الكهرباء التحتية بالولايات المتحدة في المرتبة 20 بين دول العالم في معظم الفئات التسع المستخدَمة في التقييم.
إن احتياجاتنا من الكهرباء تتغير وتنمو بشكل سريع. فعلى سبيل المثال.. يضيف استخدام شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»، والبنية التحتية التي تحتاج إليها في عملها، ما يزيد على 2500 ميجاواط ساعة من الطلب على الكهرباء كل عام، لم تكن موجودة قبل خمس سنوات، أي ما يعادل استهلاك مدينة تضم 825 ألف منزل. وإذا أضفت اعتبارات استخدام شبكة الإنترنت، كتليفزيون، وتشغيل الفيديو والألعاب عبر الإنترنت، وتحويل السجلات الطبية إلى سجلات رقمية، فسنحتاج إلى مضاعفة إمدادات الكهرباء في العالم ثلاثة أضعاف بحلول عام 2050؛ لمواكبة هذا الطلب المتزايد.
يمكن لشبكات الكهرباء الذكية تحديد الأوقات التي يبلغ فيها استهلاك العملاء للكهرباء ذروته، مما يسمح لشركات الكهرباء باستخدام تسعيرة تتفاوت حسب العرض والطلب. وتشجع سياسة التسعير المتغيِّر المستهلكين على تغيير أوقات استخدامهم للكهرباء إلى الأوقات التي يكون الطلب عليها منخفضًا، بحيث يمكنهم استخدام الطاقة بصورة أكثر كفاءة.
تأتي الكثير من التقنيات ونظم التفكير المستخدمة في شبكات الطاقة التي لديها القدرة على استرداد عافيتها ذاتيًّا من قطاع الطيران الحربي. لقد عملت لسنوات عديدة على أنظمة الطيران التي تتكيف مع التلف لطائرة F-15 المقاتلة، بهدف تحسين الخدمات اللوجستية لأقصى حد، ودراسة بقاء أسراب تلك الطائرات. ففي يناير 1998، عندما انتقلت إلى معهد «بحوث الطاقة الكهربية» EPRI في بالو ألتو، كاليفورنيا، ساعدت في نقل تلك المفاهيم إلى منظومات الطاقة وشبكات البنية التحتية الحيوية الأخرى، بما في ذلك مجالات الطاقة، والمياه، والاتصالات السلكية واللاسلكية، والتمويل.
يوجد 16 برنامجًا لتطوير شبكات الكهرباء الذكية في مختلف المنظمات بالولايات المتحدة بقيمة تبلغ عدة مليارات من الدولارات من الاستثمارات سنويًّا. تشمل تلك البرامج معهد «بحوث الطاقة الكهربية»، ومؤسسة العلوم الوطنية في أرلينتون بولاية فيرجينيا، فضلًا عن الإدارات الأمريكية الخاصة بالأمن الداخلي، والطاقة، والدفاع. وهناك ما يزيد على 100 مشروع عام وخاص يعالج أنظمة الكهرباء ـ يتعلق العديد منهم بالعدادات الذكية ـ ولكن لا توجد هيئة تنسيقيّة لصنع القرار على المستوى الوطني.
تقسّم سلطة الولايات المتحدة على شبكات الكهرباء الذكية إلى قسمين، حيث تنظم اللوائح الفيدرالية الجزء الأكبر من منظومة الكهرباء، بينما تقع شبكة التوزيع تحت إشراف لجان المرافق العامة بالولاية. وتثبط اللوائح المحلية من دوافع أي شركة من شركات الكهرباء لقيادة أي جهد إقليمي أو وطني. كما تتحول السياسات الحكومية مع الدورات الانتخابية، داعمةً عدة أهداف مختلفة، كاستقلال الطاقة، والطاقة النظيفة، وحماية البيئة، وتوفير فرص العمل، وما إلى ذلك.
مع ذلك.. فالمسوّغ الاقتصادي واضح للعيان: يتجاوز المردودُ من استخدام تقنيات شبكة الكهرباء الذكية في الولايات المتحدة الأموالَ المستثمرة في تلك التقنيات حوالي 3-7 مرات، كما أن هذا التفوق ينمو مع كل دورة من دورات تحسين الشبكة. وبحلول مارس 2012، تم استثمار 2.96 مليار دولار في مشاريع شبكة الكهرباء الذكية بالولايات المتحدة، أنتجت 6.8 مليار دولار على الأقل، ودعمت 47 ألف فرصة عمل بدوام كامل، منها 12 ألف فرصة عمل مباشرة لدى الشركات المصنعة وموفري تقنية المعلومات والخدمات الفنية، والبقية لدى سلاسل التوريد، وما يتصل بها من خدمات[SUP]4[/SUP].


[h=3]الشبكة ذاتية القدرة على استرداد عافيتها[/h] تتكون شبكة الكهرباء الذكية من سلسلة من الأنظمة الصغيرة المستقلة للطاقة، أو ما يُطلق عليها «شبكات الكهرباء الميكروية»، التي ترتبط فيما بينها بشبكة طاقة ذكية ذات جهد عالٍ كعمودها الفقري (انظر: «شبكة الكهرباء الذكية»). تشمل الخطوة الأولى في تحديث منظومة الكهرباء في الولايات المتحدة تركيب أنظمة استشعار برمجيّة آمنة، ومعالجات سريعة، وأجهزة أوتوماتيكية تنتشر عبر الشبكة بالكامل. وهناك حاجة إلى هذه التحديثات في كل مفتاح، وقاطع دائرة، ومُحَوِّل، وقضبان توصيل (الموصلات الضخمة التي تنقل الكهرباء من المولدات) للسماح لخطوط نقل الكهرباء بالتواصل فيما بينها. ينبغي استبدال ملايين المفاتيح الكهرومغناطيسية بدوائر إلكترونية من نوع الحالة الصلبة؛ للتعامل مع نقل عالٍ، قيمته 345 كيلو فولت أو أكثر.
1097.jpg


بعد ذلك ينبغي تحسين الأنظمة المحلية لتوليد وتخزين وتوزيع الكهرباء؛ لزيادة الاكتفاء الذاتي للمستخدمين النهائيين. وعلى المدى البعيد، تضاف تقنيات توجيه التدفق لتسوية التقلبات والاختلافات بين العرض والطلب على الطاقة. وقد يتم توجيه الكهرباء في أوقات الذروة. وينبغي إعداد مسارات النقل لربط العملاء بمحطات جديدة لتوليد الكهرباء، بما في ذلك مزارع طاقة الرياح، ومحطات الطاقة الشمسية، وغيرها من مولدات الطاقة البديلة، التي يقع معظمها في مناطق بعيدة. أمّا أجهزة تخزين الطاقة الموجودة ضمن الشبكة، فيمكن أن تعوِّض التفاوت في التدفق، أوالجهد، أو التردد، عن طريق توفير أو امتصاص الطاقة.
تحظى المفاهيم الجديدة فيما يتعلق بتقليل الفاقد من الطاقة أثناء التحويل ما بين التيار المتناوب والثابت باهتمام متجدد، خصوصًا في شبكات الكهرباء الميكروية، والخلايا الكهروضوئية الشمسية والبطاريات وأجهزة الحاسب التي تنتج أو تستخدم التيار الثابت، غير أن التيار يتم نقله إلى مسافات بعيدة بكفاءة أكبر على شكل تيار متناوب.
تختلف الحلول الفعّالة من حيث التكلفة حسب المنطقة، ومرفق الكهرباء، والمعدات، والمخاطر. فالمناطق الساحلية التي تُعَدّ عرضةً لاندفاع الأمواج والفيضانات قد تحتاج إلى إعادة بناء المحطات الفرعية تحت الأرض، بحيث تكون على السطح. أما في المناطق الداخلية، حيث ينجم معظم الضرر عن الرياح العاتية والأمطار، فيمكن دفن الخطوط الهوائية تحت الأرض.
إن الطلب المتزايد من العملاء، والسياسات الداعمة لفرص تجارية قائمة على الابتكار ستدفع السوق باتجاه التقنيات المطلوبة للتوليد والتخزين والتوزيع. وتُظْهِر استطلاعات الرأي تزايد اهتمام المستهلكين بأمور مثل كفاءة استخدام الطاقة، والطلب الرقمي عليها، وتكلفة انقطاع الطاقة. وبمجرد تساؤل الناس.. لماذا يحرمهم انقطاع التيار الكهربي من استخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، ستصبح مرافق توفير الطاقة تحت ضغط لإصلاح شبكاتها.
ينبغي أن يأخذ المُصَنِّعون، بدورهم، ملاحظات العملاء في الاعتبار ضمن خططهم للبحوث والتطوير، وأنْ يقوموا بتحسين التنسيق بين المعايير والتمويل والبحوث والتطوير؛ لخفض التكاليف، وتوسيع نطاق السوق. وعلى اتصال وثيق بذلك، ستكون هناك حاجة إلى تقنيات تمكينيّة، من بينها نظم إدارة الطاقة وتقنية الاتصالات. ويجب أن يكون بوسع نظم شبكات الكهرباء الذكية التفاعل عبر الشبكات الكهربية المركزية واللامركزية، ودعم خدمات متقدمة، مثل قياس الاستهلاك الصافي، وتجميع الأحمال، ومراقبة الطاقة في الوقت الحقيقي.
ستكون هناك حاجة إلى إطار للسياسات، يوفِّر حوافز للتعاون بين مرافق توفير الطاقة في الولايات من جهة، والوكالات الفيدرالية من جهة أخرى. ورغم أن بعض الأموال ستأتي من الخزانة العامة، فإنه ينبغي على الوكالات المنظِّمة تحفيز منتجي الكهرباء؛ للمشاركة في التخطيط للعملية وتمويلها. وينبغي تطوير الاستراتيجيات لجمع الأموال من خلال الضرائب، أو من خلال تعريفة استخدام الطاقة. ويجب إنشاء بنك وطني، يشترك فيه القطاعان العام، والخاص، ويستثمر في البنية التحتية لتمويل الإصلاحات والتحديثات، عن طريق إقراض الأموال على أساس مستدام، وفقًا لمقاييس للأداء.
إنّ شبكة الكهرباء الذكية سوف تعزِّز الصمود في مواجهة الظروف الجوية القاسية، وتقوِّي النمو الاقتصادي، من خلال تمكين التطور التجاري والتقني، حيث إنّ الاقتصاد الرقمي في القرن الواحد والعشرين يعتمد بشكل أساسي على هذه الاستثمارات.
[h=2]References[/h]
  • Electric Power Research Institute. The Cost of Power Disturbances to Industrial & Digital Economy Companies (EPRI, 2002).
  • Pacific Northwest National Laboratory. The Smart Grid: An Estimation of the Energy and CO2 Benefits (PNNL, 2010); available at http://go.nature.com/vopsii.
  • World Economic Forum. The Global Competitiveness Report 2011–2012 (WEF, 2011).
  • US Department of Energy. Economic Impact of Recovery Act Investments in the Smart Grid (DOE, 2013).
[h=2]Affiliations[/h]
  • [h=3]University of Minnesota, Minneapolis ,[/h]
    • مسعود أمين
Nature (2013) doi:10.1038/499145a | Published online 28 Aug 2013 | English article



منقول من مجلة Nature الطبعة العربية و هذا رابطهاhttp://arabicedition.nature.com/journal/2013/08/499145a
 

مواضيع مماثلة

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,343
مجموع الإعجابات
2,957
النقاط
113
بحث في غاية الروعة ..

جزاك الله خيرا .. الاخت سهام معمر .

هو سؤال يخطر ببالي دائما ..

لماذا نلتزم دائما بموصفات ومعايير محددة مسبقا .. على الرغم من امكانية تحديث تلك المواصفات والمعايير لتتناسب طبيعة المرحلة الزمنية والتركيبة السكانيه اضافة الى الظروف الغالبة , مع الاخذ بعين الاعتبار التكلفة الاقتصاديه ايضا ؟.
 

el_shaer1

عضو جديد
إنضم
27 أبريل 2014
المشاركات
15
مجموع الإعجابات
1
النقاط
0
اللهم لك الحمد والشكر حمداً طيباً كريماً
 
أعلى