أسباب تعثر المشاريع ـــ الاستشاري

فيصل الفديع الشريف

الإدارة
الإدارة
إنضم
11 أكتوبر 2001
المشاركات
1,012
مجموع الإعجابات
54
النقاط
48
أسباب تعثر المشاريع ـــ الاستشاري



د. فيصل بن الفديع الشريف


تدور الثقافة السائدة حول العداوة بين المقاول والاستشاري باعتبارها نقطة إيجابية في نظر المالك، وهي ثقافة لا شك خاطئة ينتج عنها تعثر الكثير من المشاريع. والواجب أن تكون العلاقة بين أطراف العقد في أحسن حالاتها لتحقيق الهدف من عملهم كفريق واحد وهو إنجاز المشروع، فالاستشاري هو عين المالك على المشروع، ويعمل لتحقيق متطلبات المالك من المشروع عن طريق المقاول في بيئة تحكمها العقود ويُغطيها ميثاق المهندس وأخلاقيات ممارسة مهنة الهندسة. ومع أن الاستشاري يُعين بعقد منفصل، وليس طرفا في العقد الذي يتم إبرامه في العادة بين المالك والمقاول، إلا أن اسمه يرد في الكثير من بنود هذا العقد، خصوصا في البنود التي تتعلق باعتماد الأعمال واختيار المواد والاستلام النهائي للمخرجات. إلا أن دوره في الحقيقة يجب أن يشمل التركيز على الهدف الرئيس وهو إنهاء المشروع في وقته وضمن تكلفته وحسب مواصفاته. وأن يكون مُعينا للمالك وللمقاول في تجاوز الصعاب التي يتعرض لها المشروع.


هيئة مكافحة الفساد ذكرت على لسان رئيسها في المؤتمر الثالث لإدارة المشاريع أن ضعف الإشراف هو أحد الأمور التي تشتكي منها المشاريع، سواء تم الإشراف ذاتيا من قبل الجهة المالكة أو خارجيا من قبل استشاري، وذلك لعدم متابعة الجهة المتعاقدة للمشروع ميدانيا ومكتبيا للتأكد من وجود جهاز الإشراف الفني بالكفاءات والمؤهلات ذاتها المنصوص عليها في العقد. وهي نقطة في الصميم يعرفها من يعمل في مجال المشاريع، فمهندسو الجهات الإدارية لا يهتمون كلهم بالعمل الموكل لهم، في الوقت الذي لا يتابعهم أغلب المسؤولين عنهم بشكل دقيق، وحتى مع إبلاغ المسؤولين عنهم عن ممارساتهم الضاغطة على المقاولين أو حتى الظالمة لهم، فإن هؤلاء المديرين لا يحركون ساكنا، وأكثر ما يفعلونه هو تطبيق الغرامات على المقاول حتى لو كان سبب التأخير من داخل الإدارة. أما عندما يكون الاستشاري طرفا خارجيا، فالمشكلة مضاعفة، فمهندس المالك لديه شماعة، والاستشاري قد لا يستطيع اختيار الأصلح من المهندسين لتعسف قوانين الاستقدام، مما سبب ظهور بعض حالات الفساد في المشاريع. وهي مشكلة ستواجهها هيئة مكافحة الفساد بتحد كبير، حيث إن الفساد في مثل هذه الحالات لا يترك دليلا. لكن الأثر يدل على المسير، ولو كانت الهيئة أو الجهات نفسها تدقق في أسباب التأخير وليس على نتيجته فقط، لوجدت أن كثير من المشكلات يكون لجهاز الإشراف دور فيها، أو حتى المسؤولين عن المشرفين بعدم تحملهم أمانة أعمالهم والتدقيق في الشكاوى التي تُقدم لهم، أو عدم سؤالهم عن الأسباب وراء تعثر المشروع.


عقود الإشراف تكون في غالب الأوقات على أساس (رجل/ شهر)، وهو أساس ليس فيه تحفيز للاستشاري لإنهاء المشروع في وقته بينما العكس صحيح. ومع أن الأساس أن يعمل المهندس الاستشاري حسب قواعد ممارسة المهنة التي تؤكد على العمل على إنجاح المشروع، إلا أنه قد يكون سببا في تعثر المشروع عندما لا يهتم بالهدف من المشروع ولا بالمنتج النهائي ويحصر عمله فقط في استلام الأعمال والتدقيق على الجودة، كذلك عندما لا يختار عناصره العاملة معه بعناية، وعندما لا يتعاون مع بقية الأطراف في المشروع فيما يحقق مصالحهم وما فيه دفع لنسب الإنجاز وتقدم العمل ومتابعة الجدول الزمني، وفي إدارة العلاقة والاتصالات في المشروع، عندما يكون هناك عدم وضوح في نطاق عمله ومسؤولياته وصلاحياته، وطريقة متابعته للمشروع، والحدود الزمنية للقرارات التي يتخذها، أو عندما تكون تقاريره غير دقيقة أو حتى مضللة.


نشر هذا الموضوع في جريدة الاقتصادية ، يو السبت 10 ربيع الثاني 1433 هـ. الموافق 03 مارس 2012 العدد 6718



http://www.aleqt.com/2012/03/03/article_632469.html
 

ناصر ابو الوفا

عضو جديد
إنضم
3 أكتوبر 2010
المشاركات
28
مجموع الإعجابات
2
النقاط
0
أتفق تماما مع الدكتور فيصل في هذه النقطة ولكن احب أن أنوه إلى إن المهندس هو البوصلة الاساسية للمشروع
 

م اشرف الكرم

مشرف متميز
إنضم
1 يونيو 2006
المشاركات
2,785
مجموع الإعجابات
109
النقاط
63
مقال قيم ينبني على خبرة واسعة بسوق العمل
و يشير الى وجه من اوجه التقصير المهني و الذي قد يحدث من المهندس المشرف

الا ان هناك اسبابا كثيرة غير المهندس المشرف يمكن ان تكون سببا في تعثر المشاريع

و منهاعلى سبيل المثال :
- اخطاء العقود
- عدم كفاءة المقاول لتنفيذ المشروع
- اخفاقات ترسية المشروع على المقاولين
- قلة خبرات العناصر العاملة بالمشروع مما يؤدي الى قلة الجودة و رفض الاعمال
- تأخر المالك عن تسديد مستحقات المقاولين
- البرامج الزمنية الغير عادلة
- التنافسية الشديدة الغير منضبطة في تنزيل الاسعار خلال ممارسة الاسعار و ما ينعكس على التنفيذ

الى غير ذلك كثير


الا ان المقال كنقطة تركيز على احد بنود تعثر المشاريع يعتبر مفيدا و صائبا لدجة كبيرة

و لا يجب ان نغفل بان وجود الاستشاري المشرف هو ايضا احد المبررات التي يرتكن اليها "بعض" المقاولين في تبرير تقصيرهم و تأخر التنفيذ
 

م الفا

عضو جديد
إنضم
31 يوليو 2006
المشاركات
145
مجموع الإعجابات
8
النقاط
0
موضوع اكثرمن رائع وقد تكون بداية لتقنين العلاقة بين المالك والمقاول والاستشارى فالمشكلة انه يدخل فى تعيين المقاولين اعتبارات كثيرة غير مهنية قد تكون جنسيته او علاقته بالمالك او امكانياته المادية مع عدم وجود امكانيات فنية او........فنجد انه فور الاعلان عن مشاريع كبيرة تتأسس شركات جديده ليس لها اى سابقة خبرة ويتم اسناد الاعمال اليها اما لسمعة مالكها او علاقاته دون النظر الى سابقة الخبرة وكذلك الحال بالنسبة لتعيين الاستشارى الذى قد يكون همه اطالة زمن المشروع لتحقيق عائد شخصى دون النظر الى مصلحة المالك ويقوم الاستشارى بتعيين مهندسين دون المستوى المهنى لتوفير النفقات المهم زيادة عدد المهندسين لانه قما اشار م فيصل رجل/شهر -ماهى خبرة هذا الرجل مسأله غير ذات قيمة فى نظر الاستشارى والمالك اما المقاول فيكون سعيد لانه سيستطيع تسليم الاعمال المخالفة للمواصفات بكل سهولة.......................الموضوع كبير وهام ولكن اود ان أشيرلنقطة هامة وهى كيفية اعتماد المكاتب الاستشارية واعتماد المقاولين يجب وضع ضوابط وشروط لها من حيث سنوات الخبرة ومجالات الخبرة وسابقة الاعمال ومدى نجاحهم فيها والاهم من ذلك التقنيات المستخدمة فى انجاز الاعمال ففى حين نجد انه يتم استخدام تقنية مثل (Building informatiom Modling) و المختصرة ب BIM ليتم الوقوف على جميع المشاكل اثناء مراحل التصميم ويتم انتاج نموذج للمشروع يمكن دراسته ورؤيته من المالك والاستشارى والمقاول لمعرفة المنتج النهائى الا اننا نجد عدم دراية المقاولين وبعض الاستشاريين بهذه التقنيات ويتم عمل مستندات للمشروع لاترقى للاصول المهنية والمواصفات العالمية المعرفة ونجد ان المشروع يتحول من مشروع هندسى مهنى الى مشروع تجارى بحت هدف المالك دفع اقل تكلفة وهدف المقاول تحقيق اكبر ربح دون النظر لسمعته او مستخدمى المشروع والاستشارى يكون هدفه مصلحته الشخصية وينسى دوره الاساسى هو العدل بين المالك والمقاول ليأخذ كلا حقه طبقا لما تم الاتفاق عليه وللموضوع بقية
 

mism

عضو جديد
إنضم
2 يوليو 2010
المشاركات
48
مجموع الإعجابات
2
النقاط
0
الاستقدام ومشاكلة ووجود الكفيل تمنع وصول المهندسين الاكفاء والشرفاء الي السعودية
 

mism

عضو جديد
إنضم
2 يوليو 2010
المشاركات
48
مجموع الإعجابات
2
النقاط
0
نظريات الادارة الحديثة pmp مثلا تدعوا الي اضفاء الراحة مع العاملين لاخذ اكبر قدر من العمل المثمر منهم
وليس بجعل كفيل يكيل لهم الشكل وتنغيص العيش
 
أعلى