اسجد قبل الا تستطيع السجود

إنضم
9 نوفمبر 2010
المشاركات
389
مجموع الإعجابات
12
النقاط
18
اسجد قبل أن لا تستطيع السجود..!!

(يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ(42)خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ(43) القلم :9

معني قوله تعالي: يوم يكشف عن ساق
قال ابن عباس: هو اشد ساعة تكون في يوم القيامة.
فالعرب تقول للرجل اذا وقع في امر عظيم فظيع,يحتاج فيه الي الجد ومقاساة الشدائد: شمر عن ساقك, اذا ارادوا ان يواجه ذلك الأمر
يعني يوم القيامة ومايكون فيه من الأهوال والشدائد والبلاء وتكشف القيامة عن امر فظيع شديد من الهول والكرب,
ويدعي الكفار للسجود لرب العالمين, فلا يستطيعون لأن ظهر أحدهم يصبح طبقا , ليس فيه مفاصل يستطيعون الانحناء بها والركوع او السجود

فيسجد لله كل مؤمن ومؤمنة, ويبقي من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة, فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا خاشعة أبصارهم اي ذليلة في ذلك اليوم الرهيب ابصارهم لا يستطيعون رفعها من الخجل والحياء, ترهقهم ذلة : اي يغشاهم ويلحقهم الذل والهوان من كل جانب مقابل استكبارهم عن طاعة الله وقد كانوا يدعون الي السجود وهم سالمون اي والحال انهم كانوا في الدنيا يدعون الي السجود وهم اصحاء الجسم معافون فيأبون.

قال الامام الفخر: لا يدعون الي السجود تعبدا وتكليفا, ولكن توبيخا وتعنيفا علي تركهم السجود في الدنيا, ثم انه تعالي يسلب عنهم القدرة علي السجود ويحول بينهم وبين الاستطاعة حتي تزداد حسرتهم وندامتهم علي مافرطوا فيه حين دعوا إلي السجود في الدنيا وهم سالمو الأطراف والمفاصل, فعوقبوا بنقيض ماكانوا عليه وذلك بعدم قدرتهم علي السجود في الآخرة حيث يعود ظهر أحدهم طبقا واحدا كلما أراد أن يسجد خر لقفاهوهؤلاء هم من تركواالصلاه فى الدنيا

وقال الدكتور محمد راتب النابلسى فى ذلك ...
لأنه أمْضى حياته الدنيا في ما لا يُرْضي الله، هناك حِجابٌ بينه وبين الله ؛ خاشِعَةً أبْصارُهم تَرْهَقُهم ذِلَّة فأعْمالُهُ السيِّئة ومعاصيه وانْحِرافُهُ في الحياة الدنيا كانت حِجاباً كثيفاً بينه وبين الله؛ وقد كانوا يُدْعون إلى السجود وهم سالمون قبل مجيئِهم إلى الآخرة وقبل اسْتِحْقاقِهم النار، يوْمَ كانوا في الحياة الدنيا كانوا سالمين وكانوا في صِحَّةٍ وعافِيَةٍ ومالٍ وقُوَّة ودُعوا إلى الله فَأبَوا فالآن الطريق مسْدود لأنّ الإنسان إذا مات على الكُفْر أو المَعْصِيَة والانْحِراف ودُعِيَ فَلَم يسْتَجِب ؛ من الصعْبِ جداً أنْ يتنافى الأمر بعد المَوْت،

الى من لا يخاف الله
والإنسان الذي لا يخافُ الله مجْنون، قال لي أحد الطلاب مرة كلِمة لما كنتُ أَوَجِّهُ الطلاب توْجيهاً دينياً، أنا: لا أخاف الله فقُلْتُ له: لك الحق أن لا تخافَهُ، فقال لي: لماذا ؟ فقلت له يا ابني، إنّ الفلاح يأخذ ابنه وعُمْرُهُ سنتين إلى الحصيدة يضَعُهُ بين القمْح لو مرَّ بِجانِب هذا الطفل ثعْبان طوله خمسة أمْتار فإنّ هذا الطِّفل لن يخاف وبالعَكس سَيَضَعُ يده عليه؛ لأنَّه إذا انعدم الإدْراك انعدم الخوف، الخوف يأتي من الإدراك أما الذي لا يُدْرك لا يخاف فَكُلّ إنسانٍ لا يخاف من الله عطَّل عقْله وألْغاه

ماتً على معْصِيَة
، صاحب مطعم يبيع الخَمْر أَقْنَعَهُ أصْحابُهُ إلى درجة أنَّهُ تاب ومنع بيْعَ الخَمْر ثمّ وَجَد أنَّ الدخْل قليل وعاد عما كان عليه وبعد عشْرة أيام ماتَ على معْصِيَة بيْع الخمْر،
وهذا يموت وما صلى لله أبداً وذاك يموت ومالُهُ حرام وكسْبُهُ حرام وبناتُهُ لسْنَ على ما لا يُرْضي الله عز وجل، يموتُ ومالهُ غير مشْروع، :
فَنَحْنُ الآن نُدْعى إلى السجود وإلى صلاةٍ صحيحة، وأساسُها اسْتِقامةٌ صحيحة، وإلى عِبادةٍ صحيحة،فاستجيبوا واسجدوا قبل أن لا تستطيعون السجود
 

مواضيع مماثلة

أعلى