أقتـلوا قـاتل بعلي .................... !!!!!!

فراس إبراهيم

عضو جديد
إنضم
5 يونيو 2006
المشاركات
144
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0

السلام عليكم و رحمة الله
..............
.........
..
.

في المرة السابقة وضعت بين أيديكم قصة الأصمعي مع هارون الرشيد
كانت حكاية من نوع معين و عبر جميلة
في هذه المرة ستكون الحكاية من نوع اخر
نوع مختلف في الاحداث و العبر و الشخصيات
و إليكم الأحداث
* * * *

هناك عدد من الشعراء الذين قادتهم قصائدهم إلى الموت

ولأن طريقة قتل كل شاعر تختلف عن شاعر آخر, وكذلك قصيدته, فإن الأوجع يبقى أكثر دليلاً, وربما الأكثر تأثرا ....

وخاصة إذا عرفنا أن شاعرنا قد كتب طوال حياته قصيدة واحدة ــ يتيمة ــ وهذه القصيدة كانت ثمنا لحياته ....

القصيدة القاتلة هنا هي اليتيمة
تلك القصيدة التي ذاع صيتها بهذا الاسم بعد أن سميت بأسماء أخرى كــ دعد , ولعل تسميتها باليتيمة لكونها وحيدة لا شبيه لها نظرا لقوة سبكها و روعة تشبيهاتها و معانيها وسلاسة صياغاتها و وضح مقاصدها

كما أن كاتبها لم يكتب سوى هذه القصيدة

حيث أن هناك فتاة من الأعراب كانت تسمى دعــــد ...
طلبت هذه الفتاة قصيدة لم تشهدها العرب تكون مهراً لزواجها
فكتب شاعرنا المقتول الذي سيلي ذكر اسمه لاحقاً هذه القصيدة كغيره من الشعراء الساعين لنيل حب دعــد

و أثناء سفره إلى دعد قابله اعرابي في الطريق
قال الأعرابي : أين وجهتك ..
قال شاعرنا : إني ذاهب لنيل دعد
قال الأعرابي : مهر دعدٍ قصيدة لم تشهدها العرب
فقال شاعرنا : ها هي

فطلب الأعرابي من شاعرنا سماع هذه القصيدة
فأعجب بها
فما كان من هذا الاعرابي إلا أن قتل شاعرنا و أخذ القصيدة إلى دعد

فعرف بنفسه أولا ثم قرأ القصيدة
فعرفت دعد من الابيات التي سمعتها أن كاتب هذه القصيدة ليس هذا الذي أمامها
حيث يقول أحد الأبيات :

إن تـــتهمــي فـتهامة وطني
أو تــنجــدي ، يكن الهوى نجدُ

و كان معنى البيت أن الشاعر من نجد بينما الأعرابي السارق لم يكن نجدياً لأنه في البداية عرف بنفسه و بمكانه الاصلي
فصاحت دعد و قالت : أقتلوا قاتل بعلي
فقتلوه بنوا قومها


يتبع
.
.
.
.
.
V
V
 

فراس إبراهيم

عضو جديد
إنضم
5 يونيو 2006
المشاركات
144
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0


إليكم ابيات القصيدة


القصيدة اليتيمة تضم ستين بيتاً ...
وهي للشاعر دوقلة المنبجي
وفيها يقول :

هــل بالطلــول لــسائــل ٍ ردُّ
أم هـــل لهـــا بـتكلّم ٍ عهـدُ

دَرَس الجديدُ ، جديدُ معهدها
فــكأنمـــا هــي ريطــة جردُ

من طول ما تبكي الغيوم على
عَـــرَصــاتِهــا ويقهقــه الرعدُ

و تــلُـــثُّ ســـاريـــةٌ وغاديـــةٌ
ويــــكرُّ نحــــسٌ خلفه سعدُ

تـــلــقـــاءَ شــاميــةٍ يمانيــة
لــهــا بــمــورِ تُــرابـها سَردُ

ف**ت بــواطنها ظواهرهـــا
نــــوراً كـــأن زهـــاءه بـــــرد

فوقفت أسألها ، وليس بهـــا
إلا الــمهـــا و نـــقــانــق رُبد

فتبادرت درر الشؤون عــلــى
خـدّي كـــمـا يتـــنــاثر العقد

لهفي على(دعد)وما حفلت
بـالاً بــحــرِّ تلــهفـــي دعــدُ

بيضـاء قـــد لبس الأديم بهاء
الحسُن ، فهو لجِلدها جِلـــد

و يــزيـــنُ فـــوديها إذا حسرت
ضــافـــي الغدائر فاحمٌ جَعــد

فــالوجـه مثل الصبح مُبيضٌّ
والشعــر مــثــل الليل مسودُّ

ضــدّانِ لـمـا استجمعا حسُنا
والضــدُّ يــظهــر حُسنه الضــدُ


وكـــأنهـــا وسنَــى إذا نظرت
أو مـدنـف لــمَّــا يُفِـق بـــعـــد

بــفتــور عيــن ٍ مــا بهـا رمَدٌ
وبـــهـــا تُــداوى الأعين الرمدُ

وتــريـــك عِـــرنـيـناً يــزيّــنـه
شـمــمٌ ، وخــداً لــونــه الوردُ



يتبع
.
.
.
.
.
V
V


 

فراس إبراهيم

عضو جديد
إنضم
5 يونيو 2006
المشاركات
144
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0
وتــجيــل مسواك الأراك على


رتـل ٍ كــأن رضـــابــه الشهـد





والــصـــدر مــنهــا قــد يزينه


نــهــدٌ كــحــقِّ العاج إذيبدو





والمعصمانِ ، فما يـرى لهمـا


مـــن نــعمــةٍ وبــضاضةٍزنــد





ولـــهـــا بـنــان لـــو أردت له


عــقـــداً بــكفـــك أمكن العقد





وكـــأنمــا سُـــقيــت ترائبها


والنحـــرُ مـــاءَ الــورد إذتبــدو






مــا عابها طــول ولا قِــصَـــر


فـــي خلقهــا ، فقوامها قصـد





إن لم يكن وصل لــديك لـنــا


يشفي الصبابة ، فليكن وعــد





قــد كــان أورق وصلكــم زمناً


فــذوى الـــوصــال وأورق الصد





لله أشــواقــي إذا نــزحــــت


دار بـــنـــا ، وطـــواكـــم البعــد




إن تـــتهمــي فـتهامة وطني


أو تــنجــدي ، يكن الهوىنجدُ





وزعمـــت أنـك تضمرين لـنـا


وداً ، فــهــلاّ يــنفــع الــــــودُّ !





وإذا المحب شكـا الصدود ولم


يـــعطـف عليـــه فقتلــه عمد





نختصُّها بالود ، وهي علــى


مــالا نــحــب ،فــهكذا الوجـــد





أو مـــا تــرى طمــريَّ بينهما
رجـــل ألــــحّ بـــهــزلـــهالجـد





ولـــقــد علمــتُ بأننـــي رجلٌ


فــي الصالحــاتِ أروحُ أوأغـدو





سلمٌ على الأدنى ومرحمـــةٌ


وعــلى الحـــوادث هــادن جَلدُ





مـتـجلبــب ثـوب العفاف وقــد


غــفــل الــرقيـب وأمــكـن الوِردُ





و مجانبٌ فــعـل القبيح ، وقـــد


وصــل الحبيب ، وساعدالسعد





ليــكــن لــديــكِ لسائـل ٍ فــرجٌ


أو لــم يكـــن.. فليحسنالـردُّ






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





أتمنى أن لا أكون قد أطلت عليكم


و اسأل الله أن تنال إعجابكم





دمتمبخير
 
التعديل الأخير:

عُلا

عضو جديد
إنضم
30 مايو 2006
المشاركات
180
مجموع الإعجابات
1
النقاط
0
شكرا مهندس فراس
ما احلى ما سردته لنا وما اتعس ذلك المسكين الذي كان يريد استرضاء حواء
وحواء احيانا لا تتورع عن طلب المستحيل.... ورغم ذلك ترى المستحيل يصير ممكنا لها!!!


بارك الله فيك
 

المهندس مهند

عضو جديد
إنضم
16 فبراير 2005
المشاركات
843
مجموع الإعجابات
5
النقاط
0
[glint]
قصة جميلة ومؤثرة حقيقة يا اخي فراس ولكن نهايتها محزنة

نسأل الله الا نكون تحت سيطرة حواء لهذه الدرجة

ولا تزعلي حواء
[/glint]
 

طالبة الجنة

عضو جديد
إنضم
6 أبريل 2006
المشاركات
4,647
مجموع الإعجابات
315
النقاط
0
بسم الله الرحمن الرحيم

مهرها قصيدة!!!!!!!
سبحان الله ..... فرق شاسع بين اليوم والأمس
وإن كانت القصة مؤثرة .... لكن فيها عبرة .....
ودعد هذه .... جديرة بالإعجاب اولاً بقوة شخصيتها .... وثانياً بذكائها إذ اكتشفت قاتل بعلها .... يا لثقتها ....

جزاك الله خيراً
 
التعديل الأخير:

Mangah_man

عضو جديد
إنضم
21 مايو 2006
المشاركات
849
مجموع الإعجابات
2
النقاط
0
قصة جميلة
وعرب فصيحون بليغون صادقوا المشاعر

لقد عودتنا علي الشعر المتقاه فلا تبخل علينا
فلنا لهفة الي مساهماتك القادمة فهي نافذة علي الجمال من الكلمات
نشكرك كثيرا
 

فراس إبراهيم

عضو جديد
إنضم
5 يونيو 2006
المشاركات
144
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0

عُلا
العفو
و لا شكر على واجب
حواء هنا طلبت المستحيل و حصلت عليه
و ضاع مقابله ذلك المسكين
و لكن
لم يضيع هذا المسكين بدون مقابل
فدعد التي كُتبت فيها القصيدة
كانت مثال على الوفاء المفقود هذه الأيام
أمرت قومها بقتل ذلك السارق
انتقاماً لبعلها
بل و اسمته بعلها و هي لا تعلم حتى من هو
و انتقمت له و لم تتردد في الانتقام
فكانت اجمل مثال على الوفاء
الوفاء لشخص لا تعرفه و لم تراه
فهي تستحق هذا المستحيل
تسعدني مشاركتك
دمتِ بودٍ و سعادة

 

فراس إبراهيم

عضو جديد
إنضم
5 يونيو 2006
المشاركات
144
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0


المهندس مهند
لكل قصة بداية و نهاية
و لكل نهاية حال
و النهاية هنا حزينة
و لا تلم حواء
فحواء لم تجبر ادم على شيئ
بل كان بمحض ارادته
دائما تسعدني بوجودك و مشاركتك
اشكر لك حضورك الجميل
دمت في رعاية الله
 

فراس إبراهيم

عضو جديد
إنضم
5 يونيو 2006
المشاركات
144
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0


م . رهف
نعم مهرها قصيدة
و هو مهر ليس بالسهل
هو قصيدة لم تشهدها العرب
و دعد تستحق هذه القصيدة
لانها _ كما ذكرتي _ ليست كباقي النساء بذكائها و جمالها و ثقتها بنفسها و قوة شخصيتها
شكرا لمشاركتك الفعالة
و حضورك الجميل
تحياتي


 

فراس إبراهيم

عضو جديد
إنضم
5 يونيو 2006
المشاركات
144
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0


Manghah_man
فصاحة العرب و بلاغتهم هي من أجمل ما يمكن أن تقرأه و تبحث فيه
فصاحتهم و فطنتهم و فراستهم و ذكائهم تحوي من الجمال ما لا يعد و لا يحصى
اخي العزيز سيكون هناك المزيد بإذن الله تعالى
و أتمنى أن أكون دائما عن حسن ظنك و ظن الجميع
أشكرك على كلماتك الطيبة
دمت بخير
تحياتي

 
أعلى