هل أنت راض عن الله؟!

أم قتادة

عضو جديد
إنضم
28 يوليو 2010
المشاركات
17
مجموع الإعجابات
1
النقاط
0
هل أنت راض عن الله عز وجل؟!


هل أنت راض عن الله-تبارك وتعالى- أم لا؟!


بم يمتلئ قلبك ؟بالرضا أم بالسخط والضيق والتبرم


من أمر الله – تعالى – وقدره ؟


للأسف الشديد ينتشر في أيامنا هذه الشعور بالمرارة والضيق وعدم الرضا فمن يشرد النظر حوله يلاحظ ذلك واضح جليا،فان 90%من الموظفين يظهرون السخط وعدم الرضاعن وظائفهم ونصف المتزوجين لا يرضون عن زوجاتهم وثلاثة أرباع المتزوجات لا يرضين عن أزواجهن,وكذلك حال من ابتلاه الله بابن مريض,ولا يعلم هؤلاء أن هذا هو قدر الله تعالى.


الى كل هؤلاء وغيرهم ....الى الساخطين على أقدار الله عز وجل ...الى الساخطين على قلة الرزق من مال ومسكن ومطعم ومشرب وملبس وزوجة وأولاد وسيارة وغير ذلك الى كل هؤلاء هذا الحديث القدسي :


يقول الله عز وجل :"عبدي ،خلقتك لعبادتي فلا تلعب ،وقسمت لك رزقك فلا تتعب ،ان قل فلا تحزن ،وان كثر فلا تفرح ،ان أنت رضيت بما قسمته لك أرحت بذلك بدنك وعقلك وكنت عندي محمودا وان أنت لم ترض بما قسمته لك أتعبت ذلك بدنك وعقلك وكنت عندي مذموما وعزتي وجلالي لأسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحوش في الفلاة ثم لا يصيبك منها الا ما كتبته لك"


ويقول ابن عطاء :"اياك والهم بعد التدبير ،فما قام به غيرك عنك لا تقم أنت به لنفسك يعني :ما كفله الله عز وجل لك – وهو الرزق – لا تتعب نفسك فيه ،لأن الله – تعالى- قام به عنك ،فما عليك الا التفكير وبعد ذلك اياك أن تحزن أو تهتم فكن على يقين أن رزقك سيأتيك


أخي الحبيب أختي الحبيبة :


تدبر هذا الحديث جيدا : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ):"من كانت الاخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا الا ما قدر له"


اذا لم تكن رضيت عما قسمه الله لك الى الان فتأمل هذا الحديث العظيم العبرة لمن كان له قلب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من أصبح منكم امنا في سربه ، معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا"


اعلم أن ما قدره الله لك يكفيك ,ولكنك لا تريد مجرد الكفاية ولكنك تبحث عما يجعلك مستكبرا عاليا,ننظر دائما الى ما في أيد الناس ,عندك زوجة ولكن تريد مثل زوجة فلان ,عندك سيارة لكنك تريد مثل سيارة فلان ,تريد سيارة جديدة ولا تعلم أنها قد تكون سبب هلاكك في الدنيا والاخرة,تريد شراء منزل جديد وربما تجر عليك من المعاصي ما لم تعلم.


يقول صلى الله عليه وسلم :"لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا ,ولا يملأ جوف ابن آدم الا التراب ويتوب الله على من تاب"


هل رضيت عن ربك بعد ؟؟


هيا بنا نذق طعم الايمان!!!


يقول صلى الله عليه وسلم "ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا ,ومحمد رسولا"


اذا شعرت بالرضا ,وفوضت أمرك لله عز وجل سوف تشعر براحة عجيبة وبأمن وطمأنينة ,فانك لن تحزن على الماضي ولن تخاف المستقبل.


"ان من يرضى يستريح ,ومن لا يرضى في الدنيا لا يرضى يوم القيامة"



علامات الرضا:

*ترك الاختيار قبل القضاء وتفويض الأمر لله عز وجل ويكون ذلك بصلاة الاستخارة .
*فقدان المرارة بعد الضيق.
*دوام محبة الله في القلب عند وقوع الابتلاء.

*نموذج من سير الراضيين بقضاء الله _عز وجل_
سعد ابن أبي وقاص –رضي الله عنه-
أحد العشرة المبشرين بالجنة ,بطل القادسية مستجاب الدعوة دعا له النبي –عليه السلام- "اللهم سدد رميته وأجب دعوته"
فكان مستجاب الدعوة ,اذا ذهب لمكان التف الناس حوله طالبيين منه الدعاء لهم ,فيدعو لهم ويتحقق ما يدعو لهم ,واذا به يفقد بصره في آخر حياته ,فجاءه شاب وقال له :يا سعد,ذهب بصرك وأنت مستجاب الدعوة فادع الله حتى يرد عليك بصرك ,فقال له سعد:"قضاء الله أحب الي من بصري أفيرضاه الله لي ولا أرضاه لنفسي والله لن أدعوه"
فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب
اذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب
 

مواضيع مماثلة

م/وائل أصلان

عضو جديد
إنضم
6 مايو 2009
المشاركات
610
مجموع الإعجابات
34
النقاط
0
بارك الله فيك ورضى الله عنك وأرضاك.

جزاك الله كل خير أختنا الكريمة.

رضينا بالله تعالى ربا وبالإسلام دينا وبسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا.

الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة.
 
أعلى