نظرية المؤامرة

العبد الفقير

عضو جديد
إنضم
22 يناير 2005
المشاركات
2,189
مجموع الإعجابات
106
النقاط
0
نظرية المؤامرة (بالإنجليزية: Conspiracy Theory‏) محاولة لشرح السبب النهائى لحدث أو سلسلة من الأحداث (السياسية والاجتماعية أو أحداث تاريخية)على أنها أسرار، وغالباً ما يحال الأمر إلى عصبة متأمرة بشكل منظم هي وراء الأحداث، كثير من منظمي نظريات المؤامره يدعون أن الأحداث الكبرى في التاريخ قد هيمن عليها المتآمرون وأداروا الأحداث السياسية من وراء الكواليس.

المصطلح : ورد هذا المصطلح لأول مرة في مقالة اقتصادية عام 1920م ولكن جرى تداوله في العام 1960م، وتمت بعد ذلك إضافته إلى قاموس أكسفورد عام 1997م.

تختلف تعريفات مصطلح نظرية المؤامرة باختلاف وجهات نظر أصحابها، وللتبسيط يمكن القول بأن المؤامرة بها طرفين رئيسين، هما المتآمر والمُتآمر عليه، وهي تحدث في كل مكان ووقت، بغض النظر عن المساحة المكانية والتنفيذية والزمنية لها، فقد تحدث في المنزل وقد تحدث في العمل وقد تحدث في الدولة وقد تحدث على مستوى عالمي، ولا بد فيها من وجود طرف متآمر وطرف مُتآمر عليه، ومن الناحية الزمنية فقد يتم تنفيذ المؤامرة بشكلٍ كامل ابتداءً من التخطيط وانتهاء بالوصولول للنتائج في ساعة أو يوم أو سنة أو عدة سنوات، وقد يكون أطراف هذه المؤامرة أو أحدهم على علم بها وغالباً ما يكون المتآمر هو العارف بها إلا أنه ليس ضرورياً أن يكون كذلك فقد يقوم بالمؤامرة دون وعي منه بأنه يقوم بها، وقد تتم المؤامرة دون علم المستهدفين بها، كما يمكن أن يعلم المستهدف بوجود مؤامرة لكنه لا يستطيع تحديد أصحابها، هي كذلك ببساطة. كما نشير إلى أن النظرية قد تصل لنتائجها بشكلٍ مباشرة متجاوزةً العقبات من خلال التخطيط المُحكم واتساع الرؤية فيها، إلا أنه ليس بالضرورة ضمان الوصول لنفس النتيجة أو عدم ظهور نتائج غير متوقعة مهما اتسعت الرؤية والتخطيط فيها، لذا يمكن القول بأن المؤامرة كما أعرّفها هي:

قيام طرف ما معلوم أو غير معلوم بعمل منظم سواءً بوعي أو بدون وعي، سراً أو علناً، بالتخطيط للوصول لهدف ما مع طرف آخر ويتمثل الهدف غالباً في تحقيق مصلحةٍ ما أو السيطرة على تلك الجهة، ومن ثم تنفيذ خطوات تحقيق الهدف من خلال عناصر معروفة أو غير معروفة.

منقول من الويكيبيديا
 

مواضيع مماثلة

العبد الفقير

عضو جديد
إنضم
22 يناير 2005
المشاركات
2,189
مجموع الإعجابات
106
النقاط
0
المؤامرة ونظرية المؤامرة
هذه النظرية كثيرا ما تنشأ وتترعرع لدى الشعوب والمجتمعات المتخلفة ثقافيا والضعيفة العاجزة عن صنع الحلول، فهي أقصر الطرق لطرح الحمل عن الكاهل، ولنبذ الشعور بالذنب



إنه لمن الصعب البحث والتقصي عن مصطلح المؤامرة، الذي يتردد بيننا بقوة ويستخدمه البعض لمواجهة كثير من مشاكلنا الداخلية والخارجية ولتفسير الأمور المحبطة من حولنا، وحقيقة إني لم أجد شرحا وتقسيما واضحا لما تعنيه المؤامرة، لتسهيل معانيها وتحديد أسبابها وتداعياتها.
وبحثت عن معنى واضح لها في صحاح اللغة، فلم أجد إلا أنها كمسمى مأخوذة من فعل أمَرَ، وتأتي بمعنى التشاور، والأمارة!.
ومن الملاحظ أن مفهومها المنطقي العصري المتداول بين الناس: هو أن يأتمر طرفان أو أكثر (المتآمر)، للإضرار بطرف أو أطراف أخرى أي (المتآمر عليه). وأنها تنقسم من حيث الدرجات إلى: مؤامرة فردية وأسرية ومجتمعية وفئوية ودولية. وأنها تنقسم حسب النوع إلى: ثقافية واقتصادية وجغرافية وسياسية ودينية وتاريخية. والمؤامرة تنقسم من حيث حقيقتها إلى: حقيقية، أو وهمية متخيلة لا وجود لها إلا في عقلية المتآمر عليه المؤمن (بنظرية المؤامرة). ومن البديهي أن يكون المتآمر أكثر من جهة واحدة، وأن تكون معظم أعمال التآمر سرية، وألا تتضح شخصيات الأطراف المتآمرة، وإلا سيصبح ذلك عملية عداء وحرب متكافئة واضحة بين خصمين، لا تآمر فيها.
وقد عُرف التآمر منذ القدم، وحفلت الحوادث التاريخية بهذا النوع من العداء، وكان من أوضحها في التاريخ الإسلامي تآمر أحزاب قريش على النبي صلى الله عليه وسلم، ومشاركتهم الصريحة في المؤامرة بإرسال فرد من كل قبيلة ليقتلوا الرسول، فينتثر دمه بين القبائل (وهذه مؤامرة حقيقية لا تقبل الجدل، ولا وهم فيها)، بينما نجد بعض القصص التاريخية الأخرى مما أطلق عليها بأنها مؤامرة ليست إلا وهما في عقول من عجزوا، أو تعاجزوا عن فهم حقيقة ما يدور حولهم.
وقد أصل الأدب حكاية المؤامرات، التي تُحاك في الخفاء في عدة أشكال من أشهرها رائعة الشاعر الإنجليزي، شكسبير، التي يصيح فيها القيصر المغدوربه بوزيره والخنجر في ظهره: حتى أنت يا (بروتس)؟!.
ونظرية المؤامرة (Conspiracy Theory) باللغة الإنجليزية تعني: محاولة فكرية لشرح السبب النهائي لحدث أو سلسلة من الأحداث (السياسية والاجتماعية أو أحداث تاريخية)على أنها أسرار، وغالباً ما يحال الأمر إلى عصبة متآمرة بشكل منظم سري تكون وراء الأحداث. وكثير من منظمي نظريات المؤامرة، المؤمنين بها يَّدعون أن الأحداث الكبرى في التاريخ قد هيمن عليها المتآمرون وأداروا الأحداث السياسية من وراء الكواليس، وأشهر منظمة سرية قيل فيها الكثير، هي حركة (الماسونية)، التي أعطيت أكبر من حجمها الحقيقي، مما جعلها تعشش في مخيلة شعوب ودول كثيرة حتى يومنا هذا.
وقد ورد مصطلح (نظرية المؤامرة) لأول مرة في مقالة اقتصادية عام 1920م ، ولكن تداوله عالميا لم يكن إلا في1960م، حيث تمت بعد ذلك إضافته إلى قاموس (أكسفورد) عام 1997م.
ومن الجلي أن هذه النظرية كثيرا ما تنشأ وتترعرع لدى الشعوب والمجتمعات المتخلفة ثقافيا والضعيفة العاجزة عن صنع الحلول، فهي أقصر الطرق لطرح الحمل عن الكاهل، ولنبذ الشعور بالذنب، ولعدم محاولة تغيير الوضع بما يستطاع. وللأسف الشديد فإن هذه النظرية تعيش بين ظهراني الأمة العربية والإسلامية سواء في الشؤون البسيطة الداخلية، أو على مستوى الشؤون الدولية السياسية العظمى، وهذا بالطبع ناتج عن طرق الحكم في تلك البلدان، التي لا تسمح للشعوب بالمشاركة في تسيير عجلة الحياة والدولة. كما أن السبب الآخر المهم هو التعمية الثقافية، ومنع حرية الفكر، والرقابة الشديدة وما يتبعها من قهر وقمع.
كما أن ادعاء الخصوصية يؤدي دوما لفقد الثقة بالنفس وللشك والريبة، وعدم القدرة على اقتحام المجالات العلمية والثقافية والتكنولوجية المتجددة، مما يجعل الشعوب تتقوقع على ذاتها وتنحسر، وتحارب كل جديد ومفيد، وتتمسك بفكرة الخصوصية للهروب من المسؤولية عن واقع التخلف الذي ترزح فيه.
وقد كان من المتوقع بدخول العالم العربي والإسلامي لعالم الاتصالات الحديثة، واتضاح المعلومة، وارتفاع مستوى الحراك الثقافي، أن تختفي من مخيلتنا نظرية المؤامرة. ولكنا وللأسف الشديد ما زلنا نجدها تنمو وتترعرع، وتسخف من أفق مثقفينا، وتقتل طموح أبنائنا، وتحبط مخيلتهم، وأملهم بمستقبل مشرق، لأننا صنعنا بوهمنا من جميع شعوب العالم أعداء لنا يتآمرون علينا، فتُهنا بخيالنا المريض، وأحجمنا عن تنوير شعوبنا، وعن نشر العلم، والعمل به، والتقدم في الصناعة والتكنولوجيا، وبدء الاعتماد على أنفسنا بدلا عن كوننا أمة مستهلكة كسولة، لا تصبو يوما لمنزلة الاكتفاء.


شاهر النهاري 2010-09-15 3:02 AM​
 
أعلى