من يوقف عربة الخضار؟؟؟

رائد المعاضيدي

عضو تحرير المجلة
إنضم
28 مايو 2006
المشاركات
2,404
مجموع الإعجابات
171
النقاط
63
بقلم /خلف الحربي

حين نشرت بعض وسائل الإعلام خبراً حول تلقي أسرة البوعزيزي عروضاً من قبل رجال أعمال عرب لشراء عربة الخضار التي أحرق البوعزيزي نفسه من أجلها، شعرت بأنها نزوة من نزوات الأثرياء الذين يبحثون عن المقتنيات الغريبة، ولكن تأثير عربة الخضار الذي امتد من تونس ليشمل العديد من الدول العربية قبل اشتعال أيام الغضب في مصر المحروسة جعلني أراجع نفسي بخصوص قيمة هذه العربة الصغيرة، التي بدأت بإعادة كتابة التاريخ في العالم العربي.

عربة الخضار التي لم تكن أكثر من فرصة للعمل الشريف في دول تخنقها البطالة، وشوارع يحكمها الاستعلاء على أوجاع الناس، أصبحت تجسد القوة الهائلة التي تكمن في الهامش، نعم... عربة الخضار الهامشية التي كان يدفعها شاب هامشي لم تكن تحمل الطماطم والفجل والكراث، بل تحمل معاناة أمة عظيمة يعيش شبابها واقعا مريرا فيشاهدون العالم من حولهم يتقدم ويتحرك، بينما هم محرومون من العمل ومسحوقون تحت أقدام قوى الفساد، وإذا ما حاولوا التشبث بأدنى شروط الحياة الكريمة انهالت صفعات الشرطة على وجوههم.

عربة الخضار التونسية تجوب ديار العرب بسرعة مجنونة، تحمل فوقها أفكار جيل غاضب يتواصل مع العالم عبر «تويتر» و«الفيس بوك» ولا يجد فرصة للعيش الكريم في بلده، عربة الخضار تمر بين الدبابات والمدرعات لتثبت أن البقدونس أشد فتكا من الرصاص الحي، وحزمة الملوخية أشرس من مباحث أمن الدولة، وكيلو الخيار أكثر صدقا من صحف الحكومة.

عربة الخضار تجوب المنحدرات والمرتفعات، تباغت الشوارع المقهورة ويركض خلفها الملايين بحثا عن الحرية والكرامة، عربة الخضار تطارد الحكومات المغرورة التي لم تتخيل في يوم من الأيام أن التغيير سيأتي من سوق الخضار، وأن القصور ذات الأسوار العالية سوف تتعرض للقصف بالباذنجان.

عربة الخضار التي لا تبقي ولا تذر لا تعترف بقرارات منع التجول، ولا تخاف من القنابل المسيلة للدموع، ترفض البقاء في السراديب المعتمة والرطبة، وتدور عجلاتها الصغيرة فوق خطط التنمية الوهمية، لم يعد بإمكانها الاستماع إلى المزيد من الأكاذيب، ولم يعد في هامشها المهمش مساحة للصبر بعد أن فاض الكيل وأصبحت الحياة بلا معنى.

عربة الخضار الخشبية لن تتوقف، من ذا الذي يستطيع أن يوقفها؟ نعم قد تكون هناك فرصة أخيرة لتفادي مسيرتها المجنونة، ولكن إيقافها يبدو عملا يستحيل تحقيقه، ولكن كيف ستتفادى الحكومات عربة البوعزيزي وهي لا تشعر بوجودها أصلا؟ فما يحدث اليوم يثبت أن الحاكم العربي لا يسمع صرخات الهامش إلا حين يقول له مساعدوه: «سيدي... ثمة عربة خضار في الشارع المجاور».

نقلا عن (الجريدة) الكويتية
 

مواضيع مماثلة

إنضم
6 ديسمبر 2005
المشاركات
7,931
مجموع الإعجابات
572
النقاط
113
أحيانا يصيبك الذهول عندما ترى كيف يفكر بعض الناس... فبينما أحرق البوعزيزي نفسه ليشعل الثورة.. يتنافس الأثرياء لشراء عربته... أتساءل أين سيضعها من سيشتريها؟ وهل يظن أن امتلاكه لتلك العربة سيمنحه شيئا من شرف الثورة؟
لا يعلم من سيشتري عربة الخضار تلك أن الثورة قامت بسببه وسبب أمثاله من الأثرياء الذين لا يعرفون معنى التضحية إلا من خلال الكتب التي يقرأوونها وهم يجلسون بقرب المدفأة شتاء.

على الرغم من أن المقالة رمزية.. إلا أن عربة الخضار تلك التي دخلت التاريخ ستشهد أن الثورة قامت على أيدي الفقراء الشرفاء الذين يكافحون من أجل لقمة العيش ويحملون هم الأمة.

جزاك الله خيرا أخي رائد
 

eng.lana

عضو جديد
إنضم
21 أكتوبر 2008
المشاركات
677
مجموع الإعجابات
196
النقاط
0
نعم عربة الخضار والاجساد المحروقة وقبلها حذاء منتظر كلها اشارات ومقدمات للدول التي تتخيل انها عظمىوانها تستعبدنا وتمتهن كرامتنا كل يوم بشتى التصريحات ومشاهد السرقة والتخريب التي وصمت بها الشعوب الشريفة والتعيين العلني للحكومات العميلة كلها ايذان بأنها النهاية وان ما يسمى بالعالم المتخلف النايم هو في صحوة ويا ويلهم من هذه الصحوة ولن تنتهي بهذه الاشارات بل ستكون درسا لرأس الافعى بإنها النهاية واليوم سيقطع الذيل و في القادم من الايام سيقضي على الرأس.
ايا امريكااااا واسرائييييييييييييل نحن قادمون كما اتيت الينا.
 

رائد المعاضيدي

عضو تحرير المجلة
إنضم
28 مايو 2006
المشاركات
2,404
مجموع الإعجابات
171
النقاط
63
أحيانا يصيبك الذهول عندما ترى كيف يفكر بعض الناس... فبينما أحرق البوعزيزي نفسه ليشعل الثورة.. يتنافس الأثرياء لشراء عربته... أتساءل أين سيضعها من سيشتريها؟ وهل يظن أن امتلاكه لتلك العربة سيمنحه شيئا من شرف الثورة؟
لا يعلم من سيشتري عربة الخضار تلك أن الثورة قامت بسببه وسبب أمثاله من الأثرياء الذين لا يعرفون معنى التضحية إلا من خلال الكتب التي يقرأوونها وهم يجلسون بقرب المدفأة شتاء.

على الرغم من أن المقالة رمزية.. إلا أن عربة الخضار تلك التي دخلت التاريخ ستشهد أن الثورة قامت على أيدي الفقراء الشرفاء الذين يكافحون من أجل لقمة العيش ويحملون هم الأمة.

جزاك الله خيرا أخي رائد

لا أعتقد أن شرف الثورة قابل للشراء بأي ثمن وأية وسيلة
ولكن اذا كان ماجاء في المقال صحيحا من وجود من يقدم عروضا لشراء عربة البوعزيزي ، فلا أظن انه يتعدى نوعا من انواع الترف الذي يغرق فيه من تحدثت عنهم من الاثرياء....
بل ربما يفكرون ان هذه الصرعة قد تكون وسيلة لمزيد من الاثراء ....
جزاك الله خيرا اخي الحبيب أحمد لاهتمامك ومرورك بالموضوع
 

رائد المعاضيدي

عضو تحرير المجلة
إنضم
28 مايو 2006
المشاركات
2,404
مجموع الإعجابات
171
النقاط
63
نعم عربة الخضار والاجساد المحروقة وقبلها حذاء منتظر كلها اشارات ومقدمات للدول التي تتخيل انها عظمىوانها تستعبدنا وتمتهن كرامتنا كل يوم بشتى التصريحات ومشاهد السرقة والتخريب التي وصمت بها الشعوب الشريفة والتعيين العلني للحكومات العميلة كلها ايذان بأنها النهاية وان ما يسمى بالعالم المتخلف النايم هو في صحوة ويا ويلهم من هذه الصحوة ولن تنتهي بهذه الاشارات بل ستكون درسا لرأس الافعى بإنها النهاية واليوم سيقطع الذيل و في القادم من الايام سيقضي على الرأس.
ايا امريكااااا واسرائييييييييييييل نحن قادمون كما اتيت الينا.

بل ان ما تحدثت عنه قد تجاوز كونه اشارات ومقدمات ليتحول الى حقائق تدك عروش الذين نصبتهم امريكا ليسرقوا آمال وتطلعات وثروات الشعوب العربية والاسلامية ، ويجعلها تعيد حساباتها في التعامل مع المنطقة وشعوبها....
جزاك الله خيرا اختي الفاضلة لمرورك الطيب
 

م عامر

مشرف الملتقى العام
إنضم
5 نوفمبر 2007
المشاركات
6,551
مجموع الإعجابات
587
النقاط
0
أحيانا يصيبك الذهول عندما ترى كيف يفكر بعض الناس... فبينما أحرق البوعزيزي نفسه ليشعل الثورة.. يتنافس الأثرياء لشراء عربته... أتساءل أين سيضعها من سيشتريها؟ وهل يظن أن امتلاكه لتلك العربة سيمنحه شيئا من شرف الثورة؟
لا يعلم من سيشتري عربة الخضار تلك أن الثورة قامت بسببه وسبب أمثاله من الأثرياء الذين لا يعرفون معنى التضحية إلا من خلال الكتب التي يقرأوونها وهم يجلسون بقرب المدفأة شتاء.

على الرغم من أن المقالة رمزية.. إلا أن عربة الخضار تلك التي دخلت التاريخ ستشهد أن الثورة قامت على أيدي الفقراء الشرفاء الذين يكافحون من أجل لقمة العيش ويحملون هم الأمة.

جزاك الله خيرا أخي رائد

كلام حق ... قد أصبت كبد الصواب
بارك الله بك
ليرحمنا الله ... وليثبت قلوبنا
 

ابن البلد

عضو جديد
إنضم
19 يونيو 2006
المشاركات
7,038
مجموع الإعجابات
1,163
النقاط
0
ممكن يكون الشاري شريفا وهدفه نبيل مثل مساعدة الأسرة المحتاجة
أنا شاهدت أسرة البوعزيزي في التلفاز
وممكن أكون غلطان
يعني هو مجرد هاو جمع
 

العربي ناصر

عضو جديد
إنضم
24 سبتمبر 2010
المشاركات
9,749
مجموع الإعجابات
353
النقاط
0
عربة الخضار لن تتوقف
بل ستكبر وتكبر
وتتحول الى قطار عظيم يسحق كل الطغاة اشباه العرب بلا استثناء
وسيتحنو على المستضعفين وتنيرهم بنورها وتطعمهم مما فيها
الذي لن ينضب بل سيزيد
عربة الخضار اكاديمية لايقبل بها
الا الشرفاء والمظلومين والمسحوقين
ومن ارتضى ان يموت ليحول جسده
لجسر يعبر عليه الشعب الى ضفة الحرية
شكرا لك على المقالة
 

ابن البلد

عضو جديد
إنضم
19 يونيو 2006
المشاركات
7,038
مجموع الإعجابات
1,163
النقاط
0
البوعزيزي كان صاحب كلمة

واكد زياد الغربي (26 عاما) الذي قال انه عمل مع البوعزيزي خمس سنوات في السوق، "لم يكن لديه راس مال لكنه كان صاحب كلمة ويزوده التجار بالبضاعة دون ان يدفع وحين يبيع بضاعته ياتي ليدفع لهم".

عربة البوعزيزي
 

رائد المعاضيدي

عضو تحرير المجلة
إنضم
28 مايو 2006
المشاركات
2,404
مجموع الإعجابات
171
النقاط
63
ممكن يكون الشاري شريفا وهدفه نبيل مثل مساعدة الأسرة المحتاجة
أنا شاهدت أسرة البوعزيزي في التلفاز
وممكن أكون غلطان
يعني هو مجرد هاو جمع

ممكن جدا"
جزاك الله خيرا اخي ابن البلد لمرورك واهتمامك
 

رائد المعاضيدي

عضو تحرير المجلة
إنضم
28 مايو 2006
المشاركات
2,404
مجموع الإعجابات
171
النقاط
63
عربة الخضار لن تتوقف
بل ستكبر وتكبر
وتتحول الى قطار عظيم يسحق كل الطغاة اشباه العرب بلا استثناء
وسيتحنو على المستضعفين وتنيرهم بنورها وتطعمهم مما فيها
الذي لن ينضب بل سيزيد
عربة الخضار اكاديمية لايقبل بها
الا الشرفاء والمظلومين والمسحوقين
ومن ارتضى ان يموت ليحول جسده
لجسر يعبر عليه الشعب الى ضفة الحرية
شكرا لك على المقالة

بالفعل فعربات القطار رغم اختلاف مواقعها واشكالها وتفاصيلها
الا انها تمشي على سكة واحدة
وهي سكة الحرية والانعتاق من الاستبداد والذل والخنوع والعبودية
اشكر مرورك الجميل اخي ناصر
 
أعلى