منقول من بريدي ( بدون تعليق )

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

علي محمود فراج

عضو تحرير المجلة
إنضم
11 سبتمبر 2007
المشاركات
2,896
مجموع الإعجابات
434
النقاط
83
السلام عليكم و رحمة الله
جاءني هذا المقال على البريد ... أطرحه للعلم و ليس لرغبة مني في النقاش حوله و لا التعليق عليه .
الوصفة البسيطة لمنع الإخوان من سرقة الثورة

مع بلوغ ثورة الشعب المصري يومها الثاني عشر تتزايد مخاوف الكثيرون من نجاح الإخوان المسلمون في سرقة الثورة، والوثوب من خلال الشارع على السلطة، وإقامة دولة دينية على النمط الإيراني تكون أكثر إظلاما واستبدادا من نظام مبارك الذي هتفنا جميعا بسقوطه
ولكي نستطيع مناقشة هذه المخاوف، ومعرفة مدى واقعيتها وكيفية التصدي لطموحات الإخوان لابد من الاتفاق على مجموعة من الحقائق
أولا: أن الشباب الذين دعوا للثورة وكانوا في مقدمة التظاهرات التي انطلقت في يوم 25 لا ينتمون إلى فكر أو تنظيم الإخوان المسلمين
ثانيا: أن الإخوان المسلمين من حيث العدد لا يشكلون على أحسن التقديرات أكثر من عشرين ألف عضو عامل وخمسين ألف منتسب ، ومائتي ألف متعاطف ، ولكننا سوف نكون هنا أكثر تشاؤما فنبالغ ونعتبر أن عددهم يصل إلى مليون عنصر ، وأنهم منظمون ولهم قدرة كبيرة على الحشد والتعبئة، ولكنهم يظلون أقلية عددية بالنسبة لمجموع أطياف العمل السياسي من علمانيين وليبراليين وناصريين ويساريين وشيوعيين ، فضلا عن الأغلبية الصامتة التي هي في أغلبها ليبرالية التوجه
ثالثا: أن الانحباس السياسي الذي كنا نعيشه خلال الثلاثين عاما الماضية كان يضع الناس بين خيارين أحلاهما مر وهما إما الانضمام للحزب الوطني أو الانضمام للإخوان ، وكثيرون انضموا إلى الإخوان أو صوتوا لهم إما نكاية في الحكومة ، أو يأسا من بقية الأحزاب أو التجمعات السياسية التي حاصرها الحزب الوطني وحولها لأحزاب ورقية ، الأمر الذي سوف يتغير بكل تأكيد بعد 25 يناير، حيث انهار الحزب الوطني وستشهد الفترة المقبلة انطلاقة ملحوظة للأحزاب القائمة فضلا عن تشكيل أحزاب جديدة تعبر عن روح ثورة يناير ، وسيتم تشكيلها بمجرد الإخطار
رابعا: أن تنظيم الإخوان المسلمين في حد ذاته تنظيما متخلفا، لأنه ببساطة شديدة يعمل وفق رؤية وأفكار الحرس القديم الذي لا يزال يمسك بتلابيب الجماعة، خاصة بعد انتصار القطبيون في انتخابات مكتب الإرشاد الأخيرة وإخراج الإصلاحيون من سائر المناصب القيادية ، وبالتالي فإن قدرة الإخوان على مواجهة تحديات العمل السياسي بصورته العصرية ضعيفة جدا ، لأنها لم تعد تعتمد على خلايا سرية، ومطاوي وسنج وسكاكين
خامسا: ضحالة الإخوان الفكرية، وجمودهم العقلي الذي كشف عنه برنامجهم السياسي الهزيل الذي طرحوه منذ سنوات يجعلنا واثقون من عجزهم على البقاء والمنافسة والاستقطاب في عصر الانفتاح السياسي
ورغم كل هذا، فإن الإخوان بدون شك يشكلون خطورة كبرى على إمكانية قيام الدولة المدنية التي نرجوها جميعا، وسيحاولون سرقة الثورة، لهذا فيجب أن نتصدى لهذه المحاولة، ولكن ليس بالبكاء والصراخ والعويل كما يفعل البعض هذه الأيام، بل بخطة بسيطة، وواضحة المعالم، وممكنة التنفيذ ، تتلخص في خطوات بسيطة أرجو من الجميع الاتفاق عليها ونشرها، وهي:
‌أ. أن يقوم كل منا فورا باستخراج بطاقة انتخابية له ولكل أفراد عائلته، فالمرحلة القادمة مرحلة تصويت
‌ب. أن ينضم كل منا فورا لأحد الأحزاب القائمة أو المزمع إنشاءها والذي يكون أقرب إلى فكره وتوجهه السياسي، حتى نعطي دفعة قوية لمرشحي هذه الأحزاب في أية انتخابات قادمة
‌ج. أن نقوم بنشر الثقافة الدستورية بين الناس الذين سوف يصوتون على مشروع التعديلات الدستورية المقترحة، لنضمن دستورا حرا خاليا من أي مواد عنصرية أو مقيدة للحريات، وأن نكون مستعدون للنزول مرة أخرى والاعتصام في ميدان التحرير لرفض أي دستور لا يعبر عن أفكارنا
‌د. أن نعتاد رص الصفوف والنزول إلى الشارع للاعتراض على أي قرار أو ممارسة نراها معادية لمفاهيم الدولة المدنية
هذه الخطوات البسيطة تعني باختصار أن نكون عصريون ومدنيون وإيجابيون، بدلا من أن نكون ندابون ومرعبون وسلبيون ، ونحن واثقون أن إتباعنا لهذه الوصفة البسيطة سوف يضع الإخوان في حجمهم الطبيعي على هامش المجتمع، كما كانوا دائما، وحيث يجب أن يكونوا.

 

مواضيع مماثلة

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
أعلى