مقومات التكليف

eng.amani

عضو جديد
إنضم
3 ديسمبر 2006
المشاركات
6,461
مجموع الإعجابات
492
النقاط
0


وتسمى ايضا ادوات الاعانة على الخلافة





1 - الكون

هو الثابت الأول كله آيات دالة على عظمة الله عز وجل



أيها الأخوة الكرام ، الله جلّ جلاله حينما كلفنا أن نعبده ، أعطانا مقومات التكليف ، ما مقومات التكليف ؟
الكون ، هو الثابت الأول ، هذا الكون الذي هو مظهر لأسماء الله الحسنى ، وصفاته الفضلى ، هذا الكون هو قرآن صامت ، وهذا القرآن الذي بين أيدينا هو كون ناطق ، والنبي عليه الصلاة والسلام الذي كلفه ربنا أن يبين ما في القرآن هو قرآن يمشي ، أعطانا الكون في كل شيء ، في الكون آية تدل على أنه واحد ، آية تدل على وجوده ووحدانيته وكماله ، آية تدل على أسمائه الحسنى ، وصفاته الفضلى ، هذا الكون يقرأه كل إنسان ، من كل لغة ، ومن كل لون .


﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ﴾ .
( سورة الحجرات الآية : 13 ) .
الكون هو الثابت الأول ، كله آيات دالة على عظمة الله .



﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ .
( سورة آل عمران ) .


فالكون أحد مقومات التكليف .



2 ـ العقل :



أيها الأخوة العقل أداة معرفة الله ، جهاز من أعظم الأجهزة بل إن العقل حتى الآن عاجز عن فهم ذاته ، العقل له مبادئ السببية والغائية ، وعدم التناقض وهي متوافقة توافقاً تاماً مع خصائص الكون ، ومع قوانين الكون .




3 ـ الفطرة :

ثم إن الله سبحانه وتعالى أعطانا فطرة مقياس دقيق ، يكشف لنا خطأنا ، قال تعالى :
﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾ .
( سورة الشمس ) .
الله عز وجل هذه النفس البشرية حبب إليها الإيمان ، وزينه في قلوب الخلق ، وكره إلى الإنسان الكفر والفسوق والعصيان .
إذاً أعطاه كوناً ينطق بوجود الله ، ووحدانيته ، وكماله ، أعطاه عقلاً هو أداة لمعرفة الله ، أعطاه فطرة يكشف بها خطأه ذاتياً ، لأن الله سبحانه وتعالى سوى هذه النفس بطريقة عجيبة أنها تكتشف خطأها ذاتياً .



4 ـ الشهوات :



ثم إن الله سبحانه وتعالى أودع في الإنسان الشهوات ، وما أودع في الإنسان الشهوات إلا ليرقى به إليه صابراً ، أو شاكراً ، فالشهوة قوة محركة .
يأخواني ، لو تصورنا سيارة ، الشهوة هي المحرك ، والعقل هو المقود والمنهج الشرعي هو الطريق ، فمهمة العقل أن يبقي هذه المركبة على الطريق وهي مندفعة بقوة المحرك .




5 ـ حرية الاختيار :



أعطى الإنسان فضلاً عن كل ذلك أعطاه اختياراً ، ليثمن عمله ، فلو أن الله أجبرنا على الطاعة لبطل الثواب ، ولو أجبرنا على المعصية لبطل العقاب ، و لو تركنا هملاً لكان عجزاً في القدرة ، إن الله أمر عباده تخييراً ، ونهاهم تحذيراً ، وكلف يسيراً ، ولم يكلف عسيراً ، وأعطى على القليل كثيراً ، ولم يعصَ مغلوباً ، ولم يطع مكرهاً ، أعطاه الكون أعطاه العقل ، أعطاه الفطرة ، أعطاه الشهوة ، أعطاه حرية الاختيار ، ثم جعل الوقت تعبيراً عن هذا الإنسان فقال الله عز وجل :


﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ .
( سورة العصر ) .
فالإنسان بضعة أيام كلما انقضى يوم انقضى بضع منه .





الإنسان أحياناً يكون في دائرة ، ولها مدير عام ، هذا المدير مزاجي ، التعامل معه صعب جداً ، لا تعرف متى يرضى ، لا تعرف متى يغضب ، قد يغضب لسبب تافه وقد يرضى بلا سبب ، فالتعامل المزاجي صعب جداً ، لو أن هذا المدير العام وضع قواعد في ترقية الموظف منها الدوام ، منها الإنجاز ، منها حسن العلاقة مع الناس ، هذه القواعد الثابتة تريح جميع الموظفين ، وربنا جل جلاله ، إلهنا ، وربنا ، وخالقنا ، جعل هناك قواعد ثابتة في التعامل معه ، هذه القواعد الثابتة سماها الله جل جلاله في قرآنه سنناً .



﴿ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ﴾ .
( سورة الأحزاب ) .



هذه القواعد الثابتة لو أن الإنسان أخذ بها لسلم ، وسعد في الدنيا والآخرة .



منقوووووووووووول



واضيف على الموضوع مقومان اخران للتكليف :


6- الشرع
وهو بمثابة قواعد المرور

7 - الوقت
الفترة المتاحة لنا والتي لابد ان نتوفق في ادارتها واستغلالها في كل ماهو مفيد



التوازن في هذه الامور السبعة يرقى بالانسان الى ان يصل الى الخلافة في الارض


 
التعديل الأخير:

مواضيع مماثلة

أعلى