مقتطفات من كتاب في علم النفس لـ "روبرت أنتوني"

eng.22mmm

عضو جديد
إنضم
23 يونيو 2012
المشاركات
3
مجموع الإعجابات
0
النقاط
1
PHP:
دائماً نرغب في تغيير حياتنا للأفضل.. وتحقيق أهدافنا التي طالما حلمنا بها.. ونبدأ بالفعل بهمّة شديدة وعالية نحو الإنجاز؛ لكن سرعان ما نتراجع ويصيبنا الإحباط.. أتدري لماذا يحدث لنا ذلك؟

تخيّل أنك قمت بتزيين منزل، وعلّقت صوراً رائعة على حوائطه، وجمّلته بالتحف و... و... كل هذا والمنزل غير مرتب، ويعجّ بالفوضى والأتربة!

والزينة هنا يقصد بها التفكير الإيجابي، والفوضى والأتربة هي معتقداتنا وأفكارنا غير العملية التي تحول بيننا وبين تحقيق نتائج إيجابية.

لذلك إذا كنت تبحث عن طريقة حكيمة للتعمق فيما وراء التفكير الإيجابي، تعالَ معنا هذه الرحلة بين دفتي كتاب د.روبرت أنتوني لنرى ما يعوقنا عن أحلامنا ويفسد سعادتنا.

يطرح الكاتب عدة أسئلة مهمّة ويحاول الإجابة عليها ومنها:

- هل تعلم لماذا تشعر أنك ضحية الظروف والناس والأحداث؟

الوظيفة الأساسية للعقل الباطن أن يتبع تعليمات العقل الواعي أو الشعور، وبالتالي؛ فإذا كنت تعتقد أنك لا تستطيع أن تصبح على نحو معيّن أو تحصل على شيء؛ فسوف يهيئ لك العقل الباطن الظروف ويبحث عن الأشخاص الذين يثبتون أنك على صواب وسوف يبرز المشكلات التي تدعم اعتقاداتك، وأنه ليس هناك فرص جديدة.

- لماذا يقول البعض "لا أرى أمامي أية فرصة أو حلّ للمشكلة"؟

أحد التصوّرات الخاطئة عند الناس هو اعتقادهم بأن "الرؤية هي التصديق"؛ ولكن الحقيقة تقول إذا لم نكن نبصر شيئاً ما؛ فليس معناه أنه غير موجود؛ إنما السبب أننا لم نحدد ما نبحث عنه، وعندما نحدّد هدفنا؛ فسيعمل مخنا وعقلنا سوياً كوسيلة ترشيح طبيعية تساعدنا على بلوغ أهدافنا.

معظم الناس يتسوّقون وهم يبحثون عن أقل الأسعار، وبمجرد أن يجدوا السلعة التي يريدونها؛ عادة ما يحاولون أن يتوصلوا إلى طرق فعالة لتقليل النفقات أو الاستغناء عن شيء معيّن كي يتمكنوا من الوفاء بثمن السلعة؛ فلماذا لا نحاول استخدام نفس الطاقة الخلّاقة في المضيّ قُدماً أو التقهقر إلى الوراء.

- ما سر انسحابنا؟

عندما يظهر الخوف يكون من السهل علينا تبرير أسباب تراجعنا أو انسحابنا أو عجزنا عن القيام بشيء ما، ويكون سبب عدم رؤيتنا للفرص هو أننا نقيّد أنفسنا بالطريقة التي نفكّر بها؛ فلا نرغب بأن نفكّر خارج حدودنا الذاتية، ونقوم بإثبات أننا على صواب عن طريق حجب معلومات قد تكون مفيدة لنا في اتخاذ قرارات منطقية، وهذا يعوقنا عن رؤية البدائل الأخرى، وعندما نتشبث بأفكارنا ومبرراتنا لا ينفذ الحل إلينا.

- لما قد تكون مشكلتنا الحقيقية هي أننا نشعر بأننا دون المستوى؟

وهذا من أسوأ أسباب رؤيتنا للمشكلات ونوبات الفشل والتركيز عليها وليس على إيجاد الحلول والفرص. وهو سبب مؤلم ألا نشعر بجدارتنا وأهليتنا لتحقيق ما نصبو إليه، وبالتالي لا نجذب لنا سوى الأشياء التي نشعر بأننا جديرون بها ونستحقها؛ فكلما نَمَت مشاعر قيمة الذات لدينا ارتفع تقديرنا لذاتنا وزادت خيارتنا وارتفعت المغامرات التي نُقدِم عليها، وزادت بالتالي رغبة الآخرين في أن يصبحوا جزءاً من حياتنا.

إن الشخص الذي لديه إحساس بقيمة ذاته يقول "يمكنني القيام بأي شيء، لا أعرف بعد كيف أقوم بهذا الأمر؛ لكنني لم أكن في حاجة لأن أعرف الكيفية التي أفعله بها إلى الآن، وبما أنني حددت المشكلة فسوف تتدفق المعلومات إليّ"، ثم يصبح كل شيء فرصة لتعلّم وتحقيق المزيد.

ويقول الكاتب: إنه لا يمكننا أن نتجنب هذين الشيئين!

1) حتمية الموت.
2) يتعين علينا العيش إلى أن نموت.

ولذلك تأمّل وضعك الحالي في الحياة؛ هل هو ما يرضيك؟ إلى متى سننتظر حتى نصبح أصحّاء سعداء أثرياء ونبدأ مشروعاتنا ونتواصل ونصلح علاقاتنا؟

وضعك الحاليّ هو ما اخترته لنفسك، وينبغي أولاً أن تتأمله، ثم تقرر بعد ذلك هدفك الذي تريد الوصول إليه.

تحديد الهدف سيساعدك على أن تحدّد بالضبط المكاسب التي ستجنيها من وراء جهودك التي تبذلها، وبالتالي ستلتزم به إذا تحدّدت مكاسبك؛ فالاختلاف الحاسم بين الذين يحققون أحلامهم والذين لا يحققونها؛ هو الرغبة، والمكاسب تولّد الرغبة؛ لذلك عليك أن تنفق الكثير من وقتك في تحديد المكاسب والعوائد.

يمكنك أن تحلّ أية مشكلة في الحياة عن طريق تحديد ما تريد، الهدف النهائي الذي تسعى إليه، ابدأ من هذه اللحظة في أن تحقق ما تريد فما تأخّر من بدأ، والرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا بذلك منذ أكثر من 1400 سنة، وهو يقول :

"إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها"

مقتطفات من كتاب في علم النفس لـ "روبرت أنتوني"
 

مواضيع مماثلة

أعلى