معركة القصير: دهاليز الدبلوماسية الدولية ومستقبل الثورة

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,314
مجموع الإعجابات
2,962
النقاط
113
معركة القصير: دهاليز الدبلوماسية الدولية ومستقبل الثورة
د. بشير زين العابدين | 24/7/1434 هـ

_1_~1_2-thumb2.JPG

_1_~1.JPG
الكتائب المقاتلة كمهدد للأمن الإقليمي
شابت أجواء التوتر اجتماعاً سرياً جمع ضباطاً سوريين منشقين مع مسؤولين بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) نتيجة سوء فهم بسيط: فقد كان ضباط الجيش الحر قد أعدوا قائمة بالأسلحة والذخيرة وأدوات الاتصال التي تتطلبها عملية إحكام السيطرة على المحافظات الجنوبية ومواجهة النظام في دمشق؛ لكنهم فوجئوا بأن المسؤولين الأمريكيين لم يعيروا اهتماماً كبيراً لمعركة المصير! بل كان اهتمام ضباط الاستخبارات الأمريكية منصباً على جمع معلومات عن الكتائب الإسلامية التي صنفت على أنها "متشددة"، وعن أعداد مقاتليها وأماكن تواجدها، ولم يلتفتوا إلى ما أتى السوريون لمناقشته.

ونقل الكاتب البريطاني "فيل ساندز" عن أحد الضباط السوريين قوله: إن الاجتماع انحرف عن موضوعه بصورة مفاجئة عندما عرض الأمريكيون خططاً لشن ضربات جوية بطائرات دون طيار ضد مواقع للكتائب "المتطرفة" في سوريا، ثم سألوا الوفد السوري عن مدى استعدادهم لتوفير معلومات تساعد على تحديد الشخصيات القيادية والمواقع التي سيستهدفها قسم العمليات الخاصة، وعن إمكانية المساهمة في تلك العمليات ميدانياً، وأردف رئيس الوفد الأمريكي قائلاً: "يمكننا تدريب ثلاثين من رجالكم كل شهر لمساعدتنا في قتال الكتائب المتطرفة"!
ويذكر الضابط السوري أن لسانه قد انعقد من الدهشة إثر ذلك العرض الغريب، ثم تدارك نفسه قائلاً: "لكن اهتمامنا ينصب في الفترة الحالية على توحيد صفوفنا للقضاء على نظام الأسد"!
فأجابه الضابط الأمريكي: "لن أكذب عليك؛ إننا نتجه في الوقت الحالي لقتال الكتائب المتشددة والقضاء عليها، ويمكننا بعد ذلك أن نتحدث عن محاربة جيش الأسد، يتعين علينا تصفية هذه العناصر المتطرفة، وسنقوم بالعمل منفردين إن لم تساعدونا في هذه المهمة"!
لا يتوقف التقرير عند سرد هذه الحقائق المثيرة للاستغراب؛ بل ينقل كاتب التقرير عن الضباط السوريين قولهم: إن أغلب الاجتماعات التي يعقدونها مع أجهزة الاستخبارات الأوروبية تركز على الكتائب "المتطرفة"، ولا يعير ممثلو هذه الأجهزة اهتماماً كبيراً لمطالب الجيش الحر، ولا يبدون الاكتراث لمقترحاتهم حول: آليات حماية المدنيين، ومنع الشبيحة من ارتكاب المجازر، ووقف القصف العشوائي للمدن الآهلة بالسكان، وقال أحد ضباط الجيش الحر: "كلما اجتمعنا معهم يطلبون المزيد من المعلومات حول جبهة النصرة، يبدو أن هذا هو الأمر الوحيد الذي يهمهم في كل لقاء، لقد أصبح جمع المعلومات عن الكتائب المتطرفة أثمن بضاعة يمكن تقديمها للفت انتباه الاستخبارات الغربية إلينا".

لا شك في أن هناك عدد محدود من الضباط الذين انشقوا عن النظام بحثاً عن دور أكبر في مرحلة ما بعد بشار، ولذلك فإنهم يرفضون الانضمام للثورة، ويعملون بالتنسيق مع الاستخبارات الغربية في جمع المعلومات ضد قوى الثورة التي لا تنسجم مع توجهاتهم؛ إلا أن هذا لا ينطبق على معظم الضباط المنشقين؛ إذ إن أجهزة الاستخبارات الغربية تشتكي من عدم تعاون قيادة الجيش الحر معه في: "محاربة الإرهاب".

ونظراً لانعدام التوافق في الأهداف وتحديد الأولويات؛ فإن الضباط السوريين الذين التقاهم "فيل ساندز" قد أكدوا له أنهم فقدوا الأمل من الحصول دعم الدول الغربية التي لا تقدم سوى التصريحات والوعود، وبأن إستراتيجيتهم العسكرية تهدف إلى: تطوير تقنيات التصنيع المحلي، والحصول على الأسلحة النوعية من السوق السوداء، وأضاف أحدهم: "بات واضحاً لدينا أن حكومات الغرب لا تخوض المعركة التي نخوضها نحن؛ السوريون يقاتلون من أجل نيل حريتهم، بينما تريد الدول الغربية منا أن نقاتل بعضنا، ولا تكترث بسفك المزيد من دماء السوريين".
وقد دفعت حالة ضعف التعاون بين الإدارة الأمريكية وعموم القوى الثورية في سوريا إلى محاولة واشنطن تحقيق إستراتيجيتها من خلال البحث عن نقاط الالتقاء مع موسكو؛ حيث يبدي الروس تفهماً أكبر للحساسيات الغربية؛ ففي اللقاء الذي جمع كيري ولافروف بموسكو (7 مايو 2013) كانت مشكلة القضاء على "الجماعات المتطرفة" في سوريا أحد أهم النقاط التي توافق عليها الجانبان، وأقر كيري بأنه يتفق مع رؤى موسكو في مواجهة هذه الجماعات.
وبعد مرور أسبوع على اجتماع الاستخبارات الأمريكية مع ضباط الجيش الحر؛ عُقد اجتماع آخر في منتجع "سوتشي" بالبحر الأسود بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واستمر الحديث بينهما مدة ثلاث ساعات حول مخاطر الأزمة السورية وسبل احتوائها، حيث طلب بوتين من ضيفه أن يعمل على استخدام نفوذ تل أبيب في واشنطن لإقناع الإدارة الأمريكية بعدم جدوى محاولة الإطاحة ببشار أسد، وضرورة عدم تسليح المعارضة، مؤكداً أن موسكو معنية في الوقت الحالي بتدمير البنى التحتية للجماعات المسلحة التي تمثل خطورة على مصالح كل من موسكو وتل أبيب والدول الغربية على حد تعبيره.
وألمح بوتين إلى أنه أخبر وزير الخارجية الأمريكي ورئيس الوزراء البريطاني في لقاءات سابقة أن الهدف من العمليات العسكرية الحالية في سوريا هو القضاء على عدو مشترك، وأنهم كانوا متفهمين لضرورة حسم هذه المواجهات قبل مؤتمر "جنيف 2" المزمع عقده في شهر يونيو.
ثم دار الحديث في الاجتماع -الذي حضره كذلك رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (Aviv Kochavi) وقائد القوات الروسية الخاصة (Mikhail Fradkov)- حول تفاصيل عمليات استنزاف "الجماعات المتطرفة" والقضاء على قياداتها، وهي الخطة التي لا تختلف من حيث المضمون عن الخطط التي كان موظفو الاستخبارات الأمريكية يعملون عليها من قبل؛ فقد نشر "مايكل مالوف"، وهو عضو سابق في القوات الخاصة الروسية تقريراً (في 29 مايو 2013) تحدث فيه عن طبيعة العمليات التي أوكلت إلى القوات الخاصة الروسية عقب اجتماع كيري-لافروف، مؤكداً أن الاستخبارات الروسية قد أوفدت إلى دمشق فرقة مهام خاصة يطلق عليها: (Zaslon) أي "الظل"، وهي قوة "كوماندوز" أسست عام 1998 للقيام بمهمات خاصة خارج البلاد كاستهداف مواقع إستراتيجية والاغتيال وتحرير الرهائن، ولا تتبع لقيادة الجيش أو القوات الخاصة بل تعمل تحت إمرة الاستخبارات الروسية.
وأشار "مالكوف" إلى أن المهمات الخاصة المتعلقة بحماية الخبراء وأعضاء البعثة الدبلوماسية في دمشق وتأمين الأسلحة النوعية والمنظومات الصاروخية قد أوكلت بالفعل إلى فرقة أخرى من القوات الروسية الخاصة التابعة لمشاة البحرية، وبناء على ذلك فإنه رجح أن يكون الهدف من إرسال فرقة (Zaslon) في الأيام الماضية هو القيام بمهام قتالية نوعية بالتزامن مع المعارك الدائرة في القصير، خاصة وأن قائد هذه القوة (Mikhail Fradkov) قد زار دمشق قبل بدء العمليات لمساعدة النظام في تحديد الأهداف النوعية وطرق استهدافها، وبناء على ذلك فقد استنتج "مالكوف" أن المهمة التي تقوم بها فرقة "الظل" في الوقت الحالي هي: "استهداف قادة جبهة النصرة وغيرهم من قادة الكتائب الإسلامية السنية في البلاد".
وتشير المصادر إلى أن نتنياهو خرج من الاجتماع مطمئناً وهو يحمل في جعبته ضمانات روسية بعدم تهديد أمن تل أبيب خلال المعارك الدائرة في محافظات: درعا وحمص ودمشق وريفها، وألمح مصدر مقرب من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إلى أنه لم تجر العادة بالتزام إسرائيل الصمت تجاه عمليات يشنها جيش النظام السوري وميليشيات "حزب الله" في مناطق متاخمة لحدودها، لكنها تغض الطرف عن المعارك الدائرة مما يؤكد وجود ضمانات مسبقة.
وكان قائد البحرية الروسي الأدميرال (Viktor Chirkov) قد أعلن يوم الأحد 12 مايو عن تشكيل قوة دائمة للإشراف على عمليات البحرية الروسية في البحر الأبيض المتوسط، وإيفاد ست سفن حربية وغواصات النووية لهذا الغرض، لكن مصادر أمنية تؤكد أن الهدف الحقيقي لوجود هذه القوات هو ترسيخ التعاون الاستخباراتي بين روسيا وإيران والميليشيات التابعة لها في عملياتها ضد كتائب المعارضة غربي البلاد، وذلك لمنع وصول قوى المعارضة إلى المناطق الساحلية وبسط سيطرتهم عليها، وأكدت مصادر غربية أن الطائرة الروسية التي حطت في مطار اللاذقية مؤخراً بدعوى توصيل مساعدات إنسانية ومعونات غذائية يوم الأربعاء 29 مايو، كانت تحمل في حقيقة الأمر 60 طناً من المعدات العسكرية والذخيرة التي يتم استخدامها حالياً ضد الثوار في معركة القصير.
كما أشار تقرير جديد لمعهد الحرب أن الاستخبارات الغربية قد رصدت 117 رحلة جوية سيرتها شركات طيران إيرانية هي: (Yas Air) (Iran Air) و(Mahan Air) من روسيا إلى مطارات سورية عبر الأجواء العراقية، وكانت تحمل على متنها: ذخيرة، وتقنيات صاروخية، وقطع غيارات طائرات مروحية مقاتلة من طراز (Mi-25)، بالإضافة إلى نحو 200 طن من الأوراق النقدية السورية التي طبعت في روسيا وشحنت إلى دمشق في عدة دفعات.
في هذه الأثناء كان حسن نصر الله قد وضع مع قائد فيلق القدس في طهران اللمسات الأخيرة لعملية عسكرية شاملة تهدف إلى إعادة التوازن لنظام بشار، حيث تعهد اللواء قاسم سليماني بفتح أربع جبهات في: دمشق، وريفها، وحمص، وحوران، ونشر عشرة آلاف مقاتل من ميليشيات: "عصائب الحق" و"حزب الله العراق"، و"حزب الله" اللبناني.

ثم أوكلت مهمة تحويل الإستراتيجية الروسية-الإيرانية إلى نبؤات دينية ولطميات بكائية إلى الحمقى من أتباع ولاية الفقيه في لبنان والعراق، حيث شرع ملالي هذه الميليشيات في التحريض على قتال السوريين بهدف: حماية المقامات الدينية، والتمهيد لظهور المهدي، ومواجهة أعداء آل البيت!

ولم يخرج حسن نصر الله عن هذا الإطار في خطابه الذي ختمه بوعد أزلي لأتباعه بالنصر، مؤكداً في الوقت ذاته لإسرائيل والدول الغربية أن عمليات ميليشياته الطائفية لا تتجاوز مهمة القضاء على "التكفيريين" الذين يهددون الأمن الإقليمي!


أين ذهب الأصدقاء؟
مع اشتداد وطأة القصف المكثف على مدينة القصير، ومعاناة نحو 40 ألف مدني محاصر في المدنية؛ لم يحضر مؤتمر "أصدقاء الشعب السوري" في عمّان (23 مايو 2013) سوى 11 دولة من أصل 80 دولة "صديقة" شاركت في المؤتمر السابق بتونس، ولم يخرج المجتمعون بأية نتائج حاسمة؛ إذ اقتصر المؤتمر على تكرار تصريحات سابقة حول مطالبة بشار بالتنازل عن الحكم، والتأكيد على عدم حضور مؤتمر "جنيف 2" أي من الشخصيات الرسمية التي تلطخت أيديها بالدماء.

في هذه الأثناء بدا الامتعاض التركي-الخليجي من السياسة الأمريكية واضحاً؛ ففي زيارته الأخيرة لواشنطن (16 مايو 2013) اصطحب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تقريراً أعده فريق من الأطباء الأتراك الذين عالجوا ضحايا القصف بالأسلحة الكيميائية في سوريا، وأورد التقرير معلومات أكدها السفير الأمريكي لسوريا روبيرت فورد في رحلته الخاطفة داخل الأراضي السورية والذي تحدث استخدام النظام أسلحة كيميائية ضد معارضيه، وهي النتيجة التي توصل إليها جهازي الاستخبارات البريطانية (MI6) والموساد.
إلا أن وزير الخارجية الأمريكي كيري اختار التعامي عن هذه المعلومات مؤكداً للمرة الثانية أنه لا يمتلك أدلة دامغة حول استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية، مما دفع بأردوغان للإدلاء بتصريح لقناة (NBC) الأمريكية قال فيه متهكماً: إن خطوط أوباما الحمراء قد تم تخطيها بالكامل من قبل النظام السوري، لكن الإدارة الأمريكية لا تزال مترددة في مواقفها!


وكرر وزير الدفاع الأمريكي نبرة إدارته المترددة في محاضرة بإحدى مراكز الفكر التابعة للوبي اليهودي بواشنطن عندما تحدث عن الإستراتيجية الأمريكية من محورين رئيسين، أولهما: التأكد من عدم انسياب الأزمة خلف الحدود وعدم تأثيرها على أمن إسرائيل، وثانيهما: الاعتماد على القوى الإقليمية الحليفة لتشكيل منظومة دفاعية واستخباراتية متكاملة بدلاً من التورط مباشرة في الصراع.

وقد أبدى تقرير إستراتيجي أوروبي القلق من إمكانية أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية تغض الطرف عن الإستراتيجية الروسية-الإيرانية لإقامة جيب طائفي في حمص وبانياس يمهد لتقسيم البلاد على الأسس الطائفية التي تم تقسيم العراق عليها قبل نحو عشر سنوات، وهو أمر لا تعارضه الإدارة الأمريكية من حيث المبدأ.

وحذر التقرير من أن إدارة أوباما ترتكب خطأ فادحاً بترك المحور الثلاثي (روسيا-إيران-العراق) يرسم مستقبل سوريا في معزل عن الدور الغربي في هذه المرحلة الحاسمة، كما تحدث التقرير عن تعهد روسي لإيران بتأخير مؤتمر "جنيف 2" حتى تتم عملية تطهير القصير وحمص من المعارضة بصورة نهائية.

وبدا قرار الاتحاد الأوروبي رفع الحظر عن إرسال السلاح إلى سوريا متماشياً مع مفهوم "إمهال الإستراتيجية العسكرية الروسية-الإيرانية حتى تستكمل أهدافها"؛ إذ إن القرار الأوروبي لا يسري إلا بعد ثلاثة أشهر، وهي فترة لا تتناسب مع الحالة المأساوية التي يعيشها سكان القصير وسائر أبناء القطر السوري.


أما بقية "الأصدقاء" فقد ظهروا بصورة مفاجئة في مؤتمر آخر جمع "أصدقاء النظام السوري" في طهران (الأربعاء 29 مايو)، وحضرته 44 دولة تضم ممثلين عن كل من مصر والعراق ولبنان والجزائر وعمان، واختتم الاجتماع بالتشديد على: "رفض أي تدخل أجنبي والاعتداء على الأراضي السورية وقتل المواطنين"، مع تجاهل كامل للمعارك المعلنة التي يخوضها نحو 6000 مقاتل من ميليشيات حزب الله، و3000 من الميليشيات الطائفية العراقية، وأكثر من ألف مقاتل من الحرس الثوري الإيراني الذي يشن معارك واسعة ويقتل المواطنين في ريف دمشق وفي حمص والقصير ودرعا!

وتزامن انعقاد المؤتمر مع ظهور وفد فرنسي بشكل مفاجئ في طهران للتفاوض حول الترتيبات الممهدة لمؤتمر "جنيف 2" ومصير بشار أسد، وقد أكد مصدر فرنسي وجود خلافات بين مجموعة "أصدقاء سوريا"، خاصة وأن الأمريكان قد أبدوا ليونة كبيرة تجاه المطالب الإيرانية، وعبر المصدر عن قلقه من اتجاه كيري لتقديم تنازلات كبيرة للروس والإيرانيين بهدف التوافق معهم على حل دبلوماسي للأزمة السورية دون الالتفات إلى رأي حلفاء واشنطن في أوروبا والعالم العربي.

ويؤكد هذا المشهد الانقسامي أن مشكلة تمثيل المعارضة السورية لا تقتصر على عجز المعارضة عن تنظيم صفوفها بل إن المعضلة الأكبر هي فشل "الأصدقاء" في اتخاذ مواقف موحدة تجاه تصلب المحور الروسي-الإيراني.


ولا تخفي بعض القوى الإقليمية قلقها من الترتيبات الممهدة لمؤتمر "جنيف2" ومن اختيار توقيت عقد المؤتمر، فالإدارة الأمريكية قد تبنت سياسة تغليب الحل الدبلوماسي عبر التوافق مع موسكو حتى وإن أفضى ذلك إلى تقديم تنازلات على حساب الثورة التي تبدو قواها السياسية مفككة ومنهكة، وبعد مرور أكثر من ستة أشهر على تأسيسه؛ لا يزال الائتلاف الوطني يخوض معارك داخلية حول توسيع عضويته واختيار رئيسه!
ولا يتوقع من هذا الكيان الذي لم يستكمل بنيته الأساسية بعد أن يحقق إنجازات دبلوماسية في أروقة المؤتمر، خاصة وأن أعضاء الائتلاف يتباينون في رؤاهم وتصوراتهم حول آليات التعامل مع النظام، ومن غير الإنصاف أن يطلب من هذه المجموعات المتنافرة أن تختار رئيسها ومجلسها وأعضاءها ثم تجلس مباشرة للتفاوض مع القوى العظمى دون أن تمر بمرحلة تأسيسية لتحقيق التوافق والتجانس فيما بينها.
ولا يعني ذلك أن وضع النظام سيكون أفضل في المؤتمر؛ خاصة وأن جيش بشار قد فقد السيطرة على معظم المطارات والمعابر الحدودية والطرق الرئيسية، ولا تتحكم قواته إلا بثلث البلاد من خلال الاستعانة بحشود ميليشيات طائفية تقاتل نيابة عنه للسيطرة على مدينة لا يتجاوز سكانها 40 ألف نسمة، دون تحقيق أي اختراق عسكري يذكر.


ولذلك فإن المؤتمر لن يمثل في حقيقته سوى عملية توافق بين أطراف التنافس الدولي، مع وجود رمزي لأطراف الصراع في الساحة السورية لمباركة هذه الاتفاقات.

وإذا أخذنا في الحسبان تماسك المحور الروسي-الإيراني من جهة، وتباين الآراء بين الولايات المتحدة وأوروبا ودول الخليج العربي من جهة أخرى؛ فإن من الواضح أن هناك اتجاه لترجيح كفة النظام في أروقة المؤتمر، خاصة وأن واشنطن تتفق مع موسكو على ضرورة الإبقاء على النظام بمؤسساته الأمنية والعسكرية كضمان لأمن إسرائيل، وتتفق معها كذلك على توسيع مفهوم: "الجماعات المتطرفة" وخطرها، لتشمل بذلك عدداً كبيراً من كتائب المعارضة الإسلامية التي تتسم بالتوازن والاعتدال.

وقد حاول السفير روبيرت فورد والسيناتور جون ماكين عبثاً إقناع الإدارة الأمريكية بأن ظاهرة التطرف في صفوف المعارضة قد تم تضخيمها لتشويه صورة الثورة، لكن الحكومة الأمريكية قد تبنت هذه الجدلية لتبرر تقاعسها عن دعم الثورة، ومنع السلاح عنها، ورغبتها بترسيخ دور مؤسسات النظام في الترتيبات المستقبلية للبلاد، وهو ما يتوافق مع المخططات الأمنية والإستراتيجية لتل أبيب.


معركة القصير وانكشاف العجز الإيراني
يعتبر انكشاف المحور الإيراني أمام الإرادة الشعبية في سوريا أحد أهم منجزات معركة القصير؛ فقد أشار محللون إستراتيجيون إلى أن لجوء إيران للتدخل المعلن والمباشر في العمليات العسكرية في سوريا يأتي نتجية لحالة الإحباط التي يشعر بها الإيرانيون من أداء نظام بشار، خاصة وأن جيش النظام قد أهدر المساعدات المالية والعسكرية والفنية التي قدمت له بسخاء، ووقع في إخفاقات إستراتيجية وأمنية دفعت بطهران إلى التدخل العسكري المباشر.
فقد أثبت النظام السوري فشله في مواجهات المدن، واعترف بشار في خطاب سابق أن قواته لا تملك الخبرة الكافية في مجال فض المظاهرات، وكان عجز القوى الأمنية عن استخدام تقنية القنص سبباً في إرسال نخبة من القناصة اللبنانيين والإيرانيين إلى دمشق وحمص الزبداني دون طائل، كما فشل فيلق الصواريخ السوري في تحديد الأهداف الإستراتيجية وضرب مواقع المعارضة، وكادت منشأة "السفيرة" العسكرية الأكثر خطورة أن تقع بيد المعارضة في مطلع هذا العام، مما دفع بإيران إلى إرسال فرق متخصصة في استخدام صواريخ "فاتح" بهدف مساعدة النظام على استهداف مواقع المعارضة بالصواريخ البالستية بعد انهيار سلاح الجو أمام ضربات الجيش الحر.
لكن وجود الخبراء الإيرانيين على الأراضي السورية قد جعل منهم طعماً سهلاً لكتائب المعارضة، حيث وقع العديد منهم أسرى بيد الجيش الحر، ومن ضمنهم 48 إيرانياً من فيلق القدس تم أسرهم في عملية واحدة مما تسببت بأزمة كبيرة في العلاقة بين دمشق وطهران، وبعد الإفراج عنهم في شهر يناير الماضي؛ جاءت عملية اغتيال القيادي في فيلق القدس اللواء حسن شاطري في شهر فبراير لتثير حفيظة الإيرانيين وتدفعهم إلى التدخل المباشر لحماية خبرائهم والمحافظة على مصالحهم ومواقعهم الأمنية والعسكرية، فقد نقلت وسائل الإعلام الإيرانية تصريحاً للواء قاسم سليماني في جنازة شاطري قال فيه: "لو توفر لدى الحكومة السورية شخصيات شبيهة بالأبطال المجاهدين لدينا لما وصل الأمر إلى ما هو عليه، إن ما تفتقده تلك البلاد هو وجود شخصيات مستعدة للتضحية لأجل مبادئها".
وترددت تصريحات الغضب من أداء النظام السوري إثر مجزرة الحولة، حيث أبدى نائب قائد فيلق القدس اللواء إسماعيل غساني غضبه من سوء تقديرات النظام وحاجته الدائمة إلى دعم الخبراء الإيرانيين قائلاً: "لولا الدعم الذي تقدمه الجمهورية الإيرانية لكان عدد الضحايا أكبر من ذلك بكثير في سوريا"، ونقل عن سليماني قوله: "نقول للأسد أن يرسل قوة بسيطة من الشرطة لضبط الأمن في موقع ما فيرسل جيشاً بأكمله إلى المنطقة"!
إلا أن معركة القصير قد أثبتت أن المشكلة لا تقتصر على سوء تعامل النظام مع الأزمة؛ بل تكمن في إصرار الشعب السوري على نيل حريته وكرامته رغم أنف القوى الإقليمية والدولية؛ فعلى الرغم من القدرات التي توفرت لمقاتلي "حزب الله" في القصير كالصواريخ البالستية من طهران، والدعم الجوي من دمشق، ومنظومات الاتصال المتطورة من موسكو؛ إلا أن الحزب يقف عاجزاً عن تسجيل أي اختراق في المدينة، بينما أصبح موقف الأمين العام للحزب شبيهاً بموقف بشار؛ حيث يخوض كل منهما مساجلات إعلامية لتبرير فشل العمليات الأخيرة، في حين يجادل حسن نصر الله بإعياء حول العدد الفعلي لقتلى حزبه، ويطلق لمن بقي منهم على قيد الحياة وعود النصر الغيبي دون أن ينعكس أثر ذلك على الأرض.

أما بالنسبة للميليشيات العراقية التي قادها حظها العاثر للمشاركة في العمليات العسكرية بالسيدة زينب وريف دمشق؛ فقد نقلت واشنطن بوست (27 مايو 2013) عن مصدر صحفي في مدينة النجف قوله: "في كل يوم تخرج جنازتان أو ثلاث لأشخاص قتلوا في سوريا، 90 بالمائة من هؤلاء قامت جماعة "عصائب أهل الحق" وجماعة "كتائب حزب الله" المدعومة من إيران بتجنيدهم".

ولا شك في أن جهود توحيد المعارضة السياسية والعسكرية التي تبذلها بعض الجهات المخلصة ستؤدي إلى تقوية الثورة وتعزيز موقفها الدبلوماسي والميداني، شريطة أن تتحلى جميع القوى السياسية بروح المسؤولية وترجح المصلحة العامة على المصالح الفئوية، وأن تنطلق من تخطيط إستراتيجي يتسم بالاحترافية.
لقد أربكت الثورة السورية قبل أكثر من سنتين جميع الحسابات الإقليمية والدولية، وجعلت المجتمع الدولي يقف حائراً أمام صمود الشعب السوري، وتأتي أحداث القصير اليوم لتذكر المجتمع الدولي أن تقديراتهم لا تساوي شيئاً أمام الأقدار الإلهية التي تقطع بأن أهل الشام منصورين على أعدائهم، لا يضرهم خذلان "الأصدقاء".
 

مواضيع مماثلة

أحمد الحمصي

عضو جديد
إنضم
2 نوفمبر 2007
المشاركات
10,487
مجموع الإعجابات
933
النقاط
0
ثورة يتيمة تآمر عليها جميع قوى الشر
وهذا دليل على أنها ثورة حق و أن انتصارها سيغير مجرى التاريخ
أملنا بالله كبير

وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ‏
 

ابن البلد

عضو جديد
إنضم
19 يونيو 2006
المشاركات
7,038
مجموع الإعجابات
1,163
النقاط
0
باختصار شديد......أمريكا لن تصبح صديقة ...لم تكن يوما صديقة
 

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,314
مجموع الإعجابات
2,962
النقاط
113
المسالة ليست مسالة صداقة مع امريكا ..
مطلب الجيش الحر كان الحصول على السلاح ..
والملاحظ انهم اتجهوا الى التصنيع العسكري المحلي منذ زمن اضافة الى السوق السوداء !
 

ابن البلد

عضو جديد
إنضم
19 يونيو 2006
المشاركات
7,038
مجموع الإعجابات
1,163
النقاط
0
ولا تنس ما استنقذوه من أيد العصابة
من يدعم الثورة السورية مثل السعودية وقطر يدوران في الفلك الأمريكي ....فكانت محاولة التقريب
هذه المقابلة مع المسؤولين الأمريكان لها نمط صهيوني
أنت تريد سلاحا ؟ سنتحاور على أن نعطيكه لكن تعال نتكلم؟؟؟؟؟؟
ولا تنتهي المعاجز والعقبات
سبحان الله كيف عرّفنا الله بهم في سورة البقرة .....إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ........
السياسة صعبة وما الها غير الجهاد فقط
في سوريا يختلف الوضع هم خرجوا دفاعا عن أرواحهم وأعراضهم ثم تغير الوضع للذي نرى
على فكرة أنت لن تنتصر بثورة إن كنت معتمدا على عدوك أن يمدك بالسلاح
 

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,314
مجموع الإعجابات
2,962
النقاط
113
المحور الروسي الايراني العراقي مع النظام بات واضحا جدا .

محور الثورة السورية يرتكز على الحق الطبيعي لشعب يرغب بالتحرر ..
محور الثورة له داعمين ومؤيدين لكن ليس بالوضوح للمحور المعادي .

اختلف معك بنظرية الافلاك ومن يدور بفلك من ..
لكن الحقيقة ان كتلة الحق الطبيعي (لشعب يريد التحرر ومن يدعمون الحق) تجعل من الاخرين اجساما يدورون في فلك الحق الطبيعي .. واعتبرها من المغالاة ان لم تعجبك !:80:

امريكا والغرب ليسوا سذجا ليتغاضواعن كتلة الحق فهم على الاقل سيحاسبون يوما امام شعوبهم - وهذه تحسب لشعوبهم - وهم يرون ان لابد لهم من التحرك بطريقة او باخرى لكنهم يحسبون حركتهم حسب مصالحهم الانية والمستقبلية !
 

لبيبة

عضو جديد
إنضم
5 مايو 2011
المشاركات
4,052
مجموع الإعجابات
554
النقاط
0
من يعتبر الدول الصديقة صديقة يكون أخطأ في الحساب وفي المعادلة
حتى النظام الخائن نظام بشار ليس له أصدقاء
من يعتبرهم بشار أصدقاء ايضا يكون أخطأ في الحساب

هذه الاصدقاء هي عدوة الطرفين لايهمها إلا مصالحها ولا يهمها لا بشار ولا غيره همها الوحيد السيطرة على الدول وعلى الشعوب وعلى الثروات سواء منقولة أو غير منقولة
فكل من يمد لها يد المساعدة في تحصيل أي معلومات يقدمها لها ما هو إلا خائن لنفسه أولاً لإنه غير مهم لها بل تستخدمه حمار تركبه لتحقق مصالحها وستقتله في النهاية بعد أن قدم لها ما تحتاجه حتى لا يكون عبئ عليها مستقبلا
فمتى نعتبر ومتى نفهم
وهناك داء ووباء أسمه الاستكبار فبشار مستكبر وايضا ايران وروسيا وأمريكا واليهود وأعوانهم الحمير في إستكبار ونسوا وتناسوا أن هناك خالق ومالك الارض وما عليها هو الله أكبر من كل كبير ومستكبر مهلكهم في استكبارهم مهما تعالوا أو تقاوو فهم ليسو إلا كمن طار وعلا وكما طار وقع على رقبته فأنكسرت

ما أوردته كشف عن حقائق لسنا بغافلين عنها ولكن هناك من أعمي بصره ولم يعد يرى سوى العلف الذي يقدم له مستعبده ومستحمره ليكون لنا عائق يقف بوجه من يريد سعادة البشر كل البشر
هم أعلنوها مراراً وعلى مسمع الجميع عدائهم للإسلام والمسلمين وللعرب سواء أمريكا أو اليهود أو روسيا ووجدو حمارهم ايران والاحزاب ليركبونهم لنحقيق مخططات أعداء الانسان
هم يريدون إبادة إستعباد البشر أو قتلهم حسب ما تقضيه مصالحهم ولا يهمهم إسلام أو غيره من الاديان وايضا من الجنسيات هذا عربي أو أعجمي أو رومي الاسلام عدوهم الأول لأنه يقف ضد مصالحهم
فهل سنكون لهم العون في قتل البشر أو إستعباده
 
التعديل الأخير:

adison2000

عضو معروف
إنضم
13 سبتمبر 2010
المشاركات
3,079
مجموع الإعجابات
1,377
النقاط
113

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,314
مجموع الإعجابات
2,962
النقاط
113


قصف بالطائرات.. وقصف بالدبابات.. وارتكاب مجازر جماعية.. واقتحام من عدة محاور،،،، كل ذلك ما نال من عقيدة وثبات هذه الثلة المؤمنة المتوكلة على ربها تعالى، وما حصل المنافقون ولو شبراً واحداً من هذه المدينة الصغيرة ولن يحصلوا بإذن الله تعالى
فالأسد رابض في عرينه..... وليخسىء الكلب وليندحر

ويلك حسن ويلك!!!! إنها ليست تمثيلية كتمثيلية تموز!!! إنها القصير،

إنها الحرب إنها الضراب، إنهم أحفاد خالد والمثنى،، إنهم أبناء عائشة وحفصة،، قوم لو أرادوا خلع الجبال لخلعوعها، وهم ماضون في جهادهم لن يوقف جهادهم بطر المارقين، وقد قطعوا عهداً مع الله تعالى أنهم لن يجعلوا للروافض في أرض الشام موطأ قدم،،، فأسلم لهم تسلم وانزل عند رأيهم وعد إلى جحورك مدحوراً ذليلاً، وإلى غيك سادراً فيه

يا أهل السنة هما أمران:

أما الأول: فهو لأهل السنة في كل مكان، نقول فيه: يا أهل السنة حق لكم أن ترفعوا بهؤلاء المجاهدين رأساً وأن تفخروا وتفاخروا بجهادهم، فوالله الذي رفع السماء بغير عمد لا نعلم جهاداً يدار على الأرض الآن أساسه العقيدة كجهاد الروافض في بلاد الشام.

وإن نصرة أهل الشام ولاسيما حمص وأهل القصير متعين عليكم بكل ما أوتيتم من قوة، وكل حسب طاقته واستطاعته.

لكن هنا نداء لأهل السنة في لبنان فإن الفرض متعين في حقهم أكبر، فيجب عليهم أن يفتحوا جبهة لبنان من خلف خطوط الروافض وأن يعروا ظهورهم ويوقف المد لهم ويشاغلوهم عن إخوانهم

أما الثاني: فهو نداء لهؤلاء المرابطين المجاهدين على ثغر الشام المبارك، نقول: يا أهل الشام فخرتم والله وإنا نرفع رؤوسنا بجهادكم، فالله الله في التقوى والثبات والذكر، يقول الله تعالى:" يأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون"
فلا نعرفنكم يا أبناء الشام ما جبنتم عنهم ولا رغبتم عن لقائهم، فأيم الله ما نحن بآيسين أن تزيلوهم عن قراكم عاجلاً غير آجل، فهذا صوت أبي بكر قادم من بعيد ينادي فيكم نخوتكم وجهادكم وإيمانكم، اجعلوه شعاراً لكم: هذا صوت أبي بكر يصيح بخالد قم واقطع رأس الشيطان فالدعوة باقية والسنة باقية ما بقيت دنيا الرحمن.

يا أحفاد هارون الرشيد هذا صوت هارون يناديكم ويستصرخ فيكم نخوتكم وإيمانكم وجهادكم، اجعلوه شعاراً لكم، من أحفاد هارون الرشيد إلى حسن كلب الفرس الرد ما ترى لا ما تسمع وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار، دم بدم.. هدم بهدم... والذل على المعتدي زيادة والله متم نوره ونصره لكم، فهذا وعد ربنا الذي لا يتخلف، فورب السماء والأرض إنه لحق مثلما أنكم تنطقون، إنه لحق: لأن الله قال: "كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي"
إنه لحق لأن الله قال:" ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبدي الصالحون"
فاغزوهم كما يغزونكم.... صولوا عليهم كما يصولون عليكم.... نالوا منهم كما ينالون منكم..ولستم سواءً قتالكم بإذن الله في الجنة ،، وقتلاهم في النار وبئس المهاد....
"إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون"والحمد لله رب العالمين

 

ابن البلد

عضو جديد
إنضم
19 يونيو 2006
المشاركات
7,038
مجموع الإعجابات
1,163
النقاط
0
حدث شيء ما مهم أكثر من مرّة وها هو يحدث في القصير الآن :
" يمدّون الثوار بسلاح غير كاف " بينما تصل الاسد 20 مليون طلقة في كل شروة
من جهة أخرى المالكي عدو السنة حليف أمريكا حليف الأسد ألا يقول لكم هذا شيئا ؟
 

لبيبة

عضو جديد
إنضم
5 مايو 2011
المشاركات
4,052
مجموع الإعجابات
554
النقاط
0
هناك مبدأ نستطيع أن نستخلص منه الاتي
الاحزاب العلماني الماركسي الديموقراطي البعثي الاشتركي مبدأهم واحد هو إما أن نحكمك بأهوائنا أو نقتلك ومجتمعنا مسلم يحاولون بشتى السبل والوسائل أن يحصلوا على الحكم ومن حصل على الحكم لا يريد التنازل عنه ولو قتل أهل الارض جميعا ومن لا يستطيع يريد خلق الفوضى والزعرنة وهذه هي عادات اليهود ضد الاسلام والمسلم بشكل عام لان المسلم يقف ضد مصالحهم وضد الاستعباد وضد الاهواء
وما يحصل في القصير ما هو إلا جذب أولا القوى المقاتلة في سوريا لتلك المنطقة بعيدا عن دمشق وحلب والدير والاهم دمشق حيث كانت المعارك شديدة ونجاح الثوار في السيطرة على العاصمة
جماعة حزب الشيطان ساعدو النظام من خلال القصير لشد الثوار لهناك وتكثيف القتال عليهم بدعم العالم كما نرى اسلحة وعدد ورجال ومرة سقطت القصير ومرة انسحب حزب الشيطان من القصير وجماعة بشار الخائن مع حزب الشيطان ينتشرون داخل دمشق وحلب والدير
الجيش الحر والثوار الحمد لله لهم بالمرصاد نرجو الله أن يثبتهم ويمدهم بعون من عنده
الشعب السوري البطل الذي يريد تحرير سوريا من هذه النجاسة نجاسة بشار وحزب الشيطان يواجهون دول كبرى والحمد لله أنهم من الصابرين ندعو الله لهم الثبات وعلى الكل الوقوف بجانبهم دعم وتأييد ودعوات لله تعالى أن ينصرهم على عدوهم وعلى من خذلهم
 
التعديل الأخير:

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,314
مجموع الإعجابات
2,962
النقاط
113
[h=3]القصير شهادة وفاة لوجود إيران وحزبها اللبناني في المنطقة[/h]05/06/2013 20:15

الكاتب : د.رشاد الساعد الغانم


لقد تميز خطاب نصر الله الاخير بشعارين ملفتين للانتتباه ,الاول شعار الاحتفال بعيد المقاومة وتحرير الجنوب واما الشعارالثاني فهو ( لن ننساك فلسطين ) وهنا ينطبق المثل القائل " اسمع اقوالك اصدقك , اشوف افعالك استغرب" فبعد ما قاله نصر الله وتبجح به عبر كل شاشات العالم المتتلفزة من دعم كامل للنظام السوري لانه ظهر المقاومة ولن يتركه يسقط, يكون قد اسقط كل اقنعته التي يختبيء وارءها بشعارات زائفة لا يمكن لاي مقاوم شريف ان يصدقها بعد هذا اليوم, لقد فصل هذا الشيخ بينه وبين كل شيء اسمه مقاومة بعد وصف انتصار الثورة السورية وتحقيق مطالبها بالحرية والعدالة الاجتماعية بانه انتصار لاسرائيل واعادة احتلال للبنان من قبلها , بل ووصل به الامر من العماء بان اطلق على معركة القصير معركة المصير و الدفاع عن وجود المقاومة لان ضياع المقاومة هو ضياع لفلسطين ولكل مقدرات الشعوب العربية حسب اقواله, ان نصر الله هذه المرة لم يظهر كما كنا نراه شامخا يصرخ بصوت كالرصاص, لانه في هذه المرة لا يتوعد ويهدد اسرائيل بل احرار سوريا واطفال ونساء وشيوخ القصير لذلك فصوته مهزوز ووجه مقفهر وكلماته ضائعة ,لا يعرف من اين يبدأ وكيف ينتهي, فبعد افتضاح امره لم يعد بمقدوره بعد هذا اليوم من لملمة تورطه الطائفي المقيت لذلك حاول تبريره مرة تلو الاخرى فمن الدفاع عن المقدسات الشيعية الى اخر صرعاته وهو المحافظة على وجود المقاومة وحماية ظهرها ودحر مشروع اسرائيل وحلفائها في المنطقة من دول ومجموعات تكفيرية , فما كان ينكره في السابق اصبح يتباهى به.

ان الذي يتم في سوريا من حرب طائفية تقودها ايران ممثلة بحزب الله والوية القدس وابي الفضل العباس العراقيين قد كشف عن الوجه القبيح لايران ومشروعها الطائفي في المنطقة ,ان ما حصل في العراق وما يحصل في سوريا الان يؤكد بما لا يدع مجال للشك بان ايران قد خططت واعدت العدة لهذه الايام , فقد استغلت احتلال اسرائيل لجنوب لبنان واهمال العرب لسكانه الذين غالبيتهم من الشيعة مستخدمة فقرهم والغطاء الطائفي ,فزرعت فيه ما يسمى حزب الله , فامدته بالمال والسلاح والتدريب حتى غدا الجنوب افضل من باقي مناطق لبنان بعدما كان من افقرها واشدها بوسا,وجيش حزب الله اقوى من الجيش اللبناني, كل هذا جعل من هذا الحزب اداة صائغة بيد السيد الايراني وحربة يصوبها كيفما شاء نحو صدور من يبكون ويصرخون من العرب المستعربة الان سواء على العراق أوغدا لا سمح الله على سوريا واللاحق لا يعلمه الا الله , هاهي جحافل هذا الحزب باسم الطائفة واسم الدين والمقاومة تلبي النداء في مدينة القصير بل وفي عموم سوريا الابية ,ان سيناريوا العراق يتكرر هذه المرة ولكن بثوب اخر هو ثوب حماية المقاومة واحباط مشروع اسرائيل وحليفاتها امريكا والغرب وبعض الدول العربية, في الوقت الذي لا زال العديد من العرب غائبين ينتظرون امريكا لنجدتهم ونسوا وتناسوا ان من سلم العراق للايرانين هو امريكا, فالى متى هذا الغباء يا عرب؟ اننا نقول لايران وحزبها اللبناني وحكومتها في العراق ان سوريا ليست العراق وليست جنوب لبنان ,فحربكم في سوريا تدخل سافر ضد اردة الشعب السوري ولتطمئنوا فهذ لن يغير ياي حال من الاحوال من المعادلة القائمة ,هذه المرة سيخيب ظنكم لانكم ستخسرون الحرب في سوريا حتى ولو كسبتم معركة القصير على المدى القصير وهنا نقول للسيد نصر الله انك هذه المرة خاسر فميليشياتك سيتم استنزاف قواها على المدى البعيد في معركة هي ليست معركتك ,اضف الى الاهم من هذا هو فقدانك لرصيدك الشعبي العربي والمسلم هذا الفخ الذي نصب لك ليستدرجوك اليه بعمى طائفي ممتن غيرت فيه وجهك الباسم المقاوم بوجه الشيطان العابس الطائفي.

ان النظام في سوريا يترنح وهو قاب قوسين او ادنى من السقوط ولن تستطيع ايران ولا حزبها ان تلوي ذراع الشعب السوري من خلال القتل والقهر والتدمير, لن تستطيع من مد عمره مطلقا ولا حتى صناعة نظام على شاكلة النظام العراقي اوحزب الله ,نصر الله ومن يمثل يخوضا حربا خاسرة مئة بالمئة وسوف تؤدي الى خسارته ليس على المستوى السوري ولكن على الساحة اللبنانية والعربية والاسلامية وعبر التاريخ كثيرة, فكل حركات المقاومة والتي انخرطت بالحرب ضد الشعوب خسرت وما مثال المقاومة الفلسطينية في الاردن ولبنان الا مثال حي على ذلك , فالمقاومة عندما تخرج من ساحتها الحقيقة وتدخل الى ساحات القتال بين طوائف الشعوب المتناحرة ستخسر وهذا ما حصل فقد خرجت المقاومة الفلسطينية من الاردن ولبنان مهزومة ومفككة بسبب تدخلها بالوضع الداخلي لهذه البلدان ,وهذا ما سيحصل لحزب الله مستقبلا , سيخرج مهزوما امام اردة الشعب السوري ,وهنا نرد على السيد حسن نصر الله انه لا داعي للتبجح بالطلب من مناوئيك للذهاب الى الساحة السورية لمقاتلتك , فلم كل هذا العناء؟ سينتظرونك في الساحة اللبنانية بعدما تنهك وتغور قواك هذا ان بقي لك قوى وسيكون من السهل الانقضاض على ما تبقى من حزبك في الساحة اللبنانية لاحقا .

اننا هنا نقول لايران وحزبها ان مقاومة اسرائيل ليس في الساحة السورية لان الشعب السوري ليس الجيش الاسرائيلي ومدينة القصير ليست على الاطلاق القدس , كان الاجدر فيكم دعم المقاومة في سوريا ووضع يدكم بيد الحركات الجهادية ان انتما حقا تدعيان الجهاد ضد اليهود ,فهناك العديد من الاهداف التي تجمعكما بهذه الحركات, الدين والجهاد والمقاومة والاهم العدو المشترك على عكس النظام السوري الذي لا يجمعكم به اي من هذه المفردات, فهو نظام علماني يتنكر للدين بل ويحاربه في الاسرة والمدرسة والجامعة والشارع فكيف يمكن تفسير وضع يدكم بيد نظام ملحد يقرع كاسات الخمر في خمارات وبيوت الدعارة التي نشرها في ازقة واحياء دمشق ليل نهار؟ كيف لمثل هذا النظام ان يكون مشروعه مقاوم وهو الذي يغلق حدوده امام اي حركة مقاومة ؟ بعد كل هذا كيف يمكن لاي عاقل ان يصدق ان الذي يربط حزب الله ذو الوجه الاسلامي وجمهورية ايران الاسلامية مع حزب بعثي علماني هو مشروع المقاومة؟, انها فقط الرائحة الطائفية الممتنة والتي يبدوا انها تفوقت على كل مباديء اسلام جمهورية ايران وحزبها في جنوب لبنان , كان الاجدر بك يا حسن نصر الله الرد على اسرائيل بحزمة صواريخ ترسلها الى المستوطنات الاسرائيلية بدل ارسلها الى مدينة القصير أو ارسال مغاويرك الذين يعيثون فساد وقتلا للاطفال والنساء والشيوخ في سوريا الى داخل اسرائيل لتنفيذ عمليات جهادية و تحرير مزارع شبعا أواقل ما فيها الرد على الغارات الاسرائيلية التي دمرت قوافل المساعدات الخاصة بك على مراى وسمع منك ومن الدولة السورية والايرانية بدل كل هذه العربدة في القصير والتبجح بانتصارات موهومة ان حصلت هذه المرة يا سيد حسن نصر الله فلن تدوم طويلا.

اخيرا نقول للسيد حسن نصر الله انه يعز علينا هذا الوهم الذي عيشتنا فيه طيلة هذه السنين لنكتشفك في وجه اخر غير الذي كنا نطمح ان نراك فيه ولكن يبدوا ان الشيطان قد جرك الى خيبة الامل في الدنيا والاخرة لانك انت ومن ورائك واهمون ان تخيلتم هذه المرة انكم منتصرون , لان ارادة الشعوب لا تقهر مطلقا ولانها معركة طائفية بامتياز اعماكم الشيطان فيها و ازل خطاكم, ووقعتم في شرك عدو جميع المسلمين وجركم لها كالاغنام تقتلون فيها اخوتكم وانفسكم وتخسرون الدنيا والاخرة , فهل عرفتم وهمكم؟ اسرائيل اكثر استراحة واسترخاء الان يا شيخنا ليس بفضلكم وحدكم, لا بل بفضل الاخرين من امثالكم؟ لانها تتخلص منكم اولا وبايديكم الشيطانة تتخلص من اخوتكم الاشد ضراوة عليهم ,انكم تخوضون معركة هزيمتكم ليس على مستوى الساحة السورية بل و على مستوى المنطقة كلها, وأما خوفكم على سقوط النظام فها هو اصبح حقيقة و على مرمى حجر , واما الدم السوري والتي تلطخت ايديكم وايدي جبنائكم به بهذا الشكل الدموي فهو سيكون الحبر الذي تكتب فيه شهادة وفات وجودكم في المنطقة.

 

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,314
مجموع الإعجابات
2,962
النقاط
113
سبحان الله وبحمده ..
من متابعتي لبعض الكتاب حيث كانوا مقتنعين بان ما يجري في سوريا هو مؤامرة على سوريا (ودجل المقاومة).
اجدهم الان بسبب القصيرقد انقلبوا 180 درجة .
 

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,314
مجموع الإعجابات
2,962
النقاط
113
quote_icon.png
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسير الحزن
226700_508753899178506_777093197_n.jpg





quote_icon.png
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسير الحزن
397458_608366589198213_2097963836_n.jpg




التقصير بحق القصير
موقع المسلم | 27/7/1434 هـ

9426958_n-thumb2.jpg
كانت الصواريخ تتزاحم حد الاصطدام في سماء مدينة القصير، ولم يكن يسمع أهلها إلا إدانة لقصفها، وكانت عناصر ميليشيا "حزب الله" تتدفق عبر الحدود اللبنانية بلا حسيب أو رقيب، ولم يبلغ المعتدون إلا تحذيراً من الخارجية الأمريكية، الذي يبطن تحذيراً لقائد الميليشيات ألا ينجز مهمته بسرعة لكيلا يحرج الغرب، وكان الجيش الأسدي المجرم يطوق من الشمال والشرق، فيما يسانده "حزب الله" من الجنوب والغرب، وإيران تدير المعركة من خلال قيادات حرسها الثوري..
المعركة، قلنا هنا أنها مصيرية واستراتيجية وفاصلة، وتوقعنا ألا تصمد طويلاً، فالتفوق واضح، والسلاح الجوي والصواريخ لا يمكن عسكرياً صدها إلى ما لا نهاية، لذا قلنا آنفاً: إن " ما يبدو صادماً الآن، هو إدراك طرف مجرم لحزمة الأهداف والأحداث هذه إن حقق غلبة في القصير، ولا ندركها نحن، ولا نفعل شيئاً من أجل إيقاف المجزرة، حكومات وشعوباً.."، ولكن الصدمة وقعت، فلم يك ممكناً أن يستمر الصمود دون مدد ولا دفاع جوي، ولا التضحية بعشرات الآلاف من الأرواح، فأما المجاهدون والثوار فقد أدوا ما عليهم، وأما الشعوب من ورائهم فمخطئة، وأما الحكومات فالخطأ هو أقل ما يقال عما اقترفته بصمتها ثم بغسل يديها بإدانة خرقاء لا تقدم شيئاً ولا تؤخر؛ إذ الجميع متفق على أهل سوريا، والتكتيك أن تذهب فئة من المعارضة منكسة الرأس، ولديها من التبرير والتحوير ما يمكنها من تسويق الاستسلام في جنيف 2 ، إذ سيعز الصمود في كل جبهة! وهذا ما تريده القوى أن توصلنا إليه في النهاية..
لكن لا، فالذهاب الآن إلى جنيف 2 هو نوع من الاستسلام، والضغوط الممارسة على شعب سوريا كي يرضوا بفتات الثورة ستجعل كثيرين يدركون حجم المؤامرة والخديعة التي يتآمر فيها الغرب قبل الشرق، و"إسرائيل" قبل إيران، والمطلوب رأس المقاومة لهذا المخطط الصهيوأمريكي، الذي ينفذه الإيرانيون وحلفائهم العلويين والشيعة في سوريا ولبنان والعراق، وما حصل في القصير ربما من حيث لا يشعرون دافع قوي نحو مزيد من التحرك الميداني التنسيقي والعسكري؛ فلم يعد ثمة ما تخسره المقاومة لمشروع "إسرائيل" الذي يتولى بشار الأسد وأعوانه بعض ملفاته.
لقد مثلت القصير هزيمة عسكرية لكنها صارت انتصارا عقديا وفكريا وسياسيا من حيث لا يشعرون؛ فالذين تمترسوا خلف مشروع وهمي للمقاومة انكشفوا بكل وضوح، وبلا حاجة لأي مشروع تنويري؛ فحزب الشيطان كافح لعقود حتى يستر وجهه الطائفي فنجح مراراً لكنه سقط الآن بكل وضوح، وسقوطاً لن تقوم له من بعده قائمة، ومثلما استبدلت إيران حزب الشيطان بحركة أمل بعد أن فقدت الأخيرة لافتة "المقاومة"؛ فإن الحزب يتحرك الآن بلا غطاء أو عقيدة قتالية سوى تلك الطائفية فألجأته إلى سلاحه لا منطقه، وحيث مثل بالأمس خديعة تجمل وجه إيران، لم يعدها الآن.
تذكرون، حين كان يناور "نصر الله" زعيم الحزب هارباً من كل اتهام يلاحقه بالاشتراك مع ميليشيات بدر و"جيش المهدي" بالعراق التي اشتهرت بارتكاب المذابح، في العقيدة والفكر والولاء لـ"الفقيه" الإيراني، إلى حد التبرؤ منها؛ فإذا هو الآن يحاكيها بكل وضوح فاقداً أي قدرة على التعمية والتقية..
والطائفي حينما يفقد "تقيته" ينهزم.. لأنه سيصير صريحاً.. وإذا صار سيضيع، تماماً كرفيق الظلمة عندما يفاجئه بريق الضوء الساطع فيعمى..

 

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,314
مجموع الإعجابات
2,962
النقاط
113
مؤسس "حزب الله" يعترف بتعرضه لهزيمة قاسية بالقصير

المسلم/العربية نت | 29/7/1434 هـ
01261057363468-thumb2.jpg

أكد مؤسس حزب الله اللبناني وأمينه العام السابق، صبحي الطفيلي، أن الحزب تعرض لهزيمة قاسية في القصير, وتكبد خسائر كبيرة.

وقال الطفيلي, أن حزب الله بتدخله في سوريا، استفز العالم بأسره، ونخر الأمة الإسلامية، وفتح باب الفتن.

وأضاف, إن "لبنان ذاهب إلى حرب ستكون أعظم من كل الحروب التي مرت عليه، هي حرب بين السنة والشيعة من داخل وخارج لبنان".

وتابع: "تصرفنا في سوريا بطريقة استفزت كل الدنيا، طلبنا ممن يخالفنا بأن يقاتلنا في سوريا، وكأننا نستعدي 1.3 مليار مسلم".

وقال إن "مشروع حزب الله، كحزب مقاوم يدافع عن الأمة ويعمل من أجل وحدة العالم الإسلامي سقط، فلم يعد الحزب الذي يدافع عن الأمة، بل بات ينخر الأمة، ودخل حرباً مذهبية، وفتح الباب أمام مرحلة شرسة من الفتن".

وأوضح أن "إيران سيطرت منذ فترة على قرار حزب الله، واتخذت قرار مشاركته في حرب القصير".


من جهته, أكد رئيس كتلة "المستقبل" اللبنانية، رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، فؤاد السنيورة، أن ما فعله حزب الله في مدينة القصير السورية ملعون، لأن من قتل أخاه وشقيقه ملعون، على حد تعبيره، وطالب الحزب بسحب قواته من القصير، وإعادة انتشار الجيش على الحدود الشمالية والشرقية.

واعتبر السنيورة أن "الأوضاع الحالية يجب أن تكون ساعات للحزن حين نشهد على تدخل حزب الله، في الحرب الدائرة في سوريا لمساندة نظام يقتل شعبه. إن حزب الله يسيطر اليوم بعسكره على مدينة القصير، ويعد العدة لكي يتدخل في مواقع أخرى في سوريا، بما يكشف عن هول هذا التدخل وهذا التورط من قبل تنظيم لبناني مسلح أصبح جزءاً من المنظومة العسكرية الإيرانية في المنطقة، وأداة في يد نظام يقتل شعبه ويدمر بلده".

 

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,314
مجموع الإعجابات
2,962
النقاط
113
"حزب الله".. ما لي وللقصير

أمير سعيد | 29/7/1434 هـ

mehdi_m_fakih_MAJDELZOUN-jpg1-thumb2.jpg

يقولون أنه في العام 2005 قد تحرر الجنوب اللبناني..! غير صحيح؛ فالجنوب اللبناني ما زال محتلاً حتى اللحظة؛ فبعمق نحو 15 كيلو تسيطر القوات الدولية التي تحمي أمن "إسرائيل" بشكل مباشر، وذلك بعد انسحاب ميليشيا "حزب الله" من هذه المنطقة نتاج هزيمته العسكرية في حرب 2006... أما باقي العمق الجنوبي فيحتله "حزب الله" الذي يحكم لبنان الآن..

لكن دعونا نصدق ترهات نصر الله عن التحرير وعيد التحرير، أوليست قد مضت ثمانية أعوام كاملة على هذا "التحرير"؟! بلى.. فماذا عساه لبنان ينتظر حتى يطور جيشه ويستوعب مثل هذه الميليشيا المتورمة؟! ألا تكفيه كل هذه السنين، وتلك الهدنة الطويلة لكي يبني جيشاً محترفاً مستقلاً؟!

بلى، تكفيه.. فمن يحول؟
قائمة طويلة تحول دون لبنان وبناء جيش قوي، أولها الولايات المتحدة الأمريكية التي وعدت مراراً هذا الجيش بتزويده بأسلحة أكثر تطوراً وقدرة على بسط سيطرته على كامل التراب اللبناني، لكنها لم تفعل، ولن تفعل، ليس لأنها تفتقر إلى التمويل؛ فكثيراً ما "تبرعت" دول عربية بالمال بسخاء لجهود "إعمار" لبنان بعد مغامرات نصر الله المتعاقبة، وسوف لن تدخر وسعاً في فعل ذلك إن رغبت واشنطن في ذلك؛ فلبنان أولى بالطبع لدى بعض الأنظمة من دول أخرى إفريقية تدفقت أموال للحرب فيها لـ "مكافحة الإرهاب".. لكن واشنطن تفتقر إلى الإرادة..


ثانيها "إسرائيل" التي حملت مراراً وتكراراً الحكومة اللبنانية مسؤولية أي "تجاوزات" تحصل من أراضيها، وعاتبتها على عدم تمكنها من "ضبط" سلاح ما يُسمى بالمقاومة، وهي لو رغبت لضغطت على كل مراكز التأثير في أمريكا وأوروبا لتزويد الجيش اللبناني بما يحتاجه لضبط الحدود.. لكن تل أبيب لا تتحمس..

ثالثها الدول العربية التي كانت تئن من نفوذ الإيرانيين ولم تزل، إلى الحد الذي جعل سفراءها فضلاً عن سياحها تلتمس الأمان من "حزب الله" في لبنان، وتعاني من آثار وتمدد المشروع الإيراني.. لكنها عاجزة عن تحويل أمانيها لحقائق في ظل إدراكها للرغبة الأمريكية الحاكمة لمحددات السياسة العربية..
إيران..
روسيا..
الخ


والخلاصة؟
أن ميليشيا "حزب الله" هي التي تحكم لبنان بأمر من .. العالم!


فأما هذا العالم؛ فقد حذرت دولته العظمى من تدخل "حزب الله" في الأراضي السورية، وطالبته أخيراً بالانسحاب فوراً من سوريا قبل معركة القصير الأخيرة على طريقة "أنجز.. فضحتنا"! فأنهى الجزء المعلن من مهمته في القصير، ولم يغادر لحد الآن..
عودوا معي إلى الوراء قليلاً، في العام 2008 حينما غزا "حزب الله" بيروت، حينها حركت واشنطن حاملة طائرات باتجاه الشاطئ اللبناني، اطمأن تيار المستقبل قليلاً.. استمرت ميليشيات الحزب تعيث في لبنان فساداً، ثم قفلت الحاملة عائدة دون أي تعليق من أي نوع، سياسي أو عسكري..


والخلاصة؟
تصريحات وتحركات بمثابة قنابل دخان إما للانسحاب أو للتقدم..


وأما هذا العالم؛ ففي نسخته الأوروبية لم يزل يناقش ويمحص ويفحص في قرار لا يضع "حزب الله" على لائحة المنظمات الإرهابية، وإنما يفكر في وضع الجناح العسكري من الحزب على اللائحة، ويستثني السياسي، وسائر الأذرع الأخرى، أكانت إجتماعية أو ثقافية، على غرار "شين فين"، الجناح السياسي للجيش الإيرلندي الذي لم يزل يتمتع بحصانة كاملة حتى الآن في أوروبا كحزب سياسي مشروع، بما يعني أننا إزاء قرار أجوف مفرغ من مضمونه وجدواه..
(قيسوا بنفس الأداة حركات أخرى في سوريا أو فلسطين توضع برمتها في لوائح الاتهام، مع أن بعض الفصائل تلك لم تتعرض لـ"إسرائيل" بعد، بخلاف الحزب المتهم بقتل يهود في بلغاريا، بخلاف مسرحيات الجنوب اللبناني)!
....


وأما الحزب ذاته؛ فقد أوفى وكفّى.. يقاتل مجموعات مسلحة مرشحة لتكوين جيش يقض مضاجع "إسرائيل"؛ فهو لا يقوم بحرب بالوكالة عن إيران وحدها، لا، بل نيابة عن "إسرائيل" التي وفرت غطاءها التقليدي من الصمت، تماماً مثلما فعلت مع واشنطن وهي تغزو العراق، كليلا تسبب حرجاً للغازي..

وأما الحزب فقد ترك مزارع شبعا، ولم يشبع من الدم السوري؛ فسواء أكانت شبعا لبنانية أو سورية فهي أولى بالتحرير من القصير! لكنه لم يفعل..
توغلت ميليشيات الحزب أكثر من 15 كيلو متراً في سوريا، وهي مسافة مكافئة لعمق الشريط الحدودي الذي تركه "حزب الله" طبقا لاتفاق الإذعان مع "إسرائيل" للأوروبيين ليمثلوا حائط حماية للصهاينة، تركه واستبدل به آخر في سوريا لكي يؤمن "إسرائيل" أكثر وأكثر..


ومن اجتياح الجزء السني من بيروت إلى القصير؛ فالسنة خونة في حس الحزب وإن لم يعلن، أو يتدثر بمحاربة "التكفيريين" "الوهابيين"، وهل كانت فضائية المستقبل المنحلة أخلاقياً من التكفيريين المتطرفين، حين اعتدت عليها عناصره؟! أو هل كان محاربة المشروع الصهيوني الأمريكي لا يمكنه الوصول للقدس إلا عن طريق القصير؟! أو كما يتندر السوريون بأن "حزب الله" "رأس المقاومة والممانعة وكل نعوت البطولة" سيغادر القصير إلى حلب ومنها إلى تركيا فروسيا فسيبيريا ويدور حول الكرة الأرضية ليفاجئ "إسرائيل" من الجنوب!

إن ما يتندر به السوريون اليوم مع زفرات الألم يبرهن على أن "حزب الله" قد صار أضحوكة، وانتهى زيفه المقاوم، وانتحر أخلاقياً أمام كل مخدوع به، فلقد صارت القصير آخر مسامير نعشه في عالم الزيف.. فصاحب عقيدة الكذب المستمر (التقية) لا يمكنه العيش إلا في مستنقعات الأكاذيب، وحين يفقدها يموت..

لقد تحملته المنطقة كثيراً، إذ قال مقاوماً، فانكشف محتلاً جزاراً لاسيما في القصير.. وإذ قال نصير المستضعفين في الأرض، فانفضح خادماً للمستكبرين والطغاة.. وإذا قال وطنياً وعربياً فاستبان الرأي فيه مرتزقاً كبلاك ووتر لا فرق، خائناً فارسياً..
هو الآن يوزع الحلوى في طرقات بيروت، لكنه عن قريب سيقول كما قال الحجاج بن يوسف عن سعيد بن جبير في آخر حياة الحجاج وقبل أن يجن "مالي ولسعيد بن جبير".. سيقول يوماً "مالي وللقصير".. فلقد بطل السحر اليوم.. "والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"

 
أعلى