مشروع شمس 1 العملاق

ايهابووو

عضو جديد
إنضم
13 أغسطس 2010
المشاركات
264
مجموع الإعجابات
18
النقاط
0
عندما يكتمل بناء مشروع الطاقة الشمسية العملاق “شمس 1”، لا يمكن للعين رؤية أكثر علاماته المميزة، حيث إن وراء صفوف الألواح التي تغطي مساحة كبيرة من الرمال أكبر قرض لتمويل الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط البالغ نحو 600 مليون دولار “2,2 مليار درهم”.

ويعكس المشروع المدعوم من قبل الحكومة والذي يشكل ثلاثة أرباع التمويل الكلي للطاقة المتجددة في المنطقة، ما آلت إليه قروض الطاقة النظيفة في المنطقة والتي لا يتوافر الكثير منها مما يستدعي مساعدة الحكومة.

ويقول لوجان جولديز كوت كبير المحللين للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى “بلومبيرج لتمويل الطاقة الجديدة” في لندن: “تعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مراحلها الأولية في ما يتعلق بنشاطات الطاقة المتجددة، حيث إن جميع المشاريع الكبيرة التي يجري العمل فيها مدعومة من قبل الحكومات”.

ومن المعروف أن تكلفة تسيير محطات الطاقة المتجددة ليست بالكبيرة مقارنة مع تشييدها، وبذلك فإن مستقبل الطاقة النظيفة مرتبط بقيام العديد من مثل هذه المشاريع عبر شركات القطاع العام أسوة بالخاص. وربما تكون مواجهة التكاليف المبدئية صعبة بالنسبة للمالك المحلي الذي يطمح لإنشاء الألواح الشمسية في الأسقف أو لرجل الأعمال الذي ينوي إقامة مزرعة شمسية.

ويقول كاريل دي وينتر المدير في شركة “ألسا سولار” للطاقة الشمسية بالدولة: “من الصعب تحمل كل هذه التكلفة في السنة الأولى، حيث من الممكن تقسيمها على مدى عشر سنوات لتكون ذات جدوى اقتصادية مما يجعل مسألة التمويل القضية الأساسية في هذا القطاع”.

وطريقة واحدة لجذب المستثمرين هي أن تعد الحكومة بدفع تكلفة كل كيلوواط لشركات الإنتاج يتم إنتاجه من الطاقة النظيفة. وتساعد مثل هذه الضمانات الحكومية في مساواة سعر الطاقة المتجددة بسعر الوقود الأحفوري، مما ساعد ألمانيا وإسبانيا على قطع خطوات كبيرة في هذا الاتجاه.

وفي حالة مشروع “شمس 1”، كان لتعرفة التغذية الجمركية التي أعدتها حكومة أبوظبي خصيصاً لهذا المشروع، الفضل في جذب التزامات مالية بلغت نحو 900 مليون دولار. ويقول كريم ناصف، محلل الائتمان لدى “ستاندرد آند بورز” في دبي، “يطالب معظم المصرفيين الراغبين في دخول مثل هذه المشاريع غربيين أو غيرهم بتوفير “تعرفة التغذية الجمركية” لهم كضمان للاستقرار”.

ومن المتوقع أن تقوم حكومة أبوظبي، التي تخطط لتوليد 7% من طاقتها الكهربائية من الطاقة المتجددة بحلول 2020، بتبني سياسة خاصة بالطاقة المتجددة نهاية العام الحالي.

ويعني ذلك أن جهات التمويل التي تفضل المشاريع الكبيرة التي تقوم بها الشركات المملوكة من قبل الحكومة، فتح الباب واسعاً أمام شركات القطاع الخاص أو للأفراد الذين يرغبون في إنشاء ألواح للطاقة الشمسية داخل منازلهم.

وفي غضون ذلك، جذبت المنطقة عدد من صناديق الأسهم التي لا تمانع من الدخول في مثل هذه المغامرات. وفي يونيو الماضي نجحت شركة “زوك كابيتال” الخاصة لإدارة الأسهم في لندن، في إنشاء صندوق للطاقة النظيفة قوامه 230 مليون يورو “1,15 مليار درهم”. ودخلت موارد هذه الشركة إلى أبوظبي من خلال شركة “إنفيرومينتا” الإماراتية للطاقة الشمسية والتي تستثمر فيها الشركة نفسها. وتستعين حلبة فورمولا - 1 في جزيرة ياس ومدينة مصدر بألواح الطاقة الشمسية التي تنتجها “إنفيرومينتا” لمدها بالكهرباء، وهو المشروع الخالي من الكربون الذي تخطط العاصمة لإقامته في أطرافها.

وربما تكون أزمة الديون الأوروبية أحد مصادر الأمل للطاقة المتجددة. كما من المنتظر أن تصبح الصناديق التي تستثمر في الطاقة النظيفة والتي كانت تنظر في الماضي إلى أوروبا على أنها ملاذ استثماري، أكثر ميولاً لتحويل استثماراتها نحو الخليج.

ويقول مارك فيفيري الشريك في مؤسسة “بيكر آند ماكينزي” القانونية “ربما تأثرت الأسس التي تقوم عليها الطاقة المتجددة في الكثير من الدول الأوروبية جراء أزمة الديون التي اجتاحت القارة مما حدا بالكثيرين إعادة التفكير في استراتيجياتهم الاستثمارية. وتبدو مشاريع الطاقة الشمسية في دول الخليج أكثر جاذبية من بعض الدول الأوروبية”.

نقلاً عن “ذي ناشونال”
 
أعلى