ما تبوح به الأزمة الأوكرانية

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,314
مجموع الإعجابات
2,962
النقاط
113
ما تبوح به الأزمة الأوكرانية
موقع المسلم | 15/2/1435 هـ



2576717421-thumb2.jpg
الصورة ذاتها، والأشكال تكاد تتطابق إلا في فروق ما بين السحنة القوزاقية والعربية.. "النشطاء" هم كلمة السر.. مجموعات شبابية ناشطة، جرى تدريبها بعناية بعضها في العشرينات من العمر، لها علاقات وثيقة جداً مع نافذين في البرلمان الأوروبي، تلفت النظر بحماستها وقدرتها العالية على الحشد عبر صفحات التواصل الاجتماعي، تحرص على تمييز ذاتها عن المعارضة التقليدية، وتتقدم ذاتها كبديل لا نمطي للتغيير.. عندما سئل أحدهم وهو ألكسندر فرولو عن رد فعلهم إذا ما هاجمهم أنصار الرئيس، قال: "احتجاجاتنا سلمية تماماً، لذلك لا مكان بيننا للعنف. إذا هاجمنا طرف آخر فسندافع عن أنفسنا" (هم جاهزون بالمولوتوف إذا استدعى الأمر)، لو شاهدتهم لما وجدت اختلافاّ جذرياً عن نظرائهم في حركة 6 إبريل المصرية أو 20 فبراير المغربية.. الخ
هؤلاء يحركون عشرات الآلاف وربما المئات في قلب العاصمة كييف، مطالبين السلطات بالتوقيع على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بينما تطالب المعارضة التي انخرطت في التظاهرات وآثرت أن تكتفي برفع الأعلام الأوكرانية والأوروبية بدلاً من أعلامها "خجلاً" من منظمي التظاهرات أنفسهم أو حرصاً على اللحمة الوطنية المعارضة؛ بهذا المطلب علاوة على إجراء انتخابات مبكرة، وهو المطلب الذي قد يرفعه "النشطاء" لاحقاً..
يبدو إذن الوجهة العامة للمظاهرات هي الاتجاه غرباً، تدعمها الولايات المتحدة بقوة، والاتحاد الأوروبي الذي أوفد بعض نوابه ليسمع مباشرة من المتظاهرين، حيث اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والتي كان يتوقع أن ينجم عنها اختراقاً أوروبياً يصل إلى تخوم "الامبراطورية" الروسية إن لم يقتنص ضابط الاستخبارات السابق، فليدامير بوتين رجل روسيا القوي وزعيمها الفرصة، ويوقع اتفاقية للتعاون مع أوكرانيا يتعهد فيها بشراء سندات أوكرانية بقيمة 15 مليار دولار، ويخفض سعر الغاز الذي يصدره لكييف بمقدار الثلث مع ضمان تدفقه لبلد لا يمكنه الاستغناء عن الغاز الروسي بحال..
المعركة مع هذا لم تنته، وينتظر أن يصعد الأوروبيين من وتيرتها عبر عملائهم في قلب الحراك الشعبي بميدان الاستقلال "الوهمي" في كييف، والوهم عائد ـ بالمناسبة ـ إلى أن العاصمة الأوكرانية كانت تفاضل بالاقتصاد بين طرفي الصراع، وليس لها إلا أن تختار التنازل عن شيء من "سيادتها" للروس أو الأوربيين، وهي تفعل، لكن على نحو لا يرضي العواصم الغربية؛ فجهزت الأخيرة "النشطاء" و"الثوار"..
المعركة لم تنته، لكن يمكن أن يستشف منها أن مفاهيم الديمقراطية والحرية والاستقلال لدى الغرب ما هي إلا أدوات للهيمنة ليس إلا، وأن كل هذه "المبادئ" يمكن إعادة تدويرها لتصبح مصالح وأوراق يمكن التلاعب بها والتنازل عن بعضها إذا ما تعارضت مع مصالح أخرى أكبر..
ما يستنتج أيضاً، أن الغرب يعلم جيداً ماذا يصنع بالدول التي تشهد اضطرابات، وهو ليس غائباً عن سبر أغوارها، لكنه يضبط درجات انفعاله بحسب ما يتراءى له من مصلحة، وهو حين يدرب "نشطاء"؛ فليس رجاء أن تنتشر الديمقراطية بل لتتعزز الهيمنة.. وليست أوكرانيا نموذجاً فريداً في هذا..
ما يرشح من صورة الصراع هو أن الشعوب تتوق إلى مزيد من الحريات بالتأكيد، لكن توقها أكبر للخبز والدفء، وقد تقبل بالتنازل عن شيء من "مبادئها" من أجل إرواء ظمئها لمعيشة مادية أعلى، لاسيما في دول أوروبا الشرقية وما يجاورها..
يمكن مع كل هذا اتخاذ الحالة الأوكرانية ككاشف لما نراه في عالمنا الضيق..
 

مواضيع مماثلة

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,314
مجموع الإعجابات
2,962
النقاط
113
كيف أدار الأمريكان اللعبة؟!
طلعت رميح | 14/2/1435 هـ

7744d1b4-de31-4a1a-a4ef-2086e5666b27-thumb2.jpg

طلعت رميح
لم يدرك الكثيرون مغزى ما قاله توني بلير في بداية ثورات الربيع العربي، من أن الغرب "سيدير التغييرات". كان تعبيره دقيقا للغاية ولم يكن إعلانا سياسيا أو إعلاميا على الطريقة العربية في التفاخر وإظهار ما ليس جديا. كان إعلانا عن خطة إستراتيجية.
لقد جرت بالفعل عملية إدارة للتغيير في ثورات الربيع العربي، حدث خلالها "عكس" دورة التغيير من الثورة إلى الثورة المضادة، وكانت الأداة الرئيسية في أحداث هذا التحول هي حالة الفوضى المصنعة والمخططة والمبرمجة التي جرى إطلاقها في كل الدول التي شهدت التغيير، سواء تلك التي انحازت تجربتها إلى نموذج الحراك السلمي اللاعنفي (والفوضى تختلف عن التظاهر والفعل الثوري) أو تلك التي جرت وفق نموذج الفعل العسكري أو التي دفعت إليه تحت ضغط القمع والقتل الذي مارسته الأنظمة القديمة، إذ جرى دفع بعض الدفع داخل حراكها (رغم أنف الثوار) نحو نموذج الفوضى. جرت عملية متصاعدة لتشكيل مجموعات احترافية تتمتع بعوامل القوة والنفوذ والخبرة في إحداث حالة خطرة دائمة من الفوضى لإسقاط تجربة بناء نظم سياسية ديمقراطية مستقرة، في مهدها.

تلك المجموعات المشكلة لإحداث الفوضى (المجموعات الشعبوية-والمجموعات المسلحة) لم ينحصر دورها في إحداث فوضى عدمية، بل كان لها دورها في إرهاق وإجهاد المجموعات والقوى المشاركة في إحداث التغيير المخطط وتفكيك صفوفها، والأخطر أن كان لها على الرأي العام، إذ استهدفت دفعه إلى الشعور بعدم جدوى الثورة ودفعه للتحول من تأييدها أو تأييد السلطات الجديدة إلى رفضها والحنين للعودة إلى النظم القديمة لاستعادة الأمن الاجتماعي ودوران عجلة الحياة التي كادت تتوقف، بل صار بعض من الرأي العام يتخوف من استمرار حالة الثورة بسبب التدهور الشامل في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، جراء الفوضى الحادثة.

لكن الفوضى ومجموعاتها لم تكن هي وحدها "أداة" إدارة دورة التغيير للاتجاه العكسي، إذ كانت هناك مجموعات أخرى عديدة، متواطئة من داخل أجهزة الدولة القديمة (العميقة) التي كانت على صلة وثيقة (ثقافية ومصلحية) بالولايات المتحدة والغرب. تلك المجموعات صارت أشد شراسة بعد أن جاءت نتائج الثورات على حساب مصالحها (الطبيعية أو الفسادية أو التسلطية). هنا حدث تناغم في الأدوار أو اكتملت الحلقة من داخل وخارج السلطة، بما هيأ الفرصة لصاحب القرار الغربي لإدارة الحكم الجدد بالأزمة أو بالأزمات المتتالية لإفشاله ليعود إلى ذات الأوضاع التي كانت عليها النظم القديمة. تلك الأوضاع المصطنعة انتهت في بعض الدول إلى الانقلاب على الشعب والسلطات الجديدة.

ولم تتوقف الإدارة الخارجية للتغيير ودفعه للاتجاه المعاكس، نحو الثورات المضادة، عند حدود دور ومجهود وقدرات "المجموعات الداخلية للثورة المضادة من داخل وخارج أجهزة الدولة القديمة"، بل جرى دفع وتطوير واستخدام إمكانات وجهود دول في الإقليم تتعارض مصالحها مع ما يجري، وتتطابق أهدافها مع الأهداف الغربية في السعي لوقف انتقال عدواه في الإقليم، بل جرت أعمال مخططه – الأغلب أنها كانت أعمال استخبارية- لتعزيز حالة الريبة والشك والخوف من تأثير تلك الثورات وقادتها وحركاتها، ودفع تلك الدول الخائفة وفتح الطريق أمامها للعب دور معاد ومضاد للتغييرات ولقوى الثورة.

وقد رأينا في الحالة السورية كيف انتهت الصراعات الدولية إلى تعاون ينهك قوى الثورة ويغير اتجاهات الصراع من الثوري الوطني لإعادة بناء سوريا ديمقراطية مستقلة قوية إلى صراع طائفي وعرقي وجهوي، من خلال آليات متعددة أخطرها التزام الصمت على تدخل ميليشيات طائفية في الصراع مدعومة بنفوذ ودور وتمويل إيراني، رغم دورها الدموي الإرهابي ضد الشعب السوري.

للأسف لم يكن كل ما يجري ممكنا في الانقلاب على ثورات الربيع إلا وفق الإدارة الغربية التي هيأت وخططت وفتحت المساحات ووحدت الجهود وجعلتها تحقق مصالحها. النظر بإمعان لما جرى ضد ربيع سوريا (والعراق) يقدم الصورة الكاملة لكل ما جرى ويجري في مختلف الدول الأخرى. كانت الحالة الصافية لوضوح المواقف الإقليمية والدولية المعادية لثورات الربيع وخطط إجهاضها في سوريا وفي الإقليم كله.

 

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,314
مجموع الإعجابات
2,962
النقاط
113
حسابات إيرانية وعراقية في "مواقع التواصل" بأسماء سعودية لتأليب الرأي العام
30393.jpg

19-05-34 10:31 AM
جوف - متابعة: كشف رئيس حملة السكينة التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ عبدالمنعم المشوح، عن رصد الحملة عدداً كبيراً من الحسابات المزيفة في شبكات التواصل الاجتماعي، بأسماء سعودية وخليجية تعمل على تأجيج، وتأليب الرأي العام في بعض الملفات، مؤكداً أن الحملة اطلعت على ما يعرف بـ«آي دي» تلك الحسابات، وتبين أن معظمها تدار من داخل الأراضي الإيرانية والعراقية.
وأضاف المشوح كما نشرت الحياة أن تلك الحسابات لا يمكن حصرها نظراً لكثرتها، لافتاً إلى أن الحملة عملت على مناصحة القائمين على الحسابات المزيفة، إلا أنهم رفضوا قبول الحوار، كما عمد شخص مسؤول عن إحدى تلك الحسابات المزيفة إلى نشر رسالة حملة السكينة على صفحته، لتأليب الرأي العام في الشارع السعودي.
وأكد توجه تنظيم القاعدة أخيراً إلى تحوير موجة المظاهرات والفوضى في بعض الدول العربية والاعتصامات في بعض الدول الأوروبية إلى قالب جهادي، لافتاً إلى أن خطورة موضوع ربط الجهاد بالمظاهرات وأحداث الشغب، هو أن التنظيم يعمل على تأسيس مفردة جديدة في أدبياته إن تمّت، فإن الدول كافة ستعاني منها فكرياً أعواماً طويلة، «ونعتقد أننا أخرنا عملية الإنضاج في تكثيف الحوار الشرعي والعلمي حولها».
ولفت إلى أن التنظيم يهدف من ربط الجهاد بالاعتصامات إلى استغلالها في عمليات «التجنيد»، مؤكداً أن «القاعدة» يتحرك في موقع «تويتر» بأسماء «المنصات الإرهابية» المعروفة، مثل: «فرسان البلاغة»، و«أنصار المجاهدين»، و«منصّة القادسية». إذ إنها تعمل في شكل منظم، ويتبعها عدد من المتعاطفين الذين يقومون بمهمة صناعة التيار الفكري، وتوفير أدوات الأفكار المتطرفة، بلغات عالمية متنوعة، واستهداف المجتمعات الأوروبية في شكل أساسي.
وطالب بإنشاء مركز وطني يُعنى بالإعلام الجديد محلياً، والتنسيق الجاد والفعال والتركيز على صناعة بيئات وسطية معتدلة عالمياً.
وتطرق إلى أن إنتاج تلك المنصات الفكرية الإرهابية، أخذ منحنيين أحدهما إعادة إصدار وتدوير الإنتاج القديم لتنظيم القاعدة، سواء كانت مؤلفات أم أشرطة أو بيانات أو تأصيلات علمية، وترجمتها إلى اللغات العالمية، والمنحنى الآخر إظهار إنتاج فكري «جديد»، إلا أنه لم ينضج بعد، نظراً لكون الجيل الحالي، لا يمتلك القدرة العلمية والمنهجية التأصيلية في تأسيس الأفكار والمسائل، كما كان لدى الجيلين الأول والثاني لتنظيم القاعدة.
وحول مدى تقويمه لأداء حملة السكينة في شبكات التواصل الاجتماعي، أكد المشوح أن الأداء «ضعيف»، ولا يوازي خطورة الوضع وكثافة الإنتاج الفكري المتطرف، مضيفاً «أن الحملة تركز الآن على الموقع الرسمي التابع لها، ليكون مخزناً وأرشيفاً علمياً وبحثياً وفكرياً مميزاً، يوفّر المواد والمحتوى الذي يخدم المهتمين والفاعلين، والذين يواجهون التطرف، ويعملون على نشر الوسطية، ولدينا حسابات رسمية وحسابات أخرى مشاركة في «تويتر»، لكنها لا تغطي المأمول، ونحن نتحرك، وفق قدراتنا وإمكاناتنا، لكننا نحاول النجاح والتأثير في الأزمات».
وذكر أن «الحملة» نفذت حملة مكثفة في شبكات التواصل الاجتماعي، لدرء فتنة المظاهرات ودعاوى الفوضى في السعودية، واستطاعت الإسهام في عملية التوعية والوصول إلى المُستهدفين وإنتاج أكثر من 80 مادة جديدة، وفرتها في شبكة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، لكنه اعتبر أداء السكينة ضعيفاً في شبكات التواصل الاجتماعي على مستوى العمل الاستراتيجي، «ونأمل بأن نجد الفرصة المناسبة، لنعيد النجاح الذي تحقق في الجولة الأولى عبر الإنترنت التي أخذت منا نحو 10 أعوام».
وحول أفضل الطرق للتعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي، أعرب عن أمانيه بأن يتم تأسيس مركز وطني فكري يهدف إلى تصحيح ومتابعة شبكات التواصل الاجتماعي، وتعزيز الجوانب الإيجابية فيها، مع تحجيم وتقليل الجوانب السلبية. وشدد المشوح على أن توعية المجتمع ضرورة، وكشف الحقائق للناس يساعد في محاصرة الخطر، مضيفاً أن الجماعات المتطرفة والجهات المغرضة تحاول الدخول في أية فرصة للنيل من ديننا وأمننا.
 
أعلى