ماذا لو انهزم المجلس العسكري المصري ؟

تامر.

عضو جديد
إنضم
29 سبتمبر 2009
المشاركات
3,517
مجموع الإعجابات
465
النقاط
0
*عماد مكي


730311.jpg



لو هزم المجلس العسكري المصري وتراجع في معركة الانتخابات اولا ام الدستور اولا التي تدور في مصر حاليا فستتوالى الهزائم على مصر سياسيا واقتصاديا وغيرها .

وستهزم مصر دوليا وسيتشجع أعداءها الخارجيين ويلتقطوا انفاسهم بعد هزيمتهم في معركة الثورة. وعندها سينتهي الربيع العربي بصقيع عربي سيدوم طويلا.

لقد اصبحت معركة الدستور والاستفتاء في مصر مسألة حياة او موت لقوى كثيرة تعادي مصر هنا في الولايات المتحدة.

ومبعث هذا التحليل انه هنا في الولايات المتحدة تقف ثلاث قوى لا رابع لها ضد النجاح الباهر للاستفتاء الشعبي الذي تم في مصر وهي قوى شعرت بالخوف من نجاح الثورة المصرية والتحام الجيش بالشعب وهزيمة حلفائها في العهد السابق.

اول هذه القوى هي المنظمات الصهيونية واللوبي الإسرائيلي، وثانيها منظمات ونشطاء نصارى المهجر من المصريين، وثالثها قوى المحافظين من اليمين الامريكي وحركة التي بارتي ومتشددي الحزب الجمهوري.

ويقف في صف التصويت والانتخابات في موعدها الذي قرره المجلس العسكري المصري عدد لابأس به من اليسار الامريكي ومن الليبراليين الحقيقيين - لا ليبراليوا مصر الذين هم في حقيقة الامر منتمون لليمين ولحركة المحافظين العالمية – علاوة على بعض اعضاء الحزب الديمقراطي.

اشرس هذه القوى هي منظمات اللوبي الصهيوني الاسرائيلي التي تحب ان ترى المجلس العسكري المصري في تراجع ورضوخ. وتحب هذه المنظمات ان تراه لا يثبت على موقف.

فالمجلس العسكري هو من قادة الجيش اي من القوات المسلحة التي اذاقت اسرائيل المر في حرب 1973 وتصرفات اعضائه تفهم هنا عسكريا بقدر ما تراقب سياسيا.

ومنظمات اللوبي الإسرائيلي تحب ان ترى هزيمة المجلس العسكري داخليا في هذه المسألة السياسة من القوى التي قد تقترب – ربما بدون قصد على الإطلاق - من خدمة مصالح اسرائيل في مصر.

وهذه القوى التي تقترب من خدمة إسرائيل هي بالتأكيد ليست القوى الإسلامية ولا القوى الوطنية التي تعارض سياسات إسرائيل في المنطقة.

فلقد هال إسرائيل وحلفاؤها في واشنطن الالتحام غير المسبوق بين الشعب والجيش في مصر في اعقاب الثورة وعرفت اسرائيل والحركات الصهيونية ان الجيش المصري ليس فيه طبع الخيانة للوطن.

فاتخذت هنا في واشنطن سبيل محاولة انهاك قادة المجلس العسكري المصري عن طريق اجباره على التراجع في قرارات سابقة اتخذها.

وسخرت عدد من كتاب اللوبي الإسرائيلي وحلفائه في بعض مراكز الابحاث والصحافة لانتقاد الجيش المصري بشدة والتقاط اخطاءه بملقاط لمحاولة زعزعة الثقة الدولية فيه.

وجوهر مطلب اللوبي الإسرائيلي من مصر هو طلب تغيير المعادلة السياسية بعد الثورة بحيث تتمكن القوى التي ترى فيها إسرائيل امتدادا لحكم الرئيس السابق حسني مبارك من جمع قواها.

والهدف الإستراتيجي الاقل طموحا لإسرائيل هو على الاقل ايقاف او محاولة منع وصول معارضي إسرائيل من الاقتراب من مؤسسات الحكم في مصر مثل البرلمان والرئاسة والمراكز القيادية الاخرى في مصر.

وثاني هذه القوى المعارضة للمسيرة الحضارية في مصر هي قوى نصارى المهجر التي كانت قد نجحت في تليين النظام السابق وتحقيق مكاسب كبيرة على حساب الاغلبية المسلمة.

وهي نفس القيادات التي تعمل الان في مصر بشرعية مطلقة تحت حكومة عصام شرف ويحيى الجمل وتقوم بلقاء كبار قيادات الدولة على الرغم من انها تحالفت جهارا عيانا مع المنظمات الصهيونية هنا في امريكا في السابق.

هؤلاء في المهجر طالبوا من قبل بتدخل إسرائيل وامريكا عسكريا - واكرر عسكريا - لحماية النصارى المصريين اي طالبوا بمعركة بين إسرائيل وامريكا في جانب و المجلس العسكري والقوات المسلحة المصرية بل ومصر في جانب آخر.

وهم ايضا يظنون ان الانتخابات في موعدها ستأتي بالاسلاميين وهم لا يخشون ضياع حقوق النصارى، ولكن كما هو واضح من ادبياتهم في المهجر فان الامر تخطى مرحلة مطالبة بحقوق الأقباط من النصارى الى مرحلة معاداة دين الاغلبية للمصريين ومحاولة تقليل مظاهر التدين الإسلامي في مصر.

والشاهد من الاحداث انهم لجأوا لحجة اضطهاد النصارى لتأجيل الانتخابات وليتمكنوا من جلب المزيد من التنازلات من حكومة عصام شرف ونائبه يحيى الجمل والتي تعمل – وفق هوى نصارى المهجر - ضد الهوية الوطنية والعربية لمصر.

وثالث القوى في امريكا هنا التي ترغب في تأجيل الانتخابات في مصر لكسب المزيد من الوقت لمنع القوى الإسلامية والقوى الوطنية والقوى الاخرى التي ترفض هزيمة المجلس العسكري ومصر.

ثالث هذه القوى هي قوي اليمين الامريكي والذي تمثله كنائس امريكية متطرفة عدة علاوة على حركة المحافظين الجدد وبعض غلاة الجمهوريين ممن تتضخم نفسيا عندهم عقدة الهيمنة الامريكية في الشرق الاوسط.

ويرون ان النجاح في بلد عربي كبير سيتبعه نجاح في دول اخرى مما يهدد الهيمنة الامريكيةة ويصيبها في مقتل، بحسب تفكيرهم.

فنجاح مصر في انتخاب وتأسيس مجلس تشريعي قومي هي عندهم بالضرورة منافسة للهيمنة الامريكية واضعاف للشركات الامريكية العاملة في مصر بلا رقيب او حسيب .

ويفضلون حكومات خانعة تطأطيء الرأس يسهل اقتيادها على غرار الحكومات الخليجية او حكومات معيبة همجية تمد اليد يسهل ابتزازها كما كانت حكومة مبارك وعلي صالح في اليمن وبن علي في تونس وكما هو الحال في الجزائر والمغرب.

والقراءة الاستراتيجية بعيدة المدى تقول أنه لو نجحت تلك القوى الامريكية في تفعيل صبيانها في مصر – وبعضهم مخلص ووطني يظن انه يعمل حقا لصالح مصر - في الضغط داخليا على المجلس العسكري واجباره على التراجع عن الانتخابات، والتي اعلنها المجلس بنفسه.

فمعنى ذلك عسكريا ان القوات المسلحة المصرية بقياداتها الحالية يمكن ان تتراجع القهقري في المعارك الحاسمة اذا ما حان وقتها.

وتشير القراءة الإستراتيجية في التحليل النهائي الى ان القوات المسلحة في تلك الحالة ستعطي رسالة مفاداها انها تميل الى عدم المواجهة بل يمكن بسهولة – عن طريق "شوية برامج توك شو لمذيعات فافي" واصوات عالية وزعق من بعض السياسيين ومقدمي البرامج – يمكن ان يفلت لواءات القوات المسلحة المصرية من المواجهة.,

رغم التفويض الشعبي الرائع للجيش ورغم الحب الكبير من ابناء الوطن بل ومن ابناء العرب جميعا للقوات المسلحة المصرية الذي ظهر في الثورة والإستفتاء. وبالطبع ينسحب الشيئ ذاته على ياقي الجيوش العربية.

وبهذا اذا هزم المجلس العسكري المصري - وهو ما لن يحدث باذن الله - وانقلب المجلس على نتيجة الاستفتاء ستتوالى الهزائم وستزيد المطالب من الجوقة المصرية التي تحالفت مع القوى الغربية الثلاثة – سواء بقصد او بدون قصد - التي ذكرتهم .

وهي اللوبي الإسرائيلي في امريكا، وحركة التمرد الطائفي لنصارى المهجر، علاوة على اقصى اليمين الامريكي المتطرف.

وهي القوى التي لم يجمعها التاريخ من قبل الا عندما اشتركوا في مصلحة واحدة ...هزيمة الجيش المصري سياسيا املا في هزيمته يوما ما عسكريا.


*رئيس تحرير وكالة انباء أمريكا إن أرابيك ـ واشنطن
جريدة المصريون
 

تامر.

عضو جديد
إنضم
29 سبتمبر 2009
المشاركات
3,517
مجموع الإعجابات
465
النقاط
0
آمل من الزملاء التفاعل وتحليل ما جاء في المقال وخاصة مراقبنا الكريم عاطف مخلوف والمشرف الفاضل محيي الدين .
 

noreldin2000

عضو معروف
إنضم
20 فبراير 2009
المشاركات
1,201
مجموع الإعجابات
81
النقاط
48
مقال رائع ومروع
جزاك الله خيرا
 

noreldin2000

عضو معروف
إنضم
20 فبراير 2009
المشاركات
1,201
مجموع الإعجابات
81
النقاط
48
فنجاح مصر في انتخاب وتأسيس مجلس تشريعي قومي هي عندهم بالضرورة منافسة للهيمنة الامريكية واضعاف للشركات الامريكية العاملة في مصر بلا رقيب او حسيب .


ويفضلون حكومات خانعة تطأطيء الرأس يسهل اقتيادها على غرار الحكومات الخليجية او حكومات معيبة همجية تمد اليد يسهل ابتزازها كما كانت حكومة مبارك وعلي صالح في اليمن وبن علي في تونس وكما هو الحال في الجزائر والمغرب
 

تامر.

عضو جديد
إنضم
29 سبتمبر 2009
المشاركات
3,517
مجموع الإعجابات
465
النقاط
0
أحسن الله إليك أخي نور الدين .
نسأل الله أن يحفظ مصر من كيد الكائدين .
 

م عامر

مشرف الملتقى العام
إنضم
5 نوفمبر 2007
المشاركات
6,551
مجموع الإعجابات
587
النقاط
0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقالة هامة لاريب ...
وهذا ما أكدته في كثير من مشاركاتي بخصوص الوضع في مصر
فقد تكونت جبهة واسعة من العلمانيين والأقباط والتابعيين لنهج الغرب وبقايا الحزب الوطني المنحل بدعم كبير من أمريكا وإسرائيل لمحاولة عرقلة تحول مصر إلى الديمقراطية لأنهم يدركون أن وصول إرادة الشعب الحقيقية إلى السلطة تعني بالضرورة وصول الإسلاميين وتعني عودة مصر إلى مكانتها الطبيعية كرائدة في الدفاع عن المسلمين والعرب والوقوف في وجه الأطماع الصهيونية والسلبطة الأمريكية ..
علينا أن نفهم أن المجلس الأعلى الذي يضم هذه النخبة الشريفة والطيبة من أبطال القوات المسلحة المصرية هو صاخب الدور الأكبر والأهم في انتصار الثورة المصرية المباركة ... ولولا الله سبحانه وتعالى أولاً ثم موقف المجلس الأعلى لكان مبارك حتى اليوم رئيساً لمصر ...
الجيش المصري بوقوفه مع شعبه بوجه الفاسدين والبلاطجة كان الفيصل في حقن دماء عشرات الألوف من المصريين ... ولتدمير مصر وإقتصادها
ولكم في الثورات العربية الأخرى التي لم تستطع الإنتصار بالرغم من تكاتف الشعب ضد نظامه الفاسد في العديد من الدول العربية الأخرى العبرة والمثل ...
أحسب أن الشعب المصري بأغلبيته يدرك دور جيشه في تحقيق نجاح ثورته ويدين بالشكر والتقدير والإحترام لهذا الجيش العظيم ... وإن كانت هناك إعتراضات أو احتجاجات بين الفينة والأخرى فهي لا تعدو محاولات يائسة ممن تأثرت مصالحهم من الثورة أو ممن يحاول تجيير نجاح الشعب والجيش المصري بثورتهم لمصلحته الخاصة ..
وهنا يأتي دور الإسلاميون بالتضافر والتلاحم للوقوف في وجه من يحاول أن يشوه صورة المجلس الأعلى أو أن يسرق منجزات الثورة المباركة
 

eng.mohamedafifi

عضو جديد
إنضم
1 مايو 2010
المشاركات
1,474
مجموع الإعجابات
84
النقاط
0

مقال يحمل التحليل الدقيق والحقيقى لمجريات ألأمور ومابها ويتصف بالواقعية والصدق ...ولذا علينا الحذر مما يدبر لنا ....وتبصير فئات المجتمع بما يحاك ويدبر حتى لايقع حسنوا النية فى الشراك المدبرة ...وعدم الإنجرار لما يدبرون ...
 

تامر.

عضو جديد
إنضم
29 سبتمبر 2009
المشاركات
3,517
مجموع الإعجابات
465
النقاط
0
وهنا يأتي دور الإسلاميون بالتضافر والتلاحم للوقوف في وجه من يحاول أن يشوه صورة المجلس الأعلى أو أن يسرق منجزات الثورة المباركة

جزاك الله خيراً م.عامر على مشاركتك المحكمة .

مقال يحمل التحليل الدقيق والحقيقى لمجريات ألأمور ومابها ويتصف بالواقعية والصدق ...ولذا علينا الحذر مما يدبر لنا ....وتبصير فئات المجتمع بما يحاك ويدبر حتى لايقع حسنوا النية فى الشراك المدبرة ...وعدم الإنجرار لما يدبرون ...

أحسن الله إليك أخي الكريم محمد عفيفي .
ونسأل الله أن يحفظ بلادنا من كيد الكائدين .
 
أعلى