مقال لفظ الجلالة في البازار الفارسي

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,321
مجموع الإعجابات
2,966
النقاط
113
[h=1]لفظ الجلالة في البازار الفارسي [/h]
[h=2][/h] الجمعة 08 ذو الحجة 1435هـ - 03 أكتوبر 2014مـ 22:09


349_27.jpg







صورة تخدم المقال - "العربي الجديد"


في الكوميديا السوداء، المنبثقة على هوامش التراجيديا العربية الراهنة، حدث أن ضحك الناس، ملء أشداقهم، من إطلاق اسم "دولة الخلافة الإسلامية"، على تنظيم سياسي ديني متطرف، ينتهج قطع الرؤوس، بعد مرور عقد ونيف من القرن الحادي والعشرين، كما حدث، أيضًا، أن بادر أحد ما إلى اقتراح اسم آخر بديل، ومضحك، للقوة الإرهابية الصاعدة، هو "داعش"، فحل هذا اللفظ الذي لا معنى لغويًّا له، فورًا، في وسائل الإعلام، وفي المصطلحات الدبلوماسية، محل الذي أطلقه هؤلاء المتهمون بالقدوم من كهوف التاريخ، على أنفسهم، وسرعان ما صار مصدر اشتقاقات كثيرة، منها الدواعش والداعشية وما شابه.

لا اعتراض لي، بالطبع، على حقِّ أي كان، في اختيار مفردات، تعكس موقفه، حيال السياسات وأصحابها، بل كنت واحدًا (أعترف) من الكُتّاب الذين استمرأوا استخدام مفردة "داعش" ومشتقاتها، في مقالات عدة، على الرغم مما قد ينطوي عليه مثل هذا الفعل، في الدول الموصوفة بالتحضر، من تعدٍّ على حق الآخرين في اختيار أسمائهم، وأسماء أحزابهم، وجمعياتهم السياسية، وغير السياسية. بيد أن ذلك كله لا يُعبّر، تمامًا، عن لب ما أبتغي بلوغه، في هذه العجالة، وإنما هو استهلال توضيحي، لجأت إليه، لأذهب منه، إلى استهلال ثانٍ، أُعلن فيه ظني، بتكامل صناعة الكوميديا السوداء، ولا سيما في الفضاء الافتراضي الإلكتروني، مع صناعة التراجيديا الحمراء على أرض الواقع، ثم لأقول، في خلاصة أولية: إن مَن يؤلفون النكات السياسية والأسماء الساخرة لبعض القوى المتصارعة، ينتمون، ربما، إلى جهاتٍ، من تلك تسهم، أصلاً، في مأساة إغراق العالم العربي بدم أبنائه، أو أنهم ينساقون في ركبها، بحسن نية.

حجة هذه الرؤية، تقوم، ببساطة، في جواب السؤال القائل؛ كيف يمكن لإطلاق اسم الخلافة الإسلامية على تنظيم سياسي ديني متطرف أن يثير كل هذا اللغط والسخرية، في حين تستخدم قوى سياسية دينية متطرفة أخرى لفظ الجلالة (الله) في اسمها، ولا يسخر منها أحد، أو يضحك؟!. وأتحدث، هنا، عن حزب الله اللبناني، أساسًا، بوصفه صاحب الاسم الأشد سفورًا في الدلالة على استثمار الدين، لحساباتٍ سياسية، وباعتباره تورُّطًا، في مثل ما تورطت فيه "دولة الخلافة" من جرائم ضد السوريين، لكن خصومه، وقد اقترحوا تسميته بـ "حالش" فشلوا في تعميم اسمه البديل هذا، سوى على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما ظلت وسائل الإعلام، ودوائر الدبلوماسية، العربية والغربية، تُكنّيه بما يُحب.

وإذ يبدو فصام التسميات، إن صح التعبير، مجرد هامش يتكئ، على متن الفِعَال، فإن غموض أسبابه ينجلي تمامًا، حين نرى العالم، بفرنجته وعربه وعجمه، يُجَيِّش الجيوش للقضاء على "داعش"، ويتعامى عن رؤية "حالش"، وأضرابه من الميليشيات الطائفية التي تفتك بالناس في العراق وسورية، كما يتعامل باسترخاء مع استيلاء جماعة الحوثي اليمنية التي تُسمي نفسها "أنصار الله" على صنعاء، ولا يفعل شيئًا ليكبح سعيها المكشوف، إلى أن تكرر، في اليمن، تجربة هيمنة حزب الله، ومن ورائه، إيران، على الدولة ومقدراتها في لبنان.

صحيح أن إيران والميليشيات الموالية لها ليست إلا بعضًا من أطراف كثيرة، في المنطقة، رسمية ومعارضة، تستخدم الدين، واجهة لمطامعها السياسية، غير أنها وحدها التي تتجرأ على تغليف "صادراتها الثورية" إلى جوارها العربي، بأسماء مشفوعة بلفظ الجلالة (الله)، وبشعارات "الموت لأميركا" و"إزالة إسرائيل"، لتخفي، ربما، منشأً صناعيًّا، ينتمي، إلى بازار الأطماع الفارسية الغابرة. ويلخص دليل آخر الحكاية: إيران، أو فارس المعاصرة، تستثمر اسم القدس، أيضًا، لتطلقه على فيلق عسكري إرهابي، يتفرغ لقتل العرب الثائرين على ظلم حُكامهم، في حين تواجه القدس مصيرها وحيدة تحت الاحتلال الصهيوني الاستيطاني، وطبعًا على مرأى من "روما الجديدة" التي ينعتها الفُرس بـ"الشيطان الأكبر"، فلا يرف لها أو لهم جفن.




 

ابن البلد

عضو جديد
إنضم
19 يونيو 2006
المشاركات
7,038
مجموع الإعجابات
1,163
النقاط
0
هذه من البلاوي الجديدة التي ابتلينا بها . ولكن ما عادت تنطلي علينا ولو تسموا بأسماء مثل حزب الله وأنصار الله .
يبقى السؤال يا أخي علي ولباقي الشباب :
إفرض أن الفرس انتصروا وحققوا القوس الذي يطمحون فيه من اليمن للشام مرورا بالعراق فهل سيجيشون جيشا لاحتلال الحجاز ويُخسف به ؟
الله أعلم ........لكنه سيناريو خطر ببالي مع أنه سيناريو سوداوي ومتشائم أكثر من اللازم .
 

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,321
مجموع الإعجابات
2,966
النقاط
113
الحروب الحالية لها طابع خاص ..

- العرب يحاربون حفاظا على الانظمة التي تستغل ثروات البلاد والعباد .
- الغرب يحاربون حفاظا على النظام الدولي الذي يسيطرون من خلاله على اقتصاد العالم .
- الشرق يحارب لاثبات وجوده ودوره امام الغرب في السيطرة على العالم .
- الفرس يحاربون لاعادة قوتهم لفرض انفسهم باية طريقة وعلى العرب تحديدا .
- واليهود الصهاينة يغذون الحروب حتى تبقى مستعرة ليبقى الناس بغفلة عن جرائمهم .

ولكل بداية نهاية ..
 
التعديل الأخير:

سامي عالي

عضو جديد
إنضم
27 أبريل 2009
المشاركات
496
مجموع الإعجابات
336
النقاط
0
السلام عليكم
الاخوة الكرام في الاشراف يرجى حذف هذه المشاركة مع الشكر
تقبل الله طاعاتكم
 
التعديل الأخير:

سامي عالي

عضو جديد
إنضم
27 أبريل 2009
المشاركات
496
مجموع الإعجابات
336
النقاط
0
لا شك ان الاعلام العربي والغربي المتصهين يمعن دائما في الاساءة الى كل ما يمت للاسلام بصلة , ويتم تضخيم الاخطاء الفردية على انها ثوابت في الدين الاسلامي والتغاضي عن الجرائم الصهيونية على انها هفوات او تصرفات فردية !!!!.
وللاسف ان من يملك السيطرة على الاعلام هم ابناءصهيون واتباعهم
وذلك في كل الدول الاسلامية قبل الدول الاخرى .
ان الكراهية لتيار اسلامي اعمى البعض عن الرؤية الصحيحة ان فرضنا حسن النية او الطوية- حتى اصبح هذا التيار المكروه يعزى له سبب ما نحن فيه من ضعف او تخلف .وكأننا باخذنا بعض من عبادات او مظاهر من ديننا ومن ثم بانسلاخنا عن قيمنا واسلامنا سوف نحقق المعجزات ونصل السحاب .
نحارب بعضنا مع صفوف الاعداء وكأننا لم نعادي انفسنا ابدا- وبدلا من تصحيح الافكار
وقيادة عالمنا المحلي على الاقل على طريق الحق البين ,

اجتمعنا مع اعداء الامة لنقتل الاخ والجار والصاحب بشتى الادعاءات التي لا نصدقها اصلا في سرنا .

صعد الفرس على اشلاء الامة وجراحاتها التي صنعناها بايدينا , ووضعنا يدنا بيدهم تماما كما وضعنا يدنا بيدالصهاينة من قبل وما نزال حتى
اضحينا وقد اقترب الفرس والصهاينة الى عقرديارنا
فهل نقول واغوثاه !!! ( ولربما يا حسيناه )
ام نقول اهلا وسهلا بالحبيب والرفيق؟
لا نخاف الله ولا نتقيه واخذنا حظنا من الدنيا من اوسع ابوابها
وانغمسنا في نعيم وثير الفرش والقصور نظنه دائم وتناسينا الرعية تقتات على الفتات , واخواننافي فلسطين بل وفي بلادنا يعيشون في العراء
فهل بقي لنا شيئا حسنا للاخرة ؟
في الواقع لا فرق بين بيننا وبين الصهاينةوالفرس فكلنا من اجل مصلحة
واحدة ان نمزق الاسلام شر تمزيق ونهلك الحرث والنسل من اجل كرسي لم يصنع من التيفال .
اصبحت القناديل قناديل الجوروالظلم - التي يشعلها لنا الاعداء هي النور الذي نسير عليه واصبحت اوامرهم هي النبراس الذي نتبعه .
لا حول لنا ولا قوة , وسنظل منومين ندخل وراءهم في كل جحر او نفق حتى لو كان فيه هلاكنا .
نلتمس قبسا من شمعدانهم , وتركنا ما عندنا من الله نور وكتاب مبين يهدي الى الحق المبين .

اسال الله ان يظهر كلمة الحق ويرفع اهلها وان يزلزل الطغاة والظالمين
اللهم انصر من نصر دينك واذل كل من كاد لعبيدك
ويمكرون ويمكر الله , والله خير الماكرين
 
أعلى