لا يصح جمع صلاة العصر مع الجمعة "مجموع فتاوى ابن عثيمين"

adam.man1

عضو جديد
إنضم
6 سبتمبر 2009
المشاركات
16
مجموع الإعجابات
1
النقاط
0
[السُّؤَالُ]
ـ[كنت مسافرا ونزلت في الطريق في إحدى القرى وصليت معهم صلاة الجمعة وبعد الصلاة قمت وصليت صلاة العصر أي جمعت الجمعة والعصر وكان معي بعض أصحابي فاعترض علي وقال لا يجوز جمع صلاة العصر مع الجمعة ، فما حكم ذلك ؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ما قاله صاحبك صحيح ، أن صلاة الجمعة لا تجمع مع صلاة العصر ، وإنما ورد الشرع بجمع صلاة الظهر مع العصر ، وصلاة المغرب مع العشاء .
وعلى هذا فعليك أن تعيد صلاة العصر التي جمعتها مع الجمعة لأنك قد صليتها قبل وقتها ، والصلاة قبل وقتها باطلة لا تصح .
وقد فصَّل الشيخ ابن عثيمين حكم هذه المسألة فقال :
" لا يجوز جمع العصر إلى الجمعة في الحال التي يجوز فيها الجمع بين الظهر والعصر.
فلو مر المسافر ببلد وصلى معهم الجمعة لم يجز أن يجمع العصر إليها .
ولو نزل مطر يبيح الجمع - وقلنا بجواز الجمع بين الظهر والعصر للمطر - لم يجز جمع العصر إلى الجمعة . ولو حضر المريض الذي يباح له الجمع إلى صلاة الجمعة فصلاها لم يجز أن يجمع إليها صلاة العصر .
ودليل ذلك قوله تعالى : (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) النساء/103 . أي : مفروضاً لوقت معين , وقد بين الله تعالى هذا الوقت إجمالاً في قوله تعالى : (أ َقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً) الإسراء /78 .
فـ (دلوك الشمس) زوالها , و (غسق الليل) اشتداد ظلمته , وهذا منتصف الليل . ويشمل هذا الوقت أربع صلوات : الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، جمعت في وقت واحد ؛ لأنه لا فصل بين أوقاتها , فكلما خرج وقت صلاة كان دخول وقت الصلاة التي تليها ، وفصل صلاة الفجر لأنها لا تتصل بها صلاة العشاء ولا تتصل بصلاة الظهر .
وقد بينت السنة هذه الأوقات بالتفصيل في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص , وجابر وغيرهما , وهو أن الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله , ووقت العصر من حين أن يصير ظل كل شيء مثله إلى غروب الشمس ، لكن ما بعد اصفرارها وقت ضرورة , ووقت المغرب من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر, ووقت صلاة العشاء من غروب الشفق الأحمر إلى نصف الليل , ووقت الفجر من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس , هذه حدود الله تعالى لأوقات الصلوات في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم .
فمن صلى صلاة قبل وقتها المحدد في كتاب الله تعالى وسنة رسوله فهو آثم وصلاته مردودة , لقوله تعالى : (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) البقرة / 229 . ولقوله صلي الله عليه وسلم (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) . وكذلك من صلاها بعد الوقت لغير عذر شرعي .
فمن صلى الظهر قبل زوال الشمس فصلاته باطلة مردودة وعليه قضاؤها . ومن صلى العصر قبل أن يصير ظل كل شيء مثله فصلاته باطلة مردودة , وعليه قضاؤها إلا أن يكون له عذر شرعي يبيح له جمعها تقديماً إلى الظهر .
ومن صلى المغرب قبل غروب الشمس فصلاته باطلة مردودة , وعليه قضاؤها .
ومن صلى العشاء قبل مغيب الشفق الأحمر فصلاته باطلة مردودة , وعليه قضاؤها إلا أن يكون له عذر شرع يبيح له جمعها تقديماً إلى المغرب .
ومن صلى الفجر قبل طلوع الفجر فصلاته مردودة , وعليه قضاؤها . هذا ما يقتضيه كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم .
وعلى هذا فمن جمع صلاة العصر إلى صلاة الجمعة فقد صلاها قبل أن يدخل وقتها , وهو أن يصير ظل كل شيء مثله فتكون باطلة مردودة .
فإن قال قائل : أفلا يصح قياس جمع العصر إلى الجمعة على جمعها إلى الظهر؟
فالجواب : لا يصح ذلك لوجوه :
الأول : أنه قياس في العبادات .
الثاني : أن الجمعة صلاة مستقلة منفردة بأحكامها تفترق مع الظهر بأكثر من عشرين حكماً , ومثل هذه الفروق تمنع أن تلحق إحدى الصلاتين بالأخرى .
الثالث : أن هذا القياس مخالف لظاهر السنة , فإن في صحيح مسلم عن عبد الله عباس رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر , وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر, فسئل عن ذلك , فقال : أراد أن لا يُحَرِّج أمته .
وقد وقع المطر الذي فيه المشقة في عهد النبي صلي الله عليه وسلم ولم يجمع فيه بين العصر والجمعة كما في صحيح البخاري وغيره عن أنس بن مالك أن النبي صلي الله عليه وسلم استسقى يوم الجمعة وهو على المنبر , فما نزل من المنبر إلا والمطر يتحادر من لحيته , ومثل هذا لا يقع إلا من مطر كثير يبيح الجمع لو كان جائزاً بين العصر والجمعة , قال : وفي الجمعة الأخرى دخل رجل فقال : يا رسول الله! غرق المال , وتهدم البناء , فادع الله يمسكها عنا . ومثل هذا يوجب أن يكون في الطرقات وحل يبيح الجمع لو كان جائزاً بين العصر والجمعة . فإن قال قائل : ما الدليل على منع جمع العصر والجمعة ؟
فالجواب : أن هذا السؤال غير وارد ؛ لأن الأصل في العبادات المنع إلا بدليل , فلا يطالب من منع التعبد لله تعالى بشيء من الأعمال الظاهرة أو الباطنة , وإنما يطالب بذلك من تعبد به لقوله تعالى منكراً على من تعبدوا الله لا شرع : (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) الشورى /21. وقال الله تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً) المائدة /3. وقال النبي صلي الله عليه وسلم : (من عمل عملاً ليس فيه أمرنا فهو رد) . وعلى هذا :
فإذا قال القائل : ما الدليل على منع جمع العصر مع الجمعة ؟
قلنا : ما الدليل على جوازه ؟ فإن الأصل وجوب فعل صلاة العصر في وقتها خولف هذا الأصل في جمعها عند وجود سبب الجمع فبقي ما عداه على الأصل , وهو منع تقديمها على وقتها . فإن قال قائل : أرأيتم لو نوى بصلاة الجمعة صلاة الظهر ليتم له الجمع ؟
فالجواب : إن كان ذلك إمام الجمعة في أهل البلد أي أن أهل البلد نووا بالجمعة صلاة الظهر فلا شك في تحريمه وبطلان الصلاة ؛ لأن الجمعة واجبة عليهم , فإذا عدلوا عنها إلى الظهر فقد عدلوا عما أمروا به إلى ما لم يؤمروا به ,فيكون عملهم باطلاً مردوداً لقول النبي صلي الله عليه وسلم : (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) .
وأما إن كان الذي نوى بالجمعة الظهر كمسافر صلى الجمعة وراء من يصليها فنوى بها الظهر ليجمع إليها العصر فلا يصح أيضاً , لأنه لما حضر الجمعة لزمته , ومن لزمته الجمعة فصلى الظهر قبل سلام الإمام منها لم تصح ظهره . وعلى تقدير صحة ذلك فقد فوت على نفسه خيراً كثيراً وهو أجر صلاة الجمعة .
هذا , وقد نص صاحبا المنتهى والإقناع (من علماء الحنابلة) على أن الجمعة لا يصح جمع العصر إليها ، ذكرا ذلك في أول باب صلاة الجمعة .
وإنما أطلت في ذلك للحاجة إليه , والله أسأل أن يوفقنا للصواب , ونفع العباد , إنه جواد كريم" اهـ.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (15/371-375) .

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
 
التعديل الأخير:

سعد أبو صهيب

عضو جديد
إنضم
13 مايو 2006
المشاركات
1,145
مجموع الإعجابات
69
النقاط
0
صدقت أخي الكريم لا يجوز الجمع بين الجمعة و العصر.

أما جمع القرضاوي لهما فلم أعلم به ولم تقم عليه لي حجة, فإن كان فأرجو أن يغفر الله لنا وله, ويهدينا سبيل الرشاد.
 

العربي ناصر

عضو جديد
إنضم
24 سبتمبر 2010
المشاركات
9,749
مجموع الإعجابات
353
النقاط
0
هو اجتهاد من الشيخ ابن عيثمين وليس حكم قاطع من الكتاب
وبماانه اجتهاد فلكل ظرف اجتهاده وهذا حال الدين الاسلامي دين يسر وليس عسر
 
التعديل الأخير:

م عامر

مشرف الملتقى العام
إنضم
5 نوفمبر 2007
المشاركات
6,551
مجموع الإعجابات
587
النقاط
0
السلام عليكم
أخي الحبيب هذا اجتهاد من الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى وليس ما اتفقت عليه المذاهب الأربعة والله أعلم
وأتمنى لو أنك سألت الشيخ القرضاوي ( على موقعه ) عن حجته وفتواه قبل نقل هذه الفتوى بمفردها
 

م . أبو بكر

مشرف ( الهندسة المدنية )
إنضم
11 ديسمبر 2005
المشاركات
2,997
مجموع الإعجابات
404
النقاط
0
هذا رأي آخر في المسألة .. مع مجموعة من التعليقات .

http://islamtoday.net/bohooth/artshow-86-108130.htm

أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى صحابته أجمعين، وبعد:
مما دفعني للكتابة في هذا الموضوع أنني وجدت بعض المفتين لم يكتف بالقول بعدم جواز الجمع في هذه المسألة، بل أبطل صلاة العصر، وأمر من جمعها مع الجمعة بالإعادة، فيا سبحان الله كيف تبطل صلاة أديت بشروطها وأركانها وواجباتها، وهي من أهل الأعذار الذين لا تلزمهم وإن حضروها أجزأت!!؟

فأقول وبالله التوفيق: لعله من المعلوم ونافلة القول أن يعلم أن هذه المسألة لم تقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، مع العلم بأنه سافر أسفاراً كثيرة تخللها أيام جمعة. وكان يصلي في سفره ركعتين، لكن هل هاتان الركعتان جمعة أم صلاة ظهر؟

ولعل هذا هو السبب في أن هذه المسألة لم يشبعها الفقهاء بحثاً واستدلالاً في كتبهم وموسوعاتهم الفقهية، بل كل ما وجدته في بعض المراجع إنما مجرد إشارات لا غير في مثل مسألة:

هل صلاة الجمعة أصل بنفسها، أم الأصل صلاة الظهر، والجمعة بدل عنها في ذلك اليوم؟

يقول الماوردي الشافعي (فرض الجمعة كان في أول الإسلام ظهراً أربع ركعات، ثم نقل الفرض إلى ركعتين على شرائط وأوصاف من غير أن ينسخ الظهر) وذكر سليمان المرداوي الحنبلي: (الجمعة صلاة مستقلة على الصحيح من المذهب وعنه –أبي يعلى- هي ظهر مقصورة وأطلقها في التلخيص والرعاية) وقال ابن مفلح: (الجمعة أفضل من الظهر، وهي صلاة مستقلة، وعنه ظهر مقصورة، وقيل هي الأصل والظهر بدل) وذكر أبو عمرو بن عبد البر المالكي: (وللإمام المسافر أن يُجمِّع (صلاة الجمعة) بقرية إذا كانت تجب بها الجمعة، فإن لم تكن تجب بها الجمعة أجزأته ومن معه من المسافرين، ويتم أهل الحضر صلاتهم ظهراً يبنون ولا يعيدون).

وقد ذكر أن هارون الرشيد اجتمع عنده الإمام الشافعي، ومحمد بن الحسن، فسأل الرشيد محمد بن الحسن عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة: هل كانت جمعة أو ظهراً؟ فقال: جمعة، لأنه خطب قبل الصلاة، ولو كانت غير جمعة لأخرّ الخطبة كما في الاستسقاء والعيدين. ثم سأل الشافعي فقال: كانت ظهراً، لأنه أسرَّ فيها القراءة، ولو كانت جمعة لجهر. فصدقه الرشيد. وقد نقلت هذه الحكاية أيضاً أنها وقعت بين مالك وأبي يوسف).

ويظهر مما سبق أن مذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأبي يوسف ورواية في مذهب أحمد: أن الظهر هي الأصل، والجمعة بدل منها.
وعند محمد بن الحسن وزفر من الحنفية ورواية في مذهب أحمد: أن الجمعة هي الأصل، وأن الظهر بدل منها). والجميع متفقون على أن من فاتته الجمعة يقضيها ظهراً.

كما أن علماء السلف والخلف مجمعون على أن المسافر لا تجب في حقه الجمعة، غير أنه إذا حضرها أجزأته عن الظهر.

وقد وجدت النووي الشافعي (يجوِّز الجمع بين الجمعة والعصر في المطر.. ويجوِّز تأخير الجمعة إلى وقت العصر بناء على تأخير الظهر إلى العصر). ويقول الرملي الشافعي (ويجوز الجمع تقديماً للمطر ولو مقيماً لما يجمعه بالسفر ولو جمعه مع العصر).

وقال منصور البهوتي الحنبلي (ولا تجمع جمعة إلى عصر ولا غيرها؛ لعدم وروده).

وقد أفتى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ: (بأن جمع العصر إلى الجمعة لا يصح بحال) وتابعته اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة بفتواها رقم (19887) غير أنها زادت: (أن صلاة العصر ليست من جنس صلاة الجمعة). وتبين مما قاله النووي والرملي جواز جمع صلاة العصر مع الجمعة في حالة المطر للمقيم والمسافر على السواء. وما ذكره الحنابلة: من القول بالمنع في هذا الجمع في حالتي الحضر والسفر.

وبعد البحث والنظر والتأمل في هذه المسألة الهامة، والتي يحتاجها الناس كثيراً، ويسألون عنها– تبين لي جواز جمع صلاة العصر تقديماً مع الجمعة للمسافر، لأدلة منها:
أولاً: لعموم أدلة الرخصة واليسر في الدين عامة، وفي أحكام السفر خاصة، ومنها القصر والجمع.
ومن أدلة القصر: حديث يعلى بن أمية في صحيح مسلم سأل عمر بن الخطاب عن قوله تعالى:"ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا" وقد أمن الناس؟ قال عمر:"عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" ووجه الاستدلال: أن صلاة المسافر مبناها على التخفيف والتيسير.
ومن أدلة الجمع: بين حديث عبد الله بن عباس وأبي هريرة عند مسلم، والترمذي وأبي داود والنسائي ومالك بن أنس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر" وفي رواية (ولا سفر)، وقد عنون بعض الشراح لهذا الحديث: (جواز الجمع بين الصلاتين للحاجة). والحاجة تنزل منزلة الضرورة عند أهل العلم. قال الخطابي في معالم السنن، وحكي عن محمد بن سيرين (أنه لا يرى بأساً أن يجمع بين الصلاتين إذا كانت حاجة أو شيء ما لم يتخذ عادة). ووجه الاستدلال: أن السفر من أهم الحاجات للإنسان، وأيد هذا الرأي وجوّده الشيخ أحمد شاكر، وحامد الفقي: فالجمع بين الصلاتين للحاجة ولو لغير المعذور شرعاً -كما في نص الحديث- رفع الكثير من الحرج عن الناس.

ثانياً: إذا كانت الجمعة لا تلزم المسافر حيث السفر أحد الأعذار المسقطة لها عنه، وتصح منه إذا حضرها، فكيف يمنع من جمع صلاة العصر معها؟!

ثالثاً: صلاة الجمعة تسقط عن المقيم في حال المطر والوحل الشديد –كما عند أحمد ومالك- بخلاف الظهر؛ لأنها الأصل، فسقوط الفرع (الجمعة) عن المسافر المعذور أولى.

رابعاً: لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي أن يجمع المسافر العصر مع الجمعة، مع كثرة وقوع السفر يوم الجمعة، ولو كان لا يجوز لنقل ذلك، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز..

خامساً: إن الله أرسل نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ليبين للناس ما يحتاجون إليه في حياتهم وحلهم وإقامتهم، فقال تعالى:"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم" وقال: "وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه.." وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس ما نزل إليه من ربه، وما لم ينزل عليه فهو عفو مسكوت عنه كما في حديث ابن عباس عند أبي داود والترمذي (فبعث الله نبيه وأنزل كتابه، وأحل حلاله وحرم حرامه، وما سكت عنه فهو عفو"ووجه الاستدلال: أن المسألة (جمع صلاة العصر مع الجمعة للمسافر) مما سكت عنه الشارع، فهي من العفو المباح شرعاً.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.


و يبدو أن المسألة فيها خلاف بالفعل ، نظراً لأنها من اجتهاد العلماء و لو أنني شخصياً أميل للأحوط ، و هو فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء بعدم جواز الجمع ، فلا أجمع العصر مع الجمعة في السفر .
 
التعديل الأخير:

عادل 1980

عضو جديد
إنضم
11 مايو 2010
المشاركات
1,021
مجموع الإعجابات
85
النقاط
0
والله أعلم

وإنما هى النيات

وإن كان فى ميدان التحرير من هو على سفر أو له عذر أخر

فما حكم من يقيم فى القاهرة الكبرى؟؟؟؟؟؟

الله أعلم

أنا عن نفسى صليت الجمعة والعصر كلاً فى أوانه
 

تامر شهير

عضو جديد
إنضم
24 ديسمبر 2009
المشاركات
1,858
مجموع الإعجابات
158
النقاط
0
ســؤال: حول موضوع الجمع بين صلاة الجمعة والعصر للمسافر وكيف تكون؟ ونقول لو صلى شخص الجمعة وهو مسافر هل يجوز له جمع صلاة العصر مع صلاة الجمعة؟
الجواب: ذكر العلماء أنه لا يجوز الجمع بين الجمعة والعصر ولو كان في السفر ، وذلك أنهم ذكروا أن المسافر لا تلزمه الجمعة ولم يكن في العادة في طريقه مساجد تقام فيها الجمعة، ولم يكن يخطر ببالهم أن يأتي زمان يمر فيه المسافر يوم الجمعة بجوامع يقدر على صلاة الجمعة في أحدها ثم يواصل السير ، فلذلك صرحوا بعدم الجمع بين الجمعة والعصر، إذا مر بقرية في طريقه فصلى معهم الجمعة فإنه يواصل سيره ويؤخر العصر إلى وقتها، هذا كان قول العلماء قديمًا، لما ذكروه أن المسافر ليس عليه جمعة، ولكن في هذه الأزمنة يمر عادة بأحد الجوامع في الطريق وهو عازم على مواصلة السير، فله في هذه الحال أن يجمع العصر مع الجمعة، سواء قيل إن الجمعة في حقه ظهر مقصورة، أو أنها صلاة الجمعة، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن للمسافر الجمع بين الظهرين، وأنه يفعل الأرفق به من جمع التقديم أو جمع التأخير، فيدخل في ذلك المسافر إذا صلى الجمعة في إحدى القرى وهو في طريقه، ويعلم أنه قد يشق عليه الوقوف لصلاة العصر في وقتها، ويعوقه ذلك عن مواصلة السير، فله والحال هذه أن يقدم العصر مع الظهر أو مع الجمعة التي تصلى في وقت الظهر، فإن لم يشق عليه الوقوف لصلاة العصر، أو علم أنه سيصل إلى بلاده قبل دخول وقت العصر، فالأولى له تأخير العصر خروجًا من الخلاف، وليؤديها في وقتها تامة إذا انقضى سفره، ومع ذلك فإن مشايخنا اختاروا عدم الجمع اتباعًا لما ذكره الفقهاء من عدم الجمع بين الجمعة والعصر للمسافر، حيث أن المسافر قديمًا لا يصلى الجمعة، ولا يمر بالمساجد وقت الصلاة غالبًا، ولكن الحال قد تغير في هذه الأزمنة لوجود المراكب السريعة، التي يمر فيها يوم الجمعة بعدة قرى تقام فيها صلاة الجمعة، فنرى أنه لا مانع من جمع العصر مع الجمعة في هذه الحال. والله أعلم.
قاله وأملاه
عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين
6/4/1426 هـ​
 

تامر شهير

عضو جديد
إنضم
24 ديسمبر 2009
المشاركات
1,858
مجموع الإعجابات
158
النقاط
0
فهذا بحث لمسألةٍ يكثر السؤال عنها وهي "حكم جمع العصر إلى الجمعة للمسافر" ذكرت فيه مذاهب أهل العلم في هذه المسألة فأقول:

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: الجواز
وهو قول عند الشافعية وصححه السيوطي واعتمده الزركشي وأفتى به الرملي
دليله: قياس الجمعة على الظهر.

القول الثاني: عدم الجواز
وهو قول الحنابلة ووجه عند الشافعية
دليله: أن جمع العصر إلى الجمعة لم يرد جوازه في الشرع وهو من باب العبادات والعبادات مبناها على التوقيف ولايصح إثباتها بالقياس.

قال شيخنا الفقيه العلامة محمد بن صالح العثيمين -قدَّس الله روحه- في شرحه الممتع على زاد المستقنع في ذكر شروط الجمع بين الصلاتين : (وفيه شرط خامس: أن لا تكون صلاة الجمعة، فإنّه لا يصح أن يجمع إليها العصر، وذلك لأن الجمعة صلاة منفردة مستقلة في شروطها وهيئتها وأركانها وثوابها أيضاً، ولأن السنّة إنما وردت في الجمع بين الظهر والعصر، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جمع العصر إلى الجمعة أبداً، فلا يصح أن تقاس الجمعة على الظهر لما سبق من المخالفة بين الصلاتين، بل حتى في الوقت على المشهور من مذهب الحنابلة فوقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى العصر، والظهر من الزوال إلى العصر وأيضاً الجمعة لا تصح إلا في وقتها، فلو خرج الوقت تصلّى ظهراً، والظهر تصح في الوقت وتصح بعده للعذر.
وهذا الشرط يؤخذ من قول المؤلف : يجوز الجمع بين الظهرين، فإن المراد بهما الظهر والعصر فلا يدخل في ذلك الجمعة والعصر.

ولكن لو قال قائل: أنا أريد أن أنوي الجمعة ظهراً؛ لأني مسافر وصلاة الظهر في حقي ركعتان يعني على قدر الجمعة؟
فنقول: هذه النية لا تصح على قول من يقول: إنه يشترط اتفاق نية الإِمام والمأموم، لأنهم لم يستثنوا من هذه المسألة إلا من أدرك من الجمعة أقل من ركعة فإنه يدخل مع الإِمام بنية الظهر لتعذر الجمعة في حقه، أما هذه فهي ممكنة فلا يصح أن ينوي الظهر خلف من يصلّي الجمعة، وهذا القول واضح أنه لا يصح أن ينويها ظهراً.
أما على القول الراجح: أن نية الإِمام والمأموم لا يضر الاختلاف بينهما فإنه يصح، ولكننا نقول: لا تنوها ظهراً؛ لأنك إذا نويتها ظهراً حرمت نفسك أجر الجمعة وأجر الجمعة أكبر بكثير من أجر الظهر، فكيف تحرم نفسك أجر الجمعة، من أجل الجمع؟ والأمر يسير: اُتْرُك العصر حتى يدخل وقتها ثم صلّها.
ولأن في نية صلاة الظهر قبل فوات الجمعة ممن تلزمه الجمعة إذا حضرها نظراً، لأن صلاة الظهر قبل فوات الجمعة ممن تلزمه غير صحيحة.)

تنبيه: المراد بالجمع هنا جمع التقديم وأما جمع التأخير في الجمعة فلا يصح لأنه لا يتأتى تأخيرها عن وقتها و لأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ فِعْلَهَا إلا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ الأَصْلِيِّ.
هذا ما تيسر الوقوف عليه من أقوال العلماء وأما الحنفية والمالكية فلم أقف على كلام لهم والله أعلم.

_______________________________________________________________

حفظ الله كل علماءنا جميعا ...مصيبهم ومخطئهم ...
وأميل الى الاخذ بالاحوط ...فالعبادات توقيفية ..فلا يجوز الجمع بين صلاتى الجمعة والعصر ..
وفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه
 
أعلى