لا يصح اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً

إسلام علي

عضو جديد
إنضم
15 مارس 2005
المشاركات
12,012
مجموع الإعجابات
1,839
النقاط
0
لا يصح اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً
هذا الحديث جاء مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولايصح وكذلك جاء موقوفا على عبدالله بن عمرو بن العاص وغيره ولايصح كذلك.
وتجد في السلسلة الضعيفة للألباني رقم(8) ورقم(874) كلاما حول طرق الحديث.


قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 63 ) : $ لا أصل له مرفوعا .
و إن اشتهر على الألسنة في الأزمنة المتأخرة حتى إن الشيخ عبد الكريم العامري
الغزي لم يورده في كتابه " الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث " .
و قد وجدت له أصلا موقوفا , رواه ابن قتيبة في " غريب الحديث " ( 1 / 46 / 2 )
حدثني السجستاني حدثنا الأصمعي عن حماد بن سلمة عن عبيد الله بن العيزار عن
#‏عبد الله بن عمرو #‏أنه قال : فذكره موقوفا عليه إلا أنه قال :
" احرث لدنياك " إلخ .
و عبيد الله بن العيزار لم أجد من ترجمه .
ثم وقفت عليها في "‏تاريخ البخاري " ( 3 / 394 ) و " الجرح و التعديل " ( 2 / 2
/ 330 ) بدلالة بعض أفاضل المكيين نقلا عن تعليق للعلامة الشيخ عبد الرحمن
المعلمي اليماني رحمه الله تعالى و فيها يتبين أن الرجل وثقه يحيي بن سعيد
القطان و أنه يروي عن الحسن البصري و غيره من التابعين فالإسناد منقطع .
و يؤكده أنني رأيت الحديث في " زوائد مسند الحارث " للهيثمي ( ق 130 / 2 ) من
طريق أخرى عن ابن العيزار قال : لقيت شيخا بالرمل من الأعراب كبيرا فقلت : لقيت
أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ? فقال : نعم , فقلت : من ? فقال :
عبد الله بن عمرو بن العاص ....
ثم رأيت ابن حبان قد أورده في " ثقات أتباع التابعين " ( 7 / 148 ) .
و رواه ابن المبارك في " الزهد " من طريق آخر فقال ( 218 / 2 ) : أنبأنا محمد
ابن عجلان عبد الله بن عمرو بن العاص قال : فذكره موقوفا , و هذا منقطع و قد
روي مرفوعا , أخرجه البيهقي في سننه ( 3 / 19 ) من طريق أبي صالح حدثنا الليث
عن ابن عجلان عن مولى لعمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : فذكره في تمام حديث أوله :
" إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق , و لا تبغض إلى نفسك عبادة ربك , فإن
المنبت لا سفرا قطع و لا ظهرا أبقى , فاعمل عمل امريء يظن أن لن يموت أبدا ,
و احذر حذر ( امريء ) يخشى أن يموت غدا " .
و هذا سند ضعيف و له علتان جهالة مولى عمر بن عبد العزيز و ضعف أبي صالح و هو
عبد الله بن صالح كاتب الليث كما تقدم في الحديث ( 6 ) .
ثم إن هذا السياق ليس نصا في أن العمل المذكور فيه هو العمل للدنيا , بل الظاهر
منه أنه يعني العمل للآخرة , و الغرض منه الحض على الاستمرار برفق في العمل
الصالح و عدم الانقطاع عنه , فهو كقوله صلى الله عليه وسلم : " أحب الأعمال
إلى الله أدومها و إن قل " متفق عليه والله أعلم .
هذا و النصف الأول من حديث ابن عمرو رواه البزار ( 1 / 57 / 74 ـ كشف الأستار )
من حديث جابر , قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 1 / 62 ) : و فيه يحيى بن
المتوكل أبو عقيل و هو كذاب .
قلت : و من طريقه رواه أبو الشيخ ابن حيان في كتابه " الأمثال " ( رقم 229 ) .
لكن يغني عنه قوله صلى الله عليه وسلم :
" إن هذا الدين يسر , و لن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه , فسددوا و قاربوا
و أبشروا ... " أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة مرفوعا .
و قد روى الحديث بنحوه من طريق أخرى و سيأتي بلفظ ( أصلحوا دنياكم ... ) ( رقم


وهذا موضع آخر له تعلق بالحديث:

" أصلحوا دنياكم , و اعملوا لآخرتكم , كأنكم تموتون غدا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 266 ) :

$ ضعيف جدا $ . رواه القضاعي ( 60 / 2 ) عن مقدام بن داود قال : أخبرنا علي بن
معبد قال : أخبرنا عيسى بن واقد الحنفي عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن # أبي
هريرة # مرفوعا . قلت : و هذا سند ضعيف جدا , سليمان بن أرقم و مقدام بن داود
ضعيفان جدا . و عيسى بن واقد لم أعرفه . و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع
الصغير " للديلمي في " مسند الفردوس " عن أنس . و تبعه نجم الدين الغزي في
"‎حسن التنبه فيما ورد في التشبه " ( 8 / 70 ) و قال المناوي : " و فيه زاهر بن
طاهر الشحامي , قال في " الميزان " كان يخل بالصلوات فترك الرواية عنه جمع . و
راويه عن أنس مجهول "‎. ثم رأيته في " مختصر الديلمي " للحافظ ابن حجر ( 1 / 1
/ 27 ) من طريق زاهر بن أحمد :‎حدثنا البغوي : حدثنا زهير بن حرب عن رجل عن
قتادة عن أنس . فالراوي عن قتادة هو المجهول , و ليس راويه عن أنس ! قلت :‎و
هذا الحديث نحو الحديث المتقدم بلفظ " اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ... " . (
رقم 7 ) . و إنما قلت : "‎نحو " لأن هذا أقل إغراقا في الحض على العمل للدنيا
من ذاك , بل هذا لا تأباه الشريعة , و أما ذاك فلا أعتقد أن في الشرع هذه
المبالغة في الحض على السعي للدنيا , بل الأحاديث متضافرة على الترغيب في
التفرغ للعبادة , و عدم الانهماك في الدنيا , كقوله صلى الله عليه وسلم " ما قل
و كفى خير مما كثر و ألهى " . فراجع لهذا الموضوع " الترغيب و الترهيب "

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=23897

 
أعلى