كنت سائرة ذات يوم في الطريق

معماريون

عضو جديد
إنضم
12 أكتوبر 2005
المشاركات
754
مجموع الإعجابات
14
النقاط
0
الطرق دائماً تحفل بالمارة على أشكالهم وعلى اختلاف مبادئهم وأهدافهم ومسيرة حياتهم .. كنت سائرة ذات يوم في الطريق .. بالرغم من عدم انتباهي الى المارة ولكن العين تلحظ اشياءً يتوجه اليها الانتباه .. العمارات العالية تمتد في هذه الشوارع وبما تكون حاجزاً لمد البصر البعيد وها أنا منهمكة مع نفسي .. أمل حاجياتي .. وأفكر في هذه الدنيا ..

فإذا مررت بأطفال يلعبون كرةى القدم يتوجه انتباهي اليهم واستعطف حالهم لعدم وجود نوادي يلتجأ اليها الأطفال ليلعبوا هناك بحرية .. ثم ألتقي بفتيات قد ارتدين الملابس الجميلة ويفوح العطر منهن .. يضحكن وكأن الدنيا لم تسعهن أقول .. الله يهديهن ويجعل أيامهن افراحاً وبهجة .. واخر يتشاجر مع صاحبه صوته يعلو وكأنه يريد أن ينتزع الحق بقوة .. أدعو لهم بالمحبة والوداد .. وآخر مع عائلته والفرحة تعلو وجوههم ربما يذهب بهم للتنزه والتفريح أو لقاء الأقارب ..

ثم توقفت عن أفكاري همست مع نفسي ـ سبحان الله ـ الإنسان يغفل عن هذه الحياة الجميلة في أشكالها المتعددة .. كل شيء جميل في هذه الحياة من فرح وحزن وهدوء وعصبية .. هناك أناس يقتنعون بمعيشتهم وحياتهم .. وهناك من لا يقتنع .. وشتان بين الاثنين .. فالقناعة تضفي على الإنسان السعادة الهناء .. ويجعل الحياة في نظره حياة للقلب والنفس والروح ..

وطوبى لإنسان جعل دنياه معبراً لآخرته .. وبينما أنا أفكر في هذه الاختلافات لمحت رجلاً مسناً كث اللحية .. قد خظ الزمن آثاره على وجهه وقوته وقد احدودب ظهره يسبر الهوينا وهو يحمل كيساً ابيضاً على ظهره .. يبحث في النفايات ويلتقط بعض الأواني والحاجيات البلاستيكية ويضعها في ذلك الكيس الابيض .. رأفت لحاله وشيبته .. مع أني افتخر برجل يتعب ويكدح من أجل العيش .. تقدمت بصمت نحوه وبدون أن نلتقي وجهاً لوجه وبينما هو يحمل بعض البلاستيكات مددت يدي لاعطيه بعض المال .. سمعت منه كلمات شكر تفوح من شفتيه ثم قال بصوت رافض خفي: أنا لا أقبل هذا المبلغ .. وبدون أن اتفوه بأية كلمة قال: مادام الله قد أعطاني قوة للسير والعمل .. فلابد أن أعمل تحرم عليّ الصدقة فأنا أستطيع أن ابيع هذه النفايات وأحصل على جزء يسير من المال ولا أتقبل الصدقة .. فإن الصدقة تحرم علي ما دمت أستطيع العمل.

لقد اهتز كياني لهذه الكلمات وشعرت بالخجل وداريت نفسي وابتعدت عنه أخطو خطواتي السريعة .. فكرت ببعض الناس الذين يملكون المال ولكن لا نسمع منهم كلمة شكر،...........هل نحن نعيش مثل
الناس .. وحظنا تعس في هذه الحياة ..

دخلت الدار وأنا أسترجع كلماته ونقلت موقف ذلك المسن الى أولادي ليتعظوا بالرجل الشكور ..
 

مواضيع مماثلة

إنضم
14 سبتمبر 2005
المشاركات
148
مجموع الإعجابات
12
النقاط
18
والله لقد اهتز كياني انا ايضا وانا اقرأها ..... عزيز النفس رقيق الحال يكفيه عزة نفسه التي ربما لا يملكها من يملك الكنوز
 

صناعة المعمار

عضو جديد
إنضم
28 سبتمبر 2005
المشاركات
1,365
مجموع الإعجابات
10
النقاط
0
السلام عليكم

معماريون قال:


ثم توقفت عن أفكاري همست مع نفسي ـ سبحان الله ـ الإنسان يغفل عن هذه الحياة الجميلة في أشكالها المتعددة .. كل شيء جميل في هذه الحياة من فرح وحزن وهدوء وعصبية .. هناك أناس يقتنعون بمعيشتهم وحياتهم .. وهناك من لا يقتنع .. وشتان بين الاثنين .. فالقناعة تضفي على الإنسان السعادة الهناء .. ويجعل الحياة في نظره حياة للقلب والنفس والروح ..



حاله خلاف حال بعض الاثرياء الذين يستغلون كل فرصة لكسب المال حتى يصبحوا من عبدة الاموال



ارجو ان تكون حياتك جميلة اخي معماريون

اشكروا الله يزيدكم


تحياتي​
 

همس.م

عضو جديد
إنضم
26 أغسطس 2005
المشاركات
1,741
مجموع الإعجابات
6
النقاط
0
سبحان الله على ذلك الرجل الذى رفض المال لانه قادر ويستطيع العمل .
يوجد الكثير من الناس ليس فقط الاغنياء وانما من الفقراء ما داموا وجدوا المال امامهم لا يأبوا ابدا
ولكن فعلا سبحان لهذا الرجل العالى الكرامه .

جزاك الله كل خير
 

معماريون

عضو جديد
إنضم
12 أكتوبر 2005
المشاركات
754
مجموع الإعجابات
14
النقاط
0
الحمدلله والشكر بالشكر تدوم النعم والشكر يتطلب قولا وعملا فكبير السن شكرها بالعمل ايمان بالله بما اعطاه الله من صحه __________________________ والشكر للجميع بالمشاركه
 

angel_453530

عضو جديد
إنضم
24 أبريل 2006
المشاركات
142
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0
فعلا لفتة جيدة
شكرا على هذه المشاركة الجميلة
 
أعلى