كل يوم هو في شأن

eng.amani

عضو جديد
إنضم
3 ديسمبر 2006
المشاركات
6,461
مجموع الإعجابات
492
النقاط
0





قيل : المعنى يسأله من في السماوات الرحمة ، ومن في الأرض الرزق . وقال ابن عباس وأبو صالح : أهل السماوات يسألونه المغفرة ولا يسألونه الرزق ، وأهل الأرض يسألونهما جميعا . وقال ابن جريج : وتسأل الملائكة الرزق لأهل الأرض ، فكانت المسألتان جميعا من أهل السماء وأهل الأرض لأهل الأرض .





كل يوم هو في شأن
هذا كلام مبتدأ .

وانتصب كل يوم ظرفا لقوله : في شأن
أو ظرفا للسؤال ،
ثم يبتدئ هو في شأن .



وروى أبو الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

كل يوم هو في شأن قال : من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين .
وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في
قول الله عز وجل :


قال : يغفر ذنبا ويكشف كربا ويجيب داعيا .

وقيل : من شأنه أن يحيي ويميت ، ويعز ويذل ، ويرزق ويمنع .
وقيل : أراد شأنه في يومي الدنيا والآخرة .
قال ابن بحر : الدهر كله يومان ، أحدهما : مدة أيام الدنيا ،
والآخر : يوم القيامة ، فشأنه سبحانه وتعالى في أيام الدنيا الابتلاء والاختبار بالأمر والنهي والإحياء والإماتة والإعطاء والمنع ، وشأنه يوم القيامة الجزاء والحساب ، والثواب والعقاب .
وقيل : المراد بذلك الإخبار عن شأنه في كل يوم من أيام الدنيا وهو الظاهر .



والشأن في اللغة الخطب العظيم والجمع الشئون والمراد بالشأن هاهنا الجمع
كقوله تعالى : ثم يخرجكم طفلا .
وقال الكلبي : شأنه سوق المقادير إلى المواقيت .
وقال عمرو بن ميمون في قوله تعالى : كل يوم هو في شأن من شأنه أن يميت حيا ، ويقر في الأرحام ما شاء ، ويعز ذليلا ، ويذل عزيزا .




وسأل بعض الأمراء وزيره عن قوله تعالى :


كل يوم هو في شأن فلم يعرف معناها ، واستمهله إلى الغد فانصرف كئيبا إلى منزله فقال له غلام له أسود :
ما شأنك ؟ فأخبره .
فقال له : عد إلى الأمير فإني أفسرها له

فدعاه فقال : أيها الأمير !
شأنه أن يولج الليل في النهار ، ويولج النهار في الليل ، ويخرج الحي من الميت ، ويخرج الميت من الحي ، ويشفي سقيما ، ويسقم سليما ، ويبتلي معافى ، ويعافي مبتلى ، ويعز ذليلا ويذل عزيزا ، ويفقر غنيا ويغني فقيرا ،
فقال له : فرجت عني فرج الله عنك ،
ثم أمر بخلع ثياب الوزير وكساها الغلام

فقال : يا مولاي !


هذا من شأن الله تعالى .




وعن عبد الله بن طاهر :

أنه دعا الحسين بن الفضل
وقال له : أشكلت علي ثلاث آيات دعوتك لتكشفها لي ؛
قوله تعالى : فأصبح من النادمين وقد صح أن الندم توبة .
وقوله : كل يوم هو في شأن وقد صح أن القلم جف بما هو كائن إلى يوم القيامة .
وقوله : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى .
فما بال الأضعاف ؟ فقال الحسين : يجوز ألا يكون الندم توبة في تلك الأمة ، ويكون توبة في هذه الأمة ، لأن الله تعالى خص هذه الأمة بخصائص لم تشاركهم فيها الأمم .
وقيل : إن ندم قابيل لم يكن على قتل هابيل ولكن على حمله .
وأما قوله : كل يوم هو في شأن فإنها شئون يبديها لا شئون يبتديها .
وأما قوله : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى
فمعناه : ليس له إلا ما سعى عدلا ولي أن أجزيه بواحدة ألفا فضلا .
فقام عبد الله . وقبل رأسه وسوغ خراجه .





منقول
 
التعديل الأخير:

أسامة الحلبي

مشرف في الملتقى العام
إنضم
20 يونيو 2006
المشاركات
2,212
مجموع الإعجابات
456
النقاط
0
بارك الله بك ومشكورة على الموضوع المميز
 

محسن 9

عضو جديد
إنضم
31 مارس 2006
المشاركات
3,101
مجموع الإعجابات
132
النقاط
0
نعم اختي الكريمة نقل طيب
المشكلة التي نواجهها في كثير من الاحيان هو تفسير لمقولة ما أو لآية ما من القرآن العظيم أو تحليل لكلمة أحدنا نطقها فسمعها لنفترض الف شخص فدخلت بذلك ألف عقل وكل من هذه العقول بدأ في تحليل معنى للكلمة حسب مفهومه وعندما نقرأ التعاليل أو التحاليل نقع في مهالك فتتغير الاحوال لاننا أعطينا للكلمة معاني ومعاني منها الصح منها الخطأ من هنا تتغير الاحوال والشؤون والتصاريف في الافعال
وأصل الكلمة في الأصل مفهوم للعامة بشكل قطعي لاتحتاج إلى تأويل إذا أإجتمع الفكر على مفهوم واحد اصبح شأنهم واحد وأفعالهم واحدة ولكن المفهوم متغير بين لحظة وأخرى مما يغير من الشؤون وهذا ما يتلاعب به اعدائنا في تغيير المفاهيم والتزوير وفي النهاية
وأن ليس للإنسان إلا ما سعى
والله تعالى المتحكم في خلقه وعباده يتصرف بهما بما يشاء وهو الرحمن الرحيم عالم الغيب وعالم ما نفعله وما سنفعله ومغير احوالنا حسب اعمالنا
نرجو الله تعالى أن يلهمنا الحكمة في العمل والقول
ولله عاقبة الامور
 

eng.amani

عضو جديد
إنضم
3 ديسمبر 2006
المشاركات
6,461
مجموع الإعجابات
492
النقاط
0
لذا نحتاج دائما الى ان نعود
 

م عامر

مشرف الملتقى العام
إنضم
5 نوفمبر 2007
المشاركات
6,551
مجموع الإعجابات
587
النقاط
0
سبحان الله .. سبحان ربي العظيم
جزاكِ الله كل الخير
 

ابن البلد

عضو جديد
إنضم
19 يونيو 2006
المشاركات
7,038
مجموع الإعجابات
1,163
النقاط
0
جزاكم الله خيرا على النقل
وردود الإخوة مميّزة كذلك
 

نور الجزائرية

عضو جديد
إنضم
31 يوليو 2008
المشاركات
2,014
مجموع الإعجابات
223
النقاط
0
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
بارك الله فيك اختي أماني فعلا تلتبس علينا بعض المعاني حين تكثر المفاهيم فيها او يختلف التفسير فيها
الا انني لا اخفيك أختي احيانا كثيرة يأتي الاقتناع بالمعنى من الداخل من القلب و العقل معا و هذا ما أحسه قبل ان اتطرق الى تفسير العلماء و أجد ما أحسست به صحيحا .
و العودة الى احداث السابقين تجعلنا نقترب من الصواب فنقتنع به
شكرا على التذكير و حسن الاختيار .
 
أعلى