نقاش قضيّة معاذ الكساسبه .. بين الحكمة والعاطفه

adison2000

عضو معروف
إنضم
13 سبتمبر 2010
المشاركات
3,079
مجموع الإعجابات
1,377
النقاط
113
السلام عليكم ..
حتى نستطيع تناول القضيه والنظر إليها بواقعيه علينا أن نقرر مسألةَ هامه ..
مابين الحملة الصليبيه التي تقودها أمريكا ومن والاها من العرب وبين تنظيم داعش ومن سار وراء شعاراته يكاد أن يصبح من المسلمات أن النزاع يقتصر على هذين الطرفين دون غيرهما ولا مجال لأحد إلا أن ينتمي لأحد هذين الطرفين، فمن الطرف الأول تجد الحديث عن التنظيم وممارساته حديثاً فيه من المبالغه ما يفقده الموضوعيه وتجد الطرف الثاني (مع العلم أن النقد إليه يكون من أكثر من طرف) فهو يرد على الطرف الأول (أي الحمله ومؤيديها) إعتماداً على إثارة العاطفه بحيث لا يصير لأي نقد موضوعي للتنظيم أي وزن لدى المتلقي وهذا برأيي أهم أسباب إتساع قاعدة داعش ومؤيديها في شتى أنحاء المنطقه ، وبالطبع فالخطاب الداعشي كان لابد له أن يجد وقعه لدى الغالبيه العظمى من الأمه نسبةً لكونها الآن هدف تحالف لأجله الكثير من أعداء الإسلام ..
وقد وصل الأمر إلى أن مجرد إثارة التساؤلات المشروعه حول ما تقوم به داعش تضع صاحبها في خانة المنافقين ويتم وصفه بالسروري والجامي والمدخلي وغيرها من المصطلحات المستحدثه بل وقد يصل الأمر إلى حد التكفير وهذا ما رأيته بعيني في أحد المناقشات التي جرت حول قضية حرق الطيّار الكساسبه ..
على إثر ظهور تسجيل إعدام الكساسبه حرقاً هرع الموالون لداعش إلى الكتب الأمهات وأولهم كتب شيخ الإسلام رحمه الله ليجدوا ما يبرروا به ما فعلته داعش على الرغم من وجود النص الصريح الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي نهى فيه عن التحريق بالنار وقصة إبن عباس الذي إعترض على علي بن أبي طالب وما فعله بأتباع إبن سبأ وكما قال الشيخ أحمد سالم أبو فهر في مقدمة تفنيد ما نُسب لشيخ الإسلام "ابن تيمية في الحزن مدعية والفرح منسية" ، ومؤخراً ظهر بيان منسوب لأبي محمد الخطابي يبين فيه سبب حرق الطيار وإستدلاله بما نُسب لأبي بكر الصديق رضي الله عنه (ولم يثبت)بأنه قام بالحرق وأيضاً خالد بن الوليد والروايه المكذوبه عليه من أنه قام بحرق مالك بن نويره وبعض الإقتباسات من الكتب الأمهات ..
والحقيقه أن كل هذا لم يلفت نظري بقدر ما سبق الإعدام وهو طلب تسليم المدعوه ساجده الريشاوي والتي كانت ممن ساهم بأحداث ما يُعرف بالأربعاء الأسود قبل أعوام خلت ، وأنا أتساءل: هل أحرقت داعش الطيار لأنه قتل الأبرياء أم لأن السلطات الأردنيه لم تسلمهم الريشاوي وكيف يتفق كون الكساسبه يستحق الحرق مع طلب المبادله بإمرأه ثبتت عليها تهمة التعدي على الأبرياء شأنها شأن الكساسبه ..
ومع هذه التساؤلات وما سبقها من تساؤلات يظهر السؤال الأهم وهو كيف ينصاع لخلافة داعش المزعومه وكل ما يتعلق بهم تقريباً يكتنفه الغموض بما فيهم زعيمهم أبوبكر البغدادي بينما ما يفعله المؤيدون لهم هو إيجاد الأعذار والتبريرات وكأنما داعش هي أول من حملت راية الجهاد وعندما تنتقد حرق الطيار الكساسبه يسارع هؤلاء بالتذكير بضحايا بشار الأسد والمالكي والسيسي وغيرهم من الطغاه الذين لا بواكي لهم وكأن من ينكر عملية الحرق هو بالضروره لا يهتم بهم أو أن أولئك الضحايا سبب كافي لداعش لإرتكاب وفعل ما يشاؤون دون ضابط شرعي ..
للأسف الشديد وفي فترة نحتاج فيها بشده لوحدة كلمة المجاهدين وصفوفهم نجد أن الحديث عن داعش ومنهجها يفرض نفسه على الساحه وتتجلى حقيقة أن منهج داعش ومن يواليهم هو (إذا لم تكن معي فأنت عدوي وعدو الإسلام) ..
والله المستعان ..
 

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,321
مجموع الإعجابات
2,966
النقاط
113
اعتقد ما بقي في المسالة حكمة ولا عقل ..

عندما "يحرق" اكثر من نصف مليون سوري اكثرهم من المستضعفين .. وعندما يشرد اكثر من نصف الشعب السوري ولا احد يحرك ساكنا .

بل كان الدواعش سببا مباشرا لتفريق الجهود وجر المجاهدين الى معارك لا فائدة منها .

عندما يحدث كل ذلك ولا احد يجرك ساكنا ,, وتثور الشعوب والطواغيت لحرق شخص يقصف الناس بغباء او بذكاء ..

فلا اقول الا " اللهم اهلك الظالمين بالظالمين ,, واخرج عبادك الموحدين والمستضعفين من بينهم سالمين ."
 

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,321
مجموع الإعجابات
2,966
النقاط
113
من المستفيد من "قتل" الكساسبة؟


2015-2-9 |
بقلم: أحمد دعدوش / كاتب وإعلامي سوري

ما إن أُعلن عن "حرق" الطيار الأردني معاذ الكساسبة الاثنين الماضي حتى سارع العوام والمثقفون على حد سواء -كالعادة- لإبداء آرائهم، وعمّت موجة غضب عارمة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل إزاء المشهد "البربري".
كما اندلعت بالتوازي نيران الجدل البيزنطي المعتاد لبحث الموقف الشرعي من طريقة الإعدام الجديدة و"الإبداعية"، حتى انخرط العلماء والمجامع الفقهية والمؤسسات الدينية في حملات الدفاع التقليدية عن الإسلام، تماما كما يحدث كلما احتفى الإعلام بصورة يُدان فيها الإسلام دون دليل مع تجاهل ملايين الصور التي يكون فيها المسلمون هم الضحية المسكوت عنها.
كنتُ كأي مشاهد مفجوعا عند الصدمة الأولى، فمع أني أصبحت معتادا على مشاهدة كافة أشكال القتل الوحشي -بحكم عملي في غرفة الأخبار- إلا أن الإعدام بالحرق كان عملا "إبداعيا" لم أتصور أن أشهده يوما، سيما مع تصويره بهذه الطريقة الإبداعية أيضا. ومع ذلك فقد آثرتُ التريث وعدم التورط في الجدل البيزنطي ريثما ينقشع الدخان وتهدأ ثورة الغضب التي لا تخلو غالبا من العبث.
تذكرت بعدها شكوكي التي احتفظت بها لنفسي لحظة نشر الصور الأولى لاعتقال الكساسبة، فكان أول ما لفت نظري هو مظهر أفراد داعش المحيطين بالطيار الأسير في الرقة، إذ فوجئت بمظهرهم العسكري الاحترافي.
فمع أن المشهد كان يُفترض أنه تم تصويره فجأة عقب القبض على الطيار الذي سقط بنهر الفرات، لكن العناصر كانوا فيما يبدو مهيئين لالتقاط صور تذكارية جميلة، فملابسهم وأقنعتهم وتجهيزاتهم العسكرية الكاملة لم تكن تشبه مظهرهم المعتاد في كل الصور المنشورة سابقا ولاحقا.
وقد قارنت هذه الصور بكل ما وجدته من صور أخرى -وخصوصا في الرقة- ولم أجد سوى صور لمقاتلين يجمعون في مظهرهم بين الملابس القروية والعسكرية، دون انضباط بزي موحد نظيف ومرتب.
قد لا تعني هذه الشكوك بالضرورة أن الطيار لم يسقط في الرقة، لكنها تبقي الأمر مفتوحا أمام احتمالات مخالفة للرواية الرسمية، فإذا كان تنظيم داعش بصعوده الصاروخي والمفاجئ يضم تشكيلات مختلفة ومتفاوتة الولاء والارتباطات بجهات عدة، فمن الصعب الجزم بحقيقة التشكيل الذي قبض على الطيار واحتفظ به عنده، ولا ندري هل هو تشكيل أصيل أم مرتبط بجهة ما.
وبعد قصة "الحرق" بيومين، بدأت التساؤلات والشكوك بشأن مصداقية الفيلم تتكاثر في وسائل التواصل، وانتشرت مقالات ومشاهد فيديو تشرح للعوام الذين لا يملكون أدنى معرفة بالخدع السينمائية أن فيلما كهذا يمكن لأي مخرج محترف أن يصنعه وبطريقة أكثر إقناعا مما بدا عليه.
ومع أن الجدل بشأن هذه النقطة سيكون بيزنطيا أيضا ما يجعل من الصعب التوصل به إلى قرار حاسم، إلا أن النقطة الأهم التي يجب طرحها هنا هي: هل يمكن في ظل هذه الشكوك لأي جهة أن تثبت أن القتل قد تم فعلا؟ أو إنه قد حدث بالطريقة المذكورة تحديدا؟
وبما أنه لا يمكن لأحد أن يؤكد ذلك، سيما وأن الفيلم قد تم تصويره وإخراجه بطريقة احترافية تكفي لإثبات أن الذي أنتجه قادر على تزييف عملية الحرق كلها، إذن فالشك بمصداقية الفيلم أولى من التسليم به.
علاوة على ذلك، هل يمكن التصديق بأن تنظيما متخلفا وبربريا تمكن من امتلاك قدرات إعلامية وسينمائية بهذا الاحتراف وبسرعة غير منطقية؟ فمن واقع خبرتي وتجربتي بالعمل مع مؤسسات إعلامية عملاقة يحمل أصحابها فكرا تقليديا لكنه أكثر انفتاحا بكثير من فكر القاعدة؛ خرجت بنتيجة مفادها أن التطوير التقني البصري لا يمكن أن يحدث دون تطوير فكري وإداري تراكمي على المدى البعيد.
وليس هناك أي مؤشر على أن تنظيما لا يزيد عمره عن عام قد نجح في التخلص من عبء التخلف الفكري والتنظيمي ليؤسس هيكلا إعلاميا وسينمائيا ناجحا، فالأمر لا يتعلق بوجود كفاءات احترافية فردية، بل يتطلب بيئة عمل كاملة وعقلية إدارية منظمة تتدرج من السلطة العليا وصولا لفريق العمل.
ولا يغير شيئا مما سبق القول بأن تنظيم داعش قد استفاد من تراكم الخبرات التي أسسها تنظيم القاعدة الأم، ولا يفيد كثيرا الاستناد إلى حقيقة اندماج خبرات تنظيمية من حزب البعث العراقي المنحل في التنظيم، فالقاعدة وحزب البعث على السواء مازالا حتى الآن أبعد بكثير عن المستوى المطلوب فنيا وإداريا وتنظيميا لما يقدمه داعش من أفلام الذبح والحرق الاحترافية.
أما القول بأن منتجي هذه الأفلام هم من أفراد داعش الغربيين الذين حملوا خبراتهم من الغرب لتوظيفها في التنظيم؛ فهذا عذر يقوي الشكوك نفسها، إذ ما الذي يضمن أن هؤلاء الغربيين -وبعضهم ادعى اعتناق الإسلام حديثا- ليسوا سوى عملاء للمخابرات الغربية التي نشك أصلا بأنها وراء التنظيم كله؟
وقد كشفت صحيفة "صندي تايمز" مؤخرا عن هوية 5 شبان بريطانيين يشكلون فريقا احترافيا لإنتاج أفلام الذبح التي يطبّل لها الغرب ويزمّر على مدار الساعة لإثبات وحشية المسلمين، بل تحدث ناشطون عن إجراء عمليات المونتاج والمؤثرات الخاصة لبعض تلك الأفلام داخل استديوهات احترافية في أميركا.
وسيُطرح هنا بالطبع الطعن التقليدي في شكوكنا استنادا إلى القاعدة التي يروّج لها الإعلام دائما وهي "عليكم أن تصدقوا ما يقوله الإعلام، ولا سيما الإعلام الحكومي، وإلا كنتم ضحايا لنظريات المؤامرة المغرضة".
ولكي يهرب المواطن المسكين من تهمة الإتباع الأعمى لمروّجي "نظرية المؤامرة"، فإنه يرتضي لنفسه تلقائيا أن يلقي بها في التيار الجارف لقطيع المصفقين للسلطة، سواء كانت إعلامية أو سياسية، ويريح بذلك عقله المثقل بهموم الحياة اليومية من تبعات مخالفة الجماعة ومن تحمل الاتهامات الثقيلة بانعدام الوطنية والانتماء. وهذه ليست سوى إحدى القواعد المبدئية لسيكولوجيا الجماهير.
لنبحث عن المستفيد إذن، ولنعد إلى كواليس حرب 1973 ضد إسرائيل، حيث توجه الملك حسين بطائرته الخاصة إلى تل أبيب ليحذّر غولدا مائير من المعركة التي يستعد لها العرب، ثم لنستحضر مسارعة النظام الأردني نفسه للمشاركة في ضرب إسرائيل بعد اندلاع المعركة كي لا يبدو أنه يحلّق خارج السرب العربي، ثم لنحاول أن نفكر بعقلية رجال السياسة الذين يتخذون من الميكيافيلية دستورا لهم، حيث تنعدم الأخلاق والمبادئ والولاءات، وتصبح المصلحة هي الهدف الوحيد.
عندئذ يمكن أن نحلل موقف الأردن الحالي الذي انصاع لأوامر الغرب بالدخول في معركة عسكرية ضد داعش، وهو البلد الذي لم يخض حربا منذ عام 1973، ولنستحضر أيضا حالة الغضب الشعبي السائدة إزاء مشاركة بلادهم في التحالف الدولي ضد المسلمين (مع أنهم خوارج)، خصوصا وأن قطاعا شعبيا واسعا كان يميل إلى موالاة داعش والقاعدة.
فحتى والد الكساسبة نفسه كان رافضا لمشاركة ابنه في الغارات ولانخراط بلاده أصلا في المعركة وفقا لما نقلته عن صحيفة التلغراف، ثم لنتأمل في انقلاب الرأي العام الأردني مباشرة بعد إعلان أسر طيار أردني ينتمي لقبيلة عريقة، ولنقرأ أيضا عن حالة الاصطفاف الاستثنائية وراء السلطة التي أكدت لشعبها أن داعش عدو مباشر للأردنيين وأن الحرب ضدها ليست مبررة فقط بل ضرورية جدا، لا سيما وأن فيلم "إحراق" الطيار يؤكد بلغة بصرية مبهرة أن داعش في حرب مفتوحة مع الأردن الذي يتشكل أصلا من قبائل تحتكم في حياتها إلى مفهوم الولاء والعصبية.
وأختتم بطرح شكوك أخرى قد تساعد القارئ على المزيد من التأمل، فأثناء عملي على تأليف كتاب "ضريبة هوليود" عام 2010 عثرتُ على كتابات لناشطين غربيين يشككون في الرواية الرسمية لتفجيرات عمّان عام 2005 التي استهدفت 3 فنادق في ليلة واحدة وأسفرت عن 57 قتيلا، حيث ثبت تورط تنظيم القاعدة فيها بإرساله لانتحاريين عراقيين كي يقتلوا أنفسهم وسط الجموع، دون أن يتساءل العرب والمسلمون عن تلك الصدفة العجيبة التي كانت وراء وجود مصطفى العقاد (المخرج المسلم الوحيد في هوليود) بذلك المكان البعيد عن مقر إقامته في كاليفورنيا ليلقى مصرعه، علما بأن العقاد كان قد اقترب آنذاك من تحقيق حلم ظل يتأجل عشرات السنوات بشأن إنتاج فيلم هوليودي عن صلاح الدين الأيوبي، ويقدّم به للعالم رؤية المسلمين للصراع الحساس على القدس.
المدهش هنا أن ساجدة الريشاوي، التي ثبت خلال التحقيقات أنها امرأة خرقاء لم تستطع حتى تفجير الحزام الناسف آنذاك فهربت مع الهاربين قبل أن يُقبض عليها؛ هي تلك المرأة التي قيل إن داعش يساوم عليها مقابل الإفراج عن الكساسبة.
إذن، هل القاعدة بريئة من الاختراق ومن تحقيق أهداف اليهود والأنظمة العربية؟ هل داعش تمثل حقا دولة الخلافة النظيفة؟ هل قبض تشكيل نظيف داخل داعش على الكساسبة؟ هل جرت بالفعل مفاوضات نظيفة لمبادلته بالريشاوي؟ هل تم قتل الكساسبة حرقا بالفعل؟ هل كانت تفجيرات 2005 تستهدف المدنيين الأبرياء لإرهابهم وللضغط على حكومتهم فقط؟
أعتذر عن إزعاجكم بهذه الأسئلة، فقد أحببت فقط أن أذكركم بضرورة النظر إلى المستفيد في كل قصة، وبأن الأًصل في رواية السلطة هو الكذب حتى يثبت العكس.

 
التعديل الأخير:

ابن البلد

عضو جديد
إنضم
19 يونيو 2006
المشاركات
7,038
مجموع الإعجابات
1,163
النقاط
0
السلام عليكم .
كنت قد كتبت مشاركة عن هذه المصيبة في موضوع سوريا المثبت .
لكن هناك جدلا بيزنطيا " مثل الجدل حول من كان أولا الدجاجة أم البيضة " في هذا الموضوع . كما ورد في المقال الذي أورده الأخ علي
تبقى قضية هل كانت له محاكمة عادلة ؟
هل ثبت جرمه الذي استحق به الموت ؟
هل الحرق هو الحد الشرعي الراجح أو الوحيد هنا ؟
هل تصويره وإخراجه كعمل فني ونشره هو الرأي الصائب ؟
ولماذا فاوضوا بعد قتله ؟
هل تمّ تجويعه أو تخديره كما قرأنا ؟
 

adison2000

عضو معروف
إنضم
13 سبتمبر 2010
المشاركات
3,079
مجموع الإعجابات
1,377
النقاط
113
بارك الله فيكم ..
بصراحه لم أستسغ حتى الآن فكرة أن تكون هناك أيدي غربيه تتحكم بتنظيم داعش أو أسست التنظيم ..
وربما كان لميلي للتعامل مع الأمور ببساطه - وهذا ليس بالضروره أن يكون من باب تخفيف الأعباء :34: ..
كنت قد ذكرت سابقاً أن الخوارج في عهد الخلافه الراشده طالبوا بخليفة في مقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ولما لم يجدوا ذلك إجتمعوا في منطقة حروراء وبايعوا رجل لا وزن له في التاريخ ولا يصل حتى إلى أدنى درجات الصحابه ليعملوا بنقيض ما طالبوا به ..
داعش قدّمت للرأي العام مشروع الخلافه الذي تحدد فيه أمير المؤمنين ووزراءه والذي (بتصورها) يجب أن تنصاع له الأمه وهذا يخالف أول أسس إقامة الخلافه وهي إجماع الأمه ..
ولأن هذا المشروع بصيغته هذه هو الذي تريده داعش بغض النظر عما إذا كان صحيحاً أم لا فليس من المستبعد أن تفعل داعش في سبيل تحقيق مرادها أي شيء ولن يكون من الصعب أن تستدل على ما تفعله من الكتاب والسنه ..

والله أعلم ..
 

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,321
مجموع الإعجابات
2,966
النقاط
113
هناك ادلة وقرائن ومحاكمات منطقية جدا على ان تنظيم داعش هو تنظيم مخترق وليس ذلك فحسب فهو كالثوب المرقع بمئة رقعة يدار من عقليات واقعيه وافتراضيه لا تريد الخير لهم ولا لغيرهم:7: ...وهو ليس موضوع البحث هنا ..

ولا اريد الخروج كثيرا عن الموضوع .. وهذا الموضوع لانور مالك يشير الى بعضها ولا يخرج عن اصل الموضوع ..

بشار الأسد هو من أحرق معاذ الكساسبة!

السبت 17 ربيع الثاني 1436هـ - 07 فبراير 2015مـ 20:23

أثارت عملية إعدام الأسير الأردني معاذ الكساسبة من طرف تنظيم "دولة العراق والشام"، الكثير من الصدمة غير المسبوقة في كل أرجاء العالم.

المشاعر "الإنسانية" للمجتمع الدولي استيقظت فجأة من سباتها العميق، فقد كانت مهيأة للصدمات بعد حادثة الهجوم على صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية التي أجّجتها إلى أبعد حدودها، بفضل الإعلام الثقيل الذي نجح في تسويق الصدمة وترسيخها في المخيال العام لشعوب العالم.

بلا أدنى شكّ أن تنظيم "الدولة" اختار الوقت المناسب والطريقة التي يراها مناسبة وفق تقنيات هوليودية مناسبة لمثل هذه الدعاية المرعبة، من أجل تحقيق غايته الأولى في تبليغ الصدمة لكل البشر على وجه الأرض، وكلما تزايدت الصدمات وارتفعت حدّتها، كلما تبختر البغدادي بين أتباعه لأنهم حقّقوا كل ما يصبون إليه من عملية حرق معاذ الكساسبة بتلك الصورة المفاجئة وغير المتوقّعة.

أجزم أنه يوجد أسرى آخرون في زنازين التنظيم الدموي سيتفنّن –إن صح التعبير– في عمليات قتلهم ربما يصل العقل "الداعشي" لدرجة طبخهم أحياءً وتقديمهم كوجبات للكلاب الضالة والجائعة، فلو لم يكن محرَّمًا أكل لحوم البشر -إن لم يفاجئنا شيوخ "تنظيم الدولة" بنصوص وتأويلات جديدة لا نعلمها ربما تدخل في إطار "عاقبوا بمثل ما عوقبتم" والمسلمون في بورما يتعرضون للذبح والطهي والأكل- ما استبعدت تقديمهم كوجبات ساخنة لمقاتليه على مرأى كاميرات متطورة جدًّا يقودها مخرج هوليودي سيبدع في زعزعة العالم ببشاعتها.

أكبر خدمة يقدمها العالم لتنظيم "الدولة" هي المبالغة في الصدمة من هول الجريمة الشنعاء المتمثلة في حرق الكساسبة حيًّا، وتزداد هذه الخدمة فعالية لما يتجاهل هذا العالم محرقة أخرى مُورست فيها كل الوحشية لمنتهى الشناعة، ولكن للأسف لا يتم التصوير إلا في فيديوهات مسرّبة تظهر حرق أسرى حتى الموت، وسلخهم وقطع أجهزتهم التناسلية وتهشيم رؤوسهم بالصخور ومشاهد بربرية مختلفة.

نعم.. إنها محرقة بشار الأسد التي عمرها أربع سنوات تقريبًا، مارس فيها شتى أنواع الحرق وصل للأطفال والنساء والمرضى والشيوخ العجزة، وحدث في سجونه ما لم يخطر على عقل بشر، من تجويع حتى الموت، وسلخ جلد المعتقلين وهم أحياء، وتهشيم ضلوعهم، وتقطيع أوصالهم، وسرقة أعضائهم، وتقديمهم للكلاب الجائعة، واغتصابهم من قبل تيس مدرّب، وذبح الأطفال بخناجر مكتوب عليها شعارات طائفية مقيتة.

لم يتوقف الأمر عند هذا، فالبراميل المتفجّرة وصواريخ سكود ومجزرة الكيمياوي ومحاصرة المدنيين في الغوطة واليرموك وحمص وغيرهم حتى صار المحاصرون يقتاتون من الحشائش والقطط والفئران والحشرات ويشربون من المجاري، وهذا كله أبشع بكثير من بشاعة حرق الكساسبة وهو على قيد الحياة.

هذه الوحشية التي مارسها بشار الأسد وخلفه إيران وروسيا ودول عربية وغربية مختلفة، ما كانت ستصنع وحشية مضادة، لو أن المجتمع الدولي قام بواجبه القانوني والأممي تجاه هذه المحرقة التي لم يسبق لها مثيل، حتى الهولوكست النازي كان أرحم بكثير، على الأقل أن هتلر لقي مصيره وتصدى له العالم، والآن يجرّمون كل مَن يتجرّأ ويثني على النازية أو يطعن في محرقة اليهود ولو على سبيل البحث والتحرّي العلمي والتاريخي.

لقد سبقت محرقة بشار الأسد محارق أخرى أقل فظاعة، منها تلك التي مارستها الولايات المتحدة الأمريكية في العراق، حيث قتل الملايين بالأسلحة الفتاكة منها الفوسفور الأبيض، الذي يجعل لحم الإنسان يذوب وهو حيّ وأمام أهله وذويه، ويكفي ما نرى الآن في العراق من تشوّهات للمواليد الجدد، كدلالة واضحة على حجم الجريمة التي مارستها واشنطن من أجل أن تحقّق غايتها في إسقاط نظام صدام حسين، وتمكين الصفويين من السيطرة على دولة كانت تتصدى لمدّهم الخميني.

من يتوقع أن وحشية الولايات المتحدة في العراق، لا تصنع وحشية مضادة فهو واهم جدًّا، ويزداد اليقين أكثر لو تتبعنا مسار الحكومات الطائفية المتعاقبة على بغداد، والتي اقترفت ميليشياتها شتى أنواع الإجرام الطائفي من قتل على الهوية وحرق للأبرياء واغتصاب للنساء وذبح للأطفال وحرق للبيوت.

لقد كان البغدادي ومن معه شهود عيان على جرائم تقترف في سجون الاحتلال الأمريكي في "أبو غريب" وغيره، وهناك حدث له أو ربما شاهد بعينيه ما يحدث في حق النساء والرجال مما يندى له الجبين.

وكان الذين يساعدون البغدادي بدورهم شهود عيان على جرائم أخرى اقترفها بشار الأسد في سجن صيدنايا وغيره، فضلًا عما كان يفعله شبيحة النظام عندما يقتحمون الأحياء والقرى وينكلون بالأهالي لدرجة إجبار الابن على اغتصاب أمه أو أخته وإجبار الأب على فعل ذلك مع بناته، والحرق بلا أدنى شك أرحم من هذا الإجرام الذي فاق الحدود.

فهل نتوقع من هؤلاء الذين تشبّعوا بالحقد والكراهية المضادة أن يوزعوا الورود على جلاديهم لما يغادرون تلك السجون؟

هل نتوقع من هؤلاء أن يرحموا من يقاتلهم لما يتمكّنوا منه وذاكرتهم متشبّعة بمشاهد الذل والهوان الذي تعرضت لهم عوائلهم قبل إبادتها؟

لم ولن أبرّر وحشية أي طرف مهما كانت عدالة قضيته ومهما كانت ملّته، ولكن يجب أن ننظر بعدل ونزن الأمور بالقسط، حتى نعالج الإرهاب الذي يجري في المنطقة العربية المنكوبة، والذي سيأتي بإرهاب آخر أشد وأنكى يطال حتمًا كل القارات الخمس.

من جهة أخرى يوجد أمر لا يمكن تجاوزه أبدًا، وهو أن تنظيم "الدولة" في العراق كان بسيطًا وصغيرًا، وفجأة تحوّل إلى قوة لا تقهر وتحت تسمية جديدة، وهذا بفضل مساعدات بطرق مختلفة قدمتها له المخابرات الإيرانية والعراقية والسورية، حيث إن بشار الأسد الذي جاء بميليشيات إرهابية إيرانية مثل "حزب الله" أراد أن يأتي أيضًا بميليشيات متطرفة من الجهة الموالية له، حتى يحرق المنطقة بحرب طائفية عمل على إذكائها منذ اندلاع الثورة على نظامه، وأيضًا يخلط أوراق الثورة السورية ويرعب العالم من هذا الإرهاب المتصاعد.

في هذا السياق أكدت وثائق استخباراتية مسرّبة، أن أول من اقترح تسهيل مرور تنظيم "الدولة" إلى سوريا هو حسن نصرالله، الأمين العام لـ "حزب الله"، حتى يعطي مصداقية لحربه المعلنة ضد ثوار كان يسميهم بـ "التكفيريين" والذين كانوا غير موجودين أصلًا في المشهد السوري.

تمّ الاتفاق في بيروت بين مخابرات إيران والعراق وسوريا و"حزب الله" على رفع الحراسة المشدّدة على الحدود العراقية السورية، وتسهيل فرار المتهمين بالإرهاب من السجون. وهو الأمر نفسه الذي حدث من الجانب السوري، حيث إن جيش الأسد كان يفر من ثكناته ويترك الأسلحة الثقيلة خلفه لما يهاجمه عناصر من تنظيم "الدولة"، وهو ما حدث أيضًا في الموصل حيث هرب جيش المالكي الذي يقارب مائة ألف عسكري تاركًا الأموال بالمليارات والأسلحة الفتاكة ومن مختلف الأنواع لصالح مجموعات لا تتجاوز 5 آلاف مقاتل مدججين بأسلحة عادية.

مما ذكرنا فإن الذي يتحمّل مسؤولية دماء معاذ الكساسبة وغيره، هو نظام الأسد ومعه إيران التي ساهمت بطرق مختلفة في تحويل سوريا والعراق إلى مستنقع نجس، سواء عن طريق وحشية مورست في الحرب على الشعب السوري أو بالعمل الاستخباراتي القذر الذي يصنع المنظمات الإرهابية المتشدّدة.

يجب قبل أن نمضي إلى الأمام، أن نتساءل عن الأسباب الحقيقية التي تجعل المنطقة العربية تغرق في مستنقعات من الوحشية التي ستبقى تتصاعد حتى تبلغ درجة لم تخطر على المخرجين المتخصصين في أفلام الرعب، إن لم نعالج الأسباب الرئيسية ولا نبقى ندور حول الأعراض فقط.

لقد كانت وحشية الجماعات الجهادية في مصر والجزائر وباكستان وأفغانستان كبيرة، ولما جاء تنظيم "القاعدة" صار الناس ينظرون لتلك الجماعات على أنها حمامات سلام ورحمة، ولكن الوحشية لم تتوقف عند ذلك الحد فقد جاء تنظيم "الدولة" وجعل الكثيرين ينظرون لتنظيم "القاعدة" نظرة أخرى مغايرة تمامًا، وظهر عندهم هذا التنظيم كأنه من جمعيات حماية الطفولة المسعفة مقارنة بجرائم "تنظيم الدولة".

بلا أدنى شك أن حرق الكساسبة بتلك الطريقة الهوليودية هي جريمة نكراء بكل المقاييس، ولكن لم يحرق الكساسبة فقط، فقد أحرق بشار الأسد بصواريخ سكود وبراميل متفجرة الكثير من القرى على رؤوس المدنيين منهم الأطفال الرضّع، وأحرق الجرحى في المشافي.

كما أحرق الجنرال عبد الفتاح السيسي معتصمين مدنيين في رابعة العدوية، وأحرق المالكي في العراق الكثير أيضًا من "أهل السنّة" في إطار حرب طائفية تديرها مخابرات إيران.

ولكن للأسف كل هذه الجرائم تجري من دون أن يراها العالم موثقة بالصوت والصورة، وإن تسرّب منها شيء سيطاله التشكيك؛ لأنها من مصادر مجهولة، حتى ولو كانت الصورة واضحة وتظهر أشخاصًا في زيّ عسكري يحرقون مدنيين.

إن ما فعله بشار الأسد في سوريا، وتفعله إيران في العراق وكل بقعة تصل إليها بميليشياتها، هو أوحش وأقذر وأبشع بكثير من عملية إعدام معاذ الكساسبة التي اقترفها تنظيم "الدولة"، وأراد منها تسويق الصدمة والإرهاب والرعب في كل أنحاء العالم، وقد زادت نشوته بجريمته لما أُعلن عن تجميد الإمارات لدورها في التحالف، بسبب عدم حماية الطيّارين، وهذا بحدّ ذاته سيحفزه على المضي قدمًا في ممارسة ما هو أقبح بكثير.

وأهم من كان يعتقد أن تنظيم "الدولة" كان سيفرج عن الكساسبة، فالتنظيم لا يهمه المال؛ لأنه يمتلك النفط وخزائن لا حدود لها، ولا تهمه ساجدة الريشاوي ولا غيرها، بقدر ما يهمّه المشهد الذي يريد تسويقه للعالم من خلال طيّار هو مكسب ثمين لا يمكن التخلّي عنه أبدًا، ولهذا كان يتلاعب بمشاعر الأردن والمجتمع الدولي من أجل تحضير الأرضية لصدمة عابرة للقارات.

لا يمكن القضاء على تنظيم "الدولة" من دون حلّ جذري للإرهاب الإيراني الممارس في العراق وسوريا واليمن ولبنان، وسيصل إلى مناطق أخرى في المستقبل غير البعيد، ومن يعتقد غير ذلك لا يفهم شيئًا في مثل هذه الصراعات النجسة التي تتبارى بالفعل ورد الفعل وفق ما يخدم مصالح قوى تتصارع في الظل.

تمّ حرق معاذ الكساسبة بوحشية كبيرة، ولكن سيتم حرق غيره بطرق أبشع، ما دام العالم لا يريد أن ينظر بعمق إلى أسباب هذا الإرهاب الذي ظلت أمريكا تصنعه منذ 2001 بدل أن تحاربه.

يكفي أنه في بداية حربها على الإرهاب كانت "القاعدة" تتكوّن من أفراد يعيشون في ظل طالبان بأفغانستان، وبعد مرور 15 سنة تقريبًا تحول الإرهاب من كائن هلامي إلى كيان تجسّد في دولة مساحتها تعادل بريطانيا، ووحشيتها في حق خصومها على الأقل لا تضاهيها إلا وحشية جنكيز خان والحملات الصليبية على العالم الإسلامي.

لا يجب أن نلوم السوريين إن صاروا جميعهم من "تنظيم الدولة"، فالوحشية التي تعرضوا لها على مدار أربع سنوات تقريبًا لا يمكن وصفها، ومن اكتوى بنيران بشار الأسد لا يلام إن صار داعشيًّا يصدّر الحريق إلى كل مَن راح يتفرج عليه أو يتلذّذ به وهو يحترق.

في الأخير أقول للشعب الأردني:

إن ثأركم عند بشار الأسد وليس عند البغدادي الذي هو وجه آخر لعملة الإرهاب الإيراني الذي لا يستثني أحدًا.

الكاتب :: انور مالك
 
التعديل الأخير:

adison2000

عضو معروف
إنضم
13 سبتمبر 2010
المشاركات
3,079
مجموع الإعجابات
1,377
النقاط
113
فهو كالثوب المرقع بمئة رقعة يدار من عقليات واقعيه وافتراضيه لا تريد الخير لهم ولا لغيرهم:7:

:34:

 

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,321
مجموع الإعجابات
2,966
النقاط
113
هل هناك من يهمه الحكم الشرعي حقيقة؟
حرق الطيار وحرق (دُوما) كمثالين!

سيتساءل البعض: (من دوما؟) رجل أم امرأة؟ أم لعله خطأ مطبعي وقصده (الحرق دوماً)؟
لا عجب! فالإعلام يركز على ما يشاء ويهمش ما يشاء...بحسب مصلحة التأجيج!
دوما أهم مدينة في ريف دمشق يا سادة، فيها نصف مليون إنسان...هذا حتى صباح اليوم الثلاثاء 10-2-2015...أما بعد أيام، فقد نقول: كان هناك دوما! فهي الآن تتعرض لقصف نصيري همجي حارق يكاد يمسحها من الخارطة!
طيب والطيار...الآن أعلق على حرقه؟! بعد أسبوع؟!
نعم، لأني لا أعلق على هكذا حدث دون وضعه في سياقه الكامل، وهو ما لم يكن كثيرون مؤهلين لفهمه تحت سكرة العاطفة.
ولأنه لا ينبغي الوقوف عند الأحداث والانفعالات اللحظية تجاهها بقدر الوقوف عند دلالاتها وما وراءها.
فهذا الحدث جزء من مخطط كبير، يشارك فيه البعض بعلم وآخرون بجهل (ربما)! نطالعه اليوم في إرهاصات الهجوم البري الذي يُقحم فيه الأردن، والذي يُذَكِّرنا بنظريات برنارد لويس وغيره، ممن يؤكدون أن تفتيت العالم الاسلامي هو السبيل الوحيد لأمن "إسرائيل" التي ستكون الأقوى وسط هذه الفسيفساء!
وأجَّلتُ الحديث لسبب آخَر أذكره آخِر المقال.


يتساءلون: (ما حكم قيام تنظيم الدولة بحرق الطيار الأردني؟)
قبل كل شيء...هل هناك من يهتم بالحكم الشرعي حقيقة؟ سواء الحكومات والقادة أو قادة تنظيم الدولة؟!
السوريون يحترقون يوميا ببراميل الأسد، ومن اسمه عمر إن وقع في يد الميليشيا الطائفية بالعراق يوضع في الفرن، والسيسي حرق المصريين في رابعة، وميليشيا الأنتي بالاكا المدعومة من فرنسا تحرق المسلمين في إفريقيا الوسطى، والبوذيون المدعومون أمريكيا يحرقون المسلمين في بورما...ثم جاءت الدول الراعية بنفسها لتشارك في حفلة الحرق بقذائفها.
هل دعت "الجهات الرسمية" في العالم الإسلامي إلى مؤتمر حول الموقف الشرعي من هذا الحرق ومن يقوم به ومن يساندهم ويفتح لهم المطارات ويقيم معهم التحالفات؟


طيب على الطرف الآخر...تنظيم الدولة، هل هو مهتم بالحكم الشرعي حقيقة؟ هل ينساق وراء الحكم الشرعي ويلتزم به؟ أم أنه يحتطب في الليل على أي نص يبتره من أقوال العلماء –الذين ضرب بسائر أقوالهم عرض الحائط- ليبرر لنفسه الفعلة التي يراها تخدمه عسكريا وتحفظ "هيبته" وترفع معنويات جنوده بعد الانتكاسات، وفي أحسن الأحوال تخدم في نظره ما عرَّفه على أنه "الدولة الإسلامية" في حدودها القُطْرية، ثم بعد ذلك لِيَحْدُث للإسلام وأهله ما يحدث؟!
هل كان يبحث عن الحكم الشرعي في سائر أفعاله التي أنكرها عليه علماء الجهاد فضلا عن "علماء الضلال" في نظره ممن لم يؤيده!
والذين يبررون له كل ما يفعله...هل هم يبحثون عن الحكم الشرعي؟ أم أنهم في الحقيقة أصبحوا (علماء السلاطين الجزء الثاني) يطوعون نصوص القرآن والسنة وأقوال العلماء لأفعال هذا التنظيم. فــ"إن كان فعلها فقد صدق، ولا بد من إيجاد المبرر، ولو زرعنا في نفوس الناس شبهات تجاه الإسلام، ونفرناهم عن العلماء الذين لبَّسناهم أفعالنا (خاوا) كابن تيمية.كل هذا لنبرر للدولة والخلافة والخليفة"!!


ألم يقع التنظيم والمتعصبون له في نفس خطيئة الحكومات من استعمال الدين بدل الانقياد له؟!
قُولوا لي: من الذي يهمه الحكم الشرعي بالضبط؟ هل سألَتْ جماعة الدولة علماء الأرض الثقات المساندين لقضايا الأمة قبل أن يفعلوا ما فعلوا؟ سؤال ساذج! فعلماء الارض رؤوس ضلال في عمومهم عند هؤلاء. طيب هل سألوا علماء وأمراء الجماعات الجهادية في الشام؟ سؤال أغبى! فهؤلاء إما مرتدون أو صحوات أو آثمون بعدم مبايعة "الخليفة"! طيب هل سألوا "شرعييهم"؟ أم أن "شرعييهم" هؤلاء أصبحوا ديكورا كعلماء السلاطين، وظيفتهم التبرير بأثر رجعي؟!
من الذي يهمه الحكم الشرعي بالضبط؟!


لذا، فعندما لا أرى أيا من الطرفين جادا في الانقياد للحكم الشرعي فإن محور حديثي لن يكون الحكم الشرعي في مسألة التحريق، وإنما في بيان أن الحكم الشرعي لا يستنبط بهذه العبثية: أن يؤتى بنص لابن تيمية (وهو لم ينص على رأيه في التحريق قصاصا بالمناسبة) ويُبرَّر به فعلٌ دون النظر إلى عواقبه وسياقه! وما كان هذا مسلك ابن تيمية وعلماء الإسلام!

طيب وهل كان لهذا الفعل عواقب؟ لا أبدا! إلا:
1. تشويه الإسلام والجهاد (وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله).
2. وإعطاء هدية على طبق من ذهب للعَلمانيين في بقاع الأرض ليلقوا الشبهات في نفوس الناس.
3. وحرق أحلام الأسرى "الإسلاميين" في سجون الأردن، والذين كان يمكن المطالبة بمبادلتهم بالطيار.
4. والتسبب في مزيد من التضييق على الفصائل المجاهدة –بحق- في الشام (ولو كانت ممن ذاق مرارة تنظيم الدولة)، خاصة مع وجود من يخلطون عمدا بينها وبين التنظيم!
5. وإنقاذ الأنظمة والحكومات العربية أمام شعوبها المطالبة بحقوقها..الآن: (لا حقوق! إذ لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، وليلتف الجميع حول محاربة الإرهاب!)
6. وإعطاء "شرعية" موهومة للتحالف الذي كان عموم الناس يتململون منه ويتأففون ويعلمون أن السيد الأمريكي يزج بأبنائهم ليحقق مطامعه هو ويحارب الإسلام بأبناء المسلمين دون أن يصيبه إلا الانتعاش الاقتصادي بأموال الخليج!
كل هذه النتائج لا تهم! المهم عندهم ما اعتبروه "شفاء الصدور"!
إن كان هناك من يحارب المسلمين على كل حال فهذا لا يعني أن نعطيه المزيد من المسوغات التي يُلَبِّس بها على عامة الناس!


سيقفز لك أحدهم ليقول: (وهل هناك أسوأ مما كنا فيه أصلا؟).
الذي يعيش في الأردن مثلا يعلم أننا بين عشية وضحاها انتقلنا إلى الحالة المصرية! حيث خرجت الجرذان من جحورها وبثت الثعابين سمومها، لتطالب بإلغاء النصوص القرآنية من المناهج، ولتعتبر أي مظهر إسلامي "دعشنة" يجب التصدي لها!! وهي وقاحة لم تكن معهودة من قبل في المجتمع الأردني.


سيقفز آخر ليقول: (معلش! خلي الناس يُظهرون ما في قلوبهم وتتمايز الصفوف)! نعم...معلش! دعهم يُفتنون في دينهم ويُدفعون دفعا إلى الاصطفاف في غير خندق الشريعة ويموتون على ذلك. وهكذا فلتكن الرحمة بالناس، وهكذا فليكن الترفق بهم، وهكذا فلنأخذ بحُجز الناس عن النار!

سيقفز لك "فهمان" ليقول: أراك تتكلم بلغة المصالح والمفاسد مثل "الديمقراطيين"...
وهل كان هذا التحريق "واجبا شرعيا" في نظرهم حتى يتمسكوا به ويقولوا (لا نعطل دين الله من أجل المصالح والمفاسد)؟!


ألم تتفكروا في هذه المفاسد كلها؟ أم أن هاجس أنكم أمة دون الناس والطائفة المنصورة سيطرت عليكم فلا مبالاة بما يجري بعدها لسائر أمة الإسلام؟ ومع ذلك فالويل والإسقاط لمن ينقدكم بحجة أن تبرئة الإسلام من كثير من أفعالكم تضركم يا "شعب الله المختار"؟!

- "يعني كل هذا التشنيع على الجماعة وما شفناك رفضت التحالف من قبل؟"
- يخزي العين عنك يا حبيبي! صحَّت النومة! كنتُ من أول من أنكر الانضمام للتحالف، ونشرتُ في ذلك أكثر من عشرين موضوعا وتعليقا أبين فيها حقيقة التحالف وأن محاربة التنظيم ستار لأهداف أمريكا الحقيقية...مثل مقال: (فخ الخطوات الأربعة).
- وتحملت في سبيل ذلك الاستدعاءات والتهديدات المتكررة بالاعتقال والمنع من الخطابة وتقييد السفر (إلى الآن).
- فمن كان نائما عن هذا كله فلا يزايد عليَّ في رفض التحالف!
- ولا يزايِدْ بصورِ ومقاطعِ إخواننا الذين تعرضوا للقصف في الشام! فما نغضب ونكتب إلا رحمة بهم ورجاء أن تنتهي معاناتهم!


أما عن "المصالح"!! من محاربة تنظيم الدولة فحدث ولا حرج:
1. إعطاء الضوء الأخضر للنظام السوري لإبادة ما تبقى من السوريين، واستعادة مدنهم المحررة كما استعاد 40 قرية في بداية الضربات حسب ذي تايمز البريطانية ليعاقب أهلها:
https://www.facebook.com/eyadqunaib...1073741826.1409472375948127/1574419009453462/
2. ومن تبقى منهم فستناله الصواريخ "الطائشة" من طائرات التحالف!
3. وتسليم سنة العراق للنظام والميليشيا الطائفية ليُعمل الدريلات في رؤوسهم من جديد، ويفعلوا أضعاف أضعاف ما فعله تنظيم الدولة، ولئلا يخلطوا عملا صالحا بسيئ، بل يخلطوا شرا بشر.
4. وجر الأردن إلى المعركة بالقتل ورد الفعل على القتل والرد على رد الفعل! وفتح ساحتها لأعمال انتقامية، خاصة وقد تجمع فيها ثعالب وضباع الاستخبارات الأوروبية التي يمكنها افتعال أعمال ونسبتها إلى "االإرهاب".
5. واحتلال المنطقة عسكريا باسم محاربة التنظيم.
6. وتحويل محيط الكيان الصهيوني إلى مساحات مفتتة مليئة بالمعاقين! وتطميعه، إذ يطالب وزير خارجيته ليبرمان الأردن بوقاحة شديدة بمحاربة الفصائل السنية كلها في الشام!
7. وأخيرا وفوق كل شيء! تعريض البلاد لسخط الله وعقوبته إذ تخاذلنا عن نصرة إخواننا، ثم لما جئناهم زدناهم معاناة. و والله لا تنجي السياسة من عذاب الله، و والله لا تحفظ أمريكا الود لأحد !


وليت الجهات الرسمية في بلادنا تطالب الخطباء في الجمعة القادمة بذكر هذه "المصالح" كما طالبتهم الجمعة الماضية بذكر معاملة الأسير وحكم الحرق في الإسلام! حتى لا يظن أحد أنها تُوَظف الدين!!

بعد هذا أقول:
من أهم الأسباب أني أخرتُ التعليق على حادثة الحرق هو أني وأمثالي من أصحاب الهم الإسلامي لسنا مطالبين بالاعتذار ! (وإن كان ليس كل من علق في البداية علق معتذرا بل منهم من تكلم بحكمة)
بل أنا أمقت، وأكره، وأشمئز من افتراض أن علينا أن نسارع إلى الدفاع عن أنفسنا وكأننا مسؤولون عن هذا الفعل!
لست أنا ولا أصحاب الهم الإسلامي من بال في أفواه الأسرى الإسلاميين ووضع العصي في أدبارهم في سجون مصر (الشقيقة)!، وجمعَهم عراةً في سجون تونس (الشقيقة)!، وأطفأ السجائر في صدور زوجاتهم في العراق (الشقيقة)!...لسنا من عذبهم بكل ما يدمر نفسياتهم ويجعلها غير سوية تتعطش للانتقام وتحب مناظر الحرق وتقطيع الرؤوس!
لسنا من منع العلماء الصادقين من المنابر ليوجهوا الشباب، لسنا من قهر الشعوب وأذلها وأفقرها وجهَّلها وسلبنا كرامتها.
لسنا من تآمر على أهل الشام والعراق وغيرهما وهم يُفعل بهم ما يكاد يندى له–لا أقول جبين الإنسانية- بل جبين الشيطان سنين طوالا!!
لسنا من دس عناصر في تنظيم الدولة ليزيدوه غلوا ويجمعوا أرشيفا كاملا من المقاطع والصور يبررون بها حربهم للإسلام باسم محاربة التنظيم...وسلوا عن ذلك أمريكا وأدواتها!
لسنا نحن من صنعنا المشكلة، ولسنا نحن من يجب أن يعتذر عنها!
وليس أحدٌ ملزماً بأن يختار بين أمرين: إما تنظيم الدولة، وإما أمريكا وحلفائها.
من كان مصطفا فليصطف مع الشعوب المنكوبة –وخصوصا شعبي سوريا والعراق- التي اتُّخذت ساحة للحرب المفتعلة وراحت بين الرجلين! وليصطف مع من ينصر هؤلاء بحق ويدفع عنهم العدوان... وقد سكتُّ طويلا حياءً من إخواني واخواتي المنكوبين في بلاد المسلمين ومن أرواح قتلاهم...والتي كانت ردة فعل الشارع الأردني على الحادثة قد نسيتهم ونسيت حرقهم وتعذيبهم يوميا بأضعاف أضعاف ما لقيه الطيار!
وأسأل الله أن يجعل لهم فرجا قريبا ومخرجا.
والسلام عليكم.


د. إياد قنيبي



 

ابن البلد

عضو جديد
إنضم
19 يونيو 2006
المشاركات
7,038
مجموع الإعجابات
1,163
النقاط
0
عملية ذبح العمال المصريين ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!
دواعش ليبيا هم من كان يؤيد القذافي في سرت التي أبت أن تؤيد الثورة بقدر ما تبنت عائلة القذافي .
دواعش ليبيا عليهم علامات سؤال أكثر من دواعش العراق وسوريا فدواعش ليبيا ممثلون سيئي الأداء . فضحوا الطابق كما يقال بالعامية
 
أعلى