قصيدة : على وقع المجازر

أسامة الحلبي

مشرف في الملتقى العام
إنضم
20 يونيو 2006
المشاركات
2,212
مجموع الإعجابات
456
النقاط
0
على وَقْعِ المَجازِرْ

نبكيـكِ أمْ نبكي الضمائِـرْ

يا لوعـةَ الـوطنِ المُسافِـرْ
يا حُـرقـةَ الـوطـنِ الــذي

باعتْـهُ في الدُّنْيـا الأواصِرْ
يا غُصَّـةَ الـوطــنِ الــذي

يشــتاقُ أنْ يأتـيــهِ ناصِــرْ
هاجــتْ بنــا كـلُّ الــرُّؤى

مِـنْ نخــوةٍ راحـتْ تُغــادِرْ
فـي وجْـهِ حَـقٍّ يُشْـــتَهى

قـدْ غُلِّقَـــتْ كُـلُّ المَعــابِــرْ
واسْتسلمَـتْ كُـلُّ النفــــوسِ وأُسْـــــدِلَــتْ كُــلُّ السَّــــتـائِـرْ
لــمْ يبــــقَ مـنْ إذلالــنـــا

للعــزِّ شــيءٌ مـنْ مصـادِرْ
صفَـــعَ الطغـــاةُ جبيـنَنــا

فاسـتسـلمَ اليـومَ الأصاغِرْ
أيـــنَ الأبـــاةُ ورفضُـهُــمْ

أيـــنَ الأُلــى أيـــنَ الأَكابِـرْ
خُطُــواتُـنـا فـي عَجْــزِهـا

ماذا سَـتُبْقي فـي الـذَّواكِـرْ
ماتـــتْ ضمـــائــرُ أُمَّـــةٍ

ثُــمَّ انْطفــتْ فيهـا المَنائِــرْ
 

مواضيع مماثلة

أسامة الحلبي

مشرف في الملتقى العام
إنضم
20 يونيو 2006
المشاركات
2,212
مجموع الإعجابات
456
النقاط
0
ضاعـتْ أمـانيـنـــا وقـــدْ

دارتْ بـنـــا كُــلُّ الــدوائِـرْ
مـا بـيـنَ زنــديــقٍ مِـــنَ الــرُّؤســـــاءِ أو مـا بيـــنَ كافِــرْ
ما بيــنَ شـيطاني الهوى

مابيــنَ مجـنـــونٍ وفـاجِـرْ
مـا بـيـنَ غـانـيــــةٍ ولهـــــوٍ قــــدْ تَبـــــارَوا أو مُقـــامِـــرْ
أو راتـــــــعٍ بِشُــــــرورِهِ

ولِـكُـلِّ مَـفْـســـدةٍ يُعَـاشِـــرْ
أو مُــــزْدهٍ بـغُـــــرورِهِ

ولدى الأعادي فَهْوَ صاغِرْ
أو تــابـــــعٍ لِعــــــدوِّنــــا

لا يـرعـوي دومـاً يُجـاهِـرْ
ما بيــــنَ بيَّـــاعٍ لأرضٍ قــــدْ غَــــــدَوا أو بيـــــنَ غــــادِرْ
ما بيــــنَ طُغـيــــانٍ تَحَـكَّـــمَ فــي الــرِّقـابِ فكـانَ جــائِـــرْ
أو مُـــدَّعٍ حَسَــــبَ الكـــــرامِ وأصـلُــــهُ قـــدْ كانَ غــامِــرْ
مــاذا ســـنرجــو مِنْهُــــمُ

وَقَـدِ اسْتكانوا في الحظائِرْ
وتـوحَّشـــوا فـي أرضِنــا

ولـدى العَــدُوِّ هُـمُ الزَّنابِـرْ
ودِمـاؤُنـــا إنْ تنسَـــكِــبْ

لـمْ يحسـبوها مِـنْ خَسائِـرْ
لا نَخْـــــــوةٌ لا لـــوعـــةٌ

والحـزْنَ إنْ أبــدوا فَعَـابِـرْ
إذْ فـي القلـــوبِ غُـلافــةٌ

عَمِـيـتْ بهـا كُــلُّ البَصائِـرْ
لا يَمْلِكــــونَ سِــــوى قِـــراعــاً بِالطُّبـــولِ وبالطَّـنـــاجِـــرْ
هــمْ كالحــونَ وقـدْ بـدتْ
منهــمْ أكاذيــبُ المَنــاظِــرْ
قَـــدْ قُـلِّعَــــتْ أنيــابُـهُـــمْ
واسْــتبْدلوا مِنها الحَوافِــرْ
وتَـرَسَّــــخـتْ أوهـامُـهُـمْ
فَلْنقْـتـلِعْـهــــا بِـالأظــافِـــرْ
وَلْيـعـلمـــوا شَـــــتَّانَ مـا
بـينَ العَظـائِـمِ والصَّغَـائِــرْ
 
التعديل الأخير:

أسامة الحلبي

مشرف في الملتقى العام
إنضم
20 يونيو 2006
المشاركات
2,212
مجموع الإعجابات
456
النقاط
0
مَـنْ بـاعَ نخــوتَــهُ بِـــدُنيــــا فَهْــــوَ نـــذْلٌ وهْــــوَ عـاهِـرْ
مَــنْ رامَ رِفْـعــةَ ديـنِــــهِ

لمْ يَسْـتكِنْ رَغْــمَ القـواهِـرْ
مـا كُـنــتَ مِفـتـــاحَ الكــرامــــةِ إنْ لعــــزِّكَ لـــــمْ تُبــــادِرْ
إنْ لـــمْ تُـزلــزِلْ تحـتَـهُـمْ

أرضَ العُـلى ما كُنـتَ ثائِـرْ
إنْ لــمْ تُـعَـــرِّ ســـــفالــةً

وحـقــارةً مـا أنـتَ شـاعِـرْ
بِالشِّــعْـرِ تَـنـداحُ الـرؤى

ويجـــودُ إلهـامُ الخـواطِــرْ
مَـنْ لــمْ يَجُـــدْ وِجـــدانُـهُ

أمضى حياتَـهُ وهْوَ صَاغِرْ
فـي بحـرِ أمجـــادِ العُلــى

لـو سـافـرتْ تـلكَ البَواخِـرْ
هــلْ نحـتســـي مِــنْ عِــــزَّةِ الماضــي ونَبْقــى لا نُغَــامِــرْ
قـــدْ أَغْــرقَـتْـنـــا الـــذِّكْـــريـاتُ وإِنَّ مـاضـيـنــا لَـعــاطِـــرْ
بِالعَــزْمِ يُبْـنـى المجـــدُ لا

يُـبْـنـى بِـأَخْـيِـلَــةٍ سَــواحِرْ
فَـلْتـعـملـوا وَلْـتَـجْــدلـــوا

أحـلامَكَـمْ أَحْلـى الضَّـفـائِـرْ

يا مجـــدُ هــــذا عــزمُنــا

فَلْتَـمْـتَـحِــنْ منَّـا السَّــرائِرْ
بالثـــورةِ العُظـمـــى لـنـا

فجـــرٌ ســيأتي بالبَـشــائِـرْ
فيـنــا الإرادةُ قـــدْ زهــتْ

قــدْ فجَّـــرتْنــــا بالـذَّخـائِـرْ
ظنُّـوا العـزائمَ قــدْ هـوتْ

مـا ظــنَّ ذلـكَ غــيرُ قَاصِرْ
أحـرارُنا فـي عــزمِـهِـــمْ

قـدْ فاقَـهُـمْ عـزمُ الحَـرائِـرْ
تـلكَ البطـــولــةُ تــزدهي

فَلْتـمـلَـــؤا مِـنْهـا الـدَّفـاتِـرْ
وَلْيشْــهَــدِ الـتَّـاريــخُ كـيـــفَ نطـــــالُ أمجــــاداً زواهِــــرْ
مَـنْ رامَ مجـــدَ العُـمْـــرِ كانَ عـلـى دُروبِ المجْـــدِ سَـائِــرْ
وســـبيـلُـنــا طُـهْــــرُ الـقُـلـــوبِ لأنَّ مــا نبْـغـــي لَطــاهِــرْ
إنَّـــا لــنـــا مســــتـقـبـــلٌ

آتٍ عـلـى وقْـــعِ البَـواتِـــرْ
إنَّـــا ســـنبـنــي عـــزَّنـــا

إنَّـــا بـأيـــدينــا المَـصائِــرْ
 

أسامة الحلبي

مشرف في الملتقى العام
إنضم
20 يونيو 2006
المشاركات
2,212
مجموع الإعجابات
456
النقاط
0
هُــمْ للحِــوارِ دعــــاؤهـمْ

كيـفَ الحـوارُ مَـعَ الخَنازِرْ
كيـــفَ الحــــوارُ مــعَ الـبـغـايــا والـــزوانــي والعَــواهِــرْ
كيـــفَ الحــــوارُ مــعَ الطُّـغــــاةِ وقـــدْ رمَــوْنا بالعَســاكِـرْ
كيـــفَ الحــــوارُ مــعَ المَـــدافــــعِ والـقَـنـابِـــلُ لا تُحــاوِرْ
كيـــفَ الحــــوارُ مــعَ الـبُـغـــــاةِ وقـتـلُـنـا فـيهــمْ شَــعائِـرْ
وَالـثَّـائـــرونُ بِعَــزمِـهــمْ

ما همَّـهُـمْ عَــوْنُ الأكاسِـرْ
تــلـكَ القُـيـــــودُ بِـعــــزَّةٍ

أضحتْ لنا أحلـى الأَسـاوِرْ
طغـيـانُهــمْ مـاضٍ علـــى

ضَـرَبَـاتِنـا والظُّلــمْ خَـائِــرْ
ذي سَـطْوةُ الحــقِّ الـذي

لا ينـثـنـي والحَــقُّ قَــاهِـرْ
إنَّـــا ســـنهــزمُ بغـيَهُــــمْ

ولْيســألـوا مـا كانَ غَـابِـرْ
*
*
*
مــاذا نـقـــــــولُ لِأُمَّـــــةٍ

أوهــــامَ دُنـيـاهــا تُعــاقِــرْ
قَـدْ مَيَّـعَــتْ دِيـنـــاً فــأضحـــتْ تَسْـــتَحِــقُّ ثَـرى المَقــابِـرْ
إســــلامُنـا لـــمْ يَـدْعُـنـــا

أنْ نَســـتكيـنَ وأن نُحــاذِرْ
إســـلامُـنـا قَــــــولٌ وتَصـــديــــقٌ وفِــعْـــــلٌ لا مَظـــاهِـــرْ
لا نَـشْـــــوةٌ خَــــدَّاعـــــةٌ

تأتي على ضَرْبِ المَزاهِـرْ
لا دَعــــــوةٌ لِلْجــاهِـلِـيَّـــــــةِ وَانْـتَـمـــــاءاتِ العَـــشــائِـــرْ
تاهــــتْ مَـقــاصِـــدُنـا وأَغْـفـــتْ عِـنْــدَ أَحـــلامِ السَّـــنافِـرْ
فَالمُســلمــونَ بصمتِـهِــمْ

والـكُـلُّ مِـنْ دمِـنـا يُتـاجِــرْ
شَــذُّوا أَضاعـــوا دينَهُــمْ

غرِقُوا بفيضٍ مِنْ صَغائِــرْ
لــمْ يبـــقَ بَعْــضٌ مِـــنْ حـيــــاءٍ فـــي وجـــوهٍ لا تُبــــادِرْ
لــمْ يـبـــقَ للأحـــلامِ مــا

تَــرتــادُهُ وبِـــهِ تُـفــاخِــــرْ
هــمْ ذاهـلـــونَ لِـــكُلِّ زَيْــــفٍ قَــــدْ بــــدا وَلِــــكُلِّ آسِـــــرْ
ما هَمَّـهُــمْ كُفْــــرُ البُـغــــاةِ فَـمـــا تَبَـقَّـــى مِــــنْ كَـبـائِــــرْ
 

أسامة الحلبي

مشرف في الملتقى العام
إنضم
20 يونيو 2006
المشاركات
2,212
مجموع الإعجابات
456
النقاط
0
مــاذا نـقـــــــولُ لِأُمَّـــــةٍ

تـاهــتْ بـأقــلامِ المَجـــامِرْ
قـدْ ضَـيَّـعَــتْ عِـلْـمــاً وجـفَّـــتْ عـنـــدَهــا كُـلُّ المَحـــابِـــرْ
والعُــرْبُ بـاعـــوا حقَّـنـا

مِـنْ مَسـقطٍ حتَّى الجَـزائِـرْ
إنْ يـأْمُــــرِ الأعــــداءُ فـــــوراً يســـــتجيـبـــوا للأوامِـــــرْ
وَقَــدِ اســتكانـوا عنـــدَنـا

والجُـرحُ عـنـدَهُــمُ لَعــابِـرْ
مَـــاذا تبـقَّـــــى مِـنْـهُــــمُ

ذا جـرحُـنـــا مِنْهُـمْ لَغَـائِـرْ
مِـنْ عَجْـزِهِـمْ غـاياتُهُـــمْ

وَهْــمٌ كَأدخـنــةِ السَّــجائِـرْ
نـادتْ عُــروبتُـهُــمْ فَـمــا

مِـنْ نَخْـوةٍ قامـتْ تُشَـاطِـرْ
حتَّــى الكــلامُ يـمــــوتُ غَـيـظــــاً طـــيَّ أوتـارِ الحَـنـاجِــرْ
وَتَجَـمَّـــدتْ تـــلـكَ الـــدُّمــوعُ بِحُــرقَــةٍ فـــوقَ المَحـاجِــرْ
أيـنَ الــرُّجـــولـــةُ والشَّـــهامــةُ والكَـــرامــةُ والضَّمـائِــرْ
هـلْ تـاهـــتِ الــدُّنـيـا بنـا

وتَحَجَّـرَتْ فـيها المَشـاعِـرْ
هـلْ في القلـوبِ لِحُـزْنِنــا

ودمـوعِنـا قـيراطُ شَــاغِـرْ
تــلكَ العــروبـةُ أصبحـتْ

فـي مَــولِـدِ الأحـرارِعـاقِـرْ
هــيَ عـالــةٌ إنْ لـمْ تَكُــنْ

فـي عِــزِّها راحتْ مَـواخِرْ
*
*
*
كـيــفَ التَّصــبُّرُ يـا أسـى

والقـلـبُ بِـالأحــلامِ عَـامِـرْ
والأُمْنـيــــاتُ مَــــدامِــــعٌ

غـاصـتْ بها كُلُّ الخَنـاجِـرْ
لَئِـنِ انْحنـتْ منَّــا الجـبــــاهُ فَـــادْفـنُـــــوهــا فـي المَقَــابِـرْ
وجـراحُنــا فــي نَــزْفِهــا

رَغْــمَ العــذابِ بهـا نُكابِــرْ
وسَـنرسـُـمُ الأحــلامَ مِـنْ

دمِنـا علـى وقْــعِ المَجـازِرْ
وسَــــتُزْهِــرُ الأيَّـامُ رَغْــــمَ الظُّـلْــمِ فـــي قـلــبِ المَغــائِــرْ
إنْ نَنْتفِـضْ لـمْ نَبْــقَ فـي

هـذي الحيـاةِ مِـنِ الأَواخِرْ
ذا دينُـنــــا نـادى فَـهَـيَّــــــا لِلـجـهــــــادِ وأنْـــــتَ ذَاكِــــــرْ
قَــــدَرٌ علـيـنـــا كـــونُـــهُ

مــا قَـــــدَّرَ اللهُ بِصَـــائِــــرْ
فَلْنُخْـلـصِ النِّـيَّـــاتِ كــي

يَـزهـو لنا بِالمجْـدِ حَـاضِـرْ
مَــنْ كـانَ أخْـلَــصُ نِـيَّــةً

أضحى على التَّغْيـيرِ قَـادِرْ
والمُسْـلــمُ الحَـــقُّ الــذي

مهـمـا جــرى للهِ شّـــاكِــرْ
والمُسْـلــمُ الحَـــقُّ الــذي

لا ينحـنـي عـنـدَ المَخـاطِـرْ
هــوَ صـامــدٌ مهـمـــا يُــواجِـــهْ كانَ فـي الأهـــوالِ صابِـرْ
إنَّــا سَــــــنهــزمُ ذُلَّــنــــا

والـقـلـبُ بالإيمــانِ زاهِــرْ
وَبِــدينِـنـــا إنَّـا ســــنســــمــو فَــاسْـــــتعـــدِّي يـا مَـنـابِــرْ



المثنى الشيباني
حلب 21/5/2013 م
 
أعلى