قصص رائعه من ايثار الصحابه و التابعين .

111ABDOU

عضو جديد
إنضم
17 أبريل 2018
المشاركات
1
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0
قصص رااااااااااائعه من ايثار الصحابه و التابعين .

قصص الصحابه



ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم:
عن أبي هريرة رضي الله عنه "أنَّ رجلًا أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلَّا الماء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن يضمُّ- أو يضيف- هذا؟" فقال رجل مِن الأنصار: أنا. فانطلق به إلى امرأته، فقال: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: ما عندنا إلَّا قوت صبياني. فقال: هيِّئي طعامك، وأصبحي سراجك [1]، ونوِّمي صبيانك إذا أرادوا عشاء. فهيَّأت طعامها، وأصبحت سراجها، ونوَّمت صبيانها، ثمَّ قامت كأنَّها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنَّهما يأكلان، فباتا طاويين [2]، فلمَّا أصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ضحك الله اللَّيلة أو عجب مِن فعالكما"، فأنزل الله: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر:9] [3].

إيثار... حتى بالحياة:
وقد وصل الحال بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آثروا إخوانهم بحياتهم.. وهذا غاية الجود، ومنتهى البذل والعطاء.

ففي غزوة اليرموك قال عكرمة بن أبي جهل: قاتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواطن وأفرُّ منكم اليوم؟! ثمَّ نادى: مَن يبايع على الموت؟ فبايعه عمُّه الحارث بن هشام، وضرار بن الأزور في أربعمائة مِن وجوه المسلمين وفرسانهم، فقاتلوا قدَّام فسطاط خالد حتى أُثْبِتُوا جميعًا جراحًا، وقُتِل منهم خلقٌ، منهم ضرار بن الأزور -رضي الله عنهم-... فلمَّا صرعوا مِن الجراح استسقوا ماء، فجيء إليهم بشربة ماء، فلمَّا قربت إلى أحدهم نظر إليه الآخر، فقال: ادفعها إليه. فلما دُفِعَت إليه نظر إليه الآخر، فقال: ادفعها إليه. فتدافعوها كلُّهم -مِن واحد إلى واحد- حتى ماتوا جميعًا ولم يشربها أحد منهم -رضي الله عنهم- أجمعين [7].
صورٌ مِن إيثار أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
"لما طُعِن أمير المؤمنين عمر بن الخطَّاب رضي الله عنهما قال لابنه عبد الله: اذهب إلى أُمِّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- فقل: يقرأ عمر بن الخطَّاب عليك السَّلام، ثمَّ سلها أن أُدْفَن مع صاحبيَّ. قالت: كنت أريده لنفسي، فلأوثرنَّه اليوم على نفسي. فلمَّا أقبل، قال له: ما لديك؟ قال: أذنت لك يا أمير المؤمنين. قال: ما كان شيء أهمَّ إليَّ من ذلك المضجع، فإذا قُبِضت فاحملوني، ثمَّ سلِّموا، ثمَّ قل: يستأذن عمر بن الخطَّاب، فإن أذنت لي فادفنوني، وإلَّا فردُّوني إلى مقابر المسلمين" [8].

ودخل عليها مسكينٌ فسألها -وهي صائمة وليس في بيتها إلَّا رغيف- فقالت لمولاة لها: أعطيه إيَّاه. فقالت: ليس لك ما تفطرين عليه؟ فقالت: أعطيه إيَّاه. قالت: ففعلتُ. قالت: فلمَّا أمسينا أهدى لنا أهل بيت أو إنسان ما كان يُهدِي لنا: شاة وكفنها. فدعتني عائشة فقالت: كلي مِن هذا، فهذا خيرٌ مِن قرصك [9].
ابن عمر نموذج آخر مِن نماذج الإيثَار الفذَّة:
مرض ابن عمر فاشتهى عنبًا -أول ما جاء العنب- فأرسلت صفيَّة -يعني امرأته- فاشترت عنقودًا بدرهم، فاتَّبع الرَّسول السَّائل، فلمَّا دخل به، قال السَّائل: السَّائل. فقال ابن عمر: أعطوه إيَّاه. فأعطوه إيَّاه. ثمَّ أرسلت بدرهم آخر، فاشترت عنقودًا، فاتَّبع الرَّسول السَّائلُ، فلمَّا دخل، قال السَّائل: السَّائل. فقال ابن عمر: أعطوه إيَّاه. فأعطوه إيَّاه. فأرسلت صفيَّة إلى السَّائل، فقالت: والله إن عُدتَ لا تصيبُ منه خيرًا أبدًا. ثمَّ أرسلت بدرهم آخر فاشترت به.

واشتهى يومًا سمكةً، وكان قد نَقِهَ مِن مرضٍ فالتُمِسَت بالمدينة، فلم توجد حتى وُجِدَت بعد مُدَّةٍ، واشْتُرِيَت بِدرهم ونصفٍ، فشُوِيَت وجيء بها على رغيف، فقام سائلٌ بالباب، فقال ابن عمر للغلام لفَّها برغيفها، وادفعها إليه. فأبى الغلام، فردَّه وأمره بدفعها إليه، ثمَّ جاء به فوضعها بين يديه، وقال: كُلْ هنيئًا -يا أبا عبد الرَّحمن-، فقد أعطيته درهمًا وأخذتها. فقال: لفَّها وادفعها إليه، ولا تأخذ منه الدِّرهم [10].
عمر يختبر إيثار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أخذ عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه أربعمائة دينار، فجعلها في صرَّة، ثمَّ قال للغلام: اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجرَّاح، ثمَّ تلكَّأ ساعة في البيت حتى تنظر ماذا يصنع بها. فذهب بها الغلام إليه، فقال: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك. فقال: وصله الله ورحمه. ثمَّ قال: تعالي يا جارية، اذهبي بهذه السَّبعة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان. حتى أنفدها، فرجع الغلام إلى عمر، فأخبره فوجده قد أعدَّ مثلها لمعاذ بن جبل. وقال: اذهب بهذا إلى معاذ بن جبل، وتلكَّأ في البيت ساعة حتى تنظر ماذا يصنع. فذهب بها إليه، فقال: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك. فقال: رحمه الله ووصله. وقال: يا جارية، اذهبي إلى بيت فلان بكذا وبيت فلان بكذا. فاطَّلعت امرأة معاذ فقالت: ونحن والله مساكين فأعطنا. ولم يبق في الخرقة إلَّا ديناران فنحا بهما إليها. فرجع الغلام إلى عمر فأخبره، فسُرَّ بذلك عمر، وقال: إنَّهم إخوة بعضهم مِن بعض [11].

أخي وعياله أحوج
قال ابن عمر رضي الله عنه: أهدي لرجل مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس شاة، فقال: إنَّ أخي فلانًا وعياله أحوج إلى هذا منَّا. فبعث به إليهم، فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى تداولها أهل سبعة أبيات حتى رجعت إلى الأوَّل، فنزلت: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر:9] [12].

إيثار... حتى للحيوان:
خرج عبد الله بن جعفر إلى ضيعة له، فنزل على نخيل قوم، وفيه غلام أسود يعمل فيه، إذ أتى الغلام بقوته فدخل الحائط كلبٌ ودنا مِن الغلام، فرمى إليه الغلام بقرصٍ فأكله، ثمَّ رمى إليه الثَّاني والثَّالث فأكله، وعبد الله ينظر إليه، فقال: يا غلام، كم قوتك كلَّ يوم؟ قال: ما رأيت. قال: فلِمَ آثرت به هذا الكلب؟! قال: ما هي بأرض كلاب، إنَّه جاء مِن مسافة بعيدة جائعًا، فكرهت أن أشبع وهو جائع. قال: فما أنت صانع اليوم؟! قال: أطوي يومي هذا. فقال عبد الله بن جعفر: أُلام على السَّخاء! إنَّ هذا الغلام لأسخى منِّي. فاشترى الحائط والغلام وما فيه مِن الآلات، فأعتق الغلام ووهبه منه [13].

[1] وأصبحي سراجك أي أوقديه انظر فتح الباري لابن حجر (7/120)
[2] الضيان: الجائع انظر لسان العرب لابن منظور (15/20)
[3] رواه البخاري (3798) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
[4] المهنأ: ما أتاك بلا مشقة انظر لسان العرب لابن منظور (1/180)
[5] رواه الضياء في المختارة (5/290) من حديث أنس رضي الله عنه وصحح سنده البوصيري في اتحاف الخيرة (7/325)
[6] رواه البخاري (2048) من حديث عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه
[7] البداية والنهاية لابن كثير (7/115)
[8] رواه البخاري (1392) من حديث عمرو بن ميمون رحمه الله
[9] رواه مالك في الموطأ (2/997)، وكفنها أي ما يغطيها من الرغفان
[10] رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (31/142)
[11] رواه ابن المبارك في الزهد (1/178) وأبو نغيم في الحلية (1/237)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (58/436) من حديث مالك الدار ، قال المنذري في الترغيب والترهيب (2/83): رواته إلى مالك الدار ثقات مشهورون، ومالك الدار لا أعرفه، وقال الهيثمي في مدجمع الزوائد (3/127) فيه مالك الدار لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وقال الألباني في صحيح الترغيب: (926) حسن موقوف.
[12] رواه البيهقي في شعب الإيمان والحاكم في المستدرك 3799.
 

مواضيع مماثلة

zaton97

عضو جديد
إنضم
18 أبريل 2018
المشاركات
1
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0
مال أبوك !؟
قصة قصيرة من التراث العربي - أعاد صياغتها شيخ العرب متعب الهذال
يحكى أن أعرابيا حمل جرته لملئها ، فالتقى بجماعة من الشعراء متوجهين الى دار الخليفة ، فرافقهم ، ودخل معهم ، ولما راه الخليفة سأله : ماحاجتك؟فأجاب : ولما رأيت القوم شدوا رحالهم ... إلى بحرك الطامي أتيت بجرتي !!
فقال الخليفة : املؤوا له هذه الجرة ذهبا .
فقال أحدهم : هذا لا يعرف قيمة هذا العطاء وقد يتلفه من غير طائل !!
فقال الخليفة : إنما هي أمواله وليفعل بها ما يشاء .

ولما ملئت جرته وخرج من الباب أخد يوزع الآموال بلا حساب فوصل الخبر إلى الخليفة ، فاستدعاه ، وسأله عن سبب فعلته.
فاجاب : يجود علينا الخيرون بمألهم ... ونحن بمال الخيرين نجود !!
فقال الخليفة : أحسنت ، إيها الأعرابي ، وأمرنا ان نملأ جرتك بعشرة أضعاف فالحسنة بعشرة امثالها

 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
أعلى