قراءة في مصير سحرة فرعون بمفهوم عصري !!

abdulsattar58

عضو جديد
إنضم
22 فبراير 2009
المشاركات
109
مجموع الإعجابات
8
النقاط
0
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ
والصلاة والسلام على خاتم المرسلين
محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين


{}{}{} مصير سحرة الفرعون {}{}{}


قالَ تعالى :
[ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (35) قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (37) فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (38) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (39) لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (40) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (41) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (42) قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (43) فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (44) فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (45) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (48) قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (50) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51) ]( سورة الشعراء )
وقالَ سُبحانهُ وتعالى :
[ قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (65) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (68) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (69) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70) قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (71) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (73) إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (74) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (75) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى (76) ]( سورة طه)
أقولُ :
سُبحانَ اللهِ مُغيِّر الحول وألأحوال , والهادي مَنْ يشاءُ إلى صراطهِ المستقيمِ , وهو الفعَّالُ لما يريد , ففي ساعةِ الاختبار العظيمة ، في القصر الفرعوني ذلكَ المقام الكريم , حيثُ تقابل فريق الحقِّ بزعامةِ النَّبيّ الرسول الكليم - سيدّنا موسى عليهِ السلام , مستصحباً شريكهُ في الدَّعوةِ ووزيرهُ - أخاهُ هارونَ عليهِ السلام , وفي الطرفِ ألآخرِ حيثُ فريق أهل الباطل والكفر والشرك - فريق السَّحرة : ولكنْ أيّ سحرة :
قالَ تعالى في وصفهم : {يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ }( الشعراء 37 )
وبينَ تعالى أمكانياتهم السَّحرية التي لا يمكن ألإستهانة بها , بقولهِ تعالى :
{قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ }
( الأعراف 116 )
هؤلاء السَّحرة المنتخبونَ مِنْ مُدنٍ شتى , وُعدوا في حالِ غلبهم : بكلَّ الدُّنيا : نعم بكلِّ الدُّنيا : حيثُ القرب منْ الحاكمِ وملذات الحياة منْ نعيمٍ ونساءٍ فضلاً عنْ ما ينالوا منْ مالٍ عظيمٍ وجاهٍ وسلطةٍ !!
أنهم في تلك اللحظات وعندَ المُنازلة الكُبرى وبحضورِ الفرعون المعبود , كانوا يهتفونَ وبكلِّ غرورٍ ونشوةٍ زائفةٍ : بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ !!!
لقد إعتزوا بغير اللهِ تعالى – فأذلهم اللهُ تعالى !!!
ثمَّ ما أنْ تداركوا أنفسهم وعلموا أنَّ ألحقَّ للهِ تعالى , فآمنوا بيقينِ تامٍ , فجائهم مدد اللهِ تعالى فثبتهم أمام أعظم جبروت عرفه التاريخ !!!
لقد أختاروا اللهَ تعالى , فرفعهم اللهُ تعالى ليكونوا في مسارِ أولياءهُ !!
فهنيئاً لهم هذا ألرضا وهذا التسليم وهذا الفوز ألعظيم في الدنيا وألآخرةِ !!
في الدنيا : قد حفظهم اللهُ تعالى ونجاهاهم اللهُ تعالى مما توعدهم بهِ فرعون !!
فأهلكَ اللهُ تعالى عدوهُ وعدوهم قبلَ أنْ يُنفِّذَ فيهم ما وعدهم من أشدِّ العقوباتِ
فالحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ , القائل :
{... وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }( الحج 40 )
{.... وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ }( الحديد 25 )
وفي ألآخرةِ : في مقعدِ صدقِ عندَ مليكٍ مُقتدرٍ !!
ورحمَ اللهُ تعالى القائل :
أجعلْ بربكَ كلّ عِزِّكَ يَستقرُ ويثبتُ // فإذا اعتززتَ بِمَنْ يموت فإنَّ عزَّكَ ميتُ
إنَّ العزةَ للهِ جميعاً !!
وقد كانوا (أي ألسَّحرة ) : بنظر سيدّنا موسى عليهِ السلام !! كُفَّار ومِنْ أصحابِ النارِ !!
الاَّ أنهم بنظرِ وعلم ِاللهِ تعالى : هم مِنْ صفوةِ أهلِ ألإيمانِ , بلْ هم مِنْ أولياءِ الرحمن تعالى !!
وحصلت المفاجئة - وكانوا هم أول المؤمنين !! آمنوا بصدقٍ ويقينٍ كاملَيينِ !! كما أسلفتُ !!
سُبحانَ اللهِ !!إنها اللحظات الفاصلة بينَ النقيضينِ !!
توعدّهم الفرعون بإنزالِ أشدّ العقوباتِ بحقهم !!
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ !!
فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى !!
سؤال : هلْ خافوا ؟؟ هل بدّلوا ؟؟ هل أرتدَوا ؟؟ هل تحسَّروا على فقدانِ دُنيا الفرعون ؟؟؟
هل كتموا إيمانهم ؟؟ هل نافقوا ؟؟ هل عملوا بالتُقيةِ للخروجِ مِنْ وعيدِ الفرعون ؟؟
هل وَهَنُوا ؟؟ هل حزنوا لما سوف يفوتهم مِنْ الدنيا ؟؟
هل كابروا واستكبروا وعمُوا عنْ الهداية ؟؟
ألجواب : كلا ثمَّ الف كلا !!
لقد ملئت نفحات الإيمان قلوبهم , فبدَّدت أنوار الهداية ظلمات نفوسهم , فسرى اليقين في عروقهم فاعلونها بكلِّ ثباتٍ وثقةٍ :
لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ !!
إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ !!
لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا
فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ
إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا
وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ
وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى !!!
لقد أختاروا اللهَ تعالى !! فَيَا لهُ مِنْ فوزٍ !! ويا لهُ مِنْ مَغنمٍ !!
سؤال : ما هو مصيرهم : أمام غضب الفرعون ألمُجرم ؟؟
هل نفَّذَ بهم وعيدهُ ؟؟
أم نجاهم اللهُ تعالى , حيثُ نصروا اللهَ وخذلوا الطاغوتَ !!
ألجواب : وبعيداً عنْ أقوالِ المُفَسِّرينَ وبعيداً عنْ تؤيلاتِ المتأولينَ !!
أقولُ : علمتُ ومنْ خلالِ تَدَبُّري لكتابِ اللهِ ألعظيمِ ما يلي :
1-أنَّ اللهَ تعالى : قد نجا ألمؤمنينَ وهو منجيهم في كلِّ وقتٍ , فعندما شاءَ أنْ يهلكَ ألأقوام الذينَ عاندوا أنبيائهم وعَصوهم وأصرّوا على الكفر والضلال , كانَ أهلُ ألإيمانِ في حمايةِ اللهِ تعالى , حيثُ لم يمسسهم سوء ٌ , فقد جاءَ في كتابهِ العظيمِ :
عنْ قومِ نوحٍ عليهِ السلام : {فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ }( الأعراف 64 )
عنْ قومِ هودٍ عليهِ السلام ( عاد ) : {فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ }( الأعراف 72 )
عنْ قومِ لوطٍ عليهِ السلام ( لم يؤمن له أحد غير أهله سوى أمرأته ) : {فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ }( الأعراف 83 )
عنْ قومِ صالحٍ عليهِ السلام ( ثمود ) : {فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ }( هود 66 )
عنْ قومِ شعيب عليهِ السلام (مدين ) : {وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ }(هود 94 )
أبراهيم عليهِ السلام حيثُ لم يؤمن معهُ إلاَّ لوط عليهِ السلام : {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }( العنكبوت 26 ) : {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ }( الأنبياء 71 )
يونس عليهِ السلام : {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ }( الأنبياء 88 )
حيثُ آمن قومهُ جميعاً :
{فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ }( يونس 98 )
[ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (148) ]( سورة الصافات )
وبشكلٍ عامٍ : قالَ سُبحانهُ :
{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ }( غافر 51 )
وفي موسى عليه السلام : {وَأَنجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ }( الشعراء 65 )
وهنا قد دخل َالسَّحرةُ في هذهِ المعيَّةِ بعدَ إسلامِهم !!
والدليل القطعي : مِنْ كتابِ اللهِ العظيمِ , في نجاةِ : سحرة فرعون هو : قولهُ عزَّ وجلَّ :
{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ }( القصص 35 )
فالسحرة آمنوا وأتبعوا موسى وهارون عليهما السلام , فكانوا منْ الغالبينَ !!
فهنيئاً لهم بهذهِ الحماية الرَّبانية !!
كما نجا اللهُ تعالى : مؤمن آل فرعون :
{ فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ }( غافر 45 )
2-لو أنَّ الفرعونَ كانَ لهُ سبيلٌ لتنفيذِ وعيده فيهم , فَسُلطَ عليهم فقتلهم ، فكانوا شهداء في سبيلِ اللهِ تعالى - لأخبرنا اللهُ تعالى عنْ ذلكَ , كما أخبرنا تعالى عنْ :
أ-ألشَّهيد في اللهِ تعالى : حبيب النجار رحمهُ اللهُ تعالى :
[ إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) ](سورة يس )
ب- ألشَّهيدة في اللهِ تعالى : أسية بنت مزاحم رحمها اللهُ تعالى ( أمرأت فرعون ) :
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }( التحريم 11 )
فكتاب اللهِ تعالى - تبياناً لكلِّ شيءٍ !!كما أخبرنا سُبحانه وتعالى : {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }( النحل 89 )
فلا ينقص هذهِ ألأُمّة الاَّ أنْ ترجعَ إلى حبلِ النجاةِ ألأول !!
الذي هو القرآن العظيم !!
فتعمل بهِ وتتدبرهُ وتُقدّمهُ على ما سواهُ !!
كي لا تدخل في سياقِ قولهِ تعالى :
{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً }( الفرقان 30 )
أقولُ : هذا ما وفقني اللهُ تعالى في استنباطهِ منْ كتابهِ العظيمِ !!
فالقرآن يا أمة الحبيب القرآن !!
وأرددُ ما قالهَ أحدُ أساتذتي : رحمهم اللهُ تعالى :
قالَ : أقولُ هذا : حتى لا نُخطيء فهم القرآن ....
................................
رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

liallyahmed5

عضو جديد
إنضم
27 يوليو 2016
المشاركات
9
مجموع الإعجابات
1
النقاط
0
تسلم ايديك
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

nmisr

عضو جديد
إنضم
26 يوليو 2016
المشاركات
31
مجموع الإعجابات
1
النقاط
0
جزاك الله خيرا
 

Kw.i

عضو جديد
إنضم
1 أكتوبر 2016
المشاركات
50
مجموع الإعجابات
6
النقاط
0
شكر الله سعيكم
 
أعلى