فضيحة التجسس الأمريكية

adison2000

عضو معروف
إنضم
13 سبتمبر 2010
المشاركات
3,079
مجموع الإعجابات
1,377
النقاط
113
من أشهر الفضائح السياسية التي مُنيت بها أمريكا هذا العام، ما حدث منذ أيام من انكشاف أمر عملياتها التجسسية التي كانت تقوم بها –ولازلت- لمراقبة رؤساء وساسة العالم، بل لم يسلم من هذا الأمر الأفراد العاديين.

فقد كشفت مجلة دير شبيجل الألمانية في تقرير لها بعنوان: "سفارة التجسس: محور الجاسوس السري لوكالة الأمن القومي في برلين"، عن قيام السفارة الأمريكية التي تتوسط مؤسسات الدولة الألمانية بالعاصمة برلين بعمليات تجسس واسعة النطاق تشمل جميع مؤسسات الدولة والمسؤولين الكبار بما فيهم المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل.

وأكد التقرير أن عمليات التجسس لم تقتصر على ألمانيا وحدها، بل شملت أكثر دول العالم، وأكثر من زعيم من زعماء العالم، فضلا عن تمكن أجهزة التجسس الأمريكية من مراقبة كافة المكالمات الأرضية وشبكات المحمول والمراسلات التي تحدث عبر شبكة الانترنت.
وكشفت المجلة عن وجود غرفة بيضاء أعلى السفارات الأمريكية بجميع عواصم العالم، يتم من خلالها القيام بعمليات التجسس، حيث تحوي هذه الغرفة أحدث الأجهزة والإمكانيات للتمكن من هذه المهمة.
وكان من المتوقع أن تكون هذه الفضيحة بمثابة القاصمة للإمبراطورية الأمريكية، بل كانت كفيلة بتطبيق حزمة من العقوبات على أمريكا وشعبها من قبل الدول والشخصيات الممارس عليها عمليات التجسس، لكن الأمر جاء ومر وكأن شيئا لم يحدث، وكأن ما فعلته أمريكا أمراً عادياً، ولا شيء فيه، وهو التبرير نفسه الذي ترتضيه أمريكا وتراه كفيلاً بإعفائها من أية عقوبة أو مجرد عتاب.
فقد جاءت ردود أفعال الدول التي تعرضت لعمليات التجسس الأمريكي باردة جداً، وكأنها جاءت -فقط- لتسجيل موقف سياسي لا غير، ويكفي القارئ الكريم معرفة أعنف الردود على الجانب الأمريكي، ليتأكد له ما قررناه من برود في الرد، وكأن أمر التجسس لم يكن خافياً على هذه الدول.

حيث قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، رداً على فضيحة التجسس الأمريكي على مكالماتها إن هذا الأمر "لا يجوز بين الأصدقاء"، هكذا بكل هذه الحميمية وكل هذا الود!!

وفي تصريح آخر لها، رداً على إعراب البعض عن اهتزاز ثقتهم بالجانب الأمريكي قالت: "إن هذه الثقة يجب أن تعود سريعاً؛ لأن أوروبا وأمريكا حلفاء في نهاية المطاف".

فقد كان الرد الألماني -من قبل المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل- هو الأعنف رغم رخاوته، وخلوة من أي حدة تذكر، واكتف الباقون بالإعراب عن قلقهم ومخاوفهم جراء عمليات التجسس الأمريكية، دون اتخاذ أي إجراء عقابي.
ولا يعني هذا أن علاقات هذه الدول لن تتأثر بالولايات المتحدة بل سيكون لهذا الأمر تبعاته، على كافة المستويات، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، لكن هذا الإجراء لن يكون بهذه السرعة، بل يجب أن يسبقه عدة إجراءات دبلوماسية.
كما سيكون موضوع التجسس المقابل الذي تمارسه دول أوروبا موضوعاً في الاعتبار، فالأمريكان لا يتجسسون وحدهم، فهناك تجسس مقابل من قبل الفرنساويين والروس ودول أوربية أخرى، لكنها على أية حال لا تقارن بالحالة التجسسية للإمبراطورية الأمريكية.
[FONT=&quot]فقد وثقت هذه الدول في الولايات المتحدة بشكل أكبر، وكانت تظنها حليفاً بشكل مطلق، لكن الذي ظهر بعد انكشاف هذه الفضيحة أن الولايات المتحدة لا تثق في أحد، وأنه لا حليف لها على المطلق، فالقصة كلها تدور مع المصلحة وبها.

مركز التأصيل للدراسات والبحوث ..

[/FONT]
 

مواضيع مماثلة

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,314
مجموع الإعجابات
2,962
النقاط
113
منذ فترة نشوء الاقمار الصناعية (ونحن نسمع) عن انه يمكن التقاط والصورة (وربما الصوت) لاي شخص تريده امريكا وروسيا في اي مكان في العالم ..
وشخصيا كنت اعد ذلك من باب المبالغة ..

اليوم اعتقد ان لا مجال للمبالغة .. فالكون اصبح بالفعل قرية صغيرة .

وامريكا اليوم ليست بمعزل عن التجسس المضاد .. فتكنولوجيا الاتصال وعالم التجسس اصبح متاحا للاكثرية في القرية العالمية ..


version4_news1-749941-thumb2.jpg
بعد تسريبات كشفت قيام أمريكا بالتجسس على حلفائها, أماطت تقارير صحافية اللثام عن التدابير الأمنية الوقائية للرئيس الأمريكي باراك أوباما؛ لحظر التجسس على مكالماته عند سفره خارج البلاد.
وأفادت صحيفة الـ"نيويورك تايمز" أن أوباما عند سفره إلى الدول الحليفة، يبدأ مساعدوه على عجل في تجهيز «الخيمة السرية»، المصنوعة من مادة معتمة لا تظهر ما بداخلها، وتحتوي على أجهزة تشويش حتى لا يُعلم ما يجري بداخلها، وتوضع في إحدى الغرف المجاورة لجناحه في الفندق الذي ينزل فيه.
وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن أوباما يستخدم هذه الخيمة السرية عند قراءة وثيقة غاية في السرية أو إجراء محادثة حساسة.
وبحسب الـ"نيويورك تايمز"، فإن الرئيس أوباما يحمل جوالًا من نوع «بلاك بيري» مشفرًا، كما جرى التنبيه على أحد أعضاء حكومته بعدم اصطحاب جهاز الـ«آي باد» الخاص به في إحدى الرحلات الخارجية لأنه لن يكون جهازًا مؤمنًا.
وأشارت الصحيفة إلى أنه يتم اتخاذ إجراءات مضادة للتجسس على الأراضي الأميركية أيضًا , فعندما يبدأ الوزراء ومسؤولو الأمن القومي في ممارستهم مهام مناصبهم الجديدة، تقوم الحكومة بإعادة تجهيز منازلهم بغرف مؤمنة تأمينًا خاصًّا من أجل المحادثات شديدة السرية واستخدام أجهزة الكومبيوتر , وحسب كتيبات سرية تقع في مئات الصفحات، يجري تبطين تلك الغرف بعوازل للصوت.


 
أعلى