فارقوا الحياة.. والذات المعذبة

إنضم
22 أكتوبر 2007
المشاركات
1,754
مجموع الإعجابات
344
النقاط
0


فارقوا الحياة.. والذات المعذبة

.....
مقتنيات المغادرين واحتفاظنا بها بين الذكرى وشطط التألم
............

تغيير طريقة التفكير و بالتبعية ستتغير المشاعر و السلوك

........

الحياة في تغير مستمر وما أنت سوى حارس مؤقت لأشياء كثيرة أثناء مرورك فيها – قول منقول
..........

جاء جبريل - عليه السلام - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه،
الى آخره ...
.............

قالت لى الزوجة الملتاعه وانا اواسيها بحكم صلة القرابة الشديده
فى فقد الزوج
هذا ما تبقى من صابونة غسله قبل الكفن ..
وهذا ما تبقى من ضمادة كنت ابللها بالماء لألطف من سخونه جبينه قبل الوفاه


واجفف دمعى السخين محاولا ان اسيطر على مشاعرى – فكيف لى بهذا الحال – ومحاولة مواساتها

........

وانتزعت اخرى صورة الزوج الفقيد والمعلقة واخفتها..
قائلة : .. المشوار بعيد .. جهاد على الارامل وكفاح ... تنحى جانبا يا احزان – انت موجوده

اعشق كل ما يخصه – وجاء الاختياربين العقل والقلب الملتاع
...........

وعلقت ملتاعة بعد ان اخبرها الطبيب بقرب نهاية ابنها
هل اقص خصلة من شعر رأسه المسترسل
وهل ستطفئ لوعتى على فراقه

..........

يرثى اباه بكلمات متداوله

ابويا الحبيب

وجودك فى قللبى .. منور طريقى
وحياتى
ابويا الكريم
كلامك دوايا ... وشفايا ومنايا ياأطيب طبيب
ياراكع وساجد
وذاكر وفاكر
وحامد وشاكر لرب العباد
يااجمبل هدية من رب البريه


وينساب دمع الحضور – كل يبكى على ما بداخله من احزان
...........

عشت وتعايشت مع عشرات الصور وكلها حول
مقتنيات المغادرين واحتفاظنا بها بين الذكرى وشطط التألم
...........

لم تفلح المواساه لوحدها لهذه الصور فى تغيير واقعهم – حيث الشطط فى المشاعر – والشطط فى التصرفات

قال الله تعالى : ( فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
أهل العلم بالدين ؟
أم أهل كل علم من علوم الدين و الدنيا ؟

........

المشاعر تؤثر على طريقة التفكير وهذا ضرر اخف
ولكن اذا تحول الامر الى ان تقود الفكرة مشاعرنا – هنا تكمن صعوبة المشكله .


وهذا يفسر عدم جدوى المواساة بمفردها ( الكلمه ) فى حل المشاكل من هذا النوع

تغيير الفكرة وبالتالي يتغير الشعور والتصرفات



.....

وهناك قول منقول يلخص مضمون المقاله

الأفكار تؤثر على واقعنا
الفكرة تولد المشاعر
و المشاعر تترجم إلي سلوك ،


ليست الفكرة وحدها هي التي تؤثر علي جسم الإنسان
و لكن الكلمة أيضا لها تأثير على الإنسان في شكل جسمه و في طريقة سلوكه .

.......

إذن فلنبدأ بمفهوم بسيط وهو مفهوم الأفكار...
لأنها تؤثر في مشاعرنا وبالتالي تؤثر في سلوكياتنا ا
ولكن كيف نغيرالافكار المتأصلة فى النفس
انضرب مثلا يتناسب ومضمون المقال

الأكتئاب ما بعد الكرب .. ...


كيف تتعامل مع الأفكار السلبية؟

هل تقاومها؟
أو تسترسل فيها؟
أم تشتت نفسك عنها؟
هل تتأملها وتحاول أن تغيرها؟


فى فترة اعتمادى على الأب - - ومساندته لى فى حل المشاكل –
ودعمه لى بأفكاره ونصائحه – رغم وجودى على رأس اسرتى

ورغم افتراض استقلاليتى كرب اسره –
كانت تراودنى – فكرة الضياع – لو فقدت الأب
وتعاظم هذا الشعور – مع مرور الوقت –
ومررت بفترة كرب فقد الاب

وتساءلت
هل سيكون ليلى طويلا طويلا
هل ستلهو بى الحياة وتسخر
وعشت في بحار تئن فيها الرياح ...............ضاع فيها المجداف والملاح
عشت ليال طال فيها سهادي ............... غريبا مسافرا بفؤادي

...........
كنت امام خيارين
فكرة غير محتملة أن أكون فاشل
وان يكون مصيرى واسرتى الضياع لفقد السند
ولن يجدى نفعا محاولة الهرب بمحاولة تشتيت الانتباه

او

أن أنتبه للمشكلة
وأن ابحث عن فكرة آخرى أكثر عمليه

........
فى الماضى وفى فترة غياب الوالد – قبل وفاته –
جربت الاعتماد على افكارى فى مجابهة المشاكل بمفردى

نجحت احيانا واخفقت احيانا اخرى
............

قد أفشل في بعض المحاولات وقد أنجح في بعضها
وسأترك للعقل ان يحكم ويقارن – لدى دليل عملى فى نجاحى فى مجابهة المشاكل من قبل
اذا استبدال فكرة الفشل – بفكرة النجاح –

واستبدال فكرة القدرة على مجابهة الحياه – بعد فقد الاب كسند لى –
ممكنه عمليا –
واذا ما تمكنا من تغيير الفكره السلبيه الى اخرى ايجابيه

سيتغير الشعور وبالتالى السلوك

جرب – ليس بكلام نظرى
جرب وسجل رأيك
جرب فقد اعتمدت على ذلك ونجحت – واعتقد انك ستنجح وتتحرر –
.........
واذا كانت الأفكار تؤثر على المشاعر والسلوكيات
فالنجاح يأتى بتغييرها


اذن مقتنيات المغادرين واحتفاظنا بها بين الذكرى وشطط التألم
كيف نعالج هذا الموضوع
 
التعديل الأخير:

مواضيع مماثلة

إنضم
22 أكتوبر 2007
المشاركات
1,754
مجموع الإعجابات
344
النقاط
0

بالخطأ
جهاد على الارامل وكفاح
تصويب
جهاد على اليتامى وكفاح
بالخطأ
يااجمبل هدية من رب البريه
تصويب
يااجمل هدية من رب البريه
بالخطأ
انضرب مثلا يتناسب ومضمون المقال
تصويب
لنضرب مثلا يتناسب ومضمون المقال
 
إنضم
22 أكتوبر 2007
المشاركات
1,754
مجموع الإعجابات
344
النقاط
0

اذن مقتنيات المغادرين واحتفاظنا بها بين الذكرى وشطط التألم
كيف نعالج هذا الموضوع




الاحتفاظ بالمقتنيات - سواء كانت لنا أم لآخرين،
لنتذكر أحباب فقدناهم
فراق او موت –
أو بمواقف تخصنا في الماضي –
امر مرغوب فيه
طالما ابتعد عن اجترار الأحزان وتعذيب الذات .
......

ويرى البعض بعد تنهيدة تشى ما بداخله

الأولى التصدق بها
اذن فقد توصل الى تغيير الفكرة بفكرة اخرى ايجابيه


.............

استفادت جارة لنا من فكرة - تغيير الفكره
ونجحت من الأستفاددة من مقتنيات امها المتوفاه
تستخدم الهاون وتقول بابتسامة – هاون امى – تعلمت فيه سحق البهارات
واحترفت ذلك – الله يرحمك يا امى

.........

جار آخر – استفاد من تغيير الفكرة - وتصدق بأغلب مقتنيات الفقيد –
واحتفظ بالسبحه وسجادة الصلاه والعباءة – ولخص تجربته بقوله


لم تعد المقتنيات مصدر حزن – وتحولت الى شعور بالهدوء داخلى –
وخاصة عندما اردد بين الحين والآ؟خر - الله يرحمك يا ابى


ونظر الى بدموع مترقرقه قائلا
الا يستحق المتوفى بعض الحزن على الفراق

يستحق بالطبع واكثر – اجبت
طالما نجحنا الا تعوق الذكرى – مسيرة الحياه

اختتم مقالى
........
اجيال تتسلم الرايه من اجيال .. فليرحم الله امواتنا ... ويرحمنا .
..
 
أعلى