عزيزي القارئ تحسس أنفك ... وعقلك !!!!

رمزة الزبير

عضو معروف
إنضم
6 أغسطس 2007
المشاركات
3,812
مجموع الإعجابات
1,202
النقاط
113
عزيزي القارئ تحسس أنفك ... وعقلك !!!!


(1)
تقول الحكاية : أن حاكم إحدى البلاد البعيدة ، أصابه مرض خطير، فلم يجد الأطباء لعلاجه سوى قطع أنفه ! .. استسلم الحاكم لأمر الأطباء وقاموا بإجراء اللازم .. وبعد أن تعافى ، ونظر إلى وجهه البشع دون أنف ، وليخرج من هذا الموقف المحرج ، أمر وزيره وكبار موظفيه بقطع أنوفهم ، وكل مسئول منهم صار يأمر من هو أدنى منه مرتبة بأن يقوم بقطع أنفه .. إلى أن وصلت كافة موظفي الدولة ، وكل منهم عندما يذهب إلى بيته صار يأمر زوجته وكل فرد من أهل بيته بقطع أنفه .
مع مرور الوقت صار هذا الأمر عادة ، وجزءا من ملامح أهل هذه البلدة .. فما أن يُولد مولود جديد – ذكرا أو أنثى – إلا ويكون أول اجراء بعد قطع حبله السري هو قطع أنفه !
بعد سنوات مرّ أحد الغرباء على هذه البلدة .. وكان ينظر إليه الجميع على أنه قبيح وشاذ لأن له شيئا يتدلى من وجهه .. هو أنفه السليم !!
(2)
بحكم السلطة ، وبحكم العادة التي صارت جزءا من شكل ذلك المجتمع الصغير ، وتلك البلدة النائية :
ـ صار الخطأ صوابا .. وصار الصواب خطأ .
ـ مع مرور الوقت تشكلت قوانين جمالية جديدة ترى أن مقطوع الأنف هو الأجمل !..وصار هناك مقاييس أخرى للجمال .. وكذلك للقبح .
ـ أي شخص يأتي من العالم الخارجي – أنفه سليم – هو شخص شاذ !
(3)
فكروا بهذه الحكاية الأسطورية / الساخرة ، واسألوا أنفسكم بعض الأسئلة :
هل فقدنا أنوفنا ؟.. هل فقدنا شيئاً آخر .. الألسن مثلاً ؟!
كم من خطأ اعتدنا عليه وصار أصوب من الصواب .. وندافع عنه لأنه من عاداتنا ؟!
كم من شيء نراه ( شاذاً ) فقط لأنه ليس منا ومن عاداتنا ؟
كم من شيء ندافع عنه وبحماسة .. فقط لأنه من ( أخطائنا ) القومية ؟!
هل أخطاؤنا – لأنها أخطاءنا الشخصية – هي أهم من صواب الغريب ؟!
(4)
عزيزي القارئ :
تحسّس أنفك .. تحسّس عقلك !
واسأل نفسك : كم من الأشياء تم قطعها منك .. وعنك ؟
انظر حولك ، وحاول أن تكتشف الأخطاء التي توارثتها من الأسلاف ، وتتعامل معها بشكل شبه يومي كإرث عائلي يجب المحافظة عليه .
فكك الأشياء ..
أخرجها من دولاب العادة والمألوف ..
وضعها على طاولة العقل الناقد ، وأعد بناء علاقتك معها من جديد .
واستعد حاسة الشم .. والتفكير !

بقلم / محمد الرطيان.



تعليقي : حتى في مجال العمل الهندسي هناك لا أقول أخطاء بل ظروف غير صحيحة اعتدنا عليها وكأنها صحيحة ... يكون قد سبق الأنتباه إليها والتنبيه عنها ولكن مع مرور الأيام والسنين مع عدم معالجتها يصبح وجودها كأنه شئ طبيعي... إمكانية تعيين مهندسي جدد تكون في العادة صعبة ... وطلاب كلية الهندسة المتدربين الذين يكونوا في الفصول الأخيرة من الدراسة يمكن أن يكونوا الحل لملاحظة تلك الظروف حيث أن الجديد يستشعر الظروف غير الطبيعية أكثر من هو معتاداً عليها وكذلك يكون فضول الجدد أكبر.
 
التعديل الأخير:

م عامر

مشرف الملتقى العام
إنضم
5 نوفمبر 2007
المشاركات
6,551
مجموع الإعجابات
587
النقاط
0
قصة غريبة وعجيبة ....
ولكن التعليق عليها مميز وفيه وجهة نظر ...
جزاك الله خيراً
 

AYMAN.SAAD

عضو جديد
إنضم
3 ديسمبر 2008
المشاركات
480
مجموع الإعجابات
11
النقاط
0
عزيزي القارئ :
تحسّس أنفك .. تحسّس عقلك !
واسأل نفسك : كم من الأشياء تم قطعها منك .. وعنك ؟
انظر حولك ، وحاول أن تكتشف الأخطاء التي توارثتها من الأسلاف ، وتتعامل معها بشكل شبه يومي كإرث عائلي يجب المحافظة عليه .
فكك الأشياء ..
أخرجها من دولاب العادة والمألوف ..
وضعها على طاولة العقل الناقد ، وأعد بناء علاقتك معها من جديد .
واستعد حاسة الشم .. والتفكير !


كلاااااااااااام جميل
جزاك الله خيرا
 

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,314
مجموع الإعجابات
2,962
النقاط
113
موضوع فيه عبر ودروس كثيرة ..
عندما نضع المقاييس والمعايير الصحيحة .. نكتشف حجم الاخطاء التي كنا نمارسها دون وعي او ربما نحسبها هي المرجع الصحيح !!!

جزاك الله خيرا على الموضوع المميز .
 
التعديل الأخير:

adison2000

عضو معروف
إنضم
13 سبتمبر 2010
المشاركات
3,079
مجموع الإعجابات
1,377
النقاط
113
بأي حال لا يصح إلا الصحيح , ولكن الصحيح نفسه صار مسأله يتم تقديرها حسب ما يتوارثه الناس بين بعضهم
 
إنضم
3 يناير 2011
المشاركات
553
مجموع الإعجابات
40
النقاط
0
لافض فوك أختي رمزه الزبير
كذالك بماله صله في المجال الهندسي في أحدى الدول المعروفه ولاأحب ذكر أسم الدوله قامت بتركيب تربين داخل السد وكان كبار المهندسين في قمه الفخرحتى نسو وضع الزيت أو التشيك عليه داخل التربين لكن هنالك مهندس صغير مغلوب على أمره (لاحظ الأمر ) فكما قلتي المهندس الجديد
دقيق جدا في كل صغيره وكبيره فعمل المهندس على أخبار المهندسين بنقصان الزيت لكن الغريب
لم يقبل كلامه بل جعلوه صغير في الحياة الهندسيه (ومثله يجب أن لايتكلم مع الكبار) لكن قبل يسكت المهندس الجديد أعجبني في قوله بعد شهرين لن يعمل التربين وبالفل توقف التربين بسبب الزيت
(أوبسبب الكبر في الأعتراف بالغير) لكن نحمد الله تم أحترام المهندس الحديث في التخصص بعد أن صدق
وأثبت ما قاله فله التحيه وبصراحه في الحيا ة العمليه أختى نرى أن كثير من الناس غير مهندس وقد يلفت نظر المهندس في أمر مهم فكيف لو كا ن مهندس أظن يجب أن يشكر أو يتم تصحيح المعلومه بدل الكبر
أو الغطرسه نسأل لله السلامه وبارك الله فيكي على الموضوع الجميل​
 

سيف مخضب

عضو جديد
إنضم
2 ديسمبر 2010
المشاركات
27
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0
قصة رائعة وفيها من العبر الكثير لمن كان له قلب !
 
أعلى