عاجل : دستور مصر الجديد

أيمن فخرى

عضو جديد
إنضم
10 يناير 2008
المشاركات
135
مجموع الإعجابات
19
النقاط
0
دستور مصر الجديد



يقول القانوني المعروف " شبرل " عميد كلية الحقوق في فيينا في عصرها الذهبي : ( إنَّ البشرية لتفتخر بإنتساب رجل كمحمدٍ إليها ، إذْ رغم أميته استطاع قبل بضعة عشر قرناً ـ أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوربيين أسعد ما نكون لو وصلنا إلى قمته بعد ألفي سنة ) .
ويقول المفكر " أدموند بيرك " : ( إن القانون المحمدي قانون ضابط للجميع من الملك إلى أقل رعاياه ، وهذا القانون نُسِجَ بأحْكَم نظام حقوقي ، وشريعة الإسلام هي أعظم تشريع عادل لم يسبق قط للعالم إيجاد مثله ، ولا يمكن فيما بعد ) .

ويقول القانوني الكبير " فمبري " : ( إن الفقه الإسلامي واسع إلى درجة أنني أعجب كل العجب كلما فكرت في أن المسلمين لم يستنبطوا منه الأنظمة والأحكام الموافقة لزمانهم وبلادهم ) .

ويقول " د . هوكنج " أستاذ الفلسفة بجامعة هارفارد : ( إن في الإسلام استعداداً داخلياً للنمو ، وإني أشعر بأني على حق حين أقرر أن الشريعة الإسلامية تحتوي بوفرة على جميع المبادئ اللازمة للنهوض والرقي ) .

ويقول الفيلسوف الإنجليزي " برنارد شو " : ( لقد كان دين محمد موضع تقديرٍ سامٍ لما ينطوي عليه من حيوية مُدهشة ، وأنه الدين الوحيد الذي له مَلَكَة الهضم لأطوار الحياة المختلفة ، وأرى واجباً أن يدعى محمد منقذ الإنسانية ، وأن رجلاً كشاكلته إذا تولَّى زعامة العالم الحديث فسوف ينجح في حلِّ جميع مشكلاته ) .


أحبابي .. إكتفيت بنقل بعض الشهادات المنْصِفة للشريعة عن كبار مفكري وقانوني الغرب ، ليس لأن الشريعة في حاجة لتلك الشهادات أو غيرها ـ إطلاقاً ـ لأنها الشريعة الربَّانية الخاتمة التي ارتضاها الخالق جلَّ وعلا لبني البشر ،
وإنما ذكرت تلك الشهادات ـ لأن هناك شريحة من بني جلدتنا في مصر ـ فقدوا هويَّتهم ولباس عِزَّتهم ، لا يؤمنون إلاَّ بما يؤمن به الغرب ، ولا يثقون إلاَّ بما يصدر عن الغرب ، ولا يرون إلاَّ مايراه الغرب ، وتراهم ليلاً ونهاراً يسبحون بأنعُمِ وهِبات وعطايا أسيادهم من الغرب ، كما لايتركون مجالاً أو وسيلة أو مناسبة إلاَّ ويطعنون بخبث شديد من خلالها ـ في منهج الإسلام وشريعته

يا جماعة مش عايزين نغلط نفس غلط الحزب الحاكم و مبارك
فأكبر غلطه عملوها هى
تنحيته لشرع ربنا و سنة حبيبنا صلى الله عليه و سلم
مما شجع على نشر الفساد فى البر و البحر
بكل صوره


فندائى لكل مسلم يحب الله و رسوله و يردي الخير لهذه البلاد أن يسمع قول الله عز و جل قال تعالى في سورة المائدة
قال تعالى في سورة المائدة
(وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ۚ مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66))




و قال حبيبنا صلى الله عليه و سلم (يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن - وأعوذ بالله أن تدركوهن - :
لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ،
ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم ،
ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ،
ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم
وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم)


قال الفاروق عمر ابن الخطاب
(كنا أذل قوم فاعزنا الله بهذا الدين فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله )
قالها عمر بن الخطاب بكل عزة وهو ذاهب لاستلام مفاتيح بيت المقدس وكان يلبس ثياباً قديمة ويخوض برجليه في الماء قالها بكل عزة لقد كنا أذل قوم ٍ فأعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله





شاركنا فى هذه الحملة


على الفيسبوك
صفحة الحملة على الفيس بوك:الصفحة الرسمية لحملة الدفاع عن هوية مصر الإسلامية.
http://www.facebook.com/IslamicId



لا تنسى : إبعت الميل ده لكل صحابك
إنشر تؤجر إن شاء الله


 

تامر.

عضو جديد
إنضم
29 سبتمبر 2009
المشاركات
3,517
مجموع الإعجابات
465
النقاط
0

يقول القانوني المعروف " شبرل " عميد كلية الحقوق في فيينا في عصرها الذهبي : ( إنَّ البشرية لتفتخر بإنتساب رجل كمحمدٍ إليها ، إذْ رغم أميته استطاع قبل بضعة عشر قرناً ـ أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوربيين أسعد ما نكون لو وصلنا إلى قمته بعد ألفي سنة ) .
ويقول المفكر " أدموند بيرك " : ( إن القانون المحمدي قانون ضابط للجميع من الملك إلى أقل رعاياه ، وهذا القانون نُسِجَ بأحْكَم نظام حقوقي ، وشريعة الإسلام هي أعظم تشريع عادل لم يسبق قط للعالم إيجاد مثله ، ولا يمكن فيما بعد ) .

ويقول القانوني الكبير " فمبري " : ( إن الفقه الإسلامي واسع إلى درجة أنني أعجب كل العجب كلما فكرت في أن المسلمين لم يستنبطوا منه الأنظمة والأحكام الموافقة لزمانهم وبلادهم ) .

ويقول " د . هوكنج " أستاذ الفلسفة بجامعة هارفارد : ( إن في الإسلام استعداداً داخلياً للنمو ، وإني أشعر بأني على حق حين أقرر أن الشريعة الإسلامية تحتوي بوفرة على جميع المبادئ اللازمة للنهوض والرقي ) .

ويقول الفيلسوف الإنجليزي " برنارد شو " : ( لقد كان دين محمد موضع تقديرٍ سامٍ لما ينطوي عليه من حيوية مُدهشة ، وأنه الدين الوحيد الذي له مَلَكَة الهضم لأطوار الحياة المختلفة ، وأرى واجباً أن يدعى محمد منقذ الإنسانية ، وأن رجلاً كشاكلته إذا تولَّى زعامة العالم الحديث فسوف ينجح في حلِّ جميع مشكلاته ) .



أحبابي .. إكتفيت بنقل بعض الشهادات المنْصِفة للشريعة عن كبار مفكري وقانوني الغرب ، ليس لأن الشريعة في حاجة لتلك الشهادات أو غيرها ـ إطلاقاً ـ لأنها الشريعة الربَّانية الخاتمة التي ارتضاها الخالق جلَّ وعلا لبني البشر ،


وإنما ذكرت تلك الشهادات ـ لأن هناك شريحة من بني جلدتنا في مصر ـ فقدوا هويَّتهم ولباس عِزَّتهم ، لا يؤمنون إلاَّ بما يؤمن به الغرب ، ولا يثقون إلاَّ بما يصدر عن الغرب ، ولا يرون إلاَّ مايراه الغرب ، وتراهم ليلاً ونهاراً يسبحون بأنعُمِ وهِبات وعطايا أسيادهم من الغرب ، كما لايتركون مجالاً أو وسيلة أو مناسبة إلاَّ ويطعنون بخبث شديد من خلالها ـ في منهج الإسلام وشريعتهhttp://www.facebook.com/islamicid










ياليت قومي يعلمون .

جزاك الله خيراً .
 

يوسف الغريب

عضو جديد
إنضم
26 يوليو 2009
المشاركات
3,071
مجموع الإعجابات
251
النقاط
0
القاضى طارق البشرى رئيس اللجنة المكلفة بتعديل الدستور قال لا مساس للمادة الثانية فى الدستور المصرى
 

COCl2

عضو جديد
إنضم
27 ديسمبر 2010
المشاركات
87
مجموع الإعجابات
4
النقاط
0
ربما ستعتبرونني أتدخل بشيء لا يعنيني لكن:
اذا لم ترفعوا راية النبي صلى الله عليه وسلم بدل علم مصر
اذا ظل من وضعهم الرئيس السابق بالمناصب العليا (لن يضع طبعا الا ناس فاسدون حتى لو مثلوا انهم ناس صالحون مثل ضباط الجيش)
ان لم تسمعوا كلام الله وتعدوا السلاح لقتالهم
أضمن لك كل ما كان سيعود لكن ربما ليسكتوا الناس قليلا سيزيدون الرواتب ويوظفون الناس الخ
 

باسل المصطفى

عضو جديد
إنضم
10 مايو 2010
المشاركات
1,039
مجموع الإعجابات
60
النقاط
0




فقط أرجوا التصحيح هو قانون محمد صلى الله عليه و سلم

أم هو قانون الله سبحانه و تعالى

أرجوا أن توضح لي بسبب أنك ذكرت أنه قانون محمد صلى الله عليه وسلم

و الخوف من الإحتراز في الكلام حتى لا نحاسب و الله أعلم



 

COCl2

عضو جديد
إنضم
27 ديسمبر 2010
المشاركات
87
مجموع الإعجابات
4
النقاط
0
اذا قصدك عني فأنا قلت راية و ليس قانون يعني بمعنى آخر علم
 

أيمن فخرى

عضو جديد
إنضم
10 يناير 2008
المشاركات
135
مجموع الإعجابات
19
النقاط
0

قانون محمد صلى الله عليه و سلم

أم هو قانون الله سبحانه و تعالى

راجع هذه الفقرة

ويقول المفكر " أدموند بيرك " : ( إن القانون المحمدي قانون ضابط للجميع من الملك إلى أقل رعاياه ،
\

فهذا كلام أدموند بيرك نقلته كما هو

و طبعا الرجل غير مسلم
و لا يعلم أن النبى صلى الله عليه و سلم ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى
 

أيمن فخرى

عضو جديد
إنضم
10 يناير 2008
المشاركات
135
مجموع الإعجابات
19
النقاط
0
نذكر بعض الأمثلة للدول الأوروبية المتقدمة في الديمقراطية التي ذكرت ديانة الدولة في دستورها بمعني أن غالبية سكان هذه الدولة من النصارى وهذا لا يعني عدم وجود أشخاص يعتنقون ديانة أخري لهم نفس الحقوق ونفس الواجبات وعلي سبيل المثال‏:‏

‏1‏ـ الدستور اليوناني ينص في المادة الأولي أن المذهب الرسمي للأمة اليونانية هو مذهب الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية وفي المادة‏47‏ من الدستور اليوناني كل من يعتلي عرش اليونان يجب أن يكون من اتباع الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية‏.‏

ملحوظة‏:‏ يوجد الملايين من النصارى في اليونان يتبعون الملة الكاثوليكية والبروتستانتية ويوجد الملايين يتبعون الديانة الإسلامية ولم يعترض أحد علي المادة الأولي من الدستور اليوناني طالما أن المفهوم هو أن غالبية اتباع الدولة اليونانية يتبعون الديانة الأرثوذكسية الشرقية‏.‏

‏2‏ـ الدستور الدانماركي ينص في المادة الأولي للبند رقم‏5‏ علي أن يكون الملك من أتباع الكنيسة الإنجيلية اللوثرية‏,‏ وفي البند رقم‏3‏ من المادة الأولي الدستور الدانماركي للكنيسة الإنجيلية اللوثرية هي الكنيسة الأم المعترف بها في الدانمارك‏.‏
ملحوظة‏:‏ يوجد الكثير من أتباع الملة الأرثوذكسية والملة الكاثوليكية وأتباع الديانة الإسلامية ولم يعترض أحد علي المادة الأولي من الدستور الدانماركي‏.‏

‏3‏ـ الدستور الإسباني‏:‏ تنص المادة السابعة من الدستور الإسباني علي أنه يجب أن يكون رئيس الدولة من رعايا الكنيسة الكاثوليكية وفي المادة السادسة من الدستور الإسباني علي أن علي الدولة رسميا حماية اعتناق وممارسة شعائر المذهب الكاثوليكي باعتباره المذهب الرسمي لها‏.‏
ملحوظة‏:‏ هل طالب أحد من أصحاب المذهب الأرثوذكسي أو البروتستانتي أو الديانة الإسلامية بإلغاء المادة التاسعة من الدستور الإسباني طالما أن المفهوم أن الغالبية من رعايا إسبانيا من أصحاب الملة الكاثوليكية؟

‏4‏ـ وفي الدستور السويدي‏:‏ المادة الرابعة من الدستور السويدي تنص‏:‏ يجب أن يكون الملك من أتباع المذهب الإنجيلي الخالص‏,‏ كما ينص علي ذلك بالنسبة لأعضاء المجلس الوطني وهو البرلمان‏.‏
ملحوظة‏:‏ يوجد الكثير من أتباع الملة الأرثوذكسية والكاثوليكية وأصحاب الديانة الإسلامية في السويد ـ هل طالب أحد بإلغاء المادة الرابعة من الدستور السويدي ودعونا نتفق علي أن يكون أعضاء البرلمان من الإنجيليين فقط‏,‏ فيه مخالفا لمواثيق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام‏.1948‏

‏5‏ ـ وفي الدستور الإنجليزي لا يوجد دستور إنجليزي لأنه دستور عرفي متوارث ولكن المادة الثالثة من قانون التسوية تنص علي كل شخص يتولي الملك أن يكون من رعايا كنيسة إنجلترا .
 

أيمن فخرى

عضو جديد
إنضم
10 يناير 2008
المشاركات
135
مجموع الإعجابات
19
النقاط
0
رد شيخ الأزهر الراحل د. عبد الحليم محمود بالدعوة الى "مؤتمر الهيئات والجماعات الإسلامية"
الذي عقد في يوليو 1977. وجاء فى توصيات المؤتمر المعادى الآتى:


1
- أن كل تشريع أو حكم مخالف لما جاء به الإسلام باطل، ويجب على المسلمين ردة والاحتكام الى شريعة الله التى لا يتحقق إيمانهم الا بالاحتكام إليها.
2- الأمر بتطبيق الشريعة الإسلامية،فليس لأحد أن يبدى رأيا في وجوب ذلك ولا تقبل مشورة بالتمهل أو التدرج، وأن التسويف فى أقرار القوانين الإسلامية معصية لله ورسوله، وإتباع لغير سبيل المؤمنين.
3- وناشد المؤتمر رئيس الجمهورية أن يسرع بتنفيذ ما صرح به عن عزمه على تطهير أجهزة الدولة من الملحدين
 

أيمن فخرى

عضو جديد
إنضم
10 يناير 2008
المشاركات
135
مجموع الإعجابات
19
النقاط
0
المادة الثانية من الدستور بين التفعيل والتعطيل


11-ربيع أول-1432هـ 14-فبراير-2011


كتبه/ عبد المنعم الشحات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فنحاول في هذا المقال مناقشة المادة الثانية مِن الدستور المصري، وخطورة التعرض لها بإلغاء أو تعديل إلى صيغة أضعف مما هي عليه الآن.
وفي هذا السياق نحتاج إلى التذكير السريع بعدة نقاط موجزة قبل الشروع في المقصود، ونرجو مِن الله أن نتمكن مِن تفصيل هذه النقاط المجملة في مقالات قادمة -بإذن الله-.
1- عَرِف الغرب في تاريخه عدة نظم للحكم كان أبرزها:


أ- الدولة الدينية: والتي يحكم فيها أفراد يزعمون استمرار نزول الوحي عليهم بنظرية التفويض أو الإلهام، ومِن ثمَّ ففي كل ما يحدث مِن حوادث لا يجوز لمن يؤمن بهذه الدولة ودينها أن يخالف رأي هذه الطائفة، وهو مذهب أوروبا في العصور الوسطى.
ب- نظام الحكم العالماني: الذي عرفته أوروبا قبل النصرانية، ثم عادت إليها بعد أن اكتوت بنيران الطغيان الكنسي، ويتكون في صورته الأكثر قبولاً الآن مِن النموذج الديمقراطي الذي يجعل الشعب هو مصدر السلطات، ويُقسِّم السلطة إلى ثلاث سلطات: تشريعية، وقضائية، وتنفيذية.


2- نظام الحكم الإسلامي يخالف كلاً مِن النظامين الغربيين خلافًا جذريًا؛ فالشريعة فيه حاكمة على كل أحد، وحق التشريع فيه حق خالص لله -عز وجل-، (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ) (الأنعام:57).
والرسول -صلى الله عليه وسلم- مبلِّغ: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى) (النجم:3).
والمجتهدون مستنبطون: (لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) (النساء:83).
والقضاة مثلهم مثل القضاة في أي نظام؛ يطبقون التشريع الذي يأتيهم مِن المشرِّع.


3- يحلو للمطالبين بتطبيق نظام الحكم العالماني في بلادنا أن يُسموه: "نظامًا مدنيًا"؛ هروبًا مِن الظلال السيئة لكلمة: "العالمانية"؛ ولأن كلمة: "مدنية" قد تُظن أنها ضد العسكرية أو ضد الهمجية مما يضفي عليها قبولاً، بينما يريدون بها: "الدولة العالمانية" التي تفصل الدين عن الحياة؛ لا سيما وأن معظمهم يُظهِر تدينًا في الجزء الذي تسمح به العالمانية "العلاقة الخاصة بين العبد والمعبود الذي يختاره"!


4- لا يجوز لنا بحال مِن الأحوال أن نخفض سقف آمالنا ومطالبنا العادلة في أن نعيش الإسلام كما شرعه الله لنا؛ "منهج حياة": (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام:162-163).
نريد أن نعيش والإسلام هو مصدر نظم مجتمعنا، كما أنه مصدر عقيدتنا وعبادتنا، ولكن حتى تأتي هذه اللحظة لابد لنا مِن تقليل الشر والفساد.
ومِن ثمَّ فمتى عشنا في دولة مدنية فيجب علينا أن نحاول قدر الإمكان أسلمة ما يمكن منها دون التنازل عن توضيح الصورة الواجبة المطلوبة، وإلا فلو حصلنا على بعض إصلاحات فوصفناها بأنها هي المطلوب شرعًا؛ فسيكون هذا تحريفًا للدين وخيانة للأجيال القادمة.


5- الدولة المصرية الحديثة في مصر أسسها "محمد علي" وأبناؤه كانت ذات توجه عالماني ساهم في تكريسه الاحتلال الفرنسي ثم الإنجليزي لمصر، والذي حرص على إقامة دولة عالمانية في مصر؛ لقطع الطريق عليها في إعادة الاندماج في دولة الخلافة، أو أن تكون هي عاصمة الخلافة الجديدة بعد سقوط الخلافة في تركيا، وقد ولدت الدولة المصرية مستكملة لأركان الدولة المدنية الحديثة في وقت مبكر جدًا.


6- الذي يعنينا في هذا الشأن هو الكلام على الجانب التشريعي الذي حرص الاحتلال على تكريس العالمانية فيه عن طريق: وضع دستور مكتوب، ثم قانون مدني مكتوب يُكرِّس لمبادئ العالمانية، والتي استطاعت الصحوة الاسلامية أن تنتزع تحسينات جوهرية عليه لا يجوز بحال التفريط فيها، وتمثلت في شلِّ التوجه العالماني في النظام التشريعي عن طريق ذكر مرجعية الشريعة في الدستور.


7- في ظل التحرش بالمادة الثانية مِن الدستور الآن: نريد أن نعرف بعض الخلفيات القانونية، والتاريخية.. يأتي بيانها في النقاط التالية:


8- ما هو الدستور؟
السلطة التشريعية هي: إحدى السلطات الثلاث التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة المدنية، وهو أخطرها على الاطلاق.
والنظام الديمقراطي يجعل الشعب هو مصدر هذه السلطات؛ ومن ثَمَّ فقد جرى العمل على أن تصاغ تطلعات الأمة وتوجهاتها العامة في شكل قواعد محددة تمثل العقد الاجتماعي بين الشعب والسلطات الثلاث، وتبين كيفية إفراز هذه السلطات، و يصطلح على تسميتها بالدستور، وهو أشبه ما يكون في علومنا الشرعية بعلم: "القواعد الفقهية".
إذن فالدستور هو: "أبو القوانين" المهيمن عليها، بل هو الموجه الرئيسي لأداء السلطة التنفيذية، ويُعرِّفه القانونيون بأنه هو: "القانون الأعلى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة "بسيطة أم مركبة؟"، ونظام الحكم "ملكي أم جمهوري؟"، وشكل الحكومة "رئاسية أم برلمانية؟"، وينظم السلطات العامة فيها مِن حيث التكوين والاختصاص، والعلاقات التي بين السلطات، وحدود كل سلطة، والواجبات والحقوق الأساسية للأفراد والجماعات، ويضع الضمانات لها تجاه السلطة".


9- وضع أول دستور مصري عام 1882، وكان عالمانيًا قحًا، ولم يكن فيه أدنى إشارة إلى هوية الأمة وتميزها عن أمة الاحتلال.


10- وكردِّ فعل للمد الثوري في مصر تم وضع دستور 1923، والذي لم يختلف كثيرًا عن سابقه في احتقار هوية الأمة، وهو شيء طبيعي لدستور كُتب في ظل الاحتلال.
وتمثل هذا في:
- خلو الدستور من أي ذكر للشريعة الاسلامية.
- وضع المادة الخاصة بدين الدولة ولغتها في ترتيب متأخر جدًا في الباب السادس مِن الدستور المعنون بعنوان: "أحكام عامة" وبرقم: 149.
فهل يمكن بعد ذلك لمسلم أن يعطي صوته لمرشح لمنصب الرئاسة ينادي بالعودة إلى دستور 1923؟!


11- ظهرت الشريعة على استحياء في القانون المدني المصري لعام 1949، والذي تضمن خطابين: أحدهما: للسلطة التشريعية، والثاني: للسلطة القضائية، ووضع الشريعة في المرتبة الثالثة لكل منهما.
فأما السلطة التشريعية: فقد خاطبها باستمداد الأحكام مِن:
1- أحكام القانون المدني السابق، والذي صدر عام 1883 في ظل دستور 1882.
2- القوانين اللاتينية لا سيما الفرنسي.
3- ثم جاءت الشريعة الإسلامية في المرتبة الثالثة.
وأما القاضي فخاطبه أن يحكم:
1- بالمنصوص عليه في القانون.
2- فإن لم يجد فبالعرف.
3- فإن لم يجد حكم بالشريعة الإسلامية.


12- قامت ثورة يوليو 52، وألغت العمل بدستور 1923، وأصدرت بعده عدة بيانات دستورية لا ترقى إلى أن تكون دستورًا.


13- بعد نكسة يونيو 67 ظهرت الروح الإسلامية قوية، وعرفت الأمة أنها لا عز لها إلا في الاسلام.


14- ظهر هذا جليًا في الدستور الدائم لمصر عام 1971، والذي اعتنى بهوية الأمة؛ فكان نص المادة الثانية منه -والتي تقع في الباب الأول الذي يتكلم عن شكل الدولة-: "دين الدولة الرسمي الإسلام، ولغتها العربية، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع فيها".


15- كان مِن نتاج ذلك أن وافقت الأمة على الدستور، وانطلقت عجلة الإصلاح التي كان مِن نتاجها صور البطولة النادرة التي أظهرها الجنود في حرب العاشر مِن رمضان، والتي استعمل الجيش فيها العمليات الاستشهادية لتفجير حقول الألغام، وسد فوهات الدبابات برؤوسهم وأجسادهم.
16- بعد الحرب بدأت عجلة القوانين المخالفة للشريعة تدور، وبالطعن عليها أمام المحكمة الدستورية العليا كان التفسير: "إن وجود مصدر رئيسي لا يعني عدم وجود مصادر فرعية"؛ مما يعني أن المادة عديمة الفائدة.


17- وفي عام 1980، وعندما أراد الرئيس المصري آنذاك أن يفتح مدد إعادة الترشيح للرئاسة، وحتى يقبل الناس ذلك في الاستفتاء أدخل معها تعديلاً على المادة الثانية باضافة "ال" إلى كلمة مصدر؛ لتصبح: "الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي مِن مصادر التشريع".


18- عند الطعن بعدم دستورية بعض الأحكام المخالفة للشريعة قررت المحكمة الدستورية العليا ثلاث نقاط في غاية الأهمية:


الأولى: أن المادة بهذه الصياغة تمنع مِن سن قوانين جديدة مخالفة للشريعة.
الثانية: أن المادة تخاطب السلطة التشريعية لا القضائية، ومِن ثمَّ فلا يجوز للقاضي أن يترك القانون الصادر عن السلطة التشريعية بحال، ومهما كان مخالفًا للشريعة.
الثالثة: أن القوانين التي سبق سنها قبل هذا التعديل الدستوري اكتسبت حصانة دستورية، ولا يمكن إسقاطها إلا بنص صريح مِن السلطة التشريعية.
وبناء عليه: فإننا نطالب بتفعيل المادة الثانية مِن الدستور على كل القوانين السابقة على هذا التعديل؛ لتكون كل القوانين موافقة للشريعة.


19- سؤال: هل حمت "المادة الثانية" مصر مِن فساد الجهات التنفيذية؟ وهل أفادتها تشريعيًا؟
الجواب: إن التشريع حتى إن كان شرعيًا مائة بالمائة لا يمكن أن يمنع فساد التنفيذ، وإنما منع فساد التنفيذ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعدم ترك الظلم ينمو حتى يصير أمرًا واقعًا، وأما تشريعيًا فنحن بحاجة إلى تفعيل المادة حول القوانين القديمة.
وأما الحديث منها: فقد وقفت هذه المادة أمام القوانين الكارثية التي طالبت مؤتمرات السكان بها -على سبيل المثال-: من إباحة الشذوذ، والاجهاض، وغيرها مِن القوانين.. ولم يمر إلا ما وجد له بعض العلماء -أصلحهم الله- مخرجًا: كرفع سن الرشد إلى ثمانية عشر عامًا استنادًا لمذهب منسوب إلى أبي حنيفة -رحمه الله-، ولكنهم طبقوه على غير وجهه، ويكفي أن تعرف أن ثمانية عشر عامًا قمرية تعادل نحو ستة عشر عامًا ونصف العام شمسية، ومع هذا فهذا العور كاف في الطعن بعدم دستورية ذلك القانون.


20- مع الأخذ في الاعتبار أن هذه المادة لها أثر كبير في شكل العلاقة بين المواطنين ونظام الحكم، وفي حذفها توهين شديد لها.


21- الحاصل: يجب على جميع الأمة:
1- الرفض القاطع لأي استفتاء يجرى على حذف هذه المادة، مهما وضع في هذا الاستفتاء مِن محفزات أخرى تغري بالموافقة.
2- الرفض القاطع لأي تعديل لنصها، لا سيما التعديل الخبيث المتوقع بحذف "ال".
3- رفض إلغاء الدستور الحالي، بل تعديل كل المواد المطلوب تعديلها منه مع بقائه؛ ضمانًا لبقاء هذه المادة.
4- وفي حالة إلغاء الدستور وعمل أي دستور جديد لا يتضمن هذه المادة لا يصوَّت عليه بالموافقة؛ مهما كان مدغدغًا للعواطف بدون هذه المادة.


نحن ورثنا وضعًا ما، إما أن نصلحه، أو على الأقل نحافظ عليه.
وأما أن نزيده سوءًا؛ فلا.. وألف لا..
وفقنا الله لما يحب ويرضى.
 

أيمن فخرى

عضو جديد
إنضم
10 يناير 2008
المشاركات
135
مجموع الإعجابات
19
النقاط
0
شيخ الأزهر يؤم الأمة في الدفاع عن المادة الثانية ولا عزاء للروبيضات


14-ربيع أول-1432هـ 17-فبراير-2011


كتبه/ عبد المنعم الشحات
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالدعوة السلفية لا تحب أن تتصدر المشهد لا السياسي ولا الدعوي؛ وإنما نشارك من باب: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة:2).


ومن منطلق شعورنا بالمسئولية تجاه الحفاظ على هوية الأمة، والدفاع عن الجزء المعبر عنه فيها من خلال المادة الثانية من الدستور الحالي، ولأننا شعرنا بوجود تحركات مريبة من بعض الناقمين على الأمة والرافضين لهويتها؛ فقد بادرت الدعوة وقبل تنحي الرئيس السابق وبعدما بدت رائحة أن هناك مَن يعد العدة للقفز على الثورة.
تلك الثورة التي خرج فيها شباب يمثلون شعب مصر، معظمهم من الشباب المسلم الواعي الذي خرج ضيقًا رغم تحفظ "الأزهر" وتحفظ "الدعوة السلفية" على الخروج، وهو الموقف الذي يأتي توضيحه في ثنايا هذا المقال.


ولكن هؤلاء الشباب استجابوا لآراء شيوخ أزاهرة آخرون منهم المتحدث باسم الأزهر الأستاذ "الطهطاوي"، واستجابة لآراء دعاة سلفيين آخرين، بالإضافة إلى تواجد "الإخوان" بكامل طاقاتهم منذ تحولت المظاهرات إلى ثورة.
ووُجد مع هؤلاء بعض شباب النصارى، وهم مِن جملة النصارى العقلاء الذين يدركون أن مصلحتهم في الاندماج في المجتمع، وأن السياسيين يتلاعبون بهم؛ بينما متى وُجد مع ذوي الديانة كان حقه عندهم ليس منة منهم؛ بل واجبًا دينيًا يمليه عليه دينهم.
وقد لجأ بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية إلى الشريعة الإسلامية ليحمي نفسه من طغيان العالمانية التي أرادت أن تفرض عليه قانونًا يخالف ما يراه تشريعًا دينيًا عنده -بغض النظر عما نراه نحن في هذه القضية-.


إذن فالشباب المصري بأغلبيته المسلمة ومَن شارك معهم من النصارى خرج ليرفع الظلم عن الشعب، لا لكي يستبدله بظلم آخر أشد مِن استبداد طائفة قليلة مِن الأمة ممن انبهر أو بُهر بالنموذج الغربي، ويريدون أن يفرضوه على الأمة وعلى شبابها.


ولذلك فقد حرص الدكتور "محمد يسري" الذي يدير تكوين "الجبهة الشرعية للحفاظ على الحريات" أن تكون الصدارة لعلماء أجلاء مِن الأزهر على رأسهم الشيخ "نصر فريد واصل" مفتى الديار الأسبق، وانضم إلى هذه الحملة جمع كبير من رموز السلفية منهم الشيخ "محمد إسماعيل" والشيخ "سعيد عبد العظيم" والشيخ "أحمد فريد" والشيخ "ياسر برهامى".


وأما الآن وقد تكلم "شيخ الأزهر" بكل ما يحمله هذا المنصب من قوة وتأثير؛ فنحن في قمة السعادة والفرح، ونحن نطير بتصريحاته، ونكون جنودًا مخلصين في نقلها وإلى أقصى الآفاق؛ ليعلم الجميع أنه إذا تعلق الأمر بالهوية الإسلامية فالأمة كلها يد واحدة، و"الأزهر" وشيخه في الصدارة.


وجاءت تصريحاته عن المادة الثانية في الدستور لجريدة "اليوم السابع" في غاية القوة والوضوح، حيث أكَّد -حفظه الله-: "أن المادة الثانية من الدستور ليست مطروحة للتغيير أو التحديث، والاقتراب منها بمثابة محاولة لنشر الفتنة، فالمادة الثانية من الدستور هي من ثوابت الدولة والأمة، والحديث في تلك المادة هو مصادرة للديمقراطية التي نأمل الوصول إليها، ومصادرة على الحريات".


كما أن "شيخ الأزهر" ملك الشجاعة الكافية ليعترف أنه نهى عن المظاهرات لما غلب على ظنه من مفاسدها، ولكنه في ذات الوقت يحيي الشباب الذي ضحى بنفسه في سيبل إزالة المظالم، حيث قال:


"فالموضوع كان غامضًا، وإننا في الأزهر نقول ما يمليه علينا الحق والشرع، وما قلته يوم الجمعة من أن الخروج للمظاهرات حرام، فقد بدا لي أن الشباب مستمرون، وأن النظام سيتم ضبطه بتدخل الجيش، وأن خروج أعداد متزايدة للوقوف بجانب الشباب سيؤدي إلى وجود دماء، فكان الخلق يحتم علىَّ قول ذلك".
وهذا يوافق إلى حد كبير موقف الدعوة السلفية بالإسكندرية، إلا أننا لم نفت بتحريمها، ولم نلزم أحدًا بعدم الخروج، ولم نخوِّن أحدًا منهم خرج؛ بل طالبنا السلطات علنًا ودومًا بالحفاظ على الدماء والأموال والأعراض.


إذن "الأزهر" لم يسع إلى اختطاف الثورة.
و"الدعوة" لم تسع إلى اختطاف الثورة.
ولم نغير كلامنا بعد نجاحها؛ بل ما زالنا نعلم الأمة ضرورة قياس المصالح والمفاسد بغض النظر عن نجاح تجربة ما سارت على خلاف ما حسب لها الجميع رحمة من الله -عز وجل-.


ولكن من يريد أن يختطف الثورة بالفعل:
بعض الصحافيين الذين كانوا -هم أو الجرائد التي يعملون فيها على الأقل- خط الدفاع الأول عن الفساد، وكانوا يرون أن مصر تعيش أزهى عصور الحرية، وكانوا يرون أن "أحمد عز" يمثل نموذج لـ "رجل الأعمال الشريف" و"السياسي المحنك"، وأن فشل المعارضة و"الإخوان" في انتخابات "مجلس الشعب" السابقة راجع إلى حب الناس للرئيس، ولنجل الرئيس، ولنظام الحكم عمومًا!


ثم لما خرج الشباب لم يقولوا لهم: "نخاف عليكم من بطش الظالمين" كما قلنا نحن بمنتهى الوضوح، وكما قال "الأزهر" أيضًا، ولكن قالوا لهم: "يا عديمي الأدب ومنعدمي الضمير، كيف تعيثون في الأرض فسادًا وتفسدون واحة الديموقراطية؟".
ثم لما نجحت الحركة غيَّروا الدفة 180 درجة ليتكلموا عن الأبطال الذين حرَّروا مصر من عصابة الأشرار، ومع ذلك أعرض عنهم الجميع لأنهم لا يتسأهلون الرد.


حتى خرج علينا أحدهم يحذر من أن السلفيين سوف يسرقون الثورة لمجرد أنهم قالوا "لا مساس بهوية الأمة" "ولا مساس بمادة الشريعة في الدستور تلك المادة التي تؤمن بها الأغلبية الساحقة من المتظاهرين".


وبفرض أن هؤلاء القوم يظنون أن الأغلبية معهم؛ فما الذي يزعجهم أن ينظم فريق من الناس مؤتمرًا علميًّا سلميًّا هادئًا يوضحون فيه رؤيتهم، ويكسبون الأنصار لفكرتهم -إذا افترضنا أنها خاصة بهم-، أليست هذه هي حرية الرأي التي يزعمون أنهم يؤمنون بها؟ أم أنهم ما زالوا متوهمين أن حرية الرأي مرادفة لحرية الطعن في الدين، وأما الدفاع عنه فلا مجال فيه إلا للبلاغات الأمنية؟!


نعم هذا هو الأسلوب الذي يجيده بعض مَن يزعمون التحرر والتنور، لا يجيدون إلا الاستغاثة بالأجهزة الأمنية؛ لأنهم أعجز مَن أن يناقشوا قضية الانتماء إلى الدين والالتزام بأحكامه.


ولكن لما كانت الحالة الأمنية لا تحتمل الآن الاستغاثة بالأمن وجَّه الصحفي "أشرف صادق" في جريدة الأهرام -الصادرة بتاريخ 13 من ربيع الأول 1432 هـ - 16 فبراير 2011م- نداءه إلى الجيش لكي يتدخل، وكأن الغزو الإسرائيلي قد حل بالبلاد، وهذه الجريدة وهذا الكاتب لم نسمع منهما استغاثة بالجيش لما هاجم البلطجية الشباب المعتصمين في التحرير، ولكننا -بفضل الله- كنا فيمن ناشد الجيش أنه لا يصح التزام الحياد بين فريقين أحدهما أعزل و الآخر مدجج بالسلاح ومجهز بالخيل والجمال، وقد كان بفضل الله.


ويا أيها المستغيث بالجيش: لقد رأى رجال القوات المسلحة بأنفسهم السلفيين وهم يحمون المجتمع بأسره من مسلمين ونصارى.
والجيش لم يجد أفضل من إرسال رسائل قصيرة على المحمول يشكر إخواننا السلفيين في العريش لصدهم هجومًا استهدف كنيسة.


الجيش الذي تسلم الأسلحة والمسروقات بالتعاون مع السلفيين -الذين وفقهم الله لاسترجاعها من أيدي العابثين- يدرك أن السلفيين يريدون مصلحة البلاد والعباد.


ترى هل يضم هذا الكاتب "شيخ الأزهر" إلى بيانه التحريض؟ أم يعتذر عنه؟ أم يسكت أبد الدهر؟
أم يستمر مغردًا خارج السرب؟ فلا "الأزهر" سيتراجع، ولا السلفيون سيتوقفون، ولا الجيش سيوجه سلاحه إلى الشعب لا سيما مَن لمس منهم حرصًا حقيقيًا على مصلحة العباد، ولا الشعب سوف يسمع لمن يدعوه بمثل هذه الدعوات، وقبل هذا وبعده.. فإن الله من ورائهم محيط.
 

أيمن فخرى

عضو جديد
إنضم
10 يناير 2008
المشاركات
135
مجموع الإعجابات
19
النقاط
0
الأهرام الإلكتروني والدولة والشريعة

17-ربيع أول-1432هـ 20-فبراير-2011


كتبه/ عبد المنعم الشحات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛


مَن يدير الأهرام الآن؟
هذا السؤال يطرح نفسه في ظل خروج الأهرام السافر عن خط الدولة، وهي التي كانت موصوفة بأنها شديدة القرب منها.


فالدولة في ظل الوضع الانتقالي عينت لجنة لتعديل الدستور توشك ان تنتهي مِن عملها، وقد قصرت عملها على المواد التي تطرق كلام المتظاهرين عليها، وهي المواد التي تنظم مواصفات الترشيح لرئاسة الجمهورية، ومدة حكمه ونحوها.


"الأهرام" الذي دافع عن الدولة مع اختلاف توجهاتها حتى في ظل انتشار الفساد المالي والإداري إلى الدرجة التي أصبح فيها "أحمد عز" محللاً سياسيًا يكتب المقالات في الاهرام يتغنى باستراتيجيته الفذة في إدارة الانتخابات في مقابل فشل الآخرين مما كان يعني مزيدًا مِن صب الزيت على النار!
"الأهرام" الذي اكتشف كُتابه فجأة حجم الفساد وراحوا يلاحقونه بكتاباتهم ما زالوا ينفذون أجندات فئوية لم تتبناها الدولة في مرحلتها الانتقالية، والأخطر مِن هذا أن الثورة التي صار الأهرام متبنيًا لمشروعيتها لم تتبنها، ومع ذلك يتبناها الأهرام الإلكتروني.


أعني بذلك تلك المحاولة التي قام بها "الأهرام الإلكتروني" لهز القبول العام الذي تتمتع به "المادة الثانية مِن الدستور" الخاصة بمرجعية الشريعة الإسلامية.
ولا يعتذر أحد بأنه مجرد استفتاء اذ لا أتصور أن تقوم الأهرام في هذا التوقيت بطرح استفتاء على المادة الأولى التي تتحدث عن اسم الجمهورية وعن نظامها الأساسي، وعن انتمائها للأمة العربية، وعن "المواطنة" التي أضيفت عمدًا في استفتاء قاطعه الجميع لاعتراضهم على تعديل المادة 76 و77، والكل يعلم أنه مرر بالتزوير الفاضح.
المتظاهرون وإن اتفقوا فيما بينهم على عدم رفع شعارات سوى أن الشعب يريد إسقاط النظام إلا أنه باتفاق الجميع كان منهم "الإخوان المسلمون"، وشعارهم معروف: "القرآن دستورنا"، وكان منهم عدد كبير مِن الطيف السلفي، وشعارهم: (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ) (يوسف:40)، وكان منهم جمع كبير ممن لا ينتمون إلى الأحزاب الليبرالية، وهؤلاء باعتراف الجميع يؤيدون الإسلاميين في أي انتخابات نزيهة أيًا ما كان نوعها: نقابية أو برلمانية حتى إن العالمانيين تشددوا في منع الشعارات الدينية في الانتخابات حتى لا تؤثـِّر على مشاعر العامة -كما يقولون-؛ فما بالنا إذا كان الكلام على مرجعية الإسلام نفسه، وليس الإسلاميين؟!


ولم يبق إلا بعض النصارى "وأقول بعض"؛ لأن حملة جمع التوقيعات على بقاء المادة الثانية مِن الدستور التي أعلنت عنها الدعوة السلفية قد شارك فيها بعض النصارى، وهي عندنا بتوقيع كتابي خطي مشفوع بالرقم القومي لمَن أراد؛ ولأن الكنيسة استجارت بالمادة الثانية في الاحتماء مِن فرض قانون مخالف لمذهبها عليه.
وبعض الليبراليين وقد رأينا رموزهم في مظاهرات "جمعة الغضب" وهم بلا أتباع تقريبًا!


إذن "فالثورة لم تطرح المادة الثانية مِن الدستور للنقاش"، والطيف المكون للثورة في مجموعه مؤيد لها، والدولة في مرحلتها الانتقالية أعلنت أنها سوف تعدل الدستور القائم تاركة المجال مفتوحًا بعد ذلك للمرحلة القادمة.


ثم إن الدستور ليس خاصًا بالثوار، بل هو تعبير عن إرادة الأمة، ولا أظن أن هناك شيء تجمع عليه الأمة أكثر مِن مرجعية الشريعة.


فلماذا إذن طرح استفتاء على موقع الأهرام الإلكتروني حول مادة الشريعة الإسلامية؟ ولماذا يتم تكتل تصويتي ضدها بعد الساعة الثانية بعد منتصف الليل "أي في وقت الذورة في بلاد المهجر" حيث تراجعت نسبة المؤيدين مِن 87% إلى 50% قبل أن تعاود التصاعد حتى وصلت 75% لتغلق الصفحة، ويوضع استفتاء آخر!
"هل مصر في حاجة لدستور جديد"؟!


بالإضافة إلى ما انتشر من أفلام فيديو على موقع "يوتيوب" تثبت التلاعب الواضح في نتائج الاستفتاء، وفضلاً عن السماح لصاحب صوت واحد بتكرار صوته مرات بحيلة إلكترونية بسيطة اكتشفها الإخوة وجربوها لا للتزوير، ولكن لكشف التزوير في هذا الاستطلاع للرأي، فالنسبة التي استقر عليها الاستطلاع، وهي أن أكثر من 76% -أي: أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين- تؤيد بقاء مادة الشريعة الإسلامية، رغم أنها كافية في إبقائها لو تم استفتاء شعبي إلا أننا على يقين أنها نسبة أقل بكثير مِن الحقيقة.


ونحن لا ندري سر إصرار الليبراليين على تغيير الدستور مع أن كل مشاكل الناس كانت تنفيذية، وليست تشريعية؟!


هل يرون أن إلغاء الدستور بأكمله هو أقصر طريق لإلغاء مادة الشريعة؟!


نقول لهم: لن يمر -بإذن الله- أي دستور على استفتاء شعبي وإن نص على أن يُمنح كل مواطن كل يوم جبلاً مِن ذهب إلا إذا تضمن هذه المادة.
وأما عمل دستور بدون مروره على مرحلة الاستفتاء الشعبي فمعناه انهيار منظومة المجتمع، وافتقاد السلطة التي تقدم على ذلك لأي مشروعية.
وبالتالي فنحن ننصحهم أن يعدِّلوا الدستور الحالي ويعيدوا الموازنة بيْن صلاحيات الرئيس وصلاحيات باقي أعضاء السلطة التنفيذية، ويكتفوا بهذا بدلاً مِن إشعال الحرائق بلا مبرر.
ونقول لمن تلاعب في نتائج هذا الاستطلاع: أما زلتم تعيشون بنفس أسلوب الماضي الذي بالقطع قد تغير.. ؟!
كفاكم تلاعبًا بإرادة الناس.. !
وكفاكم تضليلاً للشعب.. !
اتقوا الله في مصر.. واتقوا الله في أهلها إن لم تتقوا الله في دينكم.. إن كان عندكم منه بقية.. !
 

أيمن فخرى

عضو جديد
إنضم
10 يناير 2008
المشاركات
135
مجموع الإعجابات
19
النقاط
0
سؤال :
يا جماعه ما الدليل على ان هناك حوار حول هذه الماده حتى لا نسير زوبعه بدون داعى نرجو الدليل على ان هناك نقاش حولها
سؤال :
لماذا نتحرك الآن للدفاع عن المادة الثانية؟ أرجو تأخير مرحلة جمع التوقيعات


الجواب :
أخى الحبيب جزاكم الله خيرا على نصحك لإخوانك المسلمين

بس إحنا مش عايزين يبقى كل دورنا هو مجرد رد الفعل

يعنى إذا ألغى المادة الثانية
نبدأ نتحرك

لأ
إحنا ازم ناخد زمام المبادرة


علشان مفيش حد يفكر أصلا أنه يمس المادة الثانية
و لا حتى يشيل اللف و اللام من المصدر الرئيسى



و فى نفس الوقت :



1- كنائس مصر بالكامل طلبت ذلك بشكل رسمى

2- حوالى 14 لجنة حقوقية من دعاة حقوق الإنسان قدم طلب رسمى

3- أقباط المهجر أو بالأحرى صراصير المهجر بل هدد مايكل منير بمظاهرات مليونية قائلا أنهم كما تظاهروا و فصلوا السلطة عن الدولة فإنهم قادرون على التظاهر المليونى لفصل الدين عن الدولة

4- أكثر من علمانى صرح بذلك فى أكثر من برنامج كأيمن نور و البرادعى و عصفور
5- بعض الجرائد الصفراء و التى إنضمت ليهم أخيرا جريدة بوزن الأهرام فى مقال تحريضى ضد المادة
و أمس نشرت إستفتاء حول المادة
مما يعنى انه فى خطر راجع مقال فضيلة الشيخ عبدالمنعم الشحات
الأهرام الإلكتروني والدولة والشريعة

ما جعل شيخ الأزهر يتصدى بنفسه لهذه الحملة التغريبية
رافضا المساس بالمادة الثانية من التشريع راجع مقال فضيلة الشيخ عبدالمنعم الشحات
شيخ الأزهر يؤم الأمة في الدفاع عن المادة الثانية ولا عزاء للروبيضات

6- بالأمس تقدم مجموعة من العلمانيين المسمين بالمثقفين بطلب رسمى إلى المجلس العسكرى لحذف هذه المادة ، و طالبوا بدستور جديد بل و طالبوا إشراكهم فى إعداده محذرين من خطورة إبعاد المثقفين عن صياغة قانون البلاد.

7- كثير من النصارى طلب ذلك فى أكثر من برنامج زى نجيب ساويرس
لدرجة إن النصارى عملوا مظاهرة أمس أمام ماسبيروا للمطالبة بذلك


فإحنا كمسلمين أولى
 

أيمن فخرى

عضو جديد
إنضم
10 يناير 2008
المشاركات
135
مجموع الإعجابات
19
النقاط
0
عندما ينظر النصارى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية بعين العقل
كتبه/ عصام حسنين


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛


فقد نشرت صحيفة الأهرام القاهرية بتاريخ 6 مارس 1985م، عن "البابا شنودة" ما يلي: "إن الأقباط في ظل حكم الشريعة يكونون أسعد حالاً وأكثر أمنًا، ولقد كانوا كذلك في الماضي، حينما كان حكم الشريعة هو السائد.. نحن نتوق إلى أن نعيش في ظل: لهم ما لنا، وعليهم ما علينا(1).


إن مصر تجلب القوانين مِن الخارج حتى الآن، وتطبقها علينا، ونحن ليس عندنا مثل ما في الإسلام مِن قوانين مفصلة؛ فكيف نرضى بالقوانين المجلوبة، ولا نرضى بقوانين الإسلام؟!" اهـ(انظر "سماحة الإسلام" د/ عمر عبد العزيز).


وليس هذا هو قول بابا الأرثوذكس وحده، وإنما قول ممثلي الطوائف الأخرى، فقد نشرت جريدة الدعوة القاهرية سنة 1977م بحثًا ميدانيًا لممثلي الطوائف المسيحية (النصرانية) في مصر تحت عنوان: "المسيحيون في مصر والحكم بشرع الله".


وقد وجهت المجلة سؤالين محددين:


الأول: إذا كان الإسلام والمسيحية ملتقيين في تحريم الزنا -مثلاً- ومحاربته، فهل عندكم مانع في تطبيق حد الزنا وبقية الحدود الإسلامية الأخرى على مَن استوجب إقامتها عليه في المجتمع المصري؟ وهل ترى في تطبيقها ما يمس حقوق المسيحيين أو يضايقهم؟


الثاني: مِن خلال دراستكم للتاريخ، ماذا ترون في حكم الإسلام بالنسبة للأقليات مِن ناحية العبادة والأموال والأعراض؟


فأجاب الكاردينال إسطفانوس بطريرك الأقباط الكاثوليك: "الأديان السماوية تشير إلى تحريم القتل أو الزنا، وتدعو إلى المحبة والمودة، فالقتل والزنا والسرقة إلى آخر المنكرات ضد المحبة؛ لأن الله خلق الإنسان ليكون مستقيمًا غير منحرف، ويستفيد من التعاليم الإلهية، ولذلك فالذي يشذ عن نظام الله وتعاليمه بعد أن تكفل له أسباب العيش ومستلزماته يجب أن تطبق عليه حدود شريعة الله؛ ليرتدع ويكون عبرة لغيره، وحتى لا تعم الفوضى عندما يقتل أحد أخاه ولا يُقتل، أو يسرق ولا تقطع يده، أو يزني ولا يُقام عليه حد الزنا، وهذا ما وجدناه في القوانين الوضعية التي تجامل الناس، وتلتمس لهم مختلف الأعذار مما جعل المجتمع غير آمن على نفسه أو ماله أو عرضه، وأعود فأكرر: إن تطبيق حدود الشريعة الإسلامية ضروري على الشخص وعلى المجتمع حتى تستقيم الأمور، وينصلح حال الناس، وليس في تطبيقها -أبدًا- ما يمس حقوق المسيحيين أو يضايقهم!".


ويقول أيضًا: "لقد وجدت الديانات الأخرى -والمسيحية بالذات- في كل العصور التي كان الحكم الإسلامي فيها قائمًا بصورته الصادقة، ما لم تلقه في ظل أي نظام آخر من حيث الأمان والاطمئنان في دينها ومالها، وعرضها وحريتها!".


ويقول القس "برسوم شحاتة" وكيل الطائفة الإنجيلية في مصر ما يلي: "في كل عهد أو حكم إسلامي التزم المسلمون فيه بمبادئ الدين الإسلام كانوا يشملون رعاياهم مِن غير المسلمين -والمسيحيين على وجه الخصوص- بكل أسباب الحرية والأمن والسلام، وكلما قامت الشرائع الدينية في النفوس بصدق، بعيدة عن شوائب التعصب الممقوت والرياء الدخيلين على الدين، كلما سطعت شمس الحريات الدينية، والتقى المسلم والمسيحي في العمل الإيجابي، والوحدة الخلاقة" اهـ من المصدر السابق ص281، وما بعدها.


-وهذه شهادتهم الموثقة فمن يغير رأيه منهم الآن فهو مطالب بتفسير منطقي ومقبول لا سيما أن هذا الكلام كان قبل وجود أقباط المهجر وما جروه على العلاقة بين المسلمين والنصارى في مصر من فساد.


- وهذا أيضا ما شهد به المنصفون مِن الغرب، يقول "جوستاف لوبون"رأينا من آي القرآن التي ذكرناها آنفًا أن مسامحة "محمد" لليهود والنصارى كانت عظيمة إلى الغاية، وأنه لم يقل بمثلها مؤسسو الأديان التي ظهرت قبله: كاليهودية والنصرانية على وجه الخصوص، وسنرى كيف سار خلفاؤه على سنته، وقد أعرف بذلك التسامح بعض علماء أوروبا المرتابون أو المؤمنون القليلون الذين أمعنوا النظر في تاريخ العرب.. ونقل عن "روبرت سن" في كتابه: "تاريخ شارل كن" أن المسلمين وحدهم الذين جمعوا بين الغيرة لدينهم وروح التسامح نحو أتباع الأديان الأخرى، وأنهم مع امتشاقهم الحُسام نشرًا لدينهم، تركوا مَن لم يرغبوا فيه أحرارًا في التمسك بتعاليمهم الدينية" اهـ (حضارة العرب ص128).


ويقول آرنولد في كتابه: "الدعوة إلى الإسلام" ص51: "ومِن هذه الأمثلة التي قدمناها آنفًا عن ذلك التسامح الذي بسطه المسلمون الظافرون على العرب المسيحيين في القرن الأول مِن الهجرة، واستمر في الأجيال المتعاقبة، نستطيع أن نستخلص بحق أن هذه القبائل المسيحية التي اعتنقت الإسلام، إنما فعلت ذلك عن اختيار وإرادة حرة، وإن العرب المسيحيين الذي يعيشون في وقتنا هذا بين جماعات المسلمين لشاهد على هذا التسامح" اهـ.


- وقديمًا قال أهل الشام لأبي عبيدة -رضي الله عنه-: "أنتم -ولستم على ديننا- أرأف بنا من أهل ديننا" اهـ (المصدر السابق ص54).


- فكيف يُقابل هذا التسامح الذي يقوم به المسلمون مع غيرهم انطلاقًا مِن شريعتهم بالاستفزاز؟ أو بالجحود والنكران أو بالمطالبة بحقوق فوق التي لكم: كبناء الكنائس وتعطيل الشريعة، ولا نستطيع أن نعطيها لكم؛ لأنا نكون حينئذٍ عاصين لربنا -تعالى-؟!


- وكيف تريدون بعد كل هذا أن تمنعونا من ممارسة ديننا بتطبيق شريعة ربنا -تبارك وتعالى-، ونحن قد تركنا لكم حرية الاعتقاد والعبادة داخل كنائسكم دون إظهارها؟


- نرجو مِن عقلاء النصارى أن يأخذوا على أيدي سفهائهم، وأن يلتزموا لنا بما شرطنا عليهم لنلتزم لهم بعدهم؛ لنعيش في سلام.


- وها أنتم رأيتم بأعينكم عندما غاب الأمن كيف عاملكم المسلمون وبخاصة الملتزمون!
وهذا درس عملي بليغ لتُراجعوا مواقفكم، إذا كنتم كما تقولون: "إن رسالة المسيح رسالة محبة"!
والسلام على من اتبع الهدى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إلا فيما استثنى الشرع: كالولايات مثلاً.
 

أيمن فخرى

عضو جديد
إنضم
10 يناير 2008
المشاركات
135
مجموع الإعجابات
19
النقاط
0
النصارى و العلمانيين يتكالبون على أمة الإسلام
و للأسف كتير مننا مشغول بغير صد هذه الحرب
بل و يوجه حربته إلى إخوانه المُفترض فيهم أنهم معه فى نفس الخندق
اللهم إهدنا و إهدى بنا و يسر الهدى بنا و إجعلنا هداة مهتدين برحمة يا أرحم الراحمين


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ

وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاء النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
 

أيمن فخرى

عضو جديد
إنضم
10 يناير 2008
المشاركات
135
مجموع الإعجابات
19
النقاط
0
الشعب يريد حاكما قبلته ( مكة )
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37)

يريد حاكم... يكون ولاءه لله ورسوله والمؤمنين
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56)

ولا يكون ولاءه للبيت الأبيض وتل أبيب
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)

يريد حاكما يحكم بشرع الله
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)

ولا يحكم بمدنية واشنطن وديمقراطية الأمم المتحدة
أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50
 

باسل المصطفى

عضو جديد
إنضم
10 مايو 2010
المشاركات
1,039
مجموع الإعجابات
60
النقاط
0
راجع هذه الفقرة

\

فهذا كلام أدموند بيرك نقلته كما هو

و طبعا الرجل غير مسلم
و لا يعلم أن النبى صلى الله عليه و سلم ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى

أشكرك لقد فاتتني هذه الفقرة

و إنما ركزت على الخط العام

فكرة جميلة و طرح جيد
 

م عامر

مشرف الملتقى العام
إنضم
5 نوفمبر 2007
المشاركات
6,551
مجموع الإعجابات
587
النقاط
0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس الأمر كله في الدستور ... بل فيمن يطبق هذاالدستور ..
أو من يملك السلطة على أرض الواقع
لابد من التصدي للمحاولات الكثيرة التي تريد إبعاد مصر عن التدين وتعتبر أن أكبر المصائب هو أن يحكمها اسلاميون ... !!!
مع الإشارة أن أغلب المصريين هو متدينون ويريدون أن تحكمهم شريعة الله ..
ولكن الكثير من العلمانيين وأصحاب المصالح الضيقة والأقباط يحاولون إبعاد المسلمين عن السلطة بإعتبار أن الشعب يريدها مدنية وليس دينية وكأنهم يمثلون الشعب المصري
أخوتي الأحبة لكي تتحرر مصر وتتقدم لابد لها من قيادة مسلمة مؤمنة تطبق شرع الله على عباده ... وعلى المصريين أن لايرضوا عن هذه الاشارات والتلميحات بأن وصول الأخوان المسلمين أو غيرهم من الإسلامين لمراكز صنع القرار سيحول مصر لديكتاتورية متشددة ...
هي نفس طريقة النظام السابق الذي برر شدته وقمعه للمعارضة الاسلامية وتزويره للانتخابات أمام العالم أنه خوفاً من وصول الاسلاميين للسلطة وبالتالي تحويل مصر إلى دولة إسلامية ...
قد نفهم أن يرفض الغرب هذا لأنه يعارض مصالحه ومصالح اسرائيل ولكن كيف يعارض المصريون وصول نخبة مسلمة ديمقراطية لمراكز السلطة لتحكمهم بشرع الله ووفق اختيارهم بانتخابات نزيهة !!!
 

mohy_y2003

مشرف سابق وإستشاري الهندسة المدنية
إستشاري
إنضم
11 يونيو 2007
المشاركات
9,639
مجموع الإعجابات
1,009
النقاط
0
جزاك الله خيرا موضوع مهم جدا وجدير بالمتابعه
 
التعديل الأخير:
أعلى