سوريا: هل تعالج الإجراءات الحكومية ما أفسده الفقر والبطالة؟

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
إنضم
12 يونيو 2006
المشاركات
4,977
مجموع الإعجابات
593
النقاط
0
دمشق - على الرغم من أن قرار سوريا بدفع مبالغ نقدية لآلاف الأسر الفقيرة وخفض بعض الضرائب قد يساعد في الحد من انعدام الأمن الغذائي وارتفاع معدلات الفقر في البلاد، إلا أن الكثير من الأشخاص ما زالوا لا يملكون ما يكفيهم من طعام، وفقاً للخبراء.

ففي 13 فبراير، بدأ الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية، وهو صندوق جديد تم إنشاؤه في يناير الماضي لمساعدة 420 ألف أسرة فقيرة، بدفع المبالغ الأولى من المساعدات.

وقامت الحكومة بعدها بيومين بتخفيض الرسوم الجمركية على عدد من المواد الغذائية شملت الأرز والشاي والحليب المجفف والقهوة والموز. كما قامت أيضاً بتخفيض رسم الانفاق الاستهلاكي على الزيت النباتي والسمن والبن غير المحمص والسكر.

وبعد وقت قصير من الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي في 14 يناير، أعلنت الحكومة أيضاً عن زيادة دعم وقود التدفئة بنسبة 72 بالمائة لموظفي القطاع العام.

وقال أرنه أوسهاوج، خبير الأمن الغذائي والتغذية في جامعة أكيرسهيوس بالنرويج، أن "مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كانت تقليدياً تتمتع بأمن غذائي نسبي. ولكن إنتاج العديد من البلدان انخفض الآن وأصبحت تعتمد على الواردات التي تخضع لتقلبات الأسعار".

وقد بدأ هذا في التأثير أيضاً على الناس الأكثر ثراءً. فقد وجد مؤشر الضعف الغذائي الذي يصدره بيت الاستثمار الياباني (نومورا) أنه يتم إنفاق 47.7 بالمائة من دخل الأسرة في المتوسط في سوريا على الغذاء.

وقال أوسهاوج "عندما ينفق الناس الكثير من دخلهم على الغذاء يمكن للاختلاف الطفيف في الأسعار أن يغير قدرتهم على تناول ما يكفي من الطعام لتجنب الجوع".

وتواجه سوريا تناقصاً في احتياطيات النفط ونمواً في عدد السكان وهو ما يحد من خياراتها. كما ترتفع أسعار الغذاء في نفس الوقت الذي انخفض فيه عدد السلع المدعومة مثل الوقود.

وقال أحد الرعاة على مشارف دمشق "من الصعب جداً الوفاء باحتياجاتنا، فبالكاد نستطيع تحمل تكلفة السلع الأساسية كالسكر والخبز والشاي".

وفي عام 2005 توصل تقرير صادر عن الأمم المتحدة إلى أن 30 بالمائة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر ومن بين هؤلاء 11.4 بالمائة دون مستوى الكفاف.

وقد تدهور الوضع منذ ذلك الحين، ويرجع ذلك جزئياً إلى سنوات عديدة من الجفاف. ففي تقرير صدر عن الأمم المتحدة في 27 يناير، أشارت تقديرات أوليفر دي شاتر، مقرر لجنة الحق في الغذاء إلى أن عدد الناس الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي قد يصل إلى 3.7 مليون شخص.

وأشار شاتر إلى أنه "منذ عام 2006، عانت البلاد من أربع موجات متتالية من الجفاف. وكانت موجة الجفاف خلال 2007-2008 مدمرة على وجه الخصوص حيث وضعت أعباءً إضافية على كاهل البلاد".

وعلى الرغم من أن هطول الأمطار في عام 2009 و2010 كان أكثر من السنوات الثلاث الماضية، إلا أن توزيعها كان متردياً. فبينما كان التأثير على المراعي إيجابياً، فشل إنتاج المحاصيل في المناطق التي تعتمد على مياه الأمطار في المناطق المناخية الزراعية الأكثر ضعفاً.

وأضاف شاتر أن الجفاف في الإقليم الشمالي الشرقي أسفر عن خسائر كبيرة وخاصة في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة.

وفي يناير، تم تمديد خطة الاستجابة الطارئة للجفاف التي ينفذها برنامج الأغذية العالمي والحكومة حتى مايو بسبب استمرار مشكلة انعدام الأمن الغذائي.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم برنامج الأغذية العالمي في سوريا سيلي موزاميل أن "هناك حالة من انعدام الأمن الغذائي في المناطق المتضررة من الجفاف".

وأضافت "تظهر أحدث تقييماتنا أن 25 بالمائة من سكان الريف في خمس محافظات شملتها الدراسة يواجهون انعدام الأمن الغذائي".

وقد تفاقم الوضع بسبب مرض الصدأ الأصفر والأحوال الجوية المناوءة، وهو ما أدى إلى خفض المنتجات الزراعية، ودفع سوريا إلى التحول إلى الواردات. وطبقاً لأرقام وزارة الزراعة، فإن غلة القمح والشعير والقطن قد انخفضت العام الماضي بنسبة 17 و20 و28 بالمائة على التوالي.

وقال الخبراء أن الموقف قد يؤدي إلى انعدام الأمن الغذائي المزمن ويمكن أن يؤثر على الاقتصاد أيضاً. وأضاف أوسهاوج أن "سوء التغذية وضعف التعلم هما فقط اثنان من العواقب المحتملة. فقد أظهرت الأبحاث أن انعدام الأمن الغذائي يرتبط بصورة مباشرة بانخفاض الناتج المحلي الإجمالي للبلاد".

وقد حذر صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي من أن دول الشرق الأوسط ستحتاج إلى التركيز على النمو الشامل والمساعدات التي تستهدف الفقراء.

وفي مقابلة مع مجلة صندوق النقد الدولي، قال مسعود أحمد مدير قسم الشرق الأوسط وأسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي إن السلطات في المنطقة أعلنت عن زيادة في الإنفاق بنسبة 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي منذ بدء الاضطرابات الأخيرة في تونس.

ولكنه أكد على أهمية أن تكون تلك الجهود مستدامة، حيث قال إنه "يجب تحسين شبكات الأمان الموجودة حالياً وتحديثها من أجل معالجة القيود المالية دون الحاجة إلى خفض النفقات الهامة الأخرى".

وقالت المنظمات الإنسانية أن هناك حاجة إلى المزيد من الأموال لمعالجة مسألة الأمن الغذائي في سوريا. ولكن المناشدة الطارئة التي أطلقها برنامج الأغذية العالمي لم تتمكن من جمع الأموال المطلوبة.

وقد أدى العجز في التمويل العام الماضي إلى توزيع الغذاء على 215 ألف شخص فقط من بين المستفيدين المستهدفين البالغ عددهم 300 ألف شخص. كما تم تقديم المكملات الغذائية لحوالي 2000 طفل لمنع توقف نموهم.

ويقول الخبراء أنه قد يكون من الضروري أيضاً استهداف التدخلات بطريقة أفضل، حيث قال أوسهاوج: "نحن بحاجة إلى إعادة التفكير في دعم التنمية بصورة عامة. كما أن هناك حاجة إلى التركيز بشكل أكبر على احتياجات الناس بدلاً من التركيز على ما يرغب السياسيون القيام به".

والبطالة أيضاً هي من القضايا التي تحتاج سوريا إلى معالجتها. ففي حين تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن نسبة البطالة تبلغ 11 إلى 12 بالمائة، يقول المحللون الاقتصاديون المستقلون أن نسبة البطالة تبلغ 20 بالمائة. كما يعتقد أن عدد الوظائف الشاغرة الجديدة لا يواكب الطلب المتزايد على الوظائف.(إيرين)

ميدل ايست اون لاين
 

مواضيع مماثلة

COCl2

عضو جديد
إنضم
27 ديسمبر 2010
المشاركات
87
مجموع الإعجابات
4
النقاط
0
في سوريا الناس يزدادون فقرا بالتدريج
تتحدث عن الزراعة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! المشكلة ليس الامطار و الجفاف
الصناعة !!!!!!!!!!! المشكلة ليس أن الناس لا يفهمون
لا أريد أن اتكلم كلام كبير
لماذا لا يحدث مظاهرات في سورياّّّّّّّّّّّّّّ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ستحدث مذبحة
الذين يقولون لماذا الناس لا يخرجون مظاهرات لانهم لا يعرفون الوضع حتى لو كانو سوريين
لا تنسى حليفة سورية و هي ايران
 

العربي ناصر

عضو جديد
إنضم
24 سبتمبر 2010
المشاركات
9,749
مجموع الإعجابات
353
النقاط
0
اخي ابوجندل
اتفق معك ان الاصلاحات التي قامت بها الحكومة لاتكفي
ولكن حتى نورد الحقيقة يجب ان نورد الصورة كاملة
اولا سوريا تعاني من جفاف مستمر منذ عدة سنوات
يضاف الى ذلك انخفاض منسوب مياه الفرات بسبب سدود تركيا
والاهم من ذلك ان سوريا فقيرة بالموارد الاستراتيجية كالنفط والغاز والثروات المعدنية
وايضا امتناع دول الخليج عن تقديم اي دعم مالي نتيجة خلافات سياسية
وايضا استنزاف الجيش لاكثر من ثلثي الميزانية السنوية
ويضاف ايضا وجود اكثر من مليوني لاجئ من العراق الشقيقة
تلك اسباب ترهق الوضع الاقتصادي في سوريا
ولكن ليست كلها
فهناك الفساد الاداري والمالي وسوء تنفيذ الخطط الخمسية من قبل الحكومات المتعاقبة
نعم هي خطوات ليست كافية
وتحتاج سوريا الى خطة شاملة لتصحيح الهيكلية الاقتصادية
وقطع دابر الفساد واهدار المال العام
وتحتاج سوريا بعدها الى اصلاح شامل في منظومة الرقابة والمحاسبة
والى تصحيح الحالة السياسية بالكامل
ونامل ان تكون الحكومة قد اعتبرت مما يجري في دول عربية اخرى وتقوم بتلك الاصلاحات
 

Abo Fares

عضو جديد
إنضم
20 مارس 2008
المشاركات
9,250
مجموع الإعجابات
1,239
النقاط
0
السلام عليكم جميعاً..

أكرر ما ذكرته في موضوع أسبق..

بجميع الأحوال، إن كان الموضوع غيرةً على المجتمع الشامي المسلم، شكرناه وأثنينا عليه............ أما إن كان الموضوع يهدف أن تمر سوريا المرحلة التي يسبقها إليه الآن البلاد العربية الثائرة، فأعيدها أننا لا نشجع هذه المواضيع، بل نرفضها....... وجميعنا بعون الله نلتف مع قائدنا وندعو له أن يلهمه الله ما فيه خير البلاد والعباد، وأن يرزقه البطانة الصالحة التي تدله على طاعته وترده عن معصيته، وأن يبرم لهذه الأمه أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته......... اللهم آمين..

تحياتي..


التفتوا يا أخوة لشؤونكم، ودعوا الأمر لأصحاب الأمر..
 

أنا معماري

عضو جديد
إنضم
21 مايو 2008
المشاركات
10,599
مجموع الإعجابات
898
النقاط
0
رغم أني أقدر موقف سوريا من أسرائيل

ألا أن المشكلة هي نفس موضوع باقي الدول العربية
وجدت عندما كنت أعمل في ليبيا من أكثر من عشر سنوات وعند زيارتي مع صديق للسفارة السورية
هناك شعار علي الباب مكتوب
وعليه صور الأسد مع أولاده الأثنين
الأسد للأبد
لماذا....؟؟؟؟!!!
 
التعديل الأخير:

العربي ناصر

عضو جديد
إنضم
24 سبتمبر 2010
المشاركات
9,749
مجموع الإعجابات
353
النقاط
0
النظام السوري يتخبط ويعيش هاجس تونس ومصر وليبيا



” الوضع متوتر، والمسؤولون عصبيون” هكذا خلص محلل سياسي سوري نقلت عنه الغارديان البريطانية بعد أن تحدثت عن الأوضاع المتوترة في سورية ، ينضاف إلى ذلك تصاعد المظاهرات والاعتقالات وسط المدونين ثم الإفراج عنهم، وما تردد عن إمكانية حصول مجزرة بحق خمسة آلاف سجين سوري في سجن صيدنايا، وكذلك المؤشرات الهامة من داخل الشارع السوري عن انكسار وانهيار جدار الخوف والرعب الذي كان يزرعه النظام السوري وهالة الخوف والرعب التي كانت تغلف هذا النظام لعقود ، حتى تأتي أحداث تونس ومصر وليبيا لتكسر جدار الخوف العربي الذي أقامه الحكام العرب أمام الشعب العربي ..
النظام السوري يتخبط والمعلومات الواردة عن لقاءات متكررة للرئيس السوري مع علماء سورية، وعن لقاءات المسؤولين السوريين مع العلماء واللقاءات المتكررة لخلايا أزمات في النظام السوري، بالإضافة إلى التخبط بشأن إرسال طائرات سورية إلى ليبيا وعدم أخذها المواطنين السوريين وإنما جنسيات أخرى من أجل المال وكل ذلك يعكس الفساد والفوضى الذي يعيشها النظام السوري سيما بعد الحديث عن هروب بعض رؤوس النظام السوري ومعهم الأموال من مطار الكسوة وغيره من المطارات السورية ..
ما يجري في ليبيا وانهيار جدار الخوف على الرغم من استخدام النظام كل أسلحته بحق الشعب الليبي الشقيق رسالة واضحة للنظام السوري بأن البطش والاستبداد لن يجدي هذه الأيام في ملاحقة الشعب السوري وفي حكمه، وما على الشباب السوري إلا أن يتقدم الصفوف ويشق طريقا لأمته في سورية البطلة كما فعل إخوانه في تونس ومصر وليبيا..
 

ابن البلد

عضو جديد
إنضم
19 يونيو 2006
المشاركات
7,038
مجموع الإعجابات
1,163
النقاط
0
المشكلة هي نفس موضوع باقي الدول العربية
وجدت عندما كنت أعمل في ليبيا وعند زيارتي مع صديق للسفارة السورية
هناك شعار علي الباب مكتوب
الأسد للأبد

لا شيء يبقى للأبد إلّا ما شاء الله
هو حر ما يكتب على سفارته
لكن هناك حق عام
الثورة الليبية هي الأغلى الآن وغلاوتها بسبب عدد الشهداء
وستتبعها ثورات
نسأل الله اللطف بعباده فهو وحده على كل شيء قدير
وهو بحالنا بصير
وإلى الله ترجع الأمور
 

م عامر

مشرف الملتقى العام
إنضم
5 نوفمبر 2007
المشاركات
6,551
مجموع الإعجابات
587
النقاط
0
السلام عليكم

عذراً ... الموضوع لايتناسب مع توجهات الملتقى
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
أعلى