رسالة إلي الحكام العرب عسي أن يهتدوا

ابن سينا

عضو جديد
إنضم
26 أكتوبر 2005
المشاركات
1,340
مجموع الإعجابات
61
النقاط
0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه عدة رسالات موجهة إلى الحكام العرب كتبها أخي وصديقي الدكتور جمال عوض,وأحببت أن أنشرها هنا بين زوارنا وقرائنا الأعزاء, الرسالة الأولى جاءت عامة, وتعقبها رسالة خاصة لكل رئيس عربي على حدى ,وهذا نص الرسالة الأولى:
بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وغفرانه وتوبته علي من اتبع الهدي وعمل بمنهجه ،عشت زمنا وأنا علي أمل أن تتغير أحوالنا ، وتنتعش نفوسنا ، وتنطلق
ألسنتنا ، ويزداد ترابطنا ، وتنفرج همومنا ، وتنجلي غمائمنا ، وتعود لنا قوتنا ، ونعود الي الله الحق ونتبع قرآنه ونسير علي نور الرحمة الذي بعث فينا محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلم .
ولكن دون جدوي ، فأحوالنا أزدادت سوءاً وفقراً وجوعاً وذلاً ، ونفوسنا تحطمت وانكسرت ، وألسنتنا عقدت وقطعت ، وتفككت روابطنا ،وازدادت دويلاتنا ، وهمومنا تفاقمت ، وكثرت غمائمنا وازدادت ،وخارت قوانا ، وعدنا الي الشيطان وأعوانه ، من حكامنا وأولياء
أمورنا من الغرب .
لقد كنا خير أمة أخرجت للناس ، وألان نحن أراذلها .ففكرت وأطلت التأمل ، فرأيت أن نرجع إلي أنفسنا ، ونحاول قدرالمستطاع أن يكون لنا مخرجا من هذه الأزمات التي تمر علينا
الواحدة تلو الأخري .
فرأيت أن نكتب عدة رسائل الي حكامنا الذين ينعمون بهذه الشعوب الذليلة التي نامت لفترة طويلة ، عسي وعل أن يأخذوا بها ويهتدوا الي طريق الصواب ، ويفرجوا عنا ولو القليل القليل ، هم ومن سيأتي من بعدهم بالتوريث أو بغيره .
ألا يكفي ما صنعتموه يا حكامنا غير العرب وغير المسلمين في هذه الشعوب من الكبت والفقر والجوع والبطالة ، ومصادرة حرياتهم ،وملاحقة كل إنسان يعبرعن حريته بلسانه أو بقلمه ، وزج الكثيرالكثير منهم في السجون والمعتقلات ، وعدم وجود فرص للعمل إلا
لأصحاب المعارف والمحسوبيات وغيرها .
فوالله إني أتعجب كل العجب من هؤلاء الخونة ، الذين وضعتهم الشعوب بإمانة وإخلاص ليحكموا فيهم بما أمرالله ، ويقيموا العدل والمساواة بين الناس ، وإيجاد فرص العمل للشباب المتعلم لكي لا
يرحلوا ويهربوا من الفقر الي دول الغرب .
فالله سبحانه وتعالي أعطي لهذه الأمة من الخيرات ما لم يعطها لأحد .فأعطاها ألقرآن ، والرسول الكريم صلي الله عليه وسلم ، والنفط ،والذهب ، والمال ، والأراضي الزراعية ، والماء .
وهم يتحكمون بكل شئ ، ولا يعطوا الشعوب إلا الرفات والبقايا .
فلماذا يتغيرون كلهم بسرعة ونحو الأسوأ ، عند جلوسهم علي كرسي الحكم ؟
فيسعون الي الجري وراء الأموال وتكديسها في بنوك الدول الغربية ،وصرف الكثير منها علي أهلهم والمقربين منهم ، وعلي زبانيتهم الزنادقة ، ليجلسوا علي كرسي الحكم الي مماتهم .
فما عملتموه فهو والله أجرأ مما عمل فرعون وهامان وقارون وجنودهم .في قتل أبناء شعوبهم ، وإستباحة أعراضهم ، وشراء الأسلحة من دول الغرب بالأموال الطائلة ، لا ليحاربوا عدوهم ، ولكن لقمع شعوبهم ،وكتم صوت الحق .
إلي متي هذا الكفر والعصيان وإستعباد الناس ، إلي متي وهم يستبيحون كل شئ فينا .
فمنهم من دفع المليارات من الدولارات لشراء موقع الفيس بوك ، وعرض ( 150 ملياردولار ) ، ليكتم صوت شعبه ، ومنهم من كدسه في بيته ، ومنهم من وضع الكثير من أموال شعوبهم لشراء صفقات أسلحة جديدة ومتطورة لقمع شعبه ، ومنهم من يلعب القمار بأموال المساكين المحرومين ،ومنهم من يترنحون بكؤوس الخمر عند جلاديهم الأمريكان وغيرهم ، ويستمعون لأساليب القمع الجديدة ليجربوها علي شعوبهم المقهورة الفقيرة ،ومنهم من يحضر بالطائرات الخصوصية
الصبيان والغلمان والفتيات الصغيرات من شرق آسيا ليستبيحوا منهم ما يريدونه ويشبعوا رغباتهم الشيطانية من أموال شعوبهم .
فوالله سبقوا قوم لوط بأعمالهم هذه .( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون ، والذين كفروا إلي جهنم يحشرون )
سورة الأنفال ، آية ( 26 ) .
فأين أنتم من الأسلام ، ومن قادتهم ، الذين فتحوا معظم دول العالم ونشروا الأسلام ، وعلوا كلمة الحق ، في تلك الديار ، وأقاموا العدل والمساواة بين الناس من أمثال عمر بن الخطاب ، وعمر بن عبدالعزيز ، ومحمد الفاتح ،وصلاح الدين الأيوبي ، وغيرهم ممن أعطي لهذه الامة الخيّرة .
( يأيها الناس أنتم الفقرآء إلي الله ، والله هو الغني الحميد {15}إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد {16} وما ذلك علي الله بعزيز{17} .سورة فاطر .
ومن أين أتي لنا هذا الحكم التوريثي ، والديكتاتوري ، والديموقراطي .ألا يكفينا من قهر وإستبداد وعبودية ، ألا يكفي أنهم قتلوا فينا كل شئ ،حتي الطيور هاجرت وهربت من ديارنا .
ولكن نحمد الله العلي الحكيم ، فقد تكسرت كل القيود ، وأنطلقت الكلمات الصادقة ، وعلت كلمة الله أكبر ، في أكثر بلداننا العربية ، للتغيير وللحرية ، وللرجوع إلي الله ، وإلي ديننا الحق ، لأ نه هو اذي يشرفنا ، ونعلوا به ، ولا ركوع بعد اليوم ولا خنوع ، لأحد علينا ،أو لأ ي قوي غربية مسيطرة .
فنتحد ونصرخ بكل قوة الله أكبر الله أكبر علي كل من طغي وأستكبر ونقيم العدل والمساواة بين الناس .فما بقي إلا القليل القليل ، وإن شاء الله نحو حكم وخلافة إسلامية علي منهج الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم.
 
التعديل الأخير:

مواضيع مماثلة

ابن البلد

عضو جديد
إنضم
19 يونيو 2006
المشاركات
7,038
مجموع الإعجابات
1,163
النقاط
0
جزاك الله خيرا
هناك منهم من يعرف مغزى هذه الرسالة
ومنهم من لا يريد أن يسمعها بالمرة
 

دولان

عضو جديد
إنضم
11 سبتمبر 2006
المشاركات
309
مجموع الإعجابات
29
النقاط
0
سيكولوجية الطغاة، والمستبدين

بقلم : د.ناصر أحمد سنه
2011-08-10


كان أرسطو من بين الأوائل الذين قاموا بتطوير مصطلح المستبد وقابل بينه وبين الطغيان ، وقال أنهما وسيلتان لحكم الرعايا كالعبيد . فالاستبداد عنده يعني خضوع المواطنين للحاكم بإرادتهم ، فقط لأنهم خلقوا عبيداً .
بينما الطغيان يقتصر على اغتصاب السلطة في المدينة ، ويقوم بها شخص مستخدماً مجموعة من الجنود المرتزقة ، لينغمس الطاغية في إشباع شهواته دونما اكتراث بقانون أو بعرف ، مقيماً سلطته على القهر ، وليس أسهل عنده من سفك الدماء، وقتل الناس.


(طغي) فلان: أسرف في الظلم، و(الطاغية): الجبار، والأحمق المتكبر، والصاعقة، و( الطاغية): من تولي أمراً/ حكماً فطغي وظلم وتجاوز حدود الاستقامة والعدل تنفيذا لمآربه ومطامعه. أما (المستبد): رب الأسرة/ كبير العائلة/ سيد المنزل/ السيد علي عبيده، فهو من يتفرد برأيه ويستقل به. وهو "الحكم المطلق" الذي يمثل سلطة الأب علي أبنائه القُصّر، غير البالغين. وثمة خلط مقصود يخرج المفهوم الأخلاقي من النِطاق الأسري إلى عالم السياسة. فرق بين "قوامة" الأب علي أسرته، و"سلطة الحاكم" التي تحتمل المعارضة والمحاسبة والعزل والإقصاء.

السمات العامة للطغيان والاستبداد :

ــ يقترب الطاغية من "التأليه"، مرهباً الناس بالتعالي وبالتعاظم وتوحد الدولة فيه، وأنه مصدر الإلهام، ويذل الشعب بالقهر وبالقوة وبسلب أموالهم. يقول الله تعالي:"وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ" (القصص: 38). يذكر "عبد الرحمن الكواكبي" في "طبائع الاستبداد" أنه :" ما من مستبد إلا ويتخذ صفة قدسية يشارك بها الله ، أو تعطيه مقاماً ذا علاقة بالله تعالي.

ــ الطاغية مغتصب للحكم بطريق غير مشروع، يتحكم بشؤون البلاد بإرادته المنفردة ويحكم بهواه ويعلم انه غاصب ومعتدٍ، فيضع كعب رجله في أفواه الملايين لسدها عن النطق بالحق. وإذا ما مسك بزمام السلطة، وطالت مدة تحكمه، وازدادت طبيعة الطغيان والاستبداد تأصلاً فيه.

- يتمسك "الطاغية" بمظهر ديمقراطي لتسويغ سلطته ولإعطاء نظامه "شرعية" بمقتضاها يحكم ويتحكم.

-لا يعترف بقانون أو دستور للبلاد ، فإرادته هي القانون والدستور وما يقوله واجب التنفيذ وما على الناس الا السمع والطاعة. "يبدأ الطغيان عندما تنتهي سلطة القانون، أي عند انتهاك القانون وإلحاق الأذى بالآخرين"(جون لوك). فالمحور الأساس لتحديد مركزه السياسي ، والقانوني، هو الاعتراف بسلطاته المطلقة وبتمركز جميع السلطات بيده. القوانين هي ما يأمر بها ، وهي بطبيعة الحال دائماً متناقضة ومخالفة بعضها البعض لأنها فقط تُبنى على انفعالاته الوقتية المتقلبة حتى وإن مست حياة الآخرين الذين ليس لهم إلا الإذعان لها.

- ينفرد بخاصية أنه فوق القانون، (الطاغية لا يُسأل ، بل يسأل غيره). فلا يخضع لمحاسبة ولا لمساءلة ولا لرقابة وإن كانت هذه الخاصية ، أي مسألة الحاكم، هي الحد الفاصل للتفرقة بين الحكم الديمقراطي والحكم المستبد ، حيث يحاسب الحاكم لأنه لا يعلو على القانون. بقول "أفلاطون" :"من يقتل الناس ظلما وعدواناً، ويذق بلسان وفم متوحشين دماء أهله، ويشردهم، ويقتلهم، فمن المحتم أن ينتهي به المطاف الى أن يصبح طاغية، ويتحول إلى ذئب"(راجع أ.د. "إمام عبد الفتاح أمام":كتاب "الطاغية"، سلسة عالم المعرفة العدد 183، الكويت).

- يري الزعيم أن إرادته هي إرادة الشعب، فهو من يتحسس مطالب الأمة ومن ثم يقول أنه يصدر قوانينه وقراراته وفقاً لها. وكما أن الشعب على حق، فالقائد دائما على حق، ولكي يثبت ذلك، يلجأ إلى الاستفتاء ليخرج من قبعته أرنبا اسمه "الديمقراطية".

- يوحي الزعيم إلي من حوله "زخرف القول غرورا "أن الأمور في أحسن أحوالها، وأن كل شيء تحت السيطرة؛ فلا يسجلون إلا الانتصارات ولا يظهرون إلا عظمة القائد الذي لايخطيء. وأما المصائب فلا يتم الإخبار عنها إلا بعد أن لا يبق بدٌ من الإعلان عنها. وعندما تغرق السفينة تهرب الجرذان.

- تسخير وسائل الإعلام من اجل الإثارة والترغيب والترهيب وتطويع وتخدير الجماهير لإرادة القائد.

- يلجأ الطغاة عادة، وخصوصاً أولئك الذين يرفعون شعارات ثورية ووطنية ليضحكوا على عقول الناس، الى تدمير روح المواطنين وتفريق جمعهم، وزرع الشك بينهم ، وجعلهم عاجزين عن القيام بأي شيء ، وتعويد الناس الخسة والضِعة ، والعيش بمهانة، كي يعتادوا الذلة والهوان.

- الدولة كالفرد، والدولة التي يحكمها طاغية، لا يمكن ان تكون حرة، بل مستذلة مستعبدة.

- يسخر موارد البلاد لإشباع رغباته وملذاته الحسية.

ـ يعمد الطاغية إلي منع الاجتماعات، أو التجمع لأغراض ثقافية، وحظر التعليم أو الإعلام الحر أو جعله لوناً من الدعاية للحاكم، وحجب كل ما يثور النفوس او يبث الثقة والشجاعة بهم. اتخاذ كافة السبل لتغريب المواطنين، وجعلهم يشعرون بأنهم غرباء بأوطانهم ، أي قطع الحبل السري بين المواطن ووطنه. يرى المواطن خيرات وطنه تذهب لغيره، ويرى المفسدين يتبخترون بسياراتهم الفارهة وينعمون بالعيش بالقصور والأراضي والمزارع، وعندما يرى كيف أن المفسد وعائلته يعالجون لأتفه الأسباب على نفقة أبناء المجتمع، في حين لا يجد المواطن ثمن حبة الدواء، ويشعر بالغربة عندما لا يجد عدلاً ينصفه ولا من يرجع له حقوقه. إجبار المواطنين على الخسة والضعة والهوان والمذلة، وإكثار (البصاصة) والجواسيس والعيون السرية . يعتمد الطاغية على إغراء المواطنين كي يشي بعضهم علي البعض، فتنعدم الثقة ويدب الخلاف، وهذا يعني بث النميمة والشقاق. إفقار الرعية كي ينشغلوا وراء قوت يومهم، فلا يجدوا الوقت للتأمر عليه.

سيكولوجية الطغاة والمستبدين :

- جمعت هذه الشخصيات صفات مشتركة مكنت علماء النفس والاجتماع من تصنيفهم تحت بند“ الشخصية البارانوية الملوثة بسمات سيكوباتية ونرجسية". عاش الشخص “البارانوي" في الغالب طفولة مضطربة تتسم بصعوبة إقامة علاقة ثقة دافئة مع أحد الأبوين أو كليهما، وفي معظم الأحيان تتسم الأم بالسيطرة والقسوة والتلذذ بمعاناة الآخرين. وفي أحيان أخرى تكون الأم عنيفة ومسيطرة والوالد ضعيف ومستسلم وفي هذا الجو الأسرى المضطرب الخالي من الحب والثقة يتعلم الطفل أنه لا أمان ولا ثقة ولا حب، وأن العالم المحيط به يتسم بالعدوانية والقسوة ولا مكان فيه إلا للقوى المسيطر المستبد.

- يتعلم الطفل/ الطاغية أن التعاون مع الآخرين غير مجدٍ ولا يعطى ثقته لأحد ومن هنا تنشأ جذور استبداده برأيه واستخفافه بكل من عداه فهو وحده الذي يملك الحقيقة المطلقة. وهذا الشخص حين يكبر يكون بالغ الحساسية لأية كلمة أو إشارة تصدر من الآخرين(حتى ولو بدون قصد) ويعطيها تفسيرات كثيرة تدور كلها حول رغبة الآخرين في مضايقته وإيذائه والحط من شأنه، فهو لا يعرف النوايا الحسنة، بل إن كل شئ بالنسبة له يحمل نوايا عدوانية شريرة من الآخرين.

- يحتقر العواطف مثل الحب والتسامح والرحمة والتعاطف ويعتبرها نوعاً من الضعف في الشخصية، وتصبح القيم السائدة عنده: القوة والتفوق والتملك والانفراد بكل شئ، ويصبح الصراع عنده بديلاً عن الحب في كل علاقاته بالآخرين حتى أقرب الناس إليه.

- الشخص البارانوي يسخر كل إمكاناته ويستغل إمكانات من حوله في سبيل الوصول إلى مركز يمكنه من السيطرة والتحكم والانتقام والتشفي، فهو دائماً شديد الحسد، شديد الغيرة، لا يطيق أن ينافسه أو يطاوله أحد. وهو يبالغ كثيراً في تقدير ذاته وقدراته ولديه شعور بالعظمة والأهمية والتفرد، وفي المقابل يحط كثيراً من قيمة الآخرين ويسفههم ويميل إلى لومهم وإلصاق الدوافع الشريرة بهم. وفي بداية مشوار هذا الشخص البارانوي (مشروع الطاغية) يكتشف أن صفاته السابق ذكرها تجعله معزولاً عن الناس، ويشكل هذا عائقاً في طريق طموحاته وأطماعه الواسعة، فيبدأ في اكتساب بعض السمات السيكوباتية النفعية حتى يصل إلى ما يريد، فيتعلم الكذب والخداع والتظاهر بالمودة والاحترام والصداقة، وربما يتوشح ببعض القيم الدينية والأخلاقية ذات القيمة الاجتماعية والإنسانية العالية بغرض خداع الناس، أو يبدو في صورة الضحية المظلوم.

- الشخصية البارانوية/ الزوراني Paranoid Personality شخصية متعالية متغطرسة ترى في الجميع أعداءً لها، وتتوقع النوايا السيئة والأفعال السيئة من الناس، لذلك فهي تتسم بسوء الظن وتلجأ إلى العدوان الاستباقي أو الوقائي وتبرر هذا العدوان بأنه لحماية نفسها أو غيرها من الإرهاب أو الأذى المتوقع من الغير (الأشرار دائما في نظرها)، وهذه الشخصية تحتقر الآخر وتسحقه إذا استطاعت وبالتالي فلن ترعى له حرمة أو كرامة ولن تأخذها الرحمة أو الشفقة بها لأنها تعتبر الجميع شياطين أو "جرذان"، أو حشرات صغيرة تستحق السحق والتعذيب والإذلال.

- بمرور الوقت يكتسب هذا الشخص/ الطاغية الصفات التالية: العجز عن الولاء الدائم للأشخاص أو المجموعات أو القيم الاجتماعية أو الدينية إلا بقدر ما تحقق له من مصالح ذاتية مرحلية، ثم سرعان ما ينبذ هذا الولاء ويدوسه بقدميه- . المبالغة في الأنانية فيسخر كل شئ لتضخيم ذاته. ـ التبلد في الشعور مما يمنحه قسوة حتى على أقرب الأقربين له. - عدم المسئولية، مما يدفعه لمغامرات خطرة العواقب. - انعدام الشعور بالذنب، وهذا يجعله يتمادى في قسوته إلى آخر الطريق. - القدرة على تقديم تبريرات ظاهرة الوجاهة والإقناع لما يقدم عليه من تصرفات.

- إذا اكتملت هذه التركيبة الشخصية للطاغية واستطاع أن يحتل موقعاً قياديا، غالباً بالغدر والخديعة، فعندئذ يندفع هو ومن وراءه نحو حلم القوة والسيطرة والتميز والعنصرية. يستطيع الطاغية بما يملكه من قدرات وأحياناً كاريزما شخصية أن يقنع أتباعه الذين يحلمون بالبطل الأسطوري بأنه هو ذاك البطل الذي جاء ليقود العالم. هكذا يبدؤون في تمجيده ويغالون في ذلك إلى حد تقديسه فيصنعون له التماثيل والصور ويضعونها في الميادين العامة وفي كل مكان. وهو في سبيل استمراره في لعبته يمنى من حوله ويعدهم بالمستقبل الباهر والجنة على الأرض ويبالغ في تصوير قدراته وانتصاراته فتصدقه الجماهير ويعيشون جميعاً في سكرة الوهم حتى يفيقوا في لحظة ما لابد آتية على انهيار كل شيء.

-الشخصية السيكوباتية / المستهينة بالمجتمع Dissocial Personality، شخصية مضادة للمجتمع لا تحترم قوانينه ولا قيمه ولا أعرافه، وهي شخصية عدوانية لا تعرف الإحساس بالذنب أو الندم ولا تتعلم من تجاربها السابقة ولا تعرف الشفقة أو الرحمة أو العدل أو الكرامة، وكل ما يهم هذه الشخصية هو تحقيق أكبر قدر من اللذة حتى لو كانت هذه اللذة مبنية على أكبر قدر من الألم الذي يصيب الآخرين.

- يحمل الطاغية نفساً وضيعة فقيرة هزيلة خاوية، يستبد بها الرعب لأتفه الأسباب، وتراه يعاني الشكوى، والتذمر. يسعي لتعويض ذلك بالحصول علي الثروة، يجنيها بالإساءة والفساد والسرقة، دونما شبع. وكلما شعر بخواء لجاء إلى من حوله ليجد من يخضعهم لسلطانه، لأنه غير مكتفٍ بنفسه. فالمكتفي بنفسه لا يطغى، كونه يشعر بالاطمئنان وليس بحاجة إلى كثير دعم خارجي. إجمالاً.. يدخل الطاغية في دائرة مفرغة، ليصبح أشقي الناس، وإن بدا للناس غير ذلك.

- تنمي السلطة المطلقة ما لدي الطاغية من انحراف نفسي، ليصبح اشد الناس غدراً، وحسداً، وظلماً وفجوراً ، وليغوص في أحط الرذائل. لأنه أتعس الناس فهو يفيض على شعبه بما يعانيه من بؤس وذلة وفقر نفسي، وخبث ووضاعة وتهور.

- يندفع الطاغية نحو تحقيق الرغبات الهوجاء والصفات المنبوذة. تتملكه تلك الرغبات، وتبدو علي سلوكه وتصرفاته. فيتخذ من الجنوح والجنون مظلة لحراستها، ويقتل من نفسه كل اعتدال.

- حياة الطاغية سلسلة من أعياد اللذة، والمأدب والسرقات، وغيرها من الانحرافات. يعيش حياة بوهيمية بلا قيم وبلا مبادئ. يستبيح إراقة الدماء، وأكل الحرام، وارتكاب اي سلوك شائن ، لتسوغه قواه الداعية إلى الفوضى والاضطراب ، ويقود الدولة إلى مغامرات طائشة /أو دونية بادية.

- الطاغية لا يعرف الصداقة، ولا الإخلاص، ويغيب لديه الجانب الإنساني. فالناس كلهم يريدون الإطاحة به ، ولكن الأصدقاء وحدهم من يقدر على ذلك علناً. يسعي جاداً للقضاء على البارزين من الرجال، وأصحاب العقول النيرة أو تهجيرهم، واستئصال كل من حاول أن يرفع رأسه.

- يرافق الطاغية رفاق سوء، للسرقة والسلب واغتصاب أموال الشعب، فيحترفون الوشاية، والرشوة، وهذه أمور لا تذكر أمام جرائم الطاغية. تلكم الحاشية هي من تصنع الطاغية، خصوصاً إذا وجدوا بأعداد كبيرة. الشعوب إذن هي التي تصنع الطواغيت كما تصنع خلية النحل ملكتها من أصغر العاملات. كل ما تحتاجه حتى تصبح ملكة هو تغذيتها برحيق خاص. وفي عالم البشر يمكن لأي مغامر من أمة مريضة أن يقفز على ظهر حصان عسكري إلى مركز الصدارة والتأله. كل ما يحتاجه أمران: عدم التورع عن سفك الدم وتجنيد الأتباع بغير حساب.


جملة القول: لما كانت علامات الخطر والإنذار واضحة في شخصية الطاغية، بل ويمكن التنبؤ بها في وقت مبكر اقترحت الجمعية العالمية للطب النفسي إجراء فحوص نفسية لمن يتولون مناصب قيادية على مستوى العالم تحت إشراف الأمم المتحدة بواسطة لجان علمية محايدة، لتجنيب العالم شرور مثل هذه الشخصيات المضطربة التي تدفع الإنسانية ثمناً غالباً جراء سلوكها وخاصة إذا طال السكوت عليها حتى يستفحل خطرها. لكن في ظل المطامع الدولية يسكت الساكتون، وينافق المنافقون، وخنع الخانعون، ويدفع الثمن البلاد والعباد. لكن بدا أن الطغاة أضعف مما كنا نتصور، فبين أيام وأسابيع معددوه تم استئصالهم وإلقائهم في مزبلة التاريخ.



بقلم: أ.د. ناصر أحمد سنه .. كاتب وأكاديمي.
 

ابن سينا

عضو جديد
إنضم
26 أكتوبر 2005
المشاركات
1,340
مجموع الإعجابات
61
النقاط
0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرسالة الأولي لحاكم تونس

يا من حكمت بالغدر والخيانة ، ودست بقدميك علي جماجم من وقفوا في وجهك ، وأستعبدت الناس ، ونهبت بلادك ،ومنعت مساجد الله أن يعلوا فيها اسمه ، وأعتقلت الكثير ، وقتلت ، وسجنت ، حتي
صارت بلادك معتقلا وسجنا لشعبك المظلوم .
الا يكفي ما سرقته من خيرات بلادك وقدمته هدية لزوجتك الشمطاء ،التي أعماها المال والسلطة ، فبدأت تستغل سلطانها ، وتطغي مثلك وأكثر ، حتي حسبناها السلطان وأنت من جواريها .
حكمت تونس الخضراء ، تونس العلم ، تونس الدين ، تونس الشهامة .بانقلابك علي الرئيس الحبيب بورقيبة ، بعد أن خانته شيخوخته ، وعجزه ، فهو مثلك وعلي شاكلتك ، لم يحكم بما أمر الله .
ألا يكفيك 23 سنة من حكم ، فأضعت حقوق الناس ، ومنعتهم حريتهم ، وأوقفت أقلامهم وصحافاتهم ، وزججت بهم بالعشرات بالسجون .
فساعدت علي الفساد ، وظهور الدعارة ، والخمور ، باتجاهك لولي أمرك في فرنسا .
وسمحت بالكنائس في بلدك ، والقيام بالعبادة فيها ، ومنعت آذان الله في مساجدها وأن يذكرفيها اسمه . ونسيت قول الله تعالي فيكتابه الكريم ، ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعي في
خرابها ، أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين ، لهم في الدنيا خزي ، ولهم في الاخرة عذاب عظيم {114} )سورة البقرة .
وعلوت في الأرض ، فظننت بعقلك المحدود ، أنك لن تموت أبدا ،وستحكم للأبد ، فأقمت جلاديك علي أبناء شعبك ، وساعدت علي زيادة الأجهزة الأمنية المعروفة ببطشها وكفرها وقمعها لحريات
الناس وكتم أنفاسهم .

ألم تعلم أن البركان عندما ينفجر ، يمسح ويسحق ما أمامه ، أو يقف في وجهه ، وأن حممه تتدفق وتأكل الأخضر واليابس ، وهذا شعبك قد قام وتأبا المروءة ، ووقف في وجهك ووجه زبانيتك الزنادقة ،
يا طاغية العصر، فكسر القيود ، وواجه بصدره رصاص جنودك ،وطالب بالحرية وإعلاء كلمة الله في هذا البلد الأبي ، خفت وجبنت فهربت مثل الذليل الأجرب ، وأصبحت بلا وطن ، ولا أهل ولا دار
وهذا هو مصيرك يا كافر يا غدار ، ومصير كل من سار علي منهجك وشاكلتك فلم تعتبر من القرآن ، وما دلك عليه الأخيار ، فقد كنت تقوم بالدمار ، ونسيت مكر العزيز الجبار ،ألا يكفيك ما عملته من تعاون أجهزة الأستخبارات التونسية والفرنسية ، ضد المعارضة في بلدك فقمت بقتل الكثير منهم وزج الأ خرين في معتقلاتك .
ألا تخجل من تواطؤ ك أنت وزوجتك ليلي الطرابلسي مع الموساد الأسرائيلي ، وقمتما بمساعدتهم علي قتل بعض الشخصيات الشريفة الفلسطينية .
والله إني لأتساءل كيف ستقف أمام الملك القهار ، يا من منعت إرتداءالحجاب ، وتعيينهم في الدوائرالحكومية ، ومنعت مكبرات الصوت علي المآذن ، وفي المساجد .
ومنعت الصلاة إلا لمن يحمل البطاقة الممغنطة ، وتعدد الزوجات ،وإغلاق مدارس تحفيظ القرآن ، وحبس أي مواطن يطيل لحيته ،ووطدت علاقاتك مع أولياء أمورك من الحكومتين الفرنسية
والأمريكية ، وأعطيتهم كل أسرار بلادك .ووضعت أقاربك وأقارب زوجتك علي أكبر الشركات والهيئات
الحكومية .
وقمت طيلة حكمك علي جمع الأموال والذهب ،وحسبت أن لن يرك أحد ، وتعيش كل الدهر مخلد .
ونسيت أن هناك قيامة وسؤال ، فإما إلي جنة ،أو ناريطرح بك فيها إلي الأبد .فأنتظر ولنري بحكمك الجائر يا من عصيت وظلمت ،أين أنت من الله في حكمه وعدله.
 

ابن سينا

عضو جديد
إنضم
26 أكتوبر 2005
المشاركات
1,340
مجموع الإعجابات
61
النقاط
0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم​
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وغفرانه وتوبته علي من اتبع الهدي وعمل به .
الرسالة الثانية : إلي حاكم مصر ،
يا من أخذت الحكم علي جثث الأخرين ، واضطهدت شعبك الذي هو منك ، وقتلت ، وسجنت ، وازداد غرورك بنفسك بأنك تحكم الأرض ،وظننت أنك فرعون مصر ، بل أكثر منه كفراً .
شعبك سكن القبور ، وزججت بأكثرهم في المعتقلات والسجون ،وأنت وحاشيتك تسكنون القصور ، وزنادقتك بالأموال والترف ينعمون .
قمت بإبعاد شعبك عن إخوانهم العرب ، وحكمتهم بالنار والحديد ،وأقمت عليهم حدودك الجائرة يا مغرور ، وصرت كالأسد تزأر وتجول وأنت بين زبانيتك الكفرة مسرورألم تعلم أن الله يسمع ويري يا فرفور .
أنسيت أن هناك حساب ، وعذاب القبر ، ووقوف أمام الملك الحق ،هل أنساك حبك لنفسك ، ولسلطة الحكم ، جبروت الله الحي القيوم ،هل جريك وراء ملذات الدنيا ، وقتل الكثير من أبناء شعبك ، أفقدك حتي التفكير أنك تحكم أهل مصر .
ألم تعلم أن غضب الشعب وثورته لا يضاهيه غضب ، فهو كالسيل يقتلع كل شئ أمامه . فأهل مصر
تربوا علي العز والبطولة ، وعلي العلم ولآيمان منذ النعومة ،وتعلموا من أميرهم عمرو بن العاص ، الكرم والجود والجهاد والصبروأن لا يسكتوا علي المظالم والهون والفرقة والرعونة .
وهل سطوتك جعلتك مثل فرعون ،عندما قال الله فيه :" وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَـٰذِهِ ٱلأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِيۤ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ {51} أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ {52} فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ {53 } فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ {54}فَلَمَّآ آسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ {55} فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِّلآخِرِينَ {56} . سورة الزخرف .
من مثلك من باع خيرات بلاده لعدوه ، واستخف قومه ، وجوعهم ،وجعلهم أراذل الناس بعد أن كانوا أعزتهم ، منعت عليهم كل شئ ، ومنعتهم من عمل أي شئ ، فأدخلت فيهم الفساد ، والفوضي ، والخوف ،وأعنت أولياءك من الغرب علي شعبك ، وبدأت تقبل الأيادي والأ قدام ، لتبقي علي عرشك يا مهان،وتأخذ مستحقاتك منهم ، أنت ومن أخترتهم من المقربين اليك من الخونة الكفرة ، مثل حبيبك
رجل الموساد الأول حبيب العادلي وعصاك عمر سليمان والطرطورعمرو موسي ،ورئيس قسم الاعلام والدعارة المخصص لك صفوت الشريف .
وأخوك المرضي عنه من جهاز الأستخبارات الأمريكية ( cia ) .والقائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع والإنتاج الحربي المشير محمد حسين طنطاوي وغيرهم من الطغاة
الفسدة الذين طغي عليهم العمر ومضي .
ألم تعلم أن الله يمهل ولا يهمل ، يا من غدرت وخنت قومك وأهلك ، ألا تدري أن ورقتك احترقت لديهم ، ووقتك أنتهي ، فهذه لعبتهم ،المعروفة ، والمكشوفة ، يلعبونها مع الأغبياء مثلك ومثل من
يطيعونهم من أعوانك الذين يحكمون شعوبنا .
ألم تقرأ القرآن ، فيما قاله الله في مصر فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ٱدْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ آمِنِينَ {99} ) . سورة يوسف
وأنت جعلت من مصر سجنا لشعبك ، تختال فيه أنت وزبانيتك الفاسقين . فكفرتم بأنعم الله ، فكانت هذه خاتمتك كما تراها بأم عينك أنت وأهلك والمقربين إليك .لأنك لم تعتبر ، فأنتظر حكم شعبك فيك ، وبعد ذلك حكم الله ،يا من تركت حكم الله ، وكفرت به ، يا من كنزت المال وأعددت القصور ، وظننت أنك إله في الأرض ، ولن تموت .
فقد جاءت ساعتك ، فهل من مرد لك أو من نصير .
فقال الله تعالي : ( وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ {44} ) سورة الشوري
 

مازن ألحسن

عضو جديد
إنضم
28 يونيو 2010
المشاركات
1,379
مجموع الإعجابات
62
النقاط
0
لعل البقية الباقية منهم يتعظوا ...ولو انه امر مشكوك فيه
مشكورين اخوان على طرحكم الطيب والمفيد ..بارك الله فيكم وجزاكم كل خير
 

Hatman

عضو جديد
إنضم
12 أبريل 2007
المشاركات
2,582
مجموع الإعجابات
771
النقاط
0
الشاعر والمفكِّر الإسلامي الدكتور عبد الرحمن بن صالح العشماوي

ما حدث من الثورات العربية أمرٌ متوقَّع عند المسلم الذي ينظر إلى الأحداث بمنظار إسلامي شرعي؛ فهي ثورات على ظُلْم ظاهر، وطغيان بائن، والله سبحانه يُمهل الظالم حتى إذا تمادى في ظلمه أخذه أخذ عزيز مقتدر.

وقد وجَّهت قصائد منذ عشرين سنة وأكثر إلى حكام تلك البلاد تُحذِّرهم من عواقب الظلم الذي يقعون فيه، وأن الله سبحانه سيأخذهم أَخْذاً قوياً إن لم يراجعوا أنفسهم، ولك أن تعود إلى قصيدتي "رسالة إلى فرعون" الموجودة في ديواني "رسائل شعرية"، وقصيدتي "وقفة أمام جامع الزيتونة" في ديواني "عندنا يئنُّ العفاف"؛ لترى فيهما ما قلته هنا واضحاً.

أنا أنصح الظالمين وأحذِّرهم، وأنقل إليهم حقيقة النهايات السيئة التي تنتظرهم لا محالة، وإذا تمادوا وحدث ما حذرتهم منه، وثار عليهم المظلومون، أيدتُ المظلومين بلا تردُّد؛ فهذا هو تصوُّرنا الإسلامي الذي لا غبار عليه، وأنا في هذه المقابلة أقول لكل ظالم: اتق الله، وراجع نفسك، وأَعطِ الناس حقوقهم التي شرعها لهم ربهم عز وجلَّ. وأقول لكل مظلوم: اتجه إلى الله، وتوسل إليه؛ فإن دعوة المظلوم لا تُردّ، وليس بينها وبين الله حجاب. ونحن في رؤيتنا الإسلامية لا ندعو الشعب للثورة، وإنما ندعو الظالم للتوبة، والعدل والإنصاف، فإذا أبى وتمادى فالشعوب ستثور في النهاية؛ لأن الضغط المتواصل عليها يولِّد الانفجار، وحينئذ لا بد من دعمها والوقوف معها ضد الظالم الذي يواجه ثورتها السلمية ومطالبتها بحقوقها بالقتل والسَّحْل والعنف والاستهانة بدماء الشعوب وأعراضها. إنها صورة واضحة لا غَبَشَ فيها.


قصيدة: وقفة أمام جامع الزيتونة

http://www.mlikalnshed.com/al-3shmawy/al-qsaeed/al-zitonh.MP3

قصيدة: رسالة إلى فرعون

فرعونُ ، عقلك لم يزل مخدوعا
وزمام حكمك لم يزل مقطوعا
مازلت يا فرعون غراً تابعًا
وتظن نفسك قائدًا متبوعا
فرعون ، أنتَ الرَّمْزُ سُمُّكَ لم يزل
يجري بأفئدة الطغاةِ نقيعا
خضِّب يمينك بالدماءِ ، وقلْ لنا :
إني أنفِّذ أمريَ المشروعا
قطِّعْ رؤوس المصلحين فإنهم
يبغون منك إلى الإله رجوعا
واملأْ سجونك ، ثم قُلْ :إني هنا
لأحارب الإرهابَ والتقطيعا
طاردْ بجندك كلَّ صاحب مبدءٍ
يأبى لقانون الضلال خضوعا
واركض وراءَ شبابِ "مصرَ" لأنهم
رفعوا الجباهَ وحاربوا التطبيعا
هم يصعدون إلى السماءِ وأنتَ في
أوحال وهمِك ما تزال وَضيعا
هم يلجؤون إلى الإله وأنت لا
يرضيك إلاَّ أن تسوق قطيعا
هم ينظرون بأَعيُنٍ مجلوَّةٍ
فيرون فعلك في العباد شنيعا
عرفوا حقيقةَ سحرِ مَنْ جمَّعْتَهم
ورأوا عصا موسى تُخيف جموعا
ورأوا جباه الساحرين تعفَّرتْ
سجدوا لربّ العالمين خشوعا
ورأوك تستبقي النساء رهائناً
وتُدير قتلاً في الرجال فظيعا
ورأوك في غيِّ التطاول سادراً
فتبرؤوا مما جنيتَ جميعا
نظروا إليك فأنكروكَ لأنـّهم
عرفوكَ في طرق الخداع ضليعا
لكَ كلَّ يومٍ قَوْلةٌ تُلغي بها
ما قلتَ أمسِ ، وتحسن الترقيعا
ما مصرُ يا فرعونُ إلاَّ حرَّةٌ
تأبى إلى غير العَفافِ نزوعا
لكنّها سُلِبَتْ عباءةَ طُهرها
وخلعْتَ أنتَ حجابها لتضيعا
وأكلْتَ أصناف الطعام ، ومصرُ في
ضَنْكٍ شديد لا تنال ضريعا
عجباً ، متى تبني لنفسكَ منزلاً
في الحقِّ ، تملأ مقلتيك دموعا؟!
أتظنُّ هامان الذي استنجدتَه
مازال يُوقد للولاءِ شموعا؟!
أتظنّه مازال يبني صرحَه
حتى تُطيق إلى السماءِ طلوعا؟!
أنسيتَ قارونَ الذي زرع الهوى
في قلبه حتى استطال فروعا؟!
خُسِفَتْ به الأرضُ التي أبدى لها
خُيَلاَءَه ، وغدا بها مخدوعا
ضاعت مفاتيح الخزائن واختفى
قارونُ ، لم يرَ في العباد شفيعا
سلْ عنه أرضك حين لم تترك له
أثراً ، ولا للصوت منه سميعا
أنسيتَ يا فرعون أنك غارقٌ
في اليَمِّ تعصر قلبكَ المفجوعا
أنسيت رَهْوَ البحر حين ولجْتَه
فرأيتَ نفسك في الخضمِّ صريعا
شرِّق وغرّبْ كيف شِئْتَ فإننا
لا نجهل التطبيل والتلميعا
أبشرْ فإن الفجر سوف يُريق من
كأسِ الظلامِ شرابَك المنقوعا
ولسوف تفتح مصرُ صَفْحة عزِّها
ولسوف يغدو رأسها مرفوعا
فرعونُ ، لا يخدعْك وهمْك إنني
أبصرتُ طفلاً في حماكَ رضيعا
 

ابن سينا

عضو جديد
إنضم
26 أكتوبر 2005
المشاركات
1,340
مجموع الإعجابات
61
النقاط
0
لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرسالة الثالثة : لحاكم ليبيا .
أنت االذي تربعت علي عرش ليبيا 42 سنة ، بحكمك الجائر ، وقمعك لشعبك من االمسلمين ، وإسكات لسان الحرية .
أنت يا من غير في القرآن والسنة ، ويا من وضعت كتابك الأخضر ، الذي هو كتاب الشياطين ، لتحكم بأمرهم .يا من كفرت بأنعم الله ، وحولت بلدك إلي سجن ، وسجنت شعبك فيه ، وأقمت عليهم الحدود ، لخوفك علي عرشك وسلطانك أنت من أحضر الأمريكان الي عقر داره ، ليفتشوا عن برنامجك
النووي .
وسلمت لهم جميع الوثائق ، والمعدات ، والمعلومات ، وقدمت معلومات وخرائط هامة وحساسة ، حول البرامج النووية
لأكثر من دولة إسلامية ، ومنها الباكستان ، وغيرها .كل ذلك بعد مشاهدتك بإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين .
وخوفك علي الكرسي ، وعلي أموالك التي سرقتها من قوت شعبك .ألا يكفيك غطرسة يا قنفذ الصحراء ، من ما دسسته بسهامك المسمومةلكل مواطن طالب بالحرية ، وذكر اسم الله .
ألا تخجل من أصولك اليهودية ، يا من جمعت المال والثروات .ألم تعلم بأنها ستكون جمراً تحمي وتكوي بها في نارجهنم
ألا تتعظ ممن حولك من الرؤساء المخلوعين ، والمرجومين ،والدائرة تدور يا إبن المجانين .
ألا يكفيك ما بذلته من جهود وأموال طائلة ، لترويج أفكارك الأرهابية ، وبثها في شعبك ،يا متعاطي وتاجرالمخدرات وحبوب الهلوسة وقتلك الناس بدون حق ، وشراء المرتزقة والمأجورين من الكفرة ليذودوا عنك ويحموك .
ووليت نفسك علي الناس وزعمت أنك الأله ، لما أتاك الله من ملك .
فظننت بنفسك النمرود يا طاغية العصر.
ألاتعلم ما قاله الله عن النمرود في القرآن :" أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِي بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ {258} ) ، سورة البقرة
أحسبت أن الله بغافل عنك أو سيتركك ، يا زنديق يا كافر ،أو أنك ستنجوا من شرور أعمالك يا فاجر .
هل صدقت نفسك أنك ستقدر عل شعبك ، بوضعك الزنادقة الكفرة أمثالك عليهم ، ليسوموهم سوء العذاب ، ويذحون أبناءهمويستحيون نساءهم ؟لا والله ; فهم أحفاد عمر المختار ، البطل المسلم ، الذي دافع عن
بلاده ضد المحتل . فما بقي لك إلا أياما معدودة بإذن الحكيم العليم ،وسنري فيك ما رأيناه من أعوانك المخلوعين وأكثر من ذلك .فقال الله تعالي فيك وفيهم :" ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَاتِ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {257} ) ، سورة البقرة .
وإن شاء الله ذي العزة والجبروت ، سيأخذك أنت ومن معك بقبضة عزيز مقتدر ، وسنري بعد ذلك من هو المقتدر.
 

ابن سينا

عضو جديد
إنضم
26 أكتوبر 2005
المشاركات
1,340
مجموع الإعجابات
61
النقاط
0
بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وغفرانه وتوبته وعلي من اتبع الهدي وعمل بمنهجه ،
الرسالة الرابعة : لحاكم سوريا .
ألم تعتبرمن حكم والدك الطاغية وتأخذ المواعظ ، ألم يستيقظ ضميرك بما فعلتموه من مذابح ومجازر في بلاد الأحرار، ألايكفيكم ما أسلتموه من دماء من أجساد الأبرار ، ألا تتحرك فيكم أخوة الأسلام أيها
الأشرار ، هل هذا ما علموكم إياه إخوانكم من حكامنا الأخيار ،لتحيكون بكل ما عندكم من حيلة وكيد بإصرار ،لكي تبقوا علي كراسيكم في الحكم أعمار ،هل أصبحتم تعشقون القتل والتمثيل والدمار ،
ووضعتم صوركم وتماثيلكم في كل البلاد تذكار .ألا تتحرك مشاعرك من حكم والدك الذي تلطخت يداه بدماء شعبك يا بشار .
ألا يكفيكم من فضائح ، عندما أتفق والدك في لقاءاته مع كسينجرعلي بيع الجولان ، وفلسطين لليهود ، حتي يصل إلي كرسي الحكم .فقد باع وطنه وأرضه من أجل السلطة والمال ، وأنه سرح معظم
الضباط السنيين المؤهلين فنيا وعلميا ، لعدم إستجابتهم له ،عندماسلم الجولان لليهود بدون حرب عام 1967 ، عندما كان وزيراً للدفاع ، وأذاع بيان سقوط القنيطرة قبل سقوطها بساعات طويلة .
ألا تخجل من هذا الكافر الذي ساءت سمعته بسبب مواقفه السيئة
المخجلة ، ويداه الملوثتان بالدماء من القتل ، داخل الطائفة العلوية وخارجها فوالدك الخائن لم تدخل قواته الأراضي المحتلة ، لجبنه وزندقته ،ولم يستطيع حتي قتل جندي يهودي واحد .
لكنه قتل وأباد أسر بكاملها في مدينة حماة في فبراير 1982 ،ودامت المجزرة 27 يوماً ، وحشد لها سرايا الدفاع ، واللواءالدبابات 47 ، والفوج 21 إنزال جوي ، ومجموعة من المخابرات
وفصائل حزبية مسلحة ، وأبادوا ما بين 30 - 40 ألف قتيل من الناس العزل ، وهدم أحياء بكاملها علي رؤوس أهاليها ، وأعتدوا علي أعراض الناس ومثلوا في جثثهم .هذا هو والدك الطاغية الخائن الكافر ، وأنت علي منهجه تسير ،تقتل وتقمع وتحرق ، ولقد سبقت والدك بالتمثيل والتبشيع .
كل ذلك بسبب الخوف علي السلطان والمال .ألا يكفي أن هؤلاء الخونة الفاسقين ، أتباع والدك الزنديق الكافر،قاموا بتعديل الدستور ليسمحوا لك أن تصبح رئيساً ، لكي لا تكتشف خيانتهم للشعب .
ألا يكفيكما ما زرعتموه من خوف في شعبكم طيلة حكمكما لعقود من الزمن أنت ووالدك .
هل أغمضت عيناك وسددت أذناك علي ما يحصل في بلادك ؟إن الشعب لا يريدك ! فهو يقف في وجه دباباتك بصدره الأعزل ،ألا تري سخطه عليك وعلي أعوانك الكفرة مثلك ، يا فأر التجارب .
لقد ضحكوا عليك وألبسوك ثوب الرئيس ، لكي يعملوا منك ما يريدون .
ألا تخاف علي أطفالك يا طاغية ، عندما يأتي عليهم يوم ليقتلوا أمام عيناك . ألا يكفي ما هنالك من أخلاق سياسية فاسدة ،ومستهترة بكل القيم الأنسانية تحكم حزب البعث الكافر .
سياسات رخيصة وفاسقة تحكم بأيدي من حديد .فأصبح الأنسان عندكم لا يساوي شيئا علي الأطلاق يا زنادقةهذا الزمان ، فهو مجرد رقم وطني وهوية .يا طبيب العيون ، هل إزدادت شهوتك بجريان الدماء في شوارع بلادك كل يوم ، هل تطورت الحالة عندك ، فأصبحت تتلذذ بالقتل مثل والدك السفاح .
وبدأت تعطي وصفاتك العلاجية لجلاديك ، ليبشعوا في القتل والتمثيل والتقطيع وإراقة الدماء ، يا كلب الصفويين .
وقربت إليك الفاسق المفتي أحمد حسون ليتكلم ويفتي بلسانك .وبما تهواه نفسه ، لأنه أستهوته الشياطين ، فصار مثلك لا يفرق بين الحق والباطل . لأ نه من الفسقة الذين تقربوا إلي
جوار الحاكم .
فأنت والله ضائع لا محالة ، وعالق في شبكة من المؤسسات التجارية النتنة ، وبعض قدة الجيش ، والأستخبارات الذين يعارضون كل إصلاح وتغيير ، وذلك لمصالحهم الخاصة .
فعلي ذلك هم أسسوا ، وتربوا ، ونموا ، من أيام والدك اللعين .هل صدقت نفسك عندما قربت إليك ثلة من كلاب الحراسة ، من السفلة الفاسدين ، الذين لا يعرفون للحق طريق .
أمثال أخوك ماهرالأسد ، الذي هو قائد الوحدات النجوية للحرس الجمهوري ، الذين شاركوا في مذابح درعا .
أما الثاني فهو رامي مخلوف إبن خالك ، وهو الذي بني إمبراطوريته الأقتصادية بالمليارات ، من الفساد وسرقة أموال الشعب . وهو من المقربين جداً إليك ، وأخوه حافظ مخلوف ، الذي يتولي رئاسة
المخابرات العامة .
وأما الثالث فهو آصف شوكت ، زوج أختك ، ويتولي منصب نائب رئيس الأركان .
والرابع هوعلي مملوك ، مستشارك الخاص لشؤون الأمن ،ورئيس المخابرات سابقا .
والخامس هو عبد الفتاح قدسية ، رئيس الأستخبارات العسكرية .وأما السادس فهو محمد ناصف خير بك ، مساعد نائب الرئيس للشؤون الأمنية ، والذي هو من أيام والدك حافظ اللأسد .وأما نجله
فيتولي موقعاً كبيرا ومهم في جهاز الأمن الداخلي .
وغيرهم من الخونة والفسدة ، الذين يحكمون ويتحكمون في سوريا وشعبها .
وأنت والحمد لله قمت بالأصلاحات من بداية عهدك وحتي الآن ،وأوفيت بعهودك للشعب ، في وضع معارضيك بالسجون ، إلي الأبد ، وأما الآن فقد تطورت المسألة لديك ، إلي القتل والتبشيع في جثثهم ، ووضعهم في مقابر جماعية .
لا تنسي يا أسد ، ثورة الشعب ، فهم سينقضون عليك وعلي أعوانك من الزنادقة الكفرة ، مثل سيل العرم . وستري مصيرك أنت وأهلك وأقرباؤك ، ومن ساندوك من الطغاة الفسقة .
فسوريا ما زالت وستظل إن شاء الله شريان الحياة للأمة الأسلامية والعربية ، ورجالها هم أصل الشهامة والحرية والجهاد . وهي منبع الخلافة والأسلام
 
أعلى