مقال دور مشهود لروسيا في نكبة فلسطين :: ودروس للعرب

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,321
مجموع الإعجابات
2,966
النقاط
113
[h=1] دور مشهود لروسيا في نكبة فلسطين
[/h]
[h=2] [/h] الأحد 22 محرم 1438هـ - 23 أكتوبر 2016مـ 22:13

209.jpg





أصدرت سفارة روسيا في تل أبيب، في 18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بيانًا خاصًّا بمناسبة مرور ربع قرن على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين روسيا وإسرائيل، ذكر أن رئيس الحكومة الروسية، ديميتري ميدفيديف، سيزور إسرائيل في هذه المناسبة في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل؛ لتعزيز التعاون بين الدولتين في المجالات المختلفة. وجاء في البيان أن الدولتين وشعبيهما باتا منذ استئناف العلاقات بينهما شركاء حقيقيين، يعرفان احترام أحدهما الآخر، وأن للعلاقات بين الدولتين طابعًا مميزًا، لوجود أكثر من مليون روسي، أصبحت إسرائيل وطنهم. وتجاهل بيان السفارة أن 13% من المهاجرين الروس (نحو 140 ألف مهاجر) يستوطنون في المناطق الفلسطينية المحتلة في 1967، ويعتبرونها وطنهم، بما فيهم وزراء وأعضاء كنيست "روس" عديدون، في مقدمتهم وزير الحرب الفاشي أفيغدور ليبرمان الذي يتمتع بعلاقات مميزة مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.


وأشار بيان السفارة الروسية إلى تعزيز العلاقات بين الدولتين في العام 2016 الذي انعكس في الاجتماعات والاتصالات بين القيادتين، ومنها زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، موسكو مرتين في هذا العام، بغرض تعزيز التنسيق وترقية التعاون بين الدولتين، لاسيَّما فيما يخص الوضع في سوريا.
وقد عدّت إسرائيل التدخل العسكري الروسي المباشر، منذ سبتمبر/أيلول 2015، أمرًا مهمًّا يخدم أهدافها، ولاسيَّما وأنها توصلت إلى تفاهماتٍ مع روسيا التي حدّدت فيها مصالحها وخطوطها الحمراء في سوريا. ومما أثلج صدور القادة الإسرائيليين استمرار كل من نظام الطاغية بشار الأسد والجيش الروسي في استهداف المدنيين السوريين والبنى التحتية المختلفة، وتطهيرهما مناطق ومدنًا وبلدات عديدة من سكانها، وارتكابهما المجازر وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.



وقال قادة ومختصون إسرائيليون عديدون: إن اقتلاع أكثر من 11 مليون سوري من مدنهم وبلداتهم وقراهم وتهجير نحو ستة ملايين مواطن سوري إلى خارج سوريا سابقة مهمة قد تخدم إسرائيل في المستقبل.
ولعل احتفال روسيا وإسرائيل بمرور ربع قرن على استئناف العلاقات بينهما يستدعي معالجة مجمل العلاقات بينهما، لاسيَّما علاقاتهما في أواخر عقد الأربعينيات، بعد انقلاب الاتحاد السوفيتي في 1947 على موقفه التاريخي والأيديولوجي والسياسي من الصهيونية، ومن مشروعها الكولونيالي إنشاء دولة للمستوطنين اليهود في فلسطين، وتبنى وأيد ودعم بقوة مشروع الصهيونية بإنشاء هذه الدولة على حساب الشعب الفلسطيني في أرضه، وبذلك ساهم الاتحاد السوفيتي سوية مع الدول الاستعمارية في نكبة الشعب العربي الفلسطيني. والملاحظ أن المؤرخين والباحثين في الوطن العربي تجاهلوا وغيبوا، باستثناء نفر قليل منهم، دور الاتحاد السوفيتي في هذه النكبة. ولعل هذا التجاهل يعود إلى أسباب أيديولوجية وسياسية، إلى جانب الجهل، إثر التحول في سياسة الاتحاد السوفيتي في منتصف خمسينيات القرن الماضي، ودعمه مصر الناصرية ودولًا عربية أخرى.



دعم إنشاء دولة يهودية

كان لموقف الاتحاد السوفيتي الداعم لمطلب الحركة الصهيونية إنشاء دولة يهودية للمستوطنين الكولونياليين الصهيونيين اليهود في فلسطين، الذي اتخذه ستالين في 1947، دور مهم للغاية في منح شرعية دولية لإنشاء دولة يهودية للمستوطنين اليهود في فلسطين، وفي استصدار قرار التقسيم، سوية مع الدول الاستعمارية، في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1947، لخدمة هذا الغرض. ومن المهم الإشارة إلى أن الاتحاد السوفيتي، وأيًّا من الأطراف التي استصدرت قرار التقسيم، لم يتمسك بتنفيذ الشقّ الذي نص على إنشاء دولةٍ عربيةٍ في فلسطين، وفق هذا القرار. فالهدف من استصداره كان إنشاء دولة يهودية للمستوطنين الكولونياليين اليهود في فلسطين، على حساب شعبها الفلسطيني.



وكان موقف الاتحاد السوفيتي الداعم لإنشاء الدولة اليهودية، منذ استصدار القرار الدولي، وفرضها بالقوة على الشعب الفلسطيني، ثابتًا ومنسجمًا مع المواقف الإسرائيلية، طوال مراحل حرب 1948 في مختلف مركبات الصراع. وقدم الاتحاد السوفيتي مختلف أشكال الدعم للمستوطنين اليهود في فلسطين، ومن ثَمَّ لإسرائيل، طوال الحرب، لاسيَّما السياسي والدبلوماسي والعسكري. لا يتسع المكان هنا لعرض جميع مواقف الاتحاد السوفيتي وسياساته عشية حرب 1948 وخلالها وبعيْدها، وسيُكتفى بعرض بعضها.
عندما تمسّك الشعب العربي الفلسطيني بوطنه، وقاوم إقامة دولة للمستوطنين اليهود الذين جاؤوا من وراء البحار على حسابه، دان الاتحاد السوفيتي هذه المقاومة، ونعت المقاومين الفلسطينيين بأنهم "عملاء الإمبريالية"، ووقف بحزم ضد المقاومة والمقاومين الفلسطينيين. وعندما اقترحت الولايات المتحدة ودول أخرى، جرّاء المقاومة الفلسطينية الناجحة في الأشهر التي تلت قرار التقسيم حتى مارس/ تموز 1948، وضْع فلسطين تحت الوصاية الدولية عدة سنوات، لخشيتها من عدم تمكّن المستوطنين اليهود من فرض الدولة بقوة السلاح، تمسّك الاتحاد السوفيتي والحركة الصهيونية بشدة في إنشاء الدولة اليهودية، ورفضا الوصاية الدولية، لاعتقادهما أن الوصاية قد تؤدي إلى إفشال إنشاء دولة يهودية في فلسطين، وقدّم الاتحاد السوفيتي، في هذه المرحلة الحاسمة، الدعم العسكري عن طريق دول أوروبا الشرقية، من أجل فرض الدولة اليهودية بقوة السلاح على الشعب الفلسطيني.



وعندما أعلن دافيد بن غوريون إنشاء إسرائيل كان الاتحاد السوفيتي أول دولة تعترف رسميًّا بها. وفي الوقت نفسه، عارض بشدّة مساعدة الشعوب والدول العربية للشعب الفلسطيني، ودان دخول جيوش الدول العربية فلسطين في مايو/ أيار 1948، ووقف طوال مراحل هذه الحرب ضد مواقف الدول العربية وسياساتها، وضد قيادة الشعب الفلسطيني، وأيد سياسة إسرائيل ومواقفها طوال الحرب، ولم يعارض أو ينتقد خطواتها التوسعية في الأراضي الفلسطينية المخصصة لإنشاء الدولة العربية الفلسطينية، وفق قرار التقسيم.



وفي سياق دعمه المواقف الإسرائيلية، صوّت الاتحاد السوفيتي ضد القرار 194 للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم التي شُرّدوا منها، وساند الموقف الإسرائيلي الذي رفض عودة اللاجئين الفلسطينيين، بذريعة أن هذه المسألة ستجد لها حلًّا في محادثات السلام بين الدول العربية وإسرائيل. وعندما بحث مجلس الأمن في ديسمبر/ كانون الأول 1948 طلب إسرائيل الانضمام للأمم المتحدة، أيد الاتحاد السوفيتي الطلب، على الرغم من احتلالها مناطق واسعة من الأراضي المخصصة للدولة العربية الفلسطينية، وفق قرار التقسيم، وعلى الرغم من رفضها المتشدّد السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.



وتجاهل الاتحاد السوفيتي طرد إسرائيل أكثر من 800 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم، ولم يحتجّ إطلاقًا على ذلك، وتجاهل ارتكاب إسرائيل عشرات المجازر بحق الفلسطينيين المدنيين بغرض ترويعهم وتهجيرهم، والتي زادت عن 110 مجازر في طول فلسطين وعرضها. وتجاهلت وسائل إعلامه، طوال فترات الحرب جميع هذه المجازر، ومنها مجزرة دير ياسين في أبريل/ نيسان 1948، التي استحوذت على اهتمام مختلف وسائل الإعلام في العالم (لم تكن أكبر المجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي والمنظمات العسكرية الصهيونية خلال الحرب) ما عدا وسائل إعلام الاتحاد السوفيتي ومعسكره في دول أوروبا الشرقية التي لم تشر إليها، ولا إلى غيرها من مجازر ارتكبتها القوات العسكرية اليهودية بحق الفلسطينيين.
لم يقتصر دعم الاتحاد السوفيتي إنشاء إسرائيل على الجانبين السياسي والدبلوماسي، بل امتد إلى ما هو أهم من ذلك بكثير، وهو تزويد إسرائيل في أثناء الحرب بالسلاح الحديث والعتاد والخبراء والمقاتلين وفتح قواعد عسكرية في دول عديدة في أوروبا الشرقية. وكذلك تزويد إسرائيل بالهجرة اليهودية المقاتلة من دول أوروبا الشرقية، إبّان حرب 1948 وبعيْدها، التي زادت عن ربع مليون مهاجر الذين كانت غالبيتهم في جيل حمل السلاح، وكان لجزء كبير منهم خبرة في القتال، بمشاركتهم في الحرب العالمية الثانية.



ففي الوقت الذي فرضت الأمم المتحدة حظرًا على بيع الأسلحة، ووقف إمداد الأطراف المتحاربة بالمتطوعين العسكريين، بما في ذلك وقف الهجرة اليهودية، لأن معظم أفراد هذه الهجرة كان في جيل الخدمة العسكرية، وكان الغرض منها، حينئذٍ، تزويد إسرائيل بالمقاتلين، وإحلال المهاجرين اليهود في المدن والبلدات والقرى التي طردت إسرائيل الفلسطينيين منها، قدّم الاتحاد السوفيتي من خلال تشيكوسلوفاكيا ودول أوروبا الشرقية الأخرى الأسلحة الحديثة، والعتاد والخبراء والمقاتلين إلى إسرائيل. وكان لمختلف أنواع الأسلحة التي حصلت عليها إسرائيل من دول أوروبا الشرقية خلال مراحل حرب 1948 الدور المهم للغاية والحاسم، ليس فقط في انتصار إسرائيل وارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين وطردهم من فلسطين، وإنما أيضًا في هزيمة الدول العربية، وتوسيع حدود الدولة اليهودية باحتلالها مناطق فلسطينية واسعة تابعة للدولة العربية الفلسطينية، وفق قرار التقسيم، فاقت نصف المساحة المخصصة للدولة العربية وفق ذلك القرار. ومن المهم الإشارة إلى أن الغالبية الساحقة من السلاح الذي حصلت عليه إسرائيل عشية حرب 1948 وخلالها، والذي خاضت فيه الحرب كان من دول أوروبا الشرقية التابعة لمعسكر الاتحاد السوفيتي.



كميات السلاح

بدأ ممثلو المنظمة العسكرية الصهيونية "الهاغاناه" مفاوضات شراء السلاح من تشيكوسلوفاكيا في ديسمبر/ كانون الأول 1947. ووقع مندوب "الهاغاناه"، إيهود أفرنئيل، خمس صفقات سلاح مع تشيكوسلوفاكيا من يناير/ كانون الثاني وحتى مايو/ أيار 1948. وبلغ ثمن هذه الصفقات الخمس 12 مليون ومئتي ألف دولار، في حين بلغ ثمن السلاح الذي اشترته الهاغاناه في الفترة المذكورة أعلاه من مختلف دول العالم الأخرى سبعة ملايين دولار. وشملت الصفقات الخمس مع تشيكوسلوفاكيا، في الفترة المذكورة، 54 مليون رصاصة و24500 بندقية حديثة و5000 مدفع رشاش خفيف من نوع (MG34) و200 مدفع رشاش متوسط من نوع "بزه" و25 طائرة حربية بكامل أسلحتها وذخيرتها. وقد نقلت هذه الطائرات جوًّا بعد تفكيكها، وأعيد تركيبها حال وصولها إلى إسرائيل، بمساعدة الخبراء التشيك. وقد وصلت جميع أسلحة الخمس صفقات المشار إليها أعلاه قبل منتصف مايو/ أيار 1948.






بقلم:

محمود محارب




 

مواضيع مماثلة

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,321
مجموع الإعجابات
2,966
النقاط
113
ربع قرن على العلاقة الروسية الإسرائيلية: دروس للعرب

الاثنين 23 محرم 1438هـ - 24 أكتوبر 2016مـ 11:27
acc5d29d-6dd6-4a9e-9ba3-2918ba8194ea_16x9_600x338.jpg


تكتسب الزيارة التي سيقوم بها رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيدف إلى الكيان الصهيوني في العاشر من نوفمبر تشرين الثاني المقبل أهمية خاصة، وتحمل دلالات كبيرة تتصل بطابع التحديات التي تواجهها الأمة في هذا الزمن الحَرِج.
فميدفيدف سيصل تل أبيب للاحتفاء بمرور 25 عامًا على استئناف العلاقات بين بلاده والصهاينة ولبحث سُبل بناء المزيد من الشراكات بين تل أبيب وموسكو، على الصعد الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية.
ويشي الحرص الروسي على مغازلة الصهاينة على هذا النحو بطابع الإستراتيجية التي ينتهجها الرئيس فلاديمير بوتين في تعاطيه مع المشرق العربي، حيث إنه وبخلاف ما تدعي إيران وحزب الله، فإن كل المؤشرات تدلل على أن بوتين حوَّل تدخله العسكري في سوريا إلى نافذة فرصة لبناء شراكة مع الكيان الصهيوني.
ولا تتكرس هذه الشراكة فقط في التعاون والتنســــــيق الأمني في سوريا، والذي يتيح لجيش الاحتلال الصهيوني ممارسة أنشطته العسكرية والاستخبارية بشكل حر، بل إن بوتين منح تل أبيب علنًا الحق باستهداف أهداف حزب الله في سوريا.
فبفضل روسيا، منحت إيران وحزب الله الكيان الصهيوني بشكل غير مباشر التزامًا بعدم الرد على الهجمات الصهيونية.
ولا حاجة هنا للتذكير بالعدد الكبير من العمليات التي نفذها الصهاينة ضد أهداف لإيران وحزب الله داخل سوريا دون أن يتجرأ هذان الطرفان على الرد.
فنظرًا لأن الحفاظ على نظام بشار الأسد على رأس سُلّم أولويات إيران، فإنها تغض الطرف عن السلوك الصهيوني.
المفارقة أن الصهاينة يجاهرون بمطالبة الروس بألا تؤثر الطبيعة التسليحية والتقنية للجيش الروسي في سوريا على قدرتهم على مواصلة تنفيذ عمليات داخل سوريا.
فعلى سبيل المثال، مع إعلان روسيا عن نصب بطاريات دفاع جوي من طراز «S400»، فقد سارعت إسرائيل لمطالبة موسكو بتعديل قواعد التنسيق بينهما بحيث لا يؤثر وجود هذه المنظومات على قدرتها على مواصلة الضرب والقصف.
ليس هذا فحسب، بل إن الصهاينة يراهنون على أن تقوم روسيا بالتوسط بينهم وبين الإيرانيين وحزب اللــــــه لتوطيد حالة الهدوء القائمة على الحدود الشمالية لفلسطـــــــــين المحتلة.
ومن الواضح أنه نظرًا لأن روسيا ترتبــــــط بعلاقات قــــــوية بكل من الكيان الصهيوني وإيران، فإنه من غير المستبعد أن تلــــــعب موسكو دورًا في ترتيب تفاهمات بعيـــــدة المدى بين الإيرانيين والصهاينة، بحيث تضمن هذه التفاهمات ألا يهدد التوســــــع الإيراني في المنطقة المصالح الصهيونية.
من الواضح أن تل أبيب، سيما حكومة اليمين المتطرف، لا زالت معنية باستخدام الملف النووي الإيراني من أجل ابتزاز الرئيس الأمريكي الجديد وابتزاز المزيد من الدعم لتل أبيب، لكن الصهاينة في الوقت ذات سيتلقفون أية صيغة لبناء تفاهمات غير مباشرة مع الإيرانيين بشرط أن يطــــــول أمد المواجهة في سوريا بين نظام الأسد وقوى المعارضة السوريــــــة، حيث إن تل أبيب ترى أن حسم المواجهة الحالية في بلاد الشام يمثل تهديدًا لمصالحها، بغض النظر عن هوية الطرف المنتصر.
ومن الواضح أن الرغبة المشتركة لكل من روسيا والكيان الصهيوني في توسيع الشراكات الاقتصادية بينهما يلعب دورًا رئيسًا في إغراء بوتين ونتنياهو بتعزيز العلاقات بين الجانبين.
فسيطرة الصهاينة على حقول الغاز الفلسطينية والعربية في حوض البحر الأبيض المتوسط تؤسس لفــــــتح شراكة روســــــية صهيونية تقوم على التنــــــسيق الثنائي في كل ما يتعـــــــلق بالتعامل في سوق الطاقة.
فموسكو وتل أبيب معنيتان أن تسهم السياسة التسويقية للغاز في عدم المسّ بمصالح الطرفين.
ومن الواضح أن العلاقة الروسية الصهيونية تتطور بشكل لافت ويتجاوز كل التوقعات، ويدلل على أن بعض الدول العربية التي اعتقدت أن التوجه لروسيا للتعويض عن تراجع الدور الأمريكي في المنطقة يمكن أن يخدم مصالحها أخطأت في التقدير.
إن الذي يدفع بوتين لاحترام الكيان الصهيوني، كما كشف عن ذلك هو شخصيًّا في خطابه أمام «مؤتمر التاريخ الروسي» قبل خمسة أشهر هو منعة هذا الكيان الاقتصادي وتفوقه التقني والعسكري.
وقد دعا بوتين الروس للتعلم من الصهاينة ودراسة التاريخ واستنباط عِبَره والعمل على أساسها، أي أن القوة الصهيونية الناعمة تلعب دورًا طاغيًا على مواقف بوتين وسياساته الإقليمية.
أي أن بوتين يحترم فقط من لديه أسنان جاهزة للعضّ والنهش، في حين أنه لا يقيم وزنًا للضعفاء الذين بإمكانه أن يلتقيهم، لكن دون أن يتعامل معهم بجدية وندية.
بقلم:
د. صالح النعامي

 

Servawy

عضو جديد
إنضم
2 نوفمبر 2016
المشاركات
11
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0
روسيا هي رأس الأفعى
 
أعلى