خواطر فتاة ........

طالبة الجنة

عضو جديد
إنضم
6 أبريل 2006
المشاركات
4,647
مجموع الإعجابات
315
النقاط
0
بسم الله الرحمن الرحيم


جلست على طرف الكرسي وأرخت رأسها وضمت كفاً على كف مظهرة الخجل والحياء في آن .... رفعت رأسها قليلاً لتبتسم تلك الابتسامة المعهودة امام الضيوف ..... كان يدور في خلدها الكثير من الخواطر .... واسئلة كثيرة كانت تتراكض في مخيلتها ..... لديها الكثير لتقوله لكن ماينبغي فليس من المعقول أن تتحدث فتاة في حضرة الخُطاب خصوصاً أن العريس حاضر حضوراً طاغياً وأمه تنظر إليه بعين الرضا عن كل مايقول فهو بطلها الهمام إن قال قال حقاً وإن سكت علت ملامحه الهيبة والوقار .....

وعين الرضا عن كل عيب كليلة ..... كادت ان تقولها لولا ان عاجلتها نظرة والدتها بإشارة آمرة أن قد حان وقت إكرام الضيوف ....

تنفست الصعداء وقامت لتحضّر القهوة
لا بد من استخدام الفناجين المخصصة للضيوف من علية القوم وذوو الشأن ومن يقوم في هذا المقام
لكن يجب ان أسالهم السؤال المعتاد قالت في نفسها
كيف تحبون القهوة ....
حلوة ام مالحة ....
ماهذا الهراء ..قسماً إن قلت هذا الكلام لأكونن من المنبوذين والمنبوذات .....

كيف تحبين القهوة ياخالة ...... قالتها برقة ودلال لكي تحوز القبول والإعجاب إلا ان الخالة لاتبغي قهوة .... تريد الزهورات .....

إنه قرار غير قابل للطعن ...الزهورات .... ولابنها المغوار أيضاً ... لم تتركه حتى ليعبر عن رأيه أو يقول وجهة نظره

ذهبت تبحث هنا وهناك
في الأدراج والخزائن والعليات عن الأعشاب الصالحة للشراب .....
حمداً لله أن قد وجدت
حفنة زهورات
رائحتها عطرة ....
تكفي ضيوفنا وتحل مشكلتنا

الحمدلله قالتها وشرعت بالإعداد لطيب الشراب

وكيف تحبون السكر .... عادت لتسأل ..... كان يريد المسكين ان يتكلم إلا ان أمه عاجلت وأجابت وقررت فأجادت ....

نريدها حلوة مثلك ......

.... استغفرت الفتاة ربها مما قالته في نفسها وسارعت لإعداد ما به الخالة أمرت

شرب الضيوف واستمتعوا ..... ومن عبارات المديح أكثروا وأطنبوا .....

وماهي إلا دقائق معدودات حتى قرر الضيوف الاستئذان والانصراف في الحال

ما بال وجوههم علتها الصفرة والحمرة .... تتقلب بين اللونين كانهم قد رأووا مضرة

أصرت الخالة على الذهاب وملامح وجهها لاتبشر بأنها راجعة بعد أيام :80:.....

وما ان ودعتهم والدتها عند الباب حتى أسرعت الخطا نحو ابنتها لتسألها عن ذاك الشراب ....

إنه الزهورات يا أماه ..... قالتها وأحست أنها قد تصرفت بغباء :confused:

أرنيه .... قالت لها امها ..... فأرت امها ذاك الوعاء الفارغ والذي كان يحوي حفنة صغيرة مما قد وضعته للضيوف الكرام

شهقت الأم شهقة طويلة ووضعت يدها على رأسها فأدركت الفتاة أنها قد جانبت الصواب وانها عرضة لكثير اللوم والتوبيخ والخصام

قالت في نفسها ..... وماذنبي أنا إن كانت الخالة تريد الزهورات؟؟!!
 
التعديل الأخير:

مواضيع مماثلة

مهندسة رضى

عضو جديد
إنضم
7 أبريل 2008
المشاركات
522
مجموع الإعجابات
101
النقاط
0
يعنى العريس طفش :57: ههههههههه

جميلة الخواطر ...... جزاكى الله كل خير اختى الغالية طالبة الجنة

وعايزن نعرف التكملة ....... يمكن ام العريس ترجع فى كلامها ;):)

بس ... ليا استفسار بسيط ......

هو ايه الزهورات ؟؟؟:81:.... عشان معملوهوش.... :80::68:
 

rania gomaa

عضو جديد
إنضم
22 أبريل 2009
المشاركات
21
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان عندي تعليق على الموضع المكتوب اني لاحظت ان في تناقد في اول القصه واخرها منين العروسه كانت مكسوفه ومن ناحيه تانيه بتسئلهم تشربو ايه وحلو ولا لأه ورايحه جايه على العريس وامه الغرابه وكمان هتهزر معاهم.
شكرا
 

Abo Fares

عضو جديد
إنضم
20 مارس 2008
المشاركات
9,250
مجموع الإعجابات
1,239
النقاط
0
ما شاء الله..... سلمت يداك...

ننتظر المزيد، الذي سيخبرنا عن كل جديد... ولو أني أخشى أن تكون الفتاة قد استخدمت مما في بالي، حيث تبين أنها لم تأخذ القرار السديد في اختيارها :eek:...
وأخشى أنها ستُضرَب بعصاً من حديد :80:

شكراً أختي.. لك تحيـــــاتي..
 
التعديل الأخير:

ابوهشوم

عضو جديد
إنضم
19 يناير 2009
المشاركات
4,572
مجموع الإعجابات
322
النقاط
0
المسكينه راحت عليها الزغروده
110.gif

مشكوره اختي الكريمه
 

طالبة الجنة

عضو جديد
إنضم
6 أبريل 2006
المشاركات
4,647
مجموع الإعجابات
315
النقاط
0
يعنى العريس طفش :57: ههههههههه

جميلة الخواطر ...... جزاكى الله كل خير اختى الغالية طالبة الجنة

وعايزن نعرف التكملة ....... يمكن ام العريس ترجع فى كلامها ;):)

بس ... ليا استفسار بسيط ......

هو ايه الزهورات ؟؟؟:81:.... عشان معملوهوش.... :80::68:

جزاك الله خيراً أختي

الزهورات جمع عجيب لكلمة زهرة .... أكيد إما ان نقول زهرات او زهور .... .... طبعا هي كلمة عامية وليست فصحى وكان لابد منها لتوضيح المعنى وإذ به يلتبس .... لا بأس فهذا الشراب الساخن معروف في بلاد الشام لكنه ربما غير معروف في مصر .... الزهور والورود على اختلافها تيبس وتستخدم كما الشاي تماماً .... ينصح بهذا لمن يعانون من نزلات البرد والزكام

أضحك الله سنك
لا بأس عليك أختنا رضى .... المهم ألا تختلط الزهورات بغيرها

ربما هناك تكملة للخواطر ..... لكن فيما يتعلق بالعريس وأمه فالأمر محال ....
 
التعديل الأخير:

طالبة الجنة

عضو جديد
إنضم
6 أبريل 2006
المشاركات
4,647
مجموع الإعجابات
315
النقاط
0
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان عندي تعليق على الموضع المكتوب اني لاحظت ان في تناقد في اول القصه واخرها منين العروسه كانت مكسوفه ومن ناحيه تانيه بتسئلهم تشربو ايه وحلو ولا لأه ورايحه جايه على العريس وامه الغرابه وكمان هتهزر معاهم.
شكرا

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لايوجد تناقض بإذن الله ذلك أنها أسرت كل تلك الأقوال ولم تبدها لهم ويستحيل ان تمزح الفتاة هذا المزاح مع الخُطاب .... هذه خواطر تخطر في بالها ولاتقولها ........ أما السؤال ( كيف تفضلون القهوة ) فهذا من باب احترام الضيف وعدم تقديم شيء لايرغبه ....

جزاك الله خيرا
 

طالبة الجنة

عضو جديد
إنضم
6 أبريل 2006
المشاركات
4,647
مجموع الإعجابات
315
النقاط
0
جزاكم الله خيراً جميعاً على المرور والتعليق .... والمتمعن في القصة ربما يجد موقفاً مغايراً للظاهر .... يعني هناك شيء بين السطور نريد قوله في هذه القصة
 
التعديل الأخير:
إنضم
22 أكتوبر 2008
المشاركات
2,047
مجموع الإعجابات
142
النقاط
0
بوركتي أختي طالبة الجنة ,,,,
ولكني تشوقت كثيرا لأعرف ما هو المشروب الذي قدمته الفتاة للضيوف ؟؟!!!
 

eng abdallah

عضو معروف
إنضم
7 فبراير 2009
المشاركات
6,892
مجموع الإعجابات
446
النقاط
83
خواطر جميلة

شكرا أخت طالبة الجنة
 

علي محمود فراج

عضو تحرير المجلة
إنضم
11 سبتمبر 2007
المشاركات
2,896
مجموع الإعجابات
434
النقاط
83
جزاكي الله خيرا .. مع تقديري لكِ على هذا الأسلوب الراقي في طرح الموضوع ..
أما الموقف نفسه فهو يدعو إلى الإشفاق على الفتاة التي وجدت نفسها مضطرة أن تضع نفسها تحت عدسة الميكروسكوب لكي يتم تقييمها من قِبَل العريس و أمه " الحيزبون " ..
طبيعي إذن أن ترتبك الفتاة على هذا النحو و يرتفع ضغطها و تثلج أطرافها و تجلس " على طرف الكرسي "
في كثير من المجتمعات يكون هذا الموقف هو البديل الوحيد المتاح و الذي ليس منه بد ..
و الأسئلة هنا كثيرة ..
ماذا لو أن شكل الفتاة لم يعجب العريس ؟ هل سينصرف و يقول : لم يعجبني شكلها ؟ ..
ما أثر ذلك على حالتها النفسية ؟ و ماذا لو تكرر هذا الموقف معها ؟ و ماذا لو أن شكله هو لم يعجبها ؟ ...

أليس شكلها الذي لم يعجبه هو " رائع " بالنسبة لشخص آخر ؟ أليس هذا الأمر نسبي و يختلف من شخص لآخر؟
ألا يجد مميزات أخرى تجعله يتجاوز ذلك و لا يتوقف عنده ؟ أم أنه يريدها مثالية ؟
هل هو مثالي حتى يحق له أن يطالبها بذلك ؟
و هل هي ستكون مقنعة عندما تتحدث " برقة و دلال " مفتعل على هذا النحو ؟ و لماذا هي مضطرة لذلك ؟

و هل من السهل عليها أن تبتسم " الإبتسامة المعهودة " بالطريقة التي تنال بها القبول ؟

و هل استعمال " الفناجين المخصوصة " هو أمر ذو دلالة ؟ ..
و هل تستحق أن تكون " مرعوبة " من أن تكون " من المنبوذين و المنبوذات " إذا كانت على طبيعتها و سألت سؤال عادي ؟ هل يجب أن يكون الكلام محسوب و موزون بدقة على هذا النحو ؟

و هل يُفهم من سيطرة الأم و فرضها لرأيها على العريس أن هذا هو سلوكها الدائم معه و أنها هي من تمسك " الريموت كنترول " و توجهه حيثما تشاء ؟

و هل يصح أن نقول أن الفتاة التي لا تنجح في عمل " المشروب كما يجب " في هذا الموقف هي فتاة منتقصة الأهلية و لا تصلح زوجة ..

يا الله .. ما أقسى أن تكون المعايير فاسدة ثم تستخدم لتقييم إنسان و الحكم عليه ..
طبعا لا يفوتني أن أهنيء هذه الفتاة أن نجت من هذه الزيجة و أتمنى لها زوجا يعرف للمرأة قدرها و يمكنه أن يميز طيب معدنها ...
و الأفضل أن تكون هذه الزيارة هي " تحصيل حاصل " بعد أن تكون تمت الموافقة و القبول قبل ذلك عن طريق وسطاء ثقات من أهل الهدى و الصلاح أو بأي طريقة أخرى مشروعة لا تضع الفتاة في هذا الموقف .
 

عبد الجبار

عضو جديد
إنضم
10 ديسمبر 2005
المشاركات
205
مجموع الإعجابات
3
النقاط
0
جزاك الله خيرا اختى طالبة الجنة على هذا الموضوع الرائع

واخى على محمد فرج

أريد ان اقول لك ان العمدة فى هذا الموضوع ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم

حينما قال للذى يرد الزاوج "انظر إليها"

وقال أيضا تنكح المرأة لأربع لجمالها ولمالها ولحسبها ولدينها

وجزاك الله خيرا
 

طالبة الجنة

عضو جديد
إنضم
6 أبريل 2006
المشاركات
4,647
مجموع الإعجابات
315
النقاط
0
جزاكي الله خيرا .. مع تقديري لكِ على هذا الأسلوب الراقي في طرح الموضوع ..
أما الموقف نفسه فهو يدعو إلى الإشفاق على الفتاة التي وجدت نفسها مضطرة أن تضع نفسها تحت عدسة الميكروسكوب لكي يتم تقييمها من قِبَل العريس و أمه " الحيزبون " ..
طبيعي إذن أن ترتبك الفتاة على هذا النحو و يرتفع ضغطها و تثلج أطرافها و تجلس " على طرف الكرسي "
في كثير من المجتمعات يكون هذا الموقف هو البديل الوحيد المتاح و الذي ليس منه بد ..
و الأسئلة هنا كثيرة ..
ماذا لو أن شكل الفتاة لم يعجب العريس ؟ هل سينصرف و يقول : لم يعجبني شكلها ؟ ..
ما أثر ذلك على حالتها النفسية ؟ و ماذا لو تكرر هذا الموقف معها ؟ و ماذا لو أن شكله هو لم يعجبها ؟ ...

أليس شكلها الذي لم يعجبه هو " رائع " بالنسبة لشخص آخر ؟ أليس هذا الأمر نسبي و يختلف من شخص لآخر؟
ألا يجد مميزات أخرى تجعله يتجاوز ذلك و لا يتوقف عنده ؟ أم أنه يريدها مثالية ؟
هل هو مثالي حتى يحق له أن يطالبها بذلك ؟
و هل هي ستكون مقنعة عندما تتحدث " برقة و دلال " مفتعل على هذا النحو ؟ و لماذا هي مضطرة لذلك ؟

و هل من السهل عليها أن تبتسم " الإبتسامة المعهودة " بالطريقة التي تنال بها القبول ؟

و هل استعمال " الفناجين المخصوصة " هو أمر ذو دلالة ؟ ..
و هل تستحق أن تكون " مرعوبة " من أن تكون " من المنبوذين و المنبوذات " إذا كانت على طبيعتها و سألت سؤال عادي ؟ هل يجب أن يكون الكلام محسوب و موزون بدقة على هذا النحو ؟

و هل يُفهم من سيطرة الأم و فرضها لرأيها على العريس أن هذا هو سلوكها الدائم معه و أنها هي من تمسك " الريموت كنترول " و توجهه حيثما تشاء ؟

و هل يصح أن نقول أن الفتاة التي لا تنجح في عمل " المشروب كما يجب " في هذا الموقف هي فتاة منتقصة الأهلية و لا تصلح زوجة ..

يا الله .. ما أقسى أن تكون المعايير فاسدة ثم تستخدم لتقييم إنسان و الحكم عليه ..
طبعا لا يفوتني أن أهنيء هذه الفتاة أن نجت من هذه الزيجة و أتمنى لها زوجا يعرف للمرأة قدرها و يمكنه أن يميز طيب معدنها ...
و الأفضل أن تكون هذه الزيارة هي " تحصيل حاصل " بعد أن تكون تمت الموافقة و القبول قبل ذلك عن طريق وسطاء ثقات من أهل الهدى و الصلاح أو بأي طريقة أخرى مشروعة لا تضع الفتاة في هذا الموقف .

جزاكم الله خيراً ... حقيقة هذا مما نريد قوله ونريد النقاش بشدة حوله ولعله مما كان بين السطور

_ الفتاة حين توضع تحت الميكروسكوب .... كلمة معبرة تماماً .... هذا من الصعوبة على الفتاة بمكان ويجب أن تكون هناك آلية جديدة في التعامل مع هذا الموقف

_ حق الفتاة في أن تختار كالشاب تماماً وبالتالي ضرورة النقاش والحوار والأخذ والرد بين الطرفين لا ان يكون هناك طرف متكلم أبداً وطرف صامت للنظر إليه فقط

_ تدخل الأمهات ... ادامهن الله تعالى فوق رؤوس اولادهن وبناتهن إلا ان تدخلاتهن المبالغ فيها كثيراً مايفسد مشاريع الزيجات ..... وقد تعمدت إظهار الشاب على هذا النحو ليعلم الشبان ان هذا مماينفر الفتيات فقد ترفض الفتاة الشاب لهذا السبب فقط .... طبعاً من البر احترام الوالدة وطاعتها إلا أن ظهور الشاب وكأن شخصيته ذابت تماماً أو كأنه طفل صغير لايعرف كيف يختار ويتصرف أمر مؤسف ومنفر .... ففي هذه المواقف ينبغي للشاب ان يكون ذكيا ويظهر شخصيته في نفس الوقت الذي يظهر كبير احترامه لوالدته

جزاكم الله خيراً على هذه القراءة المتأنية للقصة ...وهذا بالفعل ما أردته .... إثارة التساؤلات والنقاش حولها باستفاضة .... ونعود لذلك بإذن الله

بارك الله فيكم
 

blackhorse

عضو جديد
إنضم
22 أبريل 2006
المشاركات
1,548
مجموع الإعجابات
71
النقاط
0
بالفعل اختى كان لابد من الشاب اظهار شخصيته بأسلوب دبلوماسي يظهر محاسن شخصيته واحترامه لأمه
والشئ الجميل ايضا حياء الفتاة والذي صار معدوما هذه الايام وكأنه صار عيبا فى الفتيات الا من رحم ربي
الله المستعان وجزاكى الله خيرا على الموضوع الجميل
 

Abo Fares

عضو جديد
إنضم
20 مارس 2008
المشاركات
9,250
مجموع الإعجابات
1,239
النقاط
0
جزاكي الله خيرا .. مع تقديري لكِ على هذا الأسلوب الراقي في طرح الموضوع ..

أما الموقف نفسه فهو يدعو إلى الإشفاق على الفتاة التي وجدت نفسها مضطرة أن تضع نفسها تحت عدسة الميكروسكوب لكي يتم تقييمها من قِبَل العريس و أمه " الحيزبون " ..
طبيعي إذن أن ترتبك الفتاة على هذا النحو و يرتفع ضغطها و تثلج أطرافها و تجلس " على طرف الكرسي "
في كثير من المجتمعات يكون هذا الموقف هو البديل الوحيد المتاح و الذي ليس منه بد ..
و الأسئلة هنا كثيرة ..
ماذا لو أن شكل الفتاة لم يعجب العريس ؟ هل سينصرف و يقول : لم يعجبني شكلها ؟ ..
ما أثر ذلك على حالتها النفسية ؟ و ماذا لو تكرر هذا الموقف معها ؟ و ماذا لو أن شكله هو لم يعجبها ؟ ...

أليس شكلها الذي لم يعجبه هو " رائع " بالنسبة لشخص آخر ؟ أليس هذا الأمر نسبي و يختلف من شخص لآخر؟
ألا يجد مميزات أخرى تجعله يتجاوز ذلك و لا يتوقف عنده ؟ أم أنه يريدها مثالية ؟
هل هو مثالي حتى يحق له أن يطالبها بذلك ؟
و هل هي ستكون مقنعة عندما تتحدث " برقة و دلال " مفتعل على هذا النحو ؟ و لماذا هي مضطرة لذلك ؟

و هل من السهل عليها أن تبتسم " الإبتسامة المعهودة " بالطريقة التي تنال بها القبول ؟

و هل استعمال " الفناجين المخصوصة " هو أمر ذو دلالة ؟ ..
و هل تستحق أن تكون " مرعوبة " من أن تكون " من المنبوذين و المنبوذات " إذا كانت على طبيعتها و سألت سؤال عادي ؟ هل يجب أن يكون الكلام محسوب و موزون بدقة على هذا النحو ؟

و هل يُفهم من سيطرة الأم و فرضها لرأيها على العريس أن هذا هو سلوكها الدائم معه و أنها هي من تمسك " الريموت كنترول " و توجهه حيثما تشاء ؟

و هل يصح أن نقول أن الفتاة التي لا تنجح في عمل " المشروب كما يجب " في هذا الموقف هي فتاة منتقصة الأهلية و لا تصلح زوجة ..

يا الله .. ما أقسى أن تكون المعايير فاسدة ثم تستخدم لتقييم إنسان و الحكم عليه ..
طبعا لا يفوتني أن أهنيء هذه الفتاة أن نجت من هذه الزيجة و أتمنى لها زوجا يعرف للمرأة قدرها و يمكنه أن يميز طيب معدنها ...
و الأفضل أن تكون هذه الزيارة هي " تحصيل حاصل " بعد أن تكون تمت الموافقة و القبول قبل ذلك عن طريق وسطاء ثقات من أهل الهدى و الصلاح أو بأي طريقة أخرى مشروعة لا تضع الفتاة في هذا الموقف .

جزاكم الله خيراً ... حقيقة هذا مما نريد قوله ونريد النقاش بشدة حوله ولعله مما كان بين السطور

_ الفتاة حين توضع تحت الميكروسكوب .... كلمة معبرة تماماً .... هذا من الصعوبة على الفتاة بمكان ويجب أن تكون هناك آلية جديدة في التعامل مع هذا الموقف

_ حق الفتاة في أن تختار كالشاب تماماً وبالتالي ضرورة النقاش والحوار والأخذ والرد بين الطرفين لا ان يكون هناك طرف متكلم أبداً وطرف صامت للنظر إليه فقط

_ تدخل الأمهات ... ادامهن الله تعالى فوق رؤوس اولادهن وبناتهن إلا ان تدخلاتهن المبالغ فيها كثيراً مايفسد مشاريع الزيجات ..... وقد تعمدت إظهار الشاب على هذا النحو ليعلم الشبان ان هذا مماينفر الفتيات فقد ترفض الفتاة الشاب لهذا السبب فقط .... طبعاً من البر احترام الوالدة وطاعتها إلا أن ظهور الشاب وكأن شخصيته ذابت تماماً أو كأنه طفل صغير لايعرف كيف يختار ويتصرف أمر مؤسف ومنفر .... ففي هذه المواقف ينبغي للشاب ان يكون ذكيا ويظهر شخصيته في نفس الوقت الذي يظهر كبير احترامه لوالدته

جزاكم الله خيراً على هذه القراءة المتأنية للقصة ...وهذا بالفعل ما أردته .... إثارة التساؤلات والنقاش حولها باستفاضة .... ونعود لذلك بإذن الله

بارك الله فيكم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تماماً.. نقاش واعي، بارك الله بكما...

ولكن أجد من كلام الأخ علي انتقاداً للطريقة، والضحية هو كل من الشاب والفتاة......
وأما في كلام أختي الفاضلة، أجد أن الضحية هي الفتاة، وأما الشاب فهو ذاك الطرف الساذج..

حقيقةً أنا لا أعتقد الأمر كذلك أبداً.. لا أوافق الأخ علي، ولا أوافق أختي طالبة الجنة..

الخطأ ليس في الطريقة أبداً، ولكن الخطأ ممن يترجم فهم الطريقة كما هو يريد..


الطريقة بحد ذاتها... بمفهومها العام...
1- أهل الشاب من النساء يذهبون الفتاة التي يرون فيها أنها ربما زوجة المستقبل المناسبة لابنهم..
2- أهل الشاب من النساء يلتمسون السماح بأن يأتي الشاب للتعرف على الفتاة والنظر إليها، وهي باللباس الشرعي الكامل المحتشم..
3- أهل الفتاة لهم كل الحق في السؤال عن الشاب، ومعرفة أصله وفصله وأخلاقه قبل القبول استقباله..
4- يأتي الشاب برفقة أهله من النساء، ليجتمع بوجود الجميع مع الفتاة، وهي باللباس الشرعي الكامل المحتشم..
5- هو لقاء عادي لا أكثر ولا أقل بين الشاب والفتاة برفقة الجميع... يمكنهم من خلاله التحدث أمام الجميع بأمورهم العامة..
6- طبعاً بعد هذا اللقاء.. إن حصل اتفاق (والاتفاق هو إعجاب كل واحد بالآخر) حصل الزواج.. وإن لم يحصل الاتفاق (كله قسمة ونصيب)..

هذا هو الأمر كله...... فقط أحببت التوضيح لمن لا يعرف تلك الطريقة في بلاده... ويشاهد ربما بعض اللقطات التلفزيونية الساخرة والاستهزائية بها... المشوهة كما يريدون للوصول لأهدافهم السيئة..

جميعنا يعرف أن الاتفاق بمعناه اللغوي هو اجتماع كل من أطراف هذا الموضوع على أمر واحد، وقبولهم لجميع شروط هذا الأمر..

أي أن المعني هنا هو كل من الشاب والفتاة..

فكيف يمكننا القول بأن الفتاة هي الضحية، وأما الشاب هو ذاك الفهد الذي ينتظر التهام الضيحة التي تعجبه من خلال محموعة من الفرائس أمامه؟!!

إذاً الأمر يعني أولاً وأخيراً كل من الطرفين، ولكلا الطرفين الحق في القبول والرفض... هذا هو الأمر كله بما فيه..


أما أن يأتي بعض الجهلة ليترجمون الأمر وينفذوه بطريقتهم الخاصة (وهم ربما من أرات الأخ الفاضلة أن تعكس صورة عنهم في مشاركاتها).. فهي مشكلتهم حقيقةً، وهو انتقاص لشخصهم لا أكثر ولا أقل... ولا يشوه هذا الأمر الذي يعنيهم الطريقة بحد ذاتها أبداً، ولا يمس لها أصلاً بصلة....

نعم سمعنا كثيراً عن نساء يطلبن من الفتاة..
1- أن تستخدم أسنانها لتكسر شيئاً ما.. للتأكد من قوة أسنانها..
2- يقبّلون الفتاة حتى يلحظوا إن كان لها بعضاً من الراحة الكريهة..
3- يطلبون من الفتاة بعضاً من الأمور ليلاحظوا حركاتها ويتأملوها جيداً..
4-
5-
6- وكثيراً من الأمور المخجلة..

ولكن أين هذا من الطريقة الأساسية المتبعة أعلاه؟؟؟


أنا شاب مقبل على الزواج بعون الله، أرى من الطريقة الأولى أنها الطريقة الأصلح على مر العصور... فكما أن الفتاة عرضة أن تكون في قائمة غير المقبولات عند الشاب.... أيضاً الشاب هو عرضة لأن يكون في قائمة غير المقبولين عند الفتاة نفسها..
أم هل يا ترى تقبل الفتاة بأي شاب يتقدم لها، وتنتظر أول شاب يدق الباب، سواء أحب القهوة أم لم يحبها، فهو جدير بالزواج منها؟؟؟


أرى أنها الطريقة الأمثل التي باتباعها نكون قد سرنا وفق شرع ربنا....... وأنا كشاب أرفض جميع الطرق الأخرى البديلة التي أصبحنا نشاهدها الآن..... وعندي منها كاريكاتيرات كثيرة سأضعها في آخر مشاركة من الموضوع حتى لا أفسد النقاش فيه :)


بارك الله بكم جميــــعاً... ولكم جميــــعاً تحيـــــــاتي..
 
التعديل الأخير:

طالبة الجنة

عضو جديد
إنضم
6 أبريل 2006
المشاركات
4,647
مجموع الإعجابات
315
النقاط
0
جزاكم الله خيراً جميعاً على التفاعل .... ولايفوتني أن أخص أختي عاشقة تراب الأقصى .... تريدين أن تعرفي ماهو ذاك الشراب .... حقيقة أختي كتبت القصة على عجل ... يعني الأفكار تزاحمت خلال دقائق وعندما وصلت للنهاية قلت لنترك الأمر مفتوحاً للخيال ....

طيب بالنسبة لموضوع الرؤية والخطبة المتعارف عليها في كافة بلدان المسلمين على ما أظن .... نحن لم نعب الطريقة لامن قريب ولامن بعيد .... بالعكس هي أفضل طريقة وأكثرها شرعية .... أتمنى ألا يفهم أننا ندعو إلى غير ذلك.... كل مافي الأمر هو انتقاد لحالات بعينها .....

كذلك هو انتقاد لتحول الطريقة في بعض الأحيان من بحث عن فتاة توافق الشاب إلى فتاة توافق والدة الشاب أولاً وأخيراً .... هذا الأمر موجود ومعروف وتعاني منه مجتمعاتنا.....والغريب في الأمر عندما تضع النسوة المسؤولات عن هذا كوالدة الشاب مثلاً العراقيل وتبرز مئات العيوب ويحلو لها التنقل من بيت إلى آخر لسنين ..... تنظر إلى ولدها كأن النساء لم تنجب بعد مثله وتدقق وتمحص كأن الأمر يخصها ويخص ابنها فقط ولا يعني الفتاة في شيء .... ثم بعد هذا إذا ماسئلت عن سبب التأخر ولمَ لم تجد الفتاة المناسبة تعلق هذا كله على شمّاعة القسمة والنصيب .....

طبعاً حديثي هنا كمثال فقط ولا أعمم فقد نجد العراقيل من أهل الفتاة وقد نجدها من الفتاة نفسها أو من الشاب نفسه...... واحياناً تكون ثقافة المجتمع بشكل عام هي السبب ..... وهذا أيضاً تعاني منه مجتمعاتنا

نريد من الخطبة أن تعود إلى أساسها الشرعي الصحيح ..... الارتياح بين الشاب والفتاة ..... التوافق بينهما ..... البحث عن اكثر الفتيات توافقاً لا عن أكملهن ..... ونريد من الفتاة ان تحافظ على حيائها لكننا نريدها ان تنبذ الخجل المبالغ فيه ... ذاك الخجل الذي يحبذه المجتمع ويمدحه وعلى أساسه يقيّم الفتاة ويعطيها الدرجات .... وفرق شاسع بين الحياء والخجل .... الحياء يحث المرء على الرقي والابتعاد عن كل ماهو دون ... بينما الخجل يمنع المرء من ممارسه حقوقه المشروعة ومنها حق الاختيار

ربما حديثي اليوم عن موضوع الخجل أصبح حديثاً تراثياً .... ذلك ان فتيات اليوم انطلقن وخضن الحياة وتعاملن معها .... وكم ذكرت امامي قصص عن فتيات يتسلمن زمام المبادرة في الحديث أمام الخُطاب لابل يسألن العريس كانه هو الذي يتعرض للامتحان ..... على كل لابد من ذكر مثيلات هذه القصص في خواطر جديدة .. اجد هذا من الإنصاف

سبحان الله كلا الأمرين ممجوج ..... وخير الأمور ماوافق الفطرة السليمة ووافق شرعنا الحنيف
 

aimanham

عضو جديد
إنضم
9 مايو 2006
المشاركات
257
مجموع الإعجابات
17
النقاط
0
کلها عادات وتقالید بالیه
 

Abo Fares

عضو جديد
إنضم
20 مارس 2008
المشاركات
9,250
مجموع الإعجابات
1,239
النقاط
0
طيب بالنسبة لموضوع الرؤية والخطبة المتعارف عليها في كافة بلدان المسلمين على ما أظن .... نحن لم نعب الطريقة لامن قريب ولامن بعيد .... بالعكس هي أفضل طريقة وأكثرها شرعية .... أتمنى ألا يفهم أننا ندعو إلى غير ذلك.... كل مافي الأمر هو انتقاد لحالات بعينها .....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أختنا الفاضلة.. أنا أعلم تماماً ما الهدف من مشاركتك، ولم أقل غير ذلك.. ولكني أحببت توضيح الصورة الكاملة لمن لا يملك الرؤية الواضحة لذلك..

حقيقةً لي انتقادين، أقدمهم بكل طيب نية، وأتمنى عليك تقبلهم..... طبعاً مع الشكر الجزيل لك، فمن كتب خير ممن لم يكتب مثلي :eek:

على العموم، الأمر الأول.... أنت أتيت بصورة واقعية جداً من هذه الصور...
رؤيتي المتواضعة، الأحرى كان بأن يتم توضيح الأمر الصحيح بالكامل بدايةً، كمقدمة للموضوع، ومن ثم نأتي بواحدة من الصور الشاذة المشوهة للموضوع.... وإن أحببت استكمال باقي الصور، أو أحببت الوقوف عند هذه الصورة.. فلك مطلق الحرية....... ولكن الأمر المهم جداً هو المقدمة الأساسية للصورة الصحيحة قبل أن نبدأ بالصورة المشوهة التي قد يأخذها البعض على أنها المقياس الوحيد..

جميعنا يعلم تماماً الهجوم الصريح على هذا الأمر، وهو ما نشاهده في مسلسلاتنا اليومية....... طبعاً هم لا يهدفون مثلك لتقويم الوضع إلى الأفضل.. بل هم يريدون الخروج من كل هذا الأمر للوصول لطرقهم الخاصة التي لا داعي هنا لشرحها، فجميعنا يعرفها..

وصراحةً... وضعت مشاركتي كوني أخاف أن تشتقبلين في موضوعك مشاركة كهذه المشاركة لأخينا الكريم aimanham :57: ...... فقد أخذ الصورة على أنها هي المقياس...
هل يمكننا التعميم؟؟ أكيد لا......
کلها عادات وتقالید بالیه



الأمر الثاني أختي الكريمة..
جزاكم الله خيراً جميعاً على التفاعل .... ولايفوتني أن أخص أختي عاشقة تراب الأقصى .... تريدين أن تعرفي ماهو ذاك الشراب .... حقيقة أختي كتبت القصة على عجل ... يعني الأفكار تزاحمت خلال دقائق وعندما وصلت للنهاية قلت لنترك الأمر مفتوحاً للخيال ....
في وجهة نظري المتواضعة... وإن أحببت فعلاً كما رأينا نقل صورة لنا.... وإن أحببت أن تكون الصورة واضحة للجميع دون التفسير........ وجهة نظري المتواضعة أن المشاركة كانت تحتاج بعضاً من الكلام الجميل الآخر الموضح بعدد من النقاط...

في هذه الحالة، كما تمت كتابتها، يمكن لأحدنا أن يأخذ الأمر على محملين..

المحمل الأول، هو سبب مشاركتي الأولى، وهو أن الفتاة وضعت شيئاً خطيراً بدل الزهورات، جعل والدتها تضرب على رأسها من ذلك........ فقد تكون الصورة مثالية تماماً، ولكن الفتاة مثلاً وضعت (العشرق) بدل (الزهورات) :eek: ......... وبالتالي سبب الصدمة عند والدتها ربما لم يكن خشية عدم رجوع العريس الذي قد يكون مناسباً، وإنما هو الخجل الكبير، لحرج استخدام هذه العشبة في مكانها غير المناسب أبداً............ أعتقد هي عشبة معروفة...... وللتوضيح أكثر (العفو منكم جميعاً) هي عشبة تستخدم لتليين الأمعاء ربما (طبياً) ولإخراج جميع الفضلات منها (بالمشرمحي :eek:) وبشكل سريع...

المحمل الثاني، هو الأمر الذي أردتِ الوصول إليه........

أوافقك الرأي تماماً، إن أردتِ إبقاء المعنى بين المحملين، فلكل منا أن يفكر بما يريد..... وهي قوة جديدة في القصة......


آسف على الإزعاج بالمشاركات المتعددة....... آخر مشاركة لي في الموضوع، وسأستمتع بمتابعة نقاش الأخوة فيه...


لكم جميـــــعاً تحيــــــاتي..
 
أعلى