خلائط sma "الذكية" .. ثورة قادمة في مجال التدعيم الإنشائي !!

م.سامرعقيل

إستشاري الهندسة المدنية
إستشاري
إنضم
29 يناير 2010
المشاركات
243
مجموع الإعجابات
898
النقاط
93
بدأ العمل في هذه الخلائط (الخلائط متذكرة الشكل SMA (Shape Memory Alloys) أو الخلطات الذكية Smart Alloys كما يفضل البعض تسميتها) بوكالة ناسا عند محاولتهم لتصميم وتطوير الطائرات الحربية في نهايات القرن الماضي ثم تم الاستعانة بها في تصميم المركبات الفضائية اللاحقة لما تتمتع به هذه الخلائط من ميزات متفردة... مؤخراً تم السماح لهذه المادة بالدخول ضمن حيز التطبيقات المدنية فبدأت الشركات المصنعة بالانتشار في أمركيا بشكل كبير حيث وجدت في مضمار الهندسة الطبية و الهندسة الميكانيكية سوقاً واعداً قبل أن تنتشر وتتوسع لتشمل مجال الهندسة المدنية... يبين الشكل (1) بعض مجالات الأبحاث والتطبيقات الهندسية التي تم فعلاً دراسة فعالية هذه الخلائط فيها.
إن هذه الخلائط تتميز بقدرتها على العودة لشكلها عند زيادة درجة حرارتها حتى لو كانت قد خضعت لحالات إجهادية عالية وتشوهات كبيرة كما تتميز بمقاومة على التعب والتآكل والقدرة على تبديد الطاقة من خلال الحلقات الهستيرية المستقرة التي تبديها تحت تأثير الحمولات الدورية.
.
تملك خليطة SMA طورين أساسين وكلاً منهما يتمتع بهيكل كريستالي مختلف different crystal structure وبالتالي صفات مختلفة:
• يُدعى الطور الأول بـ " الأستنايت " Austenite.
• ويُدعى الطور الثاني بـ " المارتنزايت" Martensite.
إن التحول بين الطورين والذي ندعوه التحول المارتنزيني martensitic transformation لايحدث عن طريق تغير في البنية الكيمائية أو تحطم بالروابط بل طريق حصول تشوهات قصية بالشبكة shear lattice distortion .
إن كل وحدة كريستالية من المارتنزايت ندعوها بـ (variant) يكون لها توجيه مختلف orientation وتبعاً لذلك فإن تجمع هذه الوحدات يمكن أن يكون بأحد شكلين، ندعو الأول بالمارتنزايت الزوجي twinned martensite والتي توافق التوضع الطبيعي (self-accommodated) بينما ندعو الشكل الثاني بالمارتنزايت المنفصل (المفرد) detwinned martensite الذي يوافق عادة حالة تطبيق إجهادات بإتجاه محدد.
إن عملية التحول بين الأطوار السابقة يمكن أن تتم إما عن طريق الحرراة (تسخين أو تبريد العينة) أو عن طريق الإجهادات ( تطبيق حمولات):
- عند تعريض عينة من SMA لانخفاض حرارة (تبريد cooling) بغياب أية حمولة مطبقة، يحدث تحول للطور من المارتنزايت إلى الأستنايت. وبالعكس عند تسخين العينة يحدث تحول عكسي من المارتنزايت إلى الأستنايت... بينما إذا تم تطبيق حمولة على عينة SMA وهي في طور المارتنزايت عند درجة حرارة منخفضة فإن ذلك يعيد توجيه بعض الوحدات الشبكية variants مما يؤدي لعملية تحول في المارتنزايت من الشكل الزوجي Twinned إلى الشكل المنفصل Detwinned
.
إن الميزتين الأهم في خلائط SMA هما أثر ذاكرة الشكل والمرونة الفائقة:
• أثر ذاكرة الشكل Shape Memory Effect “SME” ونقصد بها القدرة على استعادة التشوهات اللدنة عن طريق التسخين (رفع الحرراة) ،
• المرونة الفائقة Superelasticity “SE” ونقصد بها القدرة على استعادة التشوهات اللدنة عن طريق تطبيق الإجهادت .
لتوضيح مفهوم المرونة الفائقة لننظر إلى الشكل (2) المرفق الذي يبين علاقة الإجهاد – التشوه لأسلاك SMA تحت تأثير حالة إجهادية إحادية المحور لعينة من الأستنايت austenitic specimen ( لاحظ أن التشوهات المتبقية معدومة حتى بعد الدخول للمجال ac ).
كما يمكن وضع منحن SMA في كلاً من حالة المارتنزايت والأستنايت على جملة محاور ثلاثية ( إجهاد – تشوه – حرارة) كما في الشكل (3) المرفق الذي يبين تاثير الحرارة على الغاء التشوهات المتبقية في مرحلة الأستنايت من خلال التحول إلى حالة المارتنزايت.

انظر الفيديو الملحق على سبيل المثال حول كيف يمكن تشويه العنصر بأي شكل تريد وثم من خلال الحرارة(أو مصدر كهربائي خارجي) تسطيع إعادته إلى الشكل الأساسي والذي يمكن بسهولة برمجته بداية... الآن عليك فقط أن تتوقف دقيقة وتتخيل مايمكن العمل به بهذه الخلائط وماهي المجالات التي يمكن الاستعانة بها؟؟

https://www.youtube.com/watch?v=QYp...yqCU6RvVGvxiPymjeac6w1MGgg-wbGBbUGXP_UMK-fvRw

سامر_عقيل
 

المرفقات

  • 1.png
    1.png
    94.5 KB · المشاهدات: 16
  • 2.png
    2.png
    46.7 KB · المشاهدات: 18
  • 3.png
    3.png
    46.8 KB · المشاهدات: 21

مواضيع مماثلة

أعلى