حلف الفجور الأمريكي الإيراني : ثلاثة مقاتل في نحر العرب المسلمين

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,320
مجموع الإعجابات
2,965
النقاط
113
حلف الفجور الأمريكي الإيراني : ثلاثة مقاتل في نحر العرب المسلمين


16تموز2015

zuhersalem518.png


زهير سالم*






أولا - هو حلف أمريكي – إيراني أو إيراني – أمريكي ويحار المرء في تحديد الطرف الأكثر فاعلية فيه ؛ أما الدول الخمسة الزائدة على الواحد الأمريكي فهي مجرد إطار شكلي ، يعلم كل العالم اليوم أن هؤلاء الذين يدعون بالكبار لا يملكون حتى بعض النزق الذي يملكه الصغار ليعبروا من خلاله عن رفض أو انفعال . والمضحك المبكي أن تسأل المستشارة الألمانية (ميركل) : ماذا فعلت بعد ما علمت أن هاتفها حتى في مكالمتها الشخصية كان تحت مراقبة الاستخبارات الأمريكية ؟ بل أن تسأل ماذا فعل الذي يزعم أنه خليفة ( ديغول ) في قصر الإليزية عندما اكتشف أن أكثر من رئيس فرنسي كانوا مراقبين ومتابعين كما يتابع أي (عدو محتمل) في هذا العالم الفسيح ...
وثانيا- ونظن أن العنوان الأساس في الحلف الصفقة ( الملف النووي الإيراني ) هو مجرد عنوان إعلامي يخفي تحته تفاصيل كثيرة ، لم يرد المخرج أن يكشفها للرأي العام في هذه المرحلة من التاريخ . وأن حقيقة الصفقة الحلف في تاريخ توقيعها ، وفي مضامينها وتفصيلاتها أبعد وأكثر شرا ومكرا ، البعض يظن أنها بدأت بطيران الخميني على الأجنحة الفرنسية إلى طهران ، وآخرون يقولون إن الجد قد جد منذ أن تجرع الخميني كأس السم ، ثم دُفع صدام حسين بفعل أهوج مجنون إلى احتلال الكويت والذي كان بعده ما كان ..

المهم الذي يدركه الجميع اليوم هو أن لبّ الصفقة : هو دور لإيران في منطقة الشرق العربي تستطيع من خلاله أن تحقق ما لم يستطعه المشروع الصهيوني على مدى سبعة عقود ، فالحليف الجديد يمتلك أدوات أكثر فاعلية لتدمير المنطقة ، وتغيير هويتها ، وكسر إرادة شعوبها ، وشفاء نفوس من أورام أحقاد تاريخية جمعت أقواما ينادون : يالثارات اليرموك...يالثارات القادسية ..
وثالثا – فإن التحدي الذي تفرضه الصفقة المريبة على كل مبصر سامع يجعل كل عاقل يدرك ، أن الفرد والجماعة والمسئول (المسئول ) في المشرق العربي ، أن ما بعد الكشف عن الصفقة المريبة ، ولا نريد أن نقول ما بعد التوقيع عليها ، لا يمكن أن يكون كالذي قبلها . اليوم وحامل (الدرل ) المثقب من عصابات الحشد الشعبي ( الأمريكية – الإيرانية ) يطرق أبواب غرف نوم الأفراد والجماعات والزعماء والقادة القيام منهم والقعود على حد سواء ...
إن الحلف في صيغة الاتفاق المعلن ، ولن نشير إلى أي ملاحق سرية محتملة وربما يكشفها الويكيلكس قريبا ، يضرب صفحا عن حقيقة احتلال إيران لأربع عواصم عربية . وصمت الاتفاق عن هذا الواقع بكل فظاعاته هو نوع من الإقرار بواقع لم يكن لمن يعتبر نفسه المدافع عن الأمن والسلم الدوليين أن يسكت عنه ...
إن الحلف (الاتفاق ) الذي سيعزز من قدرات ( القاتل ) الاستراتيجية واللوجستية والاقتصادية ، دون أن يضع أي قيد على تصرفاته والتزاماته يؤكد أن المقصود من هكذا اتفاق هو إطلاق يد القاتل أكثر في أديم هؤلاء المستضعفين الذين يعانون من شره وإثمه ..
ماذا يعني لأمريكا بعد أن قتل المجرم الصفوي والسلاح الصفوي والمال الصفوي ، من العراقيين والسوريين أكثر من خمسة ملايين إنسان ، وشرد قريبا من عشرين مليونا ، ماذا يعني لأمريكا وشركائها من شاربي الأنخاب أن يُجهز الصفوي على من تبقى ممن يخالفه في رأي أو في هوية على الأرض العراقية والسورية ؟ وماذا يعني لأمريكا بعد أن قوض حزب الله مؤسسات الدولة اللبنانية أن يجعل لبنان أثرا بعد عين ..؟! وقل مثل هذا في اليمن والبحرين ثم تساءل مع المتسائلين عن الرئيس أو الزعيم العربي الذي سيعلقه الإيرانيون كما علقوا صدام حسين في صباح كل عيد ، بل ربما في صباح كل جمعة كما كان يفعل حليفهم حافظ الأسد على مدى أكثر من عشر سنين ...
والمقتل الثاني الذي سينشب في عنق الأمة بشؤم حلف فجورهم المقيت أن الولايات المتحدة التي ما تزال تشرعن إرهابها من موقع قوتها ، فتتجسس حتى على حلفائها الأقربين ، والتي اخترعت مصطلح ( المقاتلين الأعداء) لتتهرب من استحقاقات القانون الأمريكي نفسه ، والتي وظفت مخابرات دول صديقة لها مثل نظام بشار الأسد لانتزاع معلومات بطرق إرهابية من أفراد مستضعفين ، الولايات المتحدة التي تصر على القتل والاغتيال بواسطة الطائرات بدون طيار ، والولايات المتحدة التي شرعنت خلال سبعة عقود كل ممارسات الإرهاب الصهيوني ؛ أقدمت ومنذ أكثر من عقد وتؤكد ذلك اليوم ومن خلال الاتفاق الصفقة على شرعنة الإرهاب الإيراني الصفوي الذي ما يزال يمارس أبشع الممارسات أشكالا من حرب الإبادة ضد العراقيين والسوريين ويمد يده اليوم إلى اليمنيين .
شرعنة المجرمين والإرهابيين على الهوية ، فقانون المقاتلين الأجانب الذي صدر عن مجلس الأمن ترفض الولايات المتحدة بحسب التوافق الضمني الذي غدا بفعل الحلف الصفقة معلنا ، أن تطبقه على عصابات (الولي الحليف ) من زينبيين وعصائب وحزبلاويين وعشرات العناوين والأسماء لعصابات القتل والجريمة والإرهاب التي تفري فريها في أعناق الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين العزل من أبناء العرب والمسلمين . فكل مقاوم مسلم إرهابي أو متطرف ، وكل قاتل صفوي محشود يثأر للحسين أو يدافع عن زينب ملاك أمريكي في ثوب الأم تيريزا أو القديس فلانتاين ...
ترفض الولايات المتحدة وشركاؤها أن تدين ( المجرمين الحلفاء ) كما ترفض أن تدين جرائمهم عمليا ولو أبادوا بغاز السارين والكلور أو قتلوا بالقنابل الفراغية والعنقودية كل أطفال العرب والمسلمين ..
وغدا سيستيقظ كل أبناء الأمة ليجدوا أنفسهم عبيد العصا بل عبيد المثقب الصفوي يخترق المقل والرؤوس .
والمقتل الثالث يوجه خاصة في حلف الفجور هذا إلى صدغ السوريين ، وتختصره قاعدة ( حليف حليفي حليفي ) . واليوم وبعد أن أعلن الشيطان الأكبر ( إيران ) عن حلفه مع الشيطان الكبير ( الولايات المتحدة ) ؛ فإن هذا الحلف سيستجر بالتبعية تأكيد الحلف الذي ما غاب بين الولايات المتحدة وبشار .. حلف دفع السوريون ثمنه قبل إعلانه نصف مليون شهيد وعشرة ملايين لاجئ فأي ثمن سيدفعون مع فجر الإعلان الجديد ...
لم يكن عبثا أن أعدم الرئيس العراقي السابق صدام حسين في فجر الأضحى ، ولم يكن عبثا أن تعلن الولايات المتحدة عن حلف الفجور الجديد قرب ختم صيام المسلمين ...
ويبقى هذا ما أعدوه لنا ، فهل يصح أن يكون يومنا كأمسنا ، وغدنا كيومنا...؟! هل يصح هذا يا أولي القلوب والأبصار ؟!
ولات حين مناص ...




*مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية
 
التعديل الأخير:

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,320
مجموع الإعجابات
2,965
النقاط
113
أمريكا تكره السُّنّة



الثلاثاء 05 شوال 1436هـ - 21 يوليو 2015مـ 23:30

rwhny_wwbm.jpg



من مفارقات صفقة النووي مع إيران، أنها تمّت لتجنب حرب محتملة في الخليج العربي، إلا أنها تزكي ثلاث حروب أخرى في الشرق الأوسط الكبير.
مفارقة أخرى تتمثل في قول الرئيس أوباما: إن الصفقة قد تجعل المتطرفين الشيعة في إيران معتدلين، ومن المؤكد أنها ستجعل الآلاف من المعتدلين العرب السنّة متطرفين.
ويعتقد "أوباما" أنه ستتم خدمة المصالح الوطنية الأمريكية عن طريق نزع فتيل البرنامج النووي الإيراني، ولكن فيما بين الأوساط السنّية فإن اتفاق إيران يخلق تصورًا عن أمريكا الجائرة بأنها تكرم الشيعة على نفقتهم.
عندما أعطى الرئيس السنّي صدام حسين المفتشين الدوليين إذنًا بالتفتيش لبرنامج أسلحة الدمار الشامل ابتداء من عام 1996، أطاحت أمريكا به في عام 2003. وعندما تمّ القبض على إيران الشيعية وهي تغش عن طريق بناء منشأة نووية سرّية في فوردو حصلت على صفقة في عام 2015 بعد سنوات قليلة.
كما هو الحال مع إيران، فعندما هاجم بشار الأسد ضواحي عاصمة بلاده بالأسلحة الكيميائية في عام 2013، أشفقت عليه أمريكا بالتهديد بضربة صغيرة بشكل لا يصدق، وأعطته تسوية دبلوماسية.
عندما نزل الإيرانيون إلى الشوارع في عام 2009 خلال الثورة الخضراء قطع أوباما رئيس الولايات المتحدة الأموال عن الجماعات الديمقراطية لإظهار حسن النية للنظام الإيراني، ولكن عندما ثار المصريون ضد الرئيس السنّي حسني مبارك في عام 2011، سارع "أوباما" للدفاع عن الديمقراطية والحرية، وقال علنًا: على المستبد المصري التنحي "الآن".
وبعد شهر، عندما اندلعت ثورة شعبية مماثلة- أساسها السنّة- ضد بشار الأسد الموالي للشيعة في سوريا، فتر حماس أوباما للديمقراطية، وعندما بدأ "الأسد" الموالي للشيعة بقتل خصومه السنّة بشكل جماعي، بدا أوباما في الاتجاه الآخر، وافترض أن السبيل الوحيد للخروج من حمام الدم هو الاتفاق والسياسة، وعندما شكّل السنّة في سوريا فصائل للدفاع عن النفس، بدأ "أوباما" بتجويعهم بقطع الأموال والأسلحة، واتهمهم إما بالتطرف أو بعدم الكفاءة.
بعد أن قتلت الميليشيات التي ترعاها إيران 500 جندي أمريكي في العراق، عقدت واشنطن 20 شهرًا من المفاوضات مع إيران، وأفرجت عن مئات المليارات من الدولارات التي سوف تذهب إلى جنرالات طهران لرعاية الإرهاب، من جهة أخرى فعندما قتلت مجموعة من السنّة الموالية لتنظيم القاعدة أربعة أمريكيين في ليبيا، طاردت القوات الخاصة الأمريكية الجناة إلى أقاصي الأرض وأتت بهم إلى العدالة.
حتى تاريخيًّا، الرئيس أوباما واليسار الأمريكي إما أنهم يصرحون تصريحات مضللة أو يميلون تجاه الشيعة الإيرانيين على حساب العرب السنّة.
إيران الشيعية تذلّ السنة في العراق، واضطر صدام للتنازل عن الممر المائي المتنازع عليه في عام 1975، وعلى عكس الدعاية الإيرانية، صدام لم يكن رجلًا لأمريكا، بل حليفًا للسوفيت.
اللقطات المسربة لوزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد أثناء زيارته صدام في عام 1983 لا تروي القصة بأكملها، فقد رفض صدام عرض "رامسفيلد" لبناء خط أنابيب النفط عبر الأردن إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر، على الرغم من تحسين العلاقات، بفتح السفارة الأمريكية في بغداد في عام 1984، إلا أن صدام حسين كان يحصل على توبيخ قاسٍ كلما تحدث لواشنطن عن استخدامه للأسلحة الكيميائية، حتى في الوقت الذي يتغازل صدام وأمريكا لا تزال أمريكا تبيع الأسلحة لإيران في عام 1985 و1986.
من وجهة نظر السنة، أمريكا أوقعت في وقت لاحق صدام في عام 1990 عندما أخبر السفير أبريل غلاسبي الدكتاتور العراقي أن واشنطن لن تتدخل إذا قام بغزو الكويت، وبعد حظر استمر 10 سنوات في العراق، أطاحت أمريكا بصدام حسين، وسلّمته إلى البعض في بلده المؤيدين لإيران الشيعية، الذين أعدموه.
أمريكا أيضًا تبدو منحازة تجاه إيران عندما يتعلق الأمر بقضايا حقوق الإنسان والحرية، ففي إيران يمكن أن يعلقوا مثليين جنسيًّا بالرافعات ويرموا النساء المتهمين بالزنا بالحجر وأمريكا تقبل بهذا على أساس النسبية الحضارية- أي أن الغرب يقدّر الاختلافات الثقافية، ويمتنع عن فرض مبادئه على الآخرين.
ولكن عندما يتعلق الأمر بالحكومات العربية السنية التي لا زالت قائمة، فالأمر يكون كما يقول الأمريكان: إن تصرفاتهم متعلقة بتعاليم العصور الوسطى القائمة على التخلف.
"أوباما" وأنصاره قد لا يكونون كذلك، ولكن من ضمن المصالح القومية الأمريكية أن أمريكا تكره السنة وتريد إيقافهم كأمة عن التطور، لا بل وتكره تقدمهم، وتفضّل إيران.





بقلم:
حسين الحسين


المصدر:
ورلدأفيرز : ترجمة الدرر الشامية




 

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,320
مجموع الإعجابات
2,965
النقاط
113



قال الدكتور حذيفة عزام نجل الشهيد القائد الدكتور عبد الله عزام المعروف بمؤسس الجهاد الأفغانى

- أن إفراج الغرب وأمريكا عن اﻷموال اﻹيرانية يأتي في ظل تهاوي نظام بشار من أجل إعادة توازن القوى وتكافئها على اﻷرض ,وهذا يحتاج لضخ اﻷموال اﻹيرانية .ومن هنا تستطيع فهم تصريحات وزير الخارجية البريطاني بأن النظام العالمي ﻻ يرغب بإسقاط النظام السوري, ولعل اﻹفراج عن أموال إيران ينفخ الروح فيه .

- نظرية التعادل والتكافؤ في موازين القوى بين النظام والمعارضة من ناحية وبين الفصائل فيما بينها من ناحية أخرى.كان قد تقرر في مؤتمر عمان 2013 وكنت قد ذكرت ذلك في حينه على قناة أورينت وحذرت من النتائج الكارثية التي سيوصل إليها اتخاذ مثل هذا القرار,وها نحن نرى النتائج جلية واضحة .

- أما التعادل والتكافؤ في موازين القوى بين النظام والمعارضة بكافة أطيافها فلا ترجح الكفة لطرف على طرف فيحسم اﻷمر قبل إيجاد البديل المناسب , وأما التكافؤ في موازين القوى بين الفصائل فلا يؤول أمر القوة بيد فصيل واحد تجتمع له من أسباب القوة ما يجعله ندا وما يجعل كسر إرادته صعبا.

- ومن ناحية أخرى فإن الغرب حريص على أن تظل معادلة التقارب في موازين القوى-وإن تفاوتت- بين الفصائل قائمة كي تستخدم هذه القوة فيما بينها ﻻحقا خاصة إذا ما اقترب موعد الحسم .

- يبدأ التحريش هنا بين الفصائل كي تمرر اﻷجندة التي تريدها القوى الكبرى في ظل الفوضى والطحن والهرج والمرج ,وهذا التطاحن سيفقد الشعب ثقته بالفصائل بسببه وسيدفع ثمنا مضاعفا على الذي دفعه ﻹسقاط النظام وسيرحب بأي مخلص ولو كان إبليس ليخرج من محنته . ولو رجعنا قليلا إلى الوراء حين عقد مؤتمر عمان في أواخر سنة 2012 وبداية سنة 2013 وتقرر فيه تقليص دعم الفصائل إلى أدناه كانت اﻹنتصارات على النظام تتوالى وكان الحسم وشيكا توقفت بعدها عجلة اﻹنتصارات عن الدوران .بل أخذت تدور باﻻتجاه المعاكس والتقط النظام أنفاسه واستعاد قوته وتوازنه وأخذ يتقدم ويسترجع ما فقده .

- لم يحقق النظام السوري ذلك إﻻ بعد أن تقلص دعم الفصائل وسمح بضخ الدعم في شرايين النظام ليستعيد عافيته وينتقل من موقف المدافع إلى المهاجم .

- يتكرر المشهد بنفس السيناريو فبعد تجميد أموال إيران لم تعد تجد ما يكفي لنفث الروح في نظام بشار
وبدأ بالتهاوي من جديد خاصة في اﻷشهر الستة اﻷخيرة يفرج الغرب عن أموال إيران وينشط النظام من جديد-وما هجمات الزبداني عنكم ببعيد ﻷن الطبخة الغربية للبديل لم تنضج بعد وبقاء النظام ضرورة لحين.

http://www.akhbarakonline.com/Article/378
 
أعلى