//**تعرف على أمهات المؤمنين زوجات المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم **//

إنضم
5 مارس 2006
المشاركات
9,592
مجموع الإعجابات
526
النقاط
0
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ان شاء الله هذا الموضوع نتعرف على زوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم ..لكن قبل البدء ارجوا منكم صلاة على

حبيبنا محمد "اللهم صل وسلم وبارك على محمد كما صليت وباركت وسلمت على سيدنا ابراهيم انك لحميد مجيد "


السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها

من النساء الصالحات القانتات زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأولى ، وأول من آمن به وصدقه ، واتبعه ، إنها خديجة

بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية ، وأمها فاطمة بنت زائدة ، قرشية من بني عامر بن لؤي ، ولدت

بمكة ، ونشأت في بيت شرف ويسار ، كانت تدعى قبل الإسلام بالطاهرة العفيفة ، مات أبوها يوم الفِجار .


تزوجت مرتين قبل رسول الله ، أبا هالة بن زرارة بن النباش التميمي ، ثم عتيق بن عائذ بن عمر بن مخزوم ، ولها منهما

ثلاثة من الولد ، هند بنت عتيق ، وهند وهالة ابنا أبي هالة .


كانت ذات مال كثير وتجارة ، تستأجر الرجال وتدفع إليهم ما آتاها الله من مال ليتاجروا لها فيه .


وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم واحداً من الذين تعاملوا معها، فسافر إلى الشام ومعه غلامها ميسرة ، ,وسمعت عن

أمانته وخلقه وبركته الكثير ، وتضاعف ربح تجارتها ، مما دفعها لطلب الزواج منه ، فخطبها حمزة بن عبدالمطلب لابن أخيه

من عمها عمرو بن أسد بن عبدالعزى ، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بعثته بخمس عشرة سنة ، وكان عمره

حينئذٍ 25 سنة ، وكان عمرها 40سنة ، وقيل 28سنة ، فولدت له : القاسم و عبد الله و زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة ،

وكان بين كل ولدين سنة ، وكانت قابلتها سلمى ، والقابلة هي التي تقوم بتوليد المرأة وخدمتها عند الولادة .


وهي-رضي الله عنها- ممن كمُل من النساء . فكانت عاقلة جليلة ديَّنة مصونة كريمة ، من أهل الجنة ، وكان النبي صلى الله

عليه وسلم يُثني عليها ، ويُفضلها على سائر أمهات المؤمنين ويُبالغ في تعظيمها ، حتى إن عائشة رضي الله عنها كانت

تقول : ما غِرت من امرأة ما غِرت من خديجة ، من كثرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لها .


ومن كرامتها عليه صلى الله عليه وسلم أنه لم يتزوج امرأة قبلها ، ورزقه الله منها عدة أولاد ، ولم يتزوج عليها قط ولا تسرَّى

بجارية إلى أن قضت نحبها ، فحزن لفقدها حزناً شديداً ، فإنها كانت نعم القَرين والأنيس ، وكانت له نعم المعين والنصير.


أما مواقفها فعظيمة مشهودة تدل على رجاحة عقلها ، وقوة شخصيتها ، فها هي تقف إلى جانب زوجها عندما جاء إلى البيت

خائفاً - وقد بدأ الوحي ينزل عليه - وهو يقول : ( لقد خَشِيتُ على نفسي، فقالت له : كلا ، والله لا يخزيك الله أبداً ) متفق

عليه ، وذكرت خصاله الحميدة ، ثم ذهبت به إلى ورقة بن نوفل .


وكانت رضي الله عنها أول من آمن برسول الله وصدقه وآزره في دعوته ، فكان لها فضل السبق في ذلك على الرجال

والنساء ، مما خفف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وفي "الصحيحين" ، عن عائشة ، ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ) .

وبيَّن النبيُّ صلى الله عليه وسلم فضلها بأنها خير نساء الأرض في عصرها ، حيث قال : ( خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد ) متفق عليه .

قال النووي رحمه الله : كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها ، وأما التفضيل بينهما فمسكوت عنه .

وفي مسند الإمام أحمد ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم ابنة عمران رضي الله عنهن أجمعين ) وصححه الألباني والأرنؤوط .


توفيت خديجة رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقبل معراج النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي بنت خمس وستين سنة ، ودفنت بالحجُون .


ويستفاد من سيرة خديجة رضي الله عنها أمور نجملها في النقاط التالية :

1-رغبة خديجة في الزواج من رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل على ما كان يتمتع به صلى الله عليه وسلم من خلق عظيم ، وصلاح كبير ، وأمانة فائقة .

2-أنه لا غضاضة في أن تبدي المرأة رغبتها في الزواج من صاحب الدين والخلق .

3-لم يكن هدف رسول الله من الزواج المتعة الجسدية ومكملاتها ، وإلا لحرص على البكر ، ومن كانت أصغر منه ، أو على الأقل من كانت في سنّه.

4-أن الله عز وجل يرزق الرجل الصالح الطيب المرأة الصالحة الطيبة ، كما قال سبحانه : { وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّأُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } (النور:26).

5-إنّ الإسلام يجيز للمرأة التملك ، واستثمار الأموال والمضاربة بها وفق الضوابط الشرعية .


وهكذا - عزيزي القارئ- كانت أم المؤمنين الأولى ، مؤمنة ، صالحة ، مجاهدة ، تحملت الأعباء والمحن ، ورحلت من الدنيا

بعدما تركت دروساً وعبراً لا تنسى على مرور الأيام والشهور ، والأعوام والدهور ، فرضي الله عنها، والحمد لله رب العالمين

ولنا لقاء مع البقية رضي الله عنهن جميعاً
 
التعديل الأخير:

مواضيع مماثلة

م المصري

عضو جديد
إنضم
25 مايو 2006
المشاركات
5,015
مجموع الإعجابات
25
النقاط
0
و حدث بخير النساء الطاهرينا
امهات المؤمنين نور الصالحينا
قمم شامخات عاليات المنـــازل
لهن تهوي قلوب الناظرينـــــــا
فمرحي بمخطوطة هنا شرفتها
كلمات في خير النساء اجمعــينا
 

نورة0

عضو جديد
إنضم
27 مارس 2006
المشاركات
1,449
مجموع الإعجابات
4
النقاط
0
بارك الله فيكى اختى الكريمة وجزيتى كل خير
طبعا لا نستطيع مجاراة الاخ المصري بردوده المميزة
شكرا لكى اختى وردة الجنة
 

سلام العالم

عضو جديد
إنضم
14 يوليو 2007
المشاركات
1,272
مجموع الإعجابات
21
النقاط
0
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبراكاته

جزاكم الله خيراً ، ونفع الله بنا وبكم


وجزاكم الله خيراً ووفقنا إلي ما يحبه ويرضاه

والسلام عليكم ورحمة الله وبراكاته
أخيكم سلام العالم
يد في يد نعيد مجد الأمة​
 
إنضم
5 مارس 2006
المشاركات
9,592
مجموع الإعجابات
526
النقاط
0
سودة بنت زمعة رضي الله عنها




هي سودة بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية . أمها الشموس بنت قيس بن زيد الأنصارية ، من بني عدي بن النجار .


كانت رضي الله عنها سيدة ً جليلة نبيلة ، وتزوجت بداية من السكران بن عمرو ، أخى سهيل بن عمرو العامري ، وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة فراراً بدينها، ولها منه خمسة أولاد .


وبعد وفاة زوجها خشي رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها من بطش قومها، فأراد مواساتها ، فتزوجها في شوال سنة عشر من البعثة النبوية ..

وهي أول من تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بعد خديجة ، ولم يتزوج معها صلى الله عليه وسلم نحواً من ثلاث سنين أو أكثر ، حتى دخل بعائشة رضي الله عنها .


وهي التي وهبت يومها لعائشة ، رعاية لقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ففي صحيح البخاري ( أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تبتغي بذلك رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .

وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها -أي جلدها- من سودة

بنت زمعة من امرأة فيها حدة ، -ومعناه تَمنَّت أن تكونَ في مثل هدْيها وطريقتها ، ولم ترد عائشة عيب سودة بذلك بل

وصفتها بقوة النفس وجودة القريحة وهي الحدة -قالت : فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة ،

قالت يا رسول الله: قد جعلت يومي منك لعائشة ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سودة .

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: خشِيت سودة أن يطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يارسول الله، لا تطلقني

وأمسكني واجعل يومي لعائشة ، ففعل، ونزلت هذه الآية : { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَاأَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ } (النساء:128) . قال ابن عباس : فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز . رواه البيهقي في "سننه" .
 
إنضم
5 مارس 2006
المشاركات
9,592
مجموع الإعجابات
526
النقاط
0
صفية حيى بن اخطيب






هي أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب بن سعية ، من بني النضير ، من سبط لاوي بن نبي الله إسرائيل بن إسحاق بن

إبراهيم عليهم السلام ، ثم من ولد هارون بن عمران ، أخي موسى عليه السلام .

كانت مع أبيها وابن عمها بالمدينة ، فلما أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير ساروا إلى خيبر ، وقُتل أبوها مع من قُتل مِن بني قريظة .


تزوجها قبل إسلامها سلام بن أبي الحقيق ، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق ، وكانا من شعراء اليهود ، فقتل كنانة يوم خيبر، وأُخذت هي مع الأسرى ، فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه ، فأعتقها وتزوجها، وجعل عتقها صداقها، وكانت ماشطتها أم سليم التي مشطتها ، وعطرتها ، وزفتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

ففي الصحيح عن أنس قال : ( قدم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر ، فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب وقد قتل زوجها وكانت عروسا، فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه ، فخرج بها حتى بلغنا سد الروحاء حلت فبنى بها ، ثم صنع حيساً- الأَقِطُ يخـلط بالتمر والسمن- في نِطع- وعاء من جلد- صغير ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آذن من حولك ، فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية ، ثم خرجنا إلى المدينة . قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحوِّي لها وراءه بعباءة ثم يجلس عند بعيره ، فيضع ركبته ، فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب ) رواه البخاري .


ووجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بخدها لطمة فقال: ما هذه ؟ فقالت : إني رأيت كأن القمر أقبل من يثرب، فسقط في حجري ، فقصصت المنام على ابن عمي بن أبي حقيق فلطمني ، وقال : تتمنين أن يتزوجك ملك يثرب ، فهذه من لطمته .


وكان هدف رسول الله صلى الله عليه وسلم من زواجها إعزازها وإكرامها ورفع مكانتها ، إلى جانب تعويضها خيراً ممن فقدت من أهلها وقومها ، إضافة إلى إيجاد رابطة المصاهرة بينه وبين اليهود لعله يخفف عداءهم ، ويمهد لقبولهم دعوة الحق التي جاء بها .
وأدركت صفية رضي الله عنها ذلك الهدف العظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووجدت الدلائل والقرائن عليه في بيت النبوة ، فأحست بالفرق العظيم بين الجاهلية اليهودية ونور الإسلام ، وذاقت حلاوة الإيمان ، وتأثرت بخلق سيد الأنام ، حتى

نافس حبه حب أبيها وذويها والناس أجمعين ، وعند مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم تأثرت رضي الله عنها لمرضه ،وتمنت أن لو كانت هي مكانه ، فقد جاء في كتاب الإصابة، عن زيد بن أسلم قال: "اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفى فيه، واجتمع إليه نساؤه، فقالت صفية بنت حيي: إني والله يا نبي الله لوددتُ أنّ الذي بك بي ، فتغامزت زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال صلى الله عليه وسلم : والله إنها لصادقة " .


كانت رضي الله عنها امرأة شريفة ، عاقلة ، ذات حسب ، وجمال، ودين ، وحلم ووقار رضي الله عنها ، ومن مواقفها الدالة على حلمها وعقلها، ما ذكرته كُتب السير من أن جارية لها أتت عمر بن الخطاب فقالت : إن صفية تحب السبت ، وتصل اليهود ، فبعث عمر يسألها فقالت : أما السبت فلم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيهم رحماً فأنا أصلها، ثم

قالت للجارية: ماحملكِ على ما صنعت ؟ قالت : الشيطان قالت : اذهبي فأنت حرة .

عايشت رضي الله عنها عهد الخلفاء الراشدين، حتى أدركت زمن معاوية، حيث كانت وفاتها سنة خمسين للهجرة ، ودفنت بالبقيع .

فرضي الله عنها ، والحمد لله رب العالمين .
 
إنضم
13 نوفمبر 2007
المشاركات
116
مجموع الإعجابات
3
النقاط
0
جزاكم الله خيراً ، ونفع الله بنا وبكم


وجزاكم الله خيراً ووفقنا إلي ما يحبه ويرضاه
وبارك الله فيك ان شاء الله
 

طالبة الجنة

عضو جديد
إنضم
6 أبريل 2006
المشاركات
4,647
مجموع الإعجابات
315
النقاط
0
السلام عليكم ورحمة الله

الله يجزيك الخير ياوردة الجنة
والله موضوع جميل ... أن نقرأ عن امهات المؤمنين عن صبرهن وعبادتهن وجمال اخلاقهن وفطرتهن وغيرتهن والكثير مما يجعلنا نتمنى لقاؤهن ..... نسأل الله تعالى ان يخلقنا بأخلاقهن .... وأن يحشرنا بحبيبنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه وبنسائه واصحابه والصالحين والصالحات من المؤمنين

واقترح أن تذكر كل فتاة موقفاً أثر فيها من سيرة أمهات المؤمنين مما ستذكره اختنا وردة الجنة هنا تباعاً عسانا نتواصى جميعاً بالبر والتقوى والخلق الحسن

بارك الله فيك ياوردة الجنة وجزاك الله عنا الخير
 

م المصري

عضو جديد
إنضم
25 مايو 2006
المشاركات
5,015
مجموع الإعجابات
25
النقاط
0
بعيدا عن جمال فكرة هذا الموضوع جزي الله صاحبته كل خير فهو يمثل تذكره مهمه بامهات المؤمنين و الذين نكاد نعرف اسماءهم فقط دون التعمق في سيرهم.... لذا حان الوقت ان نلم بنظار اوسع علي ما جهلناه عن خيرة النساء
استمري فأنا متابع بشغف ...... و يا حبذا لو كان هناك تحديد لزمن الزواج و الحكمة منه
تحياتي
 
إنضم
5 مارس 2006
المشاركات
9,592
مجموع الإعجابات
526
النقاط
0
جزاكم الله خيراً ، ونفع الله بنا وبكم


وجزاكم الله خيراً ووفقنا إلي ما يحبه ويرضاه
وبارك الله فيك ان شاء الله

وأياكي حبيبتي بنت العراق
تسلمين على المرور
 
إنضم
5 مارس 2006
المشاركات
9,592
مجموع الإعجابات
526
النقاط
0
رملة بنت ابي سفيان





هي أم المؤمنين ، رملة بنت أبي سفيان، صخر بن حرب بن أمية القرشية ، أمّها صفية بنت أبي العاص بن أمية ، وأخواها معاوية وعتبة ، ولدت قبل الإسلام، وكانت تكنى أم حبيبة ، نسبة إلى ابنتها من زوجها الأول ، وقد أسلمت مع أوائل من أسلم في مكة.


تزوجت عبيد الله بن جحش الأسدي، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ، ولما ارتدَّ عن الإسلام ، أعرضت عنه وهجرته إلى أن مات . فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري ليخطبها له ، وعهد للنجاشي بعقد نكاحه عليها ، ووكلت هي خالد بن سعيد بن العاص ، فأصدقها صاحب الحبشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة دينار، وجهزها بأشياء ، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة ، وكان ذلك سنة 7هـ ، وكان عمرها 36سنة ، ودخل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة قبل إسلام أبيها ، وعندما جاء أبوها زائراً لها رفضت أن تجلسه على فراش
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالت : أنت مشرك.


وكانت من بنات عم الرسول صلى الله عليه وسلم ، فليس من أزواجه من هي أقرب نسباً إليه منها ، ولا في نسائه من هي أكثر صداقاً منها ، ولا من تزوج بها وهي نائية الديار أبعد منها.

زارت أخاها معاوية في دمشق ، وقد كان لها - رضي الله عنها- حرمة وجلالة ، ولاسيما في دولة أخيها ، ولمكانه منها قيل له : خال المؤمنين.

كانت رضي الله عنها من فصيحات قريش ، ومن ذوات الرأي والحصافة ، وكانت فوق ذلك من الصابرات المجاهدات ، ويظهر جهادها وصبرها من خلال هجرتها إلى الحبشة مع زوجها ، تاركة أهلها وقومها ، ثم صبرها على الإسلام عندما تنصر زوجها ، مما أدى إلى انفصالها عنه ، فصارت وحيدة لا زوج لها ولا أهل ، وفي غربة عن الديار ، لكن الإسلام يصنعالعجائب إذا لامس شغاف القلوب ، فثبتت في موطن لا يثبت فيه إلا القليل ، مما رفع قدرها ، وأعلى منزلتها في نفس رسولالله صلى الله عليه وسلم ، فأراد مواساتها بزواجه منها .


روت رضي الله عنها عدداً من الأحاديث النبوية ، منها ما جاء في "الصحيحين" : أنه لما جاء نعي أبي سفيان من الشام دعتأم حبيبة رضي الله عنها بصفرة في اليوم الثالث ، فمسحت عارضيها وذراعيها ، وقالت إني كنت عن هذا لغنية لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا ) .


ماتت رضي الله عنها سنة أربع وأربعين للهجرة ، وقد بلغت من العمر 72سنة .

فرضي الله عنها وأرضاها وجعل الجنة مأواها ، والحمد لله رب العالمين .
 
إنضم
5 مارس 2006
المشاركات
9,592
مجموع الإعجابات
526
النقاط
0
السلام عليكم ورحمة الله

الله يجزيك الخير ياوردة الجنة
والله موضوع جميل ... أن نقرأ عن امهات المؤمنين عن صبرهن وعبادتهن وجمال اخلاقهن وفطرتهن وغيرتهن والكثير مما يجعلنا نتمنى لقاؤهن ..... نسأل الله تعالى ان يخلقنا بأخلاقهن .... وأن يحشرنا بحبيبنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه وبنسائه واصحابه والصالحين والصالحات من المؤمنين

واقترح أن تذكر كل فتاة موقفاً أثر فيها من سيرة أمهات المؤمنين مما ستذكره اختنا وردة الجنة هنا تباعاً عسانا نتواصى جميعاً بالبر والتقوى والخلق الحسن

بارك الله فيك ياوردة الجنة وجزاك الله عنا الخير


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاكي الله خيراً
غاليتي طالبة الجنة
مشكورة أختي على كلامك الجميل
وياريت كل أخواتي العزيزات يشوفوا اقتراحك الررررائع ويذكروا لنا موقف من سيره أمهات المؤمنين
رضي الله عنهن جميعاً.
 
إنضم
5 مارس 2006
المشاركات
9,592
مجموع الإعجابات
526
النقاط
0
جويرية بنت الحارث




هي أم المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة الخزاعية المصطلقية ، أُسرت لما غزا النبي صلىالله عليه وسلم قومها بني المصطلق سنة خمس أو ست وسباهم ، ووقعت جويرية في سهم ثابت بن قيس .


تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الخامسة للهجرة ، وهي بنت عشرين سنة بعدما قضى عنها مكاتبتها ، وبسببها فك المسلمون أسراهم من قومها .

ففي الحديث عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : ( لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له ، وكاتبته على نفسها ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها، فقالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار ، وقد أصابني ما لم يخف عليك ، فوقعتُ في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له ، فكاتبته على نفسي ، فجئتك أستعينك على كتابتي ، قال:

فهل لك في خير من ذلك ؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: أقضي كتابتك وأتزوجك ، قالت: نعم يا رسول الله ، قال: قد فعلت، وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت الحارث ، فقال الناس: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأرسلوا ما بأيديهم - أي أعتقوا- ، فأعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها ) رواه الإمام أحمد في مسنده .

وغيَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها ، فعن ابن عباس قال : ( كان اسم جويرية بنت الحارث برة ، فحول النبي صلى الله عليه وسلم اسمها ، فسماها جويرية ) رواه الإمام أحمد في مسنده .


وكانت رضي الله عنها ذات صبرٍ وعبادة ، فعن ابن عباس رضي الله عنه عن جويرية بنت الحارث : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليها وهي في مسجد ، ثم مر النبي صلى الله عليه وسلم بها قريباً من نصف النهار ، فقال لها : ما زلتِ على حالكِ ، فقالت: نعم ، قال ألا أعلمكِ كلماتٍ تقولينها : سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله عدد خلقه ،سبحان الله رضا نفسه ، سبحان الله رضا نفسه ، سبحان الله رضا نفسه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله مداد كلماته ، سبحان الله مداد كلماته ، سبحان الله مداد كلماته ) رواه الترمذي ، وصححه الألباني .


توفيت أم المؤمنين جُويرية في المدينة سنة خمسين، وقيل سنة سبع وخمسين للهجرة وعمرها 65سنة .

فرضي الله عنها ، وعن أمهات المؤمنين أجمعين والحمد لله رب العالمين .
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

أروى

عضو جديد
إنضم
21 فبراير 2006
المشاركات
895
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0
جزاك الله كل خير يا اجمل وردة
الموضوع جميل ومفيد بجد
موضوع رااااااااااااائع
تسلم ايدك
 

MOHSEN_2007

عضو جديد
إنضم
17 مارس 2005
المشاركات
225
مجموع الإعجابات
0
النقاط
0
جزاكم الله خيرا الجزاء يا وردة الجنة
 

الواثقة بالله

عضو جديد
إنضم
12 يوليو 2007
المشاركات
835
مجموع الإعجابات
3
النقاط
0
اللهم اغفر لها ولوالديها ماتقدم من ذنبهم وما تأخر...وقِهم عذاب القبر وعذاب النار


و أدخلهم الفردوس الأعلى مع الأنبياء والشهداء والصالحين

واجعل دعاءهم مستجاب في الدنيا والآخرة ... اللـهم آميـن

جزاك الله الجنة اخيتي الحبيبة ومشرفتي الفاضلة والمميزة وبارك بك
 
أعلى