تأملات من عقيدة البعث والجزاء 1/ 3

abdulsattar58

عضو جديد
إنضم
22 فبراير 2009
المشاركات
109
مجموع الإعجابات
8
النقاط
0
تأملات من عقيدة البعث والجزاء 1/ 3
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وسلام على النبيّ المصطفى
أما بعد : ---------
لقد استفاد النبي ّصلّ ياربّ عليه وآله وبارك وسّلم كما تحبه وترضاه
من عقيدة البعث والجزاء في تربية الرجال وتهذيب أخلاقهم
ولم يزل الترغيب في الجنة والترهيب من النار سلاح
الدّعاة في كل عصر لتضّيق مسالك الشيطان في النفس الإنسانية .
لذلك لم يترك القرآن فرصة لإقناع العقل باليوم الآخر إلا واستغلها
في هذا الهدف
وبشيء من الإيجاز أوضح لكم بعض هذه الحقائق
أولا : ---- أصل الإنسان
إذا استطاع الملاحدة.....
أن ينكروا عقيدة البعث
وان يشككوا في إعادة الخلق يوم القيامة
فلن يستطيعوا أن ينكروا أو يشككوا أحدا في الخلق الأول .
فهم يعترفون جميعا بعظمة تكوين الجنين في بطن ألام .
وأن حاولوا نسبة هذا السر إلى أي قدرة غير قدرة الله تعالى .
لأنهم يكرهون الإيمان بالله تعالى .
فهم يسلّمون...... بأن الخلية الواحدة قد تطورت في بطن الأم
وتكاثرت حتى أصبحت ( 26 ) مليون خلية .
ولكل خلية منها رسالة وغاية .
وهم يسلّمون.......... بأن الخلية الواحدة تنقسم إلى عدة خلايا .
تدخل خلية منها في تكوين (( عـــــــين تــــبصر ))
وتدخل الثانية في تكوين (( لــــــسان يـــــــتذوق ))
وتدخل الثالثة في تكوين (( الــــــــــــــــــــعظام ))
وتدخل الرابعة في تكوين (( مــــــــــــــــــــعدة ))
تهضم اللحم ولا تهضم نفسها
وهذا سر عجيب من أسرار الله تعالى
وهكذا تختلف خصائص الخلايا مع أنّها ناشئة من أصل واحد.
فهم يُسلِّمون...... بأن عـــــــــــين الإنــــــــــــــــــــــسان
صُممت في الظلام ، لترى إذا خرجت في النور
وأن أذن الإنــــــــــــــــــــــــــــــــــــسان
صممت في صمت الرحم الرهيب لتسمع عندما
تصادف الأصوات
وهم يؤمنون..... بالـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرئة
خلقت في منطقة معزولة الهواء – داخل الرحم
واعدت لتبدأ عملها عند استقبالها للهواء بعد الولادة.
هم يؤمنون...... بكل هذه الحقائق ولا يستطيعون إنكارها.
لذلك حاول القرآن
أن يربط بين تكوين الجنين في رحم الأم ، وبين تكوين الأجسام في
أرحــــام القــــــــــبور
عند خروج الناس لفصل الحساب.
ومن هنا نرى القرآن الكريم في كل مرة يتحدث فيها عن تكوين
الجنين في بطن الأم ، يعقبها بالحديث عن يوم القيامة.
ليربط بين
خلق الإبداع ، وخلق الإرجاع
قال تعالى :-----
{وَيَقُولُ الْإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً . أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا
خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً . فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ
لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً }
مريم 66- 68
فالذي خلق الإنسان خلق إبداع لا يُعجزه أن يعيده
قال تعالى : ------
{إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ . فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ. خُلِقَ مِن مَّاء
دَافِقٍ . يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ . إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ .
يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ . فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ}
-الطارق 4-10
وقد صرح القرآن بهذا في قوله تعالى : في سورة الحج
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ
مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ
وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ
لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا
يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء
اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ . ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ
وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا
رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ}
الحج 5-7
فــــخــــــــلق الإبـــــــــــــداع
- الأول-
دلـــــــيل علــــــــى خلــــــــق
- الإرجاع -
ثانيا : ----الطعام وعقيدة البعث
كما نلاحظ أن القرآن الكريم كثيرا ما يربط بين
طعام الإنسان وشرابه من ناحية
وبين البعث والنشور من ناحية أخرى.
و لعله يريد بذلك أن يذّكر الإنسان باليوم الأخر
كلما أكل أو شرب
لان ذلك يدفع المسلم إلى البحث عن لقمة العيش الحـــــــــــــلال
خوفا من الـــــــــــنار
فان تذّكر اليوم الآخر يعصم المسلم من أكل الحرام ، وشرب الخمر وغير ذلك .
إيمانا منه بقول الرسول – صلى الله عليه وسلم –
لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سُحت
رواه احمد رحمه الله تعالى
ولكنّ هناك سبب آخر في ربط القرآن بين طعام الإنسان وبين اليوم الآخر.
فالطعام الذي نأكله لا حياة فيه
يتبع لاحقا رجاءا في 2/3
 

مواضيع مماثلة

صلاح الخنانى

عضو جديد
إنضم
1 مايو 2009
المشاركات
136
مجموع الإعجابات
3
النقاط
0
مجهود..ممتاز......... اللهم..ارزقنا..فى الدنيا حسنه وفى الاخره حسنه وقنا عذاب النار
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
أعلى