الي أين من هنا ياعرب

عبدالقادرحسن

عضو جديد
إنضم
8 فبراير 2009
المشاركات
190
مجموع الإعجابات
8
النقاط
0
لى أين من هنا يا عرب؟ جميل مطر

| طباعة
.






نشر فى : الأربعاء 20 سبتمبر 2017 - 9:25 م | آخر تحديث : الأربعاء 20 سبتمبر 2017 - 9:25 م

أعترف، وأنا أحد الذين قضوا سنوات غير قليلة يهتمون بالشأن العربى فى عمومياته كما فى تفاصيله، بأننى أجد صعوبة فى تحديد خطوط استرشادية تقودنى للإجابة عن السؤال: إلى أين من هنا ذاهبون نحن العرب؟ لا يخالجنى شك فى أن بعض العرب لا يذهبون بإرادتهم إلى مكان فى المستقبل. نادرا ما فعلوا. عاشوا ويعيشون فى انتظار من ينقلهم إلى المستقبل، هم دائما فى انتظار من يرسم لهم خرائطهم بعد أن يقرر لنفسه موقعا فيها. أعرف أن أحد أسباب الصعوبة التى تواجهنى ــ وكثيرون غيرى ــ هو أن واقعا جديدا فى الإقليم يتطور متسارعا وفى اتجاهات عديدة ولكن بخطوات ثابتة، وبنشأته المترددة وبالخطوات التى خطاها يطرح معضلات عويصة.
***
انتهت إسرائيل قبل أسبوع من مناورات عسكرية أجرتها على مقربة من لبنان قيل عنها إنها الأطول والأهم فى تاريخ التدريبات الإسرائيلية. انعقاد هذه المناورات وبهذا الحجم والأعداد يعنى بالنسبة لشخص مهتم بخطوط وتفاصيل واقع جديد فى الإقليم أن إسرائيل سوف تركز على جانب تراه حيويا لها ولمستقبلها من بين جوانب عديدة لواقع إقليمى جديد. لا أظن أن أحدا من المراقبين المخضرمين سوف يختلف مع رؤية إسرائيل لهذا الجانب من الواقع الناشئ فى الإقليم. تقول مؤشرات غير قليلة العدد والأهمية إن قوات حزب الله «ما بعد الحرب السورية» تختلف اختلافا مهما عن حال القوات التى تقرر ذهابها إلى سوريا قبل ست سنوات. تعود قوات حزب الله من سوريا حاملة رصيدا معتبرا من الأسلحة، وأكثرها متقدم تقنيا، وحائزة على تجربة فريدة فى حرب طويلة فى أراض متباينة التضاريس وبين سكان مختلفى المذاهب والطوائف. تدربت قتاليا واستراتيجيا خلال هذه السنوات بكثافة لم تتح لها خلال معظم سنوات المقاومة بما فيها مرحلة التصدى للعدوان الإسرائيلى فى 2006. تدربت وتدرب الحزب أيضا سياسيا على صعيدين: صعيد التعاون أو النزاع الداخلى فى لبنان فى شئون إدارة الدولة فى وقت أزمة وحرب دائرة على الحدود وأحيانا مخترقة لها، وصعيد التفاوض المباشر مع قوى دولية كبيرة وعقد المعاهدات والاتفاقات وتبادل النصائح والصفقات.
مثل هذا الحزب مزودا بهذه القوة العسكرية يستطيع الآن أن يركز جل اهتمامه وجهوده على الساحة اللبنانية الداخلية. يستطيع أيضا وفى الوقت نفسه إيلاء الجبهة اللبنانية مع إسرائيل أولوية نشاطه. يستطيع ثالثا التأثير وبفاعلية فى معادلات توازن القوى فى الإقليم، سواء ما تعلق بالتوازنات بين دول الجوار أو ما تعلق بتوازناتها مع القوة العربية مجتمعة أو منفردة أو ما تعلق بتوازنات القوة بين الدول العربية، علما بأننى أعتقد أنه ساهم فعلا فى الانتهاء من حسم بعض هذه التوازنات لصالحه وصالح حلفائه فى الإقليم وخارجه. بمعنى آخر أتصور أن الحزب لا بد أنه ترك وراءه فى ساحات معاركه وقاعات التفاوض بصمات تثبت أنه إحدى أهم القوى العربية التى ساهمت فى وضع بعض أسس ما يمكن أن يقوم عليه واقع إقليمى جديد. أعتقد أخيرا أن إسرائيل لن يهدأ لها بال قبل أن تتمكن من العثور على معادلة جديدة للقوة تحفظ لها هيمنتها فى الإقليم، وتضمن لها الفوز فى السباق على النصيب الأكبر من أنصبة القوة والنفوذ فى الشرق الأوسط.
***
منذ أن سمعت السنيور دى ميستورا، ممثل الأمم المتحدة فى الأزمة السورية، يخاطب مستمعيه متهما إياهم بالفشل قائلا إنه على المعارضة السورية قبول أنها لم تنتصر فى الحرب الدائرة بينها وبين النظام. وأنا أسأل كل من أعرفه مهموما بالأزمة وملحقاتها، من كان يقصد السيد دى ميستورا بالتحديد، هل كان يقصد كل الحاضرين أم قطاعا كبيرا منهم؟ هل كان يقصد أطرافا غائبة جندت بعض الحاضرين ودعمتهم ومولت أنشطتهم أو خططت لهم وقادتهم فانتهت بهم إلى هذا الفشل؟ هل حصل السيد ممثل الأمين العام والأمم المتحدة على تفويض من رئيسه المباشر، وأقصد السيد جوتيريس الأمين العام أو السيد فيلتمان مدير الدائرة السياسية فى المنظمة الدولية، ليصدر جهرا حكما نهائيا بفشل جسيم حققه هؤلاء الناس الجالسون فى حضرته منتظرين ما يعلنه من خطوات لإنقاذ ماء وفير يقطر خجلا من وجوه عربية كثيرة داخل القاعة وخارجها؟ أسأل وأسأل ولكن لا يفوتنى أن أسال السيد الممثل الدولى لماذا يعتبر نفسه غير مسئول عن استمرار حرب عبثية. لماذا فشل فى وقفها فى وقت مبكر، هذه الحرب التى توقفت فى النهاية أو هى الآن فى طريقها لتتوقف، ولكن بإرادة وتدخل من خارج العملية الأممية والمهمة التى كلف بإنجازها الممثل الدولى .
***
تباينت البيانات عن قواعد عسكرية روسية تقام فى سوريا بالاتفاق مع حكومة دمشق، وأن قاعدة على الأقل باقية على الأراضى السورية لخمسين عاما. أتصور أنه فى الظروف الراهنة لن نعرف عن هذه القواعد الروسية أو الأمريكية الشىء الكثير قبل أن يستعيد النظام فى دمشق بعض الصدقية فى أهليته الفعلية وليست القانونية. إلا أننا لا نستطيع تجاهل حالة الوفاق الاستراتيجى «الإقليمى الطابع» حتى الآن بين المؤسستين العسكريتين الأمريكية والروسية. نتج هذا الوفاق فيما يبدو عن حال الاسترخاء السياسى والعسكرى الذى مارسته إدارة أوباما فى الشرق الأوسط وحال الرغبة البوتينية الشرهة للتوسع وزيادة نفوذ روسيا فى الإقليم. نتج أيضا عن انسجام أهداف الدولتين فى حربهما المحدودة ضد الإرهاب فى سوريا والعراق، وعن عجز الولايات المتحدة عن تحقيق تقدم فى الأزمة السورية بسبب خلافات إدارة الرئيس أوباما مع دول الخليج العربية المشتركة فى الحرب ضد الرئيس الأسد والممولة لبعض الميليشيات التى أعتقد الروس أنها متطرفة أو إرهابية.
قواعد أمريكية وقواعد روسية وربما تسهيلات أخرى وقواعد لفرنسا وإيران وتركيا تهيمن بعضها على ممرات تجارة وهجرة وتهريب أسلحة تربط بين دول فى وسط أسيا وشرقها ودول جوار وبين شواطئ المتوسط. لكل دولة حلم تتمنى تحقيقه قبل أن تستقر التسويات وتقنن فى نيويورك أو غيرها. الصين تريد الاطمئنان على أمن محطات حزامها وطريقها للحرير. كذلك سيكون لإيران ممر أو ممرات ولتركيا قواعد انطلاق وهيمنة وملاحقة ولأمريكا وروسيا وفرنسا قواعد ارتكاز لحماية مسارح النفط ومسارات الغاز والدفاع عن النظام الحاكم فى دمشق. هنا فى سوريا سوف يصدر الإعلان فى أقرب فرصة عن هوية المشرق.
أسأل وألح فى طلب إجابة عاجلة من مجلس جامعة الدول العربية، باعتبار أنه المسئول بقرارات اتخذها عن الكثير من المآسى التى لحقت بالأمة العربية فى السنوات الأخيرة، وإجابة من كبار المسئولين عن العمل العربى المشترك باعتبار أنهم تعهدوا بإصلاح الجامعة وتحديث أساليب أدائها وتحرير أجهزتها من هيمنة المندوبين العرب. أسألهم ماذا هم فاعلون بالمشرق العربى إذا فرض الآخرون عليه تغيير هويته. ما بدائلهم؟
مطلوب أيضا من الجامعة العربية فى هذه الآونة المهمة من تاريخ الإقليم الاعتذار لجميع الشعوب العربية عما تسببت فيه من كوارث إنسانية نتيجة قرارات صدرت تحت الضغط. مطلوب منها إن لم يكن لديها مشروع لنظام إقليمى جديد يحفظ للمشرق هويته ويستعيد للأمة مكانتها أن تترك السياسة وتتفرغ لأداء خدمات أخرى تنفع شعوب الإقليم.
 

عبدالقادرحسن

عضو جديد
إنضم
8 فبراير 2009
المشاركات
190
مجموع الإعجابات
8
النقاط
0
[h=1]أشباح كامب ديفيد[/h] عبد الله السناوي

| طباعة

× أعجبك الموضوع؟سجّل إعجابك بصفحتنا على فيسبوك لتحصل على المزيد


أنا معجب بالشروق بالفعل، لا تظهر هذه الرسالة مرة أخرى .






نشر فى : الأربعاء 20 سبتمبر 2017 - 9:30 م | آخر تحديث : الأربعاء 20 سبتمبر 2017 - 9:30 م

فى هذا الخريف تتحدد الخطوط العريضة لموازين القوى وخرائط النفوذ وحدود الصفقات الكبرى الممكنة على مسارح أكثر أقاليم العالم اشتعالا بالنيران.
لكل لاعب دولى وإقليمى حساباته الخاصة، التى ترتبط بمصالحه الاستراتيجية، لكن كل شىء سوف يخضع فى النهاية لتفاهمات القوة.
أسوأ ما قد يحدث عند لحظة تقرير مصائر الإقليم لعقود طويلة مقبلة أن نخطئ فى قواعد الحساب وأصول الأبجدية فلا نعرف أين مواطن الأقدام، أو إلى أين تنزلق؟
وأفدح الأخطاء تجاهل الدور الإسرائيلى فى توظيف أزمات الإقليم لمقتضى أمنه ومصالحه وتمدده لاعبا جوهريا فى أية خرائط نفوذ بترتيبات «ما بعد داعش» ـ كأننا نعطيها أسبابا جديدة للقوة بالمجان.
هكذا نظر قبل أربعة عقود إلى اتفاقية «كامب ديفيد» وآثارها الاستراتيجية فى خروج أكبر دولة عربية من الصراع العربى الإسرائيلى بحل منفرد وجزئى همش أدوارها فى محيطها على نحو لم تتمكن حتى الآن من استعادتها، كما فرض قيودا على السيادة والتسليح فى شمال سيناء ما زالت تدفع أثمانها فى الحرب مع الإرهاب.
عندما عقدت تلك الاتفاقية وصفتها صحيفة «الجيروزليم بوست» بأنها أهم حدث إسرائيلى منذ تأسيس الدولة عام (١٩٤٨) ـ الذى كان هو التاريخ نفسه الذى يشير إلى نكبة القضية الفلسطينية والعالم العربى بأسره.
بأى تقدير سياسى، مهما اتسعت حدة زوايا النظر، لم يسبق لأحد فى مصر أو العالم، أن وصف «كامب ديفيد» بأنها اتفاقية «رائعة» ـ على ما قال الرئيس «عبدالفتاح السيسى» فى إطلالته الرابع على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
لقد استبيح الأمن القومى على نحو غير مسبوق وبدا الانكشاف الاستراتيجى فادحا فى صناعة القرار السياسى، تقريبا فقد استقلاليته ـ تلك قصة مؤلمة ووثائقها معلنة.
غير أن الشعب المصرى قاوم ذلك النوع من السلام ورفض أى تطبيع ثقافى ونقابى وسياسى وفرض كلمته ـ وكانت تلك قصة أخرى فى رد الاعتبار.
بذات التوقيت استبيح العالم العربى كله، بانكفاء الدور المصرى، من قصف المفاعل النووى العراقى وغزو بيروت إلى تقويض ركائزه المشتركة بما فتح الطريق إلى اتفاقية «أوسلو»، التى أفضت إلى «سلام بلا أرض» ـ حسب تعبير المفكر الفلسطينى الراحل «إدوارد سعيد».
فى خضم الأزمات والحروب الإقليمية الحالية يصعب الحديث عن أى سلام إلا إذا كان تكريسا لـ«سلطة فلسطينية» بلا مقومات دولة لها سيادة أو اتصال فى أرض، أو أمل فى أية تنازلات إسرائيلية.
لا توجد إشارة واحدة لأى استعداد لعملية تسوية وفق المرجعيات الدولية، فما الذى يدعوها لأى قدر من التنازل إذا كانت أحوال العالم العربى على ما هى عليه الآن.
العكس هو الصحيح تماما، فالتوسع الاستيطانى يقضم مما تبقى من أرض، والاستخفاف بالقرارات الدولية ذات الصلة وصل ذروته حتى وصلنا إلى الكلام عن صفقة قرن بلا مرجعيات دولية تعيد حقوقا فلسطينية، أيا كان حجمها.
بمعنى آخر يبدو الكلام عن السلام بلا أساس يعتد به، أو يركن إليه، كأنه طلقات فى الهواء.
وقد ناقضت «الصور الضاحكة»، التى التقطت فى نيويورك للقاء الرئيس المصرى ورئيس الوزراء الإسرائيلى «بنيامين نتانياهو»! ما توصلت إليه السلطات المصرية من اتفاق جوهرى بين حركتى «فتح» و«حماس» يقضى بإنهاء الانقسام.
الحميمية الزائدة أضعفت من منسوب الدور المصرى وشككت دون مقتضى فيما توصلت إليه من تفاهمات فى البيت الفلسطينى.
لعل العالم العربى تساءل، وهو يشاهد «الصور الضاحكة»، ما الذى يبهج «نتنياهو» العبوس تقليديا إلى هذا الحد؟
ربما كان ينظر إلى المستقبل المنظور فى مواعيد الخريف عن الصورة التى سوف تستقر عليها مصر وعالمها العربى.
بقدر إضعاف العالم العربى تقوى إسرائيل وتتمدد وتطمح إلى بناء شرق أوسط جديد تكون فيه مركز التفاعلات الاقتصادية والاستراتيجية.
لهذا تزكى وتدعم بقدر ما تستطيع مشروع انفصال كردستان العراق وتكاد أن تكون الدولة الوحيدة فى العالم التى تؤيد الاستفتاء عليه.
رفعت أعلام إسرائيلية فى بعض التجمعات الكردية، وكان ذلك عملا استفزازيا بقدر ما يشير إلى حجم الدور الذى تلعبه الدولة العبرية فى الدعم والإسناد.
بالتكوين فإن آخر ما يعنيها ما حاق بالأكراد من مظالم تاريخية، فقد أنشئت بقوة السلاح والتآمر على شعب أعزل لنزعه عن أرضه دون أن تعترف له أبدا بحقه فى دولة ذات سيادة وحدود.
وبالتعريف فإن الفكر العنصرى يناقض مبدأ حق تقرير المصير، فهو ينفى الآخر ويعمل على سحق إنسانيته.
ما تطلبه إسرائيل ـ بالضبط ـ إضعاف العراق ودفعه إلى التقسيم، فإذا ما انفصل الإقليم الكردى يصعب ألا تتبعه انفصالات أخرى لدويلات جديدة على أسس مذهبية، فلا تعود البوابة الشرقية للعالم العربى كما كانت أبدا.
العراق هو المستهدف، وحتى لا ننسى فإنه الدولة العربية الثانية بعد مصر بأحجام السكان وقوتها العسكرية، التى يمكن استعادتها إذا ما تعافى بأى مدى منظور.
بالنظرة الاستراتيجية نفسها تتداخل إسرائيل فى الأزمة السورية حتى لا تلتئم من جديد وتستعيد دورها فى العالم العربى.
هناك عنوانان إسرائيليان رئيسيان، أولهما ـ تقسيم سوريا على أسس عرقية ومذهبية، وأن يتبع ذلك تقسيمات تالية فى دول عربية مثل اليمن وليبيا وإقليمية كتركيا وإيران، فالتقسيم المحتمل يعنى انفراد إسرائيل بقيادة الإقليم كله على أشلاء دوله وشعوبه.
وثانيهما ـ وهو طلب مستعجل فرض حصار على إيران باعتبارها خطرا حالا قرب حدودها ودفع إدارة الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» إلى التصعيد للأزمة معها حتى لا تتمركز على خرائط النفوذ الإقليمية بعد انتهاء الحرب السورية، التى تميل كفتها العسكرية بصورة لا يمكن إنكارها لصالح الجيش السورى وحلفائه إلى درجة دعت المفوض الأممى «سيتفان دى مستورا» لتوقع نهاية الحرب فى أكتوبر المقبل.
بحقائق الميدان المعارضة المسلحة هزمت، ولذلك انعكاساته على موائد التفاوض الأخيرة.
رغم التحرشات الأمريكية بإيران، التى أعرب عنها «ترامب» فوق منصة الجمعية العامة، إلا أن توازن القوة لا يسمح بأية حماقات عسكرية.
بدا حذرا فى تحديد الخطوات التى يتبعها بملف «الاتفاق النووى»، الذى وصفه بأنه من أسوأ الصفقات فلا يمكن تجاهل حلفائه الغربيين الذين يرفضون إلغاءه خشية حرائق جديدة فى المنطقة ـ حسبما حذر الرئيس الفرنسى «ماكرون» من فوق نفس المنصة.
فى الخريف عندما تتضح الخطوط العريضة للتفاهمات الممكنة بين اللاعبين الدوليين والإقليميين الكبار وتوزيعات النفوذ والقوة لا يصعب توقع صفقات بين أطراف متناقضة مثل إيران والسعودية، أو إزالة جليد بين مصر وتركيا.
فى ألعاب الأمم كل شىء محتمل باستثناء الرهان على الوهم، فإسرائيل ليست حليفا و«كامب ديفيد» ليست «رائعة»!
 

عبدالقادرحسن

عضو جديد
إنضم
8 فبراير 2009
المشاركات
190
مجموع الإعجابات
8
النقاط
0
لماذا نتمسك بالحلم العربي

ألامة العربية….. الدول العربية……جامعة الدول العربية ....يعتبرها البعض شعارات….وآخرون واقع وضرورة وكل حسب منظوره ومصالحه وآول من يعتبرنا آمة واحدة أعدائنا فيرون أنه يجب هزيمتنا جماعيا وآحتلا لنا جماعيا وسرقة خيرتنا جماعيا وتركنا نعاني الفقر والفاقة والذل والمهانة وكل الفاظ قاموس السوء جماعيا والصنف الثاني الذى يرانا أمتا وحدة أفراد الامة نفسها فهي لشيوخها نساء ورجالا ودارسوا تاريخها ومستشرفوامستقبلها يرونها بدهية وأما شبابها فتيانا وفتيات فيرونها حلم وأمل …فلماذا ننكر التاريخ ونعاند المستقبل ونقتل الحلم والامل….سلام
(مقال قديم مش قوي)
 

عبدالقادرحسن

عضو جديد
إنضم
8 فبراير 2009
المشاركات
190
مجموع الإعجابات
8
النقاط
0
[FONT=&quot][h=1][/h]
| طباعة



[/FONT]

[FONT=&quot]نشر فى : الخميس 28 سبتمبر 2017 - 9:15 م | آخر تحديث : الخميس 28 سبتمبر 2017 - 9:15 م[/FONT]
[FONT=&quot]بعد الدمار العمرانى والبشرى الهائل الذى أصاب أوروبا من جراء الحربين العالميتين الأولى والثانية دخلت المجتمعات الأوروبية فى دوامتى اللا يقين والإنكارية. فجأة ما عادت الثوابت الفكرية والسلوكية السابقة، منذ عهود النهضة والأنوار، قادرة على ملء حياة الإنسان الأوروبى بالهدوء والسلام الداخلى. تمثلت قمة اللا يقين والضياع والشعور باليأس والقنوط فى الصعود المذهل لظاهرة الإنكارية (Nihilism) التى لا ترى وجود معنى أو قيمة لأى شىء فى هذه الحياة، بما فيها الإيمان الدينى والسلوكيات الأخلاقية والعلاقات والتنظيمات المدنية للمجتمعات. لقد أجمل الوضع قول أحدهم بأنه عندما يفقد الناس ثقتهم فى مثالياتهم فإنهم يهزمون قبل دخولهم المعركة.
ولذا ما كان مستغربا ذلك الصعود المذهل، خصوصا بين الشباب، لفلسفة الفرنسى جون بول سارتر الوجودية القائلة بعدم وجود أى معنى للحياة، أو النجاح الكبير للكتابات وروايات ألبير كامو الفرنسى الجزائرى القائل بأن الحياة ليست أكثر من عبث فى عبث، أو الانتشار المكتسح لمسرح الكاتب المسرحى الإيرلندى سامويل بيكيت من مثل مسرحية (فى انتظار جودو)، جودو الذى يعبر عن الأمل الذى يأتى ولا يأتى، أو كتابات كولن ويلسون البريطانى وجماعة الثائرين من أمثاله الرافضة لفكرة الانتماء والداعين لحرية الفرد المستقل القادر على شق طريقه فى الحياة.
وبالطبع لم يقف الأمر عند حدود الفلسفة والأدب، بل تعداه إلى حقول السينما وشتى فنون التعبير الأخرى.
***
مناسبة استرجاع ذاكرة تلك الحقبة، التى كانت مؤقتة وعابرة، هو التماثل مع تلك التجربة لما يجرى فى وطن العرب حاليا. فالدمار العمرانى والبشرى الذى طال العديد من الأقطار العربية الرئيسية، والانتكاسات التى أصابت محاولات الخروج من حياة الاستبداد والظلم التاريخية، قد بدأت تفعل مفعولها فى الشباب العربى، وإدخاله فى حالة الإنكارية واللا يقين تجاه ثوابت الأمة الكبرى، تماما كما فعلت الحربان العالميتان بالإنسان الأوروبى.
هناك شكوك وإنكار حول العديد من الثوابت الدينية، إن لم تكن كلها، وحالة إنكارية للثوابت العروبية القومية من مثل أهمية وضرورة الوحدة العربية فى مواجهة الاستعمار والصهيونية، وهناك حالة مشاعر عبثية تجاه الخطر الأيديولوجى والسياسى والأمنى الصهيونى فى فلسطين المحتلة وفى خارجها، بل والتجرؤ برفع أعلام كيانها، وهناك حالة إنهاك نفسية تجاه جدوى الفعل السياسى المنظم لمواجهة أعداء الخارج ومستبدى الداخل ومثيرى الفتن التفتيتية الطائفية والقبلية والعنصرية.
يرافق ذلك الشعور اللا يقينى اليائس العام صعود وانتشار لكتاب وفنانين وإعلاميين وفقهاء مذاهب ودجالى سياسة يساهمون ليل نهار فى نشر خطابات الإنكارية لكل الثوابت، وخطابات الاحتقار لكل منجزات التاريخ والنضالات التحررية الجماهيرية ولإمكانيات هذه الامة فى النهوض من حالة التخلف التى تعيشها.
فى أوروبا وُجهت حالات الإنكارية الفوضوية تلك بإعادة بناء المدن، وتفعيل ماكنة الاقتصاد، وتنظيم الحياة السياسية على أسس ديموقراطية، وبناء تدريجى لدولة الرفاهية الاجتماعية، وصعود لفكر متوازن معقول يصلح الثوابت الخاطئة إن وجدت ويؤكد الثوابت الصحيحة لإرجاع العافية للمجتمعات. لقد لعبت سلطات الدول ومؤسسات المجتمع المدنى أدوارا مشهودة لتنفيذ كل ذلك، ورأينا، على سبيل المثال، ذلك التفاهم العاقل فيما بين القوى الرأسمالية والنقابات العمالية للتخفيف من الاضطرابات الاجتماعية.
***
فى بلاد العرب سنحتاج إلى أن نتعلم من ذلك الدرس الأوروبى لنخرج من حالة الضباب والدمار التى تعيشها الأرض العربية، إلى حالة التوازن المطلوب لإعادة إعمار ما دمرته قوى الاستعمار والاستخبارات والصهيونية العالمية وبعض الدول العربية والإقليمية وأدوات الجحيم الممنهج المتمثلة فى جنون عنفى جهادى متخلف باسم دين الإسلام البرىء من كل ذلك.
لكن لنكن صادقين مع النفس، إذ لدينا عقبتان لم توجدا فى المشهد الأوروبى. لدينا عقبة الأنظمة السياسية غير الديموقراطية التى هى أيضا تعيش حالة اللايقين والإنكار والعبثية السياسية والعجز البائس أمام تحديات المتكالبين على وطن العرب. لدينا أيضا مجتمع مدنى منهك وملىء بالعلل من جراء تهميشه التاريخى وقمعه الأمنى المستمر عبر القرون.

وهما عقبتان إن لم تحل معضلاتهما فى القريب العاجل فإن حالة اللا يقين والإنكارية التى أصابت أوروبا مؤقتا، تلك الحالة ستصبح حالة مرضية دائمة عندنا قد تمتد عبر القرون القادمة.
الأمة العربية تمر حاليا فى حالة صعبة بالغة التعقيد، وعلى عقلاء الأمة أن يفعلوا شيئا ويتقدموا الصفوف قبل فوات الأوان. هناك الكثير مما يستطيعون فعله، وأمامنا تجربة أوروبا على سبيل المثال، فلنتعلم من عبرها وحيويتها بإبداع عربى ذاتى.


[/FONT]
 
أعلى