النفس,الروح,والجسم في القرآن الكريم

ابن سينا

عضو جديد
إنضم
26 أكتوبر 2005
المشاركات
1,340
مجموع الإعجابات
61
النقاط
0
السلام عليكم
النفس بصيغة المفرد وردت في القرآن الكريم في بضع وستين آية اذكر منها:
1." وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"المائدة/45.
2." قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ"الانعام/151.
3." وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ"/يوسف/53.
4." وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا "/الاسراء/33.
5." وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا"/الفرقان/68.
6." وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ"القيامة/2.
7." وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى"النازعات/40.
8." يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ "الفجر/27.
وقد وردت بصيغة الجمع (أنفس) في ستة مواطن,وبصيغة الجمع (نفوس) في موضع واحد في سورة التكوير:" وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ"والنفس من الالفاظ المشتركة اي ان لها اكثر من معنى فقد تجيئ بمعنى الروح والدم, و الأَخ, و بمعنى عِنْد, والنَّفْس قَدْرُ دَبْغة.فاما النفس بمعنى الروح قول الله تعالى:" اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها", وكل الآيات المتضمنة النفس و التي تتعرض وتذكر الموت والتوفي فإن المفصود بانفس الروح.ومن الادلة على ان الروح من معني النفس قول الشاعر:
نَجَا سالِمٌ والنَّفْس مِنْه بِشِدقِه***ِ ولم يَنْجُ إِلا جَفْنَ سَيفٍ ومِئْزَرَا
وكذلك قول الشاعر:
كادَت النَّفْس أَنْ تَفِيظَ عَلَيْهِ*** إِذْ ثَوَى حَشْوَ رَيْطَةٍ وبُرُودِ
وام النفس بمعنى الدم ففي الحديث : "ما لَيْسَ له نَفْس سائلة فإِنه لا يُنَجِّس الماء إِذا مات فيه ",واما النفس بمعنى الاخ فشاهده قوله سبحانه وتعالى : "فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ",والتي بمعنى عند قول الله سبحانه وتعالى:" تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ".
والروح وردت في القرآن في خمسة عشر آية بمعان شتى منها:
1.جبريل عليه السلام في قوله تعالى:" نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ" الشعراء/193,وقوله تعالى:" تَنَزَّلُ ٱلْمَلاَئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ" القدر/4....
2.النفخة حيث يقول الله تعالى:" وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ"/النساء/171
3.الرحمة في قوله سبحانه:" وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْكَافِرُونَ"يوسف/87
4.الوحي في قوله تعالى:" يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ" غافر/15
5.الفرح في قول الله تعالى:" فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ"ووقيل ان معناها هنا الرحمة .
6.سر الحياة في قوله سبحانه وتعالى:" وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً" الاسراء/85.
7.سر الحياة في قوله عز وجل:" ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْع َ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ"/سجدة9.
8.سر الحياة في قوله تعالى:" فإذا سَوّيتُه ونفختُ فيه من روحي فَقَعُوا له ساجدين "ص/72.
واما الجسم فقد ورد في القرآن في موضع واحد في سورة البقرة, حيث يقول الله تعالى :" قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" /247,وقد قال ابن عاشور في معنى البسطة في الجسم انها قوة البدن .
والذي انا بصدده هنا معنى النفس وارتباطها بالروح والجسد.....الحقيقة ان هناك فرق بين النفس والروح _التي بمعنى سر الحياة_ وإن جاءت النفس بمعنى الروح فلكونها من الالفاظ المشتركة.
المدقق في الآيات القرآنية التي تذكر التوفي او انتهاء الاجل او غيرها من الالفاظ الدالة على الموت قرنته بالنفس ,يقول الله تعالى:"كل نفسٍ ذائقة الموت",ويقول الحي الباقي:" اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها",ويقول سبحانه:" ." وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ",ولم يذكر اللهُ في القرآن الموت مقرونًا بالروح .
وهذا يدل على النفس لا تطلق على الجسد إلا بوجود الروح أي أن النفس هي عبارة عن الروح والجسد معًا ,ويمكن ان تطلق النفس ويراد بها الروح ,ولكن لا تطلق الروح (مجردة) حيث يراد بها النفس ,لأن الروح وهي سر الحياة لا يدرك كنهها وماهيتها إلا الله عز وجل,وذكرت الروح مجردة في عدة أيات منها:" وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ"" الاسراء/85,و" فإذا سَوّيتُه ونفختُ فيه من روحي فَقَعُوا له ساجدين"ص/72 ,في الآية الاولى فإن اليهود هم الذين سألوا الرسول عليه الصلاة والسلام عن الروح ,وكانت غايتهم من السؤال تعجيزه وإظهار انه ليس نبي او رسول الله ,او أنهم ارادوا معرفة ماهية الروح لعلمهم علم اليقين انه رسول مبعث ولكنهم جحدوا و كفروا عنادًا وتعنتًا,وقد جاء الرد على قدر من البلاغة في تبيان امرها واستئثار الله بعلمها,قال إبن عاشور في هذه المسألة:" وإذ قد كانت عقول الناس قاصرة عن فهم حقيقة الروح وكيفية اتصالها بالبدن وكيفية انتزاعها منه وفي مصيرها بعد ذلك الانتزاع، أجيبوا بأن الروح من أمر الله، أي أنه كائن عظيم من الكائنات المشرفة عند الله ولكنه مما استأثر الله بعلمه".والآية الثانية تبين لنا ان الله عز وجل بعد ان خلق آدم من طين نفخ فيه من روحه,وقال إبن عاشور:" وإضافة الروح إلى ضمير الجلالة للتنويه بذلك السر العجيب الذي لا يعلم تكوينه إلا هو تعالى، فالإضافة تفيد أنه من أشد المخلوقات اختصاصاً بالله تعالى وإلا فالمخلوقات كلها لله.
والدليل على ان النفس لا تطلق على الجسد إلا بوجود الروح قوله تعالى:" وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ",حيث ان معنى زوجت هنا قُرنت بأعمالها فالصالح له الجنة والطالح مثواه جهنم ويتنعم الصالح بطيبات الفردوس بجسده وروحه وكذلك الطالح ينال العذاب بجسده وروحه,كما يقول الله تعالى في موضع آخر:"كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ "/المدثر38.
 

مواضيع مماثلة

فارسي

عضو جديد
إنضم
27 يناير 2005
المشاركات
1,286
مجموع الإعجابات
24
النقاط
0
تحية وشكر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي العزيز ابن سينا
اظن والله أعلم
أن النفس تختلف عن الروح
والروح مختلفة أصلاً عن الجسد
وبين الجسد والنفس ، اختلاف كبير

وأظن أيضاً أن الفراق بينهم لا يكمن في الإسم فقط ، بل إنه يتعدى حدود ذلك والله أعلم .
إذ أنه لابد وأن يكون هنالك رابط بين الروح والجسد والنفس إلا أنه يوجب الاختلاف.
فما رأيت أن الحق بتسمية الجسد مع الروح ( النفس ) والله أعلم
و اسمح لي هنا بأن اقتبس مما كتبتم
والدليل على ان النفس لا تطلق على الجسد إلا بوجود الروح قوله تعالى:" وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ",
وهنا لم أجد الدليل الوافي ، للوصول معكم إلى حقيقة أن النفس تطلق على الجسد والروح
وفي ردكم نقرأ المزيد
ولكم منا فائق الاحترام والتقدير
أخوك حسام الشيخ
 

ابن سينا

عضو جديد
إنضم
26 أكتوبر 2005
المشاركات
1,340
مجموع الإعجابات
61
النقاط
0
السلام عليكم
أخي حسام الشيخ ,بارك الله فيك على اهتمامك وردك القيّم.
إن وجه الدلالة هو ان الله سبحانه وتعالى بعد ان يفصل بين البشر ويذهب اهل الجنة الى الجنة واهل النار الى النار,يشعر اهل الجنة بالمتعة شعورًا ماديًا ,واهل االنار يشعرو ن العذاب شعوراً ماديًا ايضًا,ولا يتأتى هذا إلا بوجود الروح والجسد معًا ,حيث يقول الله تعالى في سورة النساء:" إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً ",وأن النفس هي التي تعذب إذ يقول الله في سورة البقرة:"لا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ " اي أن لها ثواب ما كسبت وعليها عقاب ما اكتسبت.
هذا والله اعلم
 

معمارية طموحة

عضو جديد
إنضم
19 فبراير 2006
المشاركات
289
مجموع الإعجابات
5
النقاط
0
موضوع شيق ومثير ومشكور عليه
وردت انت والاخ حسام بان النفس هي الروح والجسد معا ؟
في القبر وتحديدا في حياة البرزخ هل تعيش او يتمتع الروح فقط بالنعيم او الجحيم واعوذ بالله؟
ام الاثنان معا؟؟؟؟؟
ارجو التوضيح
 
أعلى