المصنع الأول للتعدين البحري. فى الإمارات العربية المتحدة.

alshangiti

مشرف وإستشاري هندسة المناجم
إنضم
12 مارس 2007
المشاركات
1,627
مجموع الإعجابات
103
النقاط
63
سهيل آل مكتوم رئيس مجلس إدارة "المصنع الأول للتعدين البحري" لـ الخليج: نمتلك تقنية جديدة لحل أزمة المياه في الإمارات جذرياً
دبي - مدحت السويفي


قال الشيخ سهيل بن خليفة ال مكتوم رئيس مجلس إدارة شركة “المصنع الأول للتعدين البحري” في حوار مع “الخليج” إن تقنية التعدين البحري المتخصصة في تدوير مخلفات محطات تحلية مياه البحر تدشن ثورة في اقتصاديات المياه، بفضل قدرتها على تعظيم الاستفادة من مخلفات محطات التحلية، وتعتبر الإمارات أول دولة سيتم تطبيق التقنية الجديدة بها على مستوى العالم، حيث حصلت شركة “الابتكارات الذكية” على حق استخدام هذه التقنية عبر التعاون مع الشركة الالمانية صاحبة الملكية الفكرية لهذه التقنية .


في ما يأتي نص الحوار:


* لماذا تعتبر منطقة الخليج الأكثر استفادة من هذه التكنولوجيا؟


وفقاً للإحصاءات هناك أكثر من 120 محطة لتحلية مياه البحر في منطقة الخليج، حيث تستحوذ المنطقة على ثلثي محطات التحلية في العالم، وهذه المحطات تصرف يومياً نحو 65 مليون طن من الكيماويات المستخدمة في عملية التحلية في مياه الخليج، وإضافة إلى ذلك يمكن مضاعفة كميات المياه الناتجة عن محطات التحلية التقليدية بأقل التكاليف، واستخراج أكثر من 43 عنصرا نفيسا ومن أهمها ملح الطعام والماغنيسيوم والجبس والبوتاسيوم الذي يعد من الأسمدة الطبيعية عالية الجودة، وهو ما يستدعي التفكير بطريقة ابتكارية في علاج مشكلة المياه مستقبلاً .


* ما الاختلاف بين التحلية بالأساليب التقليدية وتقنية “التعدين البحري”؟


تقنية التعدين البحري ليست بديلاً عن محطات تحلية المياه التقليدية، ولكنها مكملة لها، حيث تقوم بتدوير مخلفات محطات التي تحتوي على تركيز عالي للأملاح يصل إلى 65 ملليجراماً في اللتر الواحد، والتي تصرف في البحر مباشرة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الملوحة ودرجة الحرارة إلى مستويات تهدد الثروة السمكية وتنوع البيئة البحرية، فعلى سبيل المثال تقلصت مساحة الشعب المرجانية في البيئة البحرية للإمارات إلى أكثر من النصف خلال السنوات القليلة الماضية


* ما الفائدة التي يمكن تحقيقها من خلال تبني الإمارات للتقنية الجديدة؟


هناك مجموعة كبيرة من الفوائد التي يمكن للإمارات أن تحصل عليها من وراء تبني التقنية الجديدة، في مقدمتها القضاء على ظاهرة التلوث وتحقيق التنمية المستدامة، ومضاعفة كمية مياه التحلية الناتجة عن المحطات، وتخفيض تكلفة تحلية المياه بما يسمح باستخدامها في الزراعة وتحقيق الامن الغذائي، إضافة إلى فتح آفاق اقتصادية واسعة من خلال إقامة صناعات تعدينية مستقلة .






* من أين تأتي الأرباح للشركة؟


يعتزم المصنع وفقاً لدراسة الجدوى استرداد رأسماله خلال عامين فقط، فهذه التقنية الجديدة تفتح آفاقاً واسعة للتنمية الاقتصادية وتحقيق ربح عال من خلال الاستفادة من المعادن البحرية، حيث تفتح الطريق أمام تنمية قطاعات اقتصادية عديدة بفضل الأملاح والمعادن الناتجة عن عملية إعادة التدوير، والتي تصل إلى أكثر من 45 عنصراً، على رأسها الملح وأسمدة البوتاسيوم والماغنسيوم والجبس، وهي كلها مواد قابلة للتشغيل الاقتصادي، وهذا النشاط يعتبر نشاطاً تابعاً للنشاط الرئيسي وهو إنتاج المياه العذبة .


* هل يمكن أن يؤدي التقنية الجديدة إلى خفض معدلات استهلاك المياه؟


معدل استهلاك الفرد في دولة الإمارات من المياه العذبة يبلغ حوالي 500 لتر وهو من أعلى المعدلات في العالم، ويبلغ إجمالي إنتاج محطات التحلية بنحو 1 .1 مليار متر مكعب سنوياً، وتعد الإمارات ثاني دولة في العالم من حيث إنتاج المياه المحلاة، والتقنية الجديدة يمكنها المساهمة في حل مشكلة المياه على العديد من الأصعدة في مقدمتها خفض تكلفة تحلية المياه، وسد الاحتياجات المتزايدة من المياه لأغراض النمو الاقتصادي والزيادة السكانية .


* هل قامت أي من الجهات الرسمية بالتحقق من الجدوى الاقتصادية لهذه التقنية الجديدة؟


أكدت نتائج التحاليل التي أجريناها في المعامل المركزية لبلدية دبي دقة النتائج التي يمكن الحصول عليها من وحدات التعدين البحري، ومطابقتها للمواصفات القياسية، كما أكد تقرير رسمي صادر عن شركة “الصدارة” الهندسية ومصدق عليه من غرفة تجارة وصناعة الشارقة أن النتائج قابلة للتحقق مع الأستخدام التجاري واسع النطاق، أما بالنسبة للجدوى الاقتصادية لهذه التقنية الجديدة فالعائد من المواد الصلبة وحده يغطي تكلفة المشروع خلال عامين فقط .


* ما الذي تتوقعونه في المستقبل لهذه التقنية الجديدة؟


من المتوقع أن يؤدي تطبيق التقنية الجديدة إلى ثورة علمية واقتصادية وصناعية وبيئية شاملة، وبصفة خاصة في مجال الزراعة والصناعات الغذائية في منطقة الخليج والشرق الأوسط، ليس فقط بسبب قدرة التقنية الجديدة على مضاعفة كمية المياه التي يتم تحليتها وفقا لأعلى المواصفات، وإنما من خلال قدرتها على خفض تكلفة التحلية أيضاً .


* متى سوف تبدأ الشركة العمل؟


من المتوقع أن نبدأ الإنتاج الفعلي خلال الربع الأول من العام المقبل، وتقوم الشركة الآن بالحصول على موافقة الجهات المعنية للبدء في تشييد المحطة، حيث يقدر الإنتاج الأولي للمصنع بنحو 500 ألف لتر من المياه المعدنية يومياً، تتفق مع المواصفات التي وضعتها منظمة الصحة العالمية .


* هل تتعاونون مع “صناع القرار” لتوسيع قاعدة استخدام هذه التقنية الجديدة؟


لدينا اتصالات ولقاءات مع الحكومة ممثلة بوزارة البيئة والمياه والعديد من صناع القرار في الحكومات المحلية من أجل شرح فوائد هذه التقنية الجديدة، وهناك اهتمام رسمي من قبل الحكومة بتحديد سبل الاستفادة منها، في ما يتعلق بخفض نسبة التلوث إلى مستوى الصفر، وزيادة كمية المياه العذبة الناتجة من محطات التحلية، حيث أبدت الكثير من الجهات التعاون مع شركة “الابتكارات الذكية” الوكيل الممثل لهذه التقنية الجديدة، وذلك من أجل تطويع التقنية لطبيعة الاحتياجات المحلية .


* هل من المتوقع أن تقلص هذه التقنية حجم الإنفاق في قطاع تحلية المياه؟


اعتماد هذه التقنية بشكل واسع على مستوى الدولة من خلال إلحاقها بمحطات التحلية سيؤدي إلى إعادة توزيع الإنفاق الاستثماري الحكومي في قطاع تحلية المياه بصورة تحقق الاستفادة القصوى من الموارد المالية المتاحة.


* ما مستوى الإنفاق في قطاع تحلية المياه في الشرق الأوسط في المستقبل؟


التوقعات تشير إلى أن النفقات المخصصة لسوق تحلية المياه في الشرق الأوسط ستصل إلى نحو 95 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة وصولاً إلى ،2015 من بينها نحو 48 مليار دولار مخصصة لتطوير مرافق توسعية جديدة، وعمليات المعالجة بالتقنيات الجديدة، فخلال السنوات الثلاث المقبلة ستشهد المنطقة القبول بمفهوم إعادة استخدام المياه .


* من الشركاء في هذا المشروع الجديد؟


المشروع شراكة بين شركة “الابتكارات الذكية” للحلول البيئية المتطورة وشركة “اي إي اس” الألمانية، المتخصصة في تطوير تكنولوجيات صديقة للبيئة، لإعادة تدوير مخلفات عملية تحلية مياه البحر .


* وأخيراً ما زال التبني العالمي لهذه التقنية في حدوده الدنيا، بم تفسرون ذلك؟


هذه التقنية ما زالت بكراً وفي البدايات، حيث تستخدم هذه التقنية لأول مرة في العالم بدولة الإمارات، ونحن في أمس الحاجة إليها لتضاعف الطلب على المياه بسبب الزيادة السكانية والنمو الاقتصادي الهائل .
 
أعلى