المسلمون وموقفهم من التوراة الشريفة ...

سمندل السوداني

إدارة الملتقى
إنضم
29 نوفمبر 2009
المشاركات
6,080
مجموع الإعجابات
1,324
النقاط
0

المسلمون وموقفهم من التوراة الشريفة

أقلام القراء / بقلم: كمال الصفري


Targum-257x300.jpg



آفة المسلم أنه لا يعقل ولا ينتصح، وسمته الغالبة هي العناد والاندفاع والجدل بالسقط والباطل. لا يفقه شيئا خارج ما يردده السرب (وهل يخرج عن الجماعة؟). إذا أفحمته بآيات من كتابه المقدس لجآ إلى عادته السيئة في الجدل العقيم. يطرح عليك سؤالا من قبيل: هل يؤمن اليهود بالقرآن الكريم؟ لا ينتظر منك جوابا، فهو لا يود أن يفيد أو يستفيد. إنه فقط يجادل. إذا ما جاريته في غوايته و سألته: وهل تؤمن بالكتاب المقدس؟ عندها فقط يستعرض عضلاته، وبغرور شيطانى يشنف سمعك: “اسمع يا سيد، اليهود ليسوا هم أهل الكتاب ولا هم بنو إسرائيل، والكتاب الذي بين أيديكم نسخة محرفة من توراة موسى. كتبكم محرفة”. وبذلك يكون استحق لعنة الله في كتبه المقدسة بل وخلع عن نفسه حتى عباءة دينه الحنيف.


عبر التاريخ، وضع فقهاء الإسلام بأمر من ساداتهم من الحكام الفاسدين أنساقا مفبركة في قوالب “دينوسياسية” جاهزة، طبعوا بها عقل المسلم وحاصروه بها، فلم يستطع الفكاك عنها إلى اليوم. هذه الممارسات كانت موجهة أساسا ضد الأقليات الدينية، إسلامية كانت أو غير إسلامية و في مقدمة اللائحة الطويلة نجد اليهود. وهكذا، فعندما تحاور المسلم المتعلم اليوم حول اليهود مثلا، فلا تنتظر أن تسمع منه أفكارا ورؤى جديدة أو تختلف كثيرا عما هو سائد عند غير المتعلمين. مقولة تحريف التوراة خلفية “دينية” راسخة عند المسلم، ومنظومة متماسكة بنيت على مغالطات وأكاذيب وحيل من اختراع الفقهاء. فتوارثها المسلمون جيلا بعد جيل حتى أصبحت عندهم عقيدة مكتملة الأركان.

من من المسلمين اليوم يؤمن بالتوراة الشريفة ويعمل بآياتها؟ علما أن “الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل”. جواب المسلمين على هذا السؤال: “نحن نؤمن بالتوراة قبل التحريف”.

هذه هي نتيجة المنظومة التي وضعها الفقهاء منذ القرن الثالث الهجري ونجحوا في ترسيخها في الذهنية الإسلامية، مع أن القرآن الكريم يكفر صراحة من لا يؤمن بالتوراة الشريفة:
1-{ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }
2-{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا }
3-{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ. الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ }
4-{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}.

الله تعالى هو الذي أنزل التوراة وكل كتب بني إسرائيل. فهي الوحي وكل وحي من الله تعالى فهو ذكر. ويؤكد القرآن الكريم:
-{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}
-{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
-{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ}
كل المسلمين يعتقدون أن “الذكر” فقط هو القرآن الكريم و كذلك “الفرقان” وكأنهم لا يقرؤون القرآن الكريم:
{وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون}
{ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين}


المصدر : اسرائيل بالعربية

 

سمندل السوداني

إدارة الملتقى
إنضم
29 نوفمبر 2009
المشاركات
6,080
مجموع الإعجابات
1,324
النقاط
0
التعليق :

خاض الكاتب في قضية إيمان المسلمين بتحريف التوراة اليهودية التي يطلق عليها النصارى "
العهد القديم/التناخ" ويؤمنون بها على تنازع بينهم من جهة وبين اليهود من الجهة الاُخرى في الإعتراف بها كلها , وهي ستة واربعين "46" سفراً :

(
1) الاسفار الخمسة : التكوين , الخروج , اللاويين , العدد والتثنية . والتي يُعرف مجملها بشرائع أو اسفار أو توراة موسى عليه السلام .
(
2) الاسفار التاريخية (إثنا عشر سفراً) .
(
3) اسفار الشعر والحكمة (خمسة اسفار) .
(
4) الاسفار النبوية (سبعة عشر سفراً) .
(
5) اسفار الأبو كريفا السبعة التي لا يعترف بها اليهود والبروتستانت واستقل في اعتمادها النصارى الكاثوليك والأرثوذكس.

وسلك الكاتب طريقاً وعراً لإثبات عدم وقوع التحريف بالاستشهاد بآيات القرآن الكريم بغير حق , فلا يُمكن للمرء أن يستشهد بما لا يؤمن به وما أشبه ذلك بأن يتكئ المسلم على نصوص التوراة والانجيل لإثبات صحة القرآن الكريم ! وهو منالٌ بعيد كما بين السماء والارض ولا يقول به عاقل .

فكان الأجدى أن يأتي بنصوص التوراة من ضمن اسفارها مستدلاً بها على صحتها , وأن يثبت العرش أولاً ثم ينقش بعدها , فهو لم يثبت أن التوراة صحيحة سالمة غير مشوبة بتحريف وتزييف وتصحيف متلاحق عبر العصور منذ كتابتها , ولا تناول ظروف تلك الكتابة ودراسة اسانيدها - إن وُجدت - وبدلاً عن ذلك انطلق مستلاً قلمه ليراكم الآيات التي تثبت نزول التوراة على موسى - عليه السلام - متغافلاً عن الآيات التي تذم اليهود لتحريفهم تلك التوراة , وتشين كتابتهم لنصوص غيرها بايديهم ونسبها إلى الله .

يُطلق على النص أو الكتاب الوصف "
بالتحريف" إذا وقعت فيه إحدى الوقائع التالية : (1) الزيادة والنقص (2) الحذف والتبديل (3) الطمس والتحوير . فإذا علمت هذه الحالات فاعلم أن الكتاب المنسوب إلى كاتبٍ ما , إذا ثبت أن نسبته إليه باطلة , فالكتاب يكون محرفاً بلا شك .

وعليه نسأل من الذي كتب التوراة ؟؟ فاليهود والنصارى ينسبونها إلى موسى - عليه السلام - وأنه هو من كتبها , فإليك الأعداد من سفر "التثنية" (
34/ 5-8)

[ 5 فَمَاتَ هُنَاكَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ فِي أَرْضِ مُوآبَ حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ. 6 وَدَفَنَهُ فِي الْجِوَاءِ فِي أَرْضِ مُوآبَ، مُقَابِلَ بَيْتِ فَغُورَ. وَلَمْ يَعْرِفْ إِنْسَانٌ قَبْرَهُ إِلَى هذَا الْيَوْمِ.7 وَكَانَ مُوسَى ابْنَ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَاتَ، وَلَمْ تَكِلَّ عَيْنُهُ وَلاَ ذَهَبَتْ نَضَارَتُهُ. 8 فَبَكَى بَنُو إِسْرَائِيلَ مُوسَى فِي عَرَبَاتِ مُوآبَ ثَلاَثِينَ يَوْمًا. فَكَمُلَتْ أَيَّامُ بُكَاءِ مَنَاحَةِ مُوسَى.]


فكيف يكتب موسى هذه الأعداد ويسجل خبر موته ودفنه وبكاء اليهود عليه ؟! . الواضح أن من كتب هذه النصوص هو شخص شاهد سجل الأحداث . وإليك بعدما تقدم أدلة تحريف التوراة من ضمن اسفارها وهي واضحة كشمس رابعة النهار بحيث لا تحتاج إلى تعليق ويغني بطلانها عن إبطالها :

أولاً : أي النصوص التوراتية هي الصحيحة ؟

وصل إلى أيدينا ثلاثة نصوص للتوراة مستقلة عن بعضها , ولا نتحدث هنا عن الترجمات بل عن المخطوطات الأصلية وهي :

(
1) الترجمة اليونانية (السبعينية) والتي كانت نسخها المختلفة أساساً لنسخة القديس جيروم "الفولتاجا" والتي ترجمها - مع بعض التعديلات من الأصول العبرانية - إلى اللغة اللاتينية في أواخر القرن الرابع (386 م) وعنها أخذ الكاثوليك والأرثوذكس توراتهم .
(
2) العبرانية المعتمدة عند اليهود والبروتستانت .
(
3) السامرية المعتبرة عند طائفة السامريين من اليهود فقط .

وهذه النصوص متشابهة عمودياً لكنها متناقضة ومختلفة في بعض التفاصيل مع فرقان هامان , أولهما : أن الترجمة اليونانية تزيد سبعة اسفار عن العبرية يُطلق عليها "
اسفار الابو كريفا" . وثانيهما : أنهما تزيدان معاً - اليونانية والعبرية - عن التوراة السامرية والتي لا تعترف إلَّا بالأسفار الخمسة . فاليهود أنفسهم مختلفون فيما بينهم في توراتهم وسبق منهم الزعم والتراشق بالتحريف والتزييف !

ولإلقاء الضوء على حجم الإختلافات بين النصوص التوراتية وطبقاً للموسوعة البريطانية فإن النص السامري يختلف عن النص اليوناني (
في الاسفار الخمسة) بما يزيد عن أربعة آلاف إختلاف , ويختلف عن النص العبري القياسي بما يربو على ستة آلاف إختلاف . ومن ضمن هذه الآف ساعرض إختلافين فقط لتوضيح تحريف التوراة :

(
أ) من صور الإختلاف بين نسخ التوراة الخلاف المشهور بين السامريين والعبرانيين في الجبل المقدس الذي أمر الله ببناء الهيكل فيه , فالعبرانيون يقولون جبل عيبال لقوله : [ تقيمون الحجارة هذه التي أنا أوصيكم بها اليوم في جبل عيبال] "التثنية 4/27" , وفي السامرية والترجمة اللاتينية والنسخ الكاثوليكية التي اعتمدت عليها فإن الجبل جرزيم , ففيها : [ تقيمون هذه الحجارة التي أنا موصيكم اليوم في جبل جرزيم] .

(
ب) عند دراسة أعمار الآباء في الإصحاح الخامس من سفر التكوين حسب العبرانية يُفهم منه أن طوفان نوح حصل بعد 1656 سنة من خلق آدم , فيما تجعله اليونانية 2262 سنة , والسامرية 1307 سنة . فكيف يجمع بين النصوص الثلاثة ؟

ثانياً : شواهد تحريف اليهود للتوراة من التوراة نفسها :

حاول الكاتب اللجوء إلى الآية {
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} للتعمية بأن المقصود بها حفظ الله لكل مُنزَل من الله , وهذا محض إفتراء فالله تعهد بحفظ القرآن الكريم فقط وما توحَّد نسخ القرآن اليوم في جميع عرى الأرض إلَّا دليلاً على حفظ الله للقرآن مما أُبتليت به نسخ التوراة المتناقضة المختلفة بين المخطوطات والقراطيس اللاهوتية . أما التوراة فقد أنزلها الله وأوكل حفظها إلى اليهود ففرطوا في المهمة وتشعبت بهم الدروب فنسبوا إلى الله كلامهم بكل ما فيه من مجون لا يليق بذات الله , وإليك شواهد إمكانية تحريف التوراة من أقوال أنبياء اليهود في التوراة :

من سفر الخروج الذي يزعم اليهود أن كاتبه موسى - عليه السلام الإصحاح الثالث والعشرين : [
1 «لاَ تَقْبَلْ خَبَرًا كَاذِبًا، وَلاَ تَضَعْ يَدَكَ مَعَ الْمُنَافِقِ لِتَكُونَ شَاهِدَ ظُلْمٍ. 2 لاَ تَتْبَعِ الْكَثِيرِينَ إِلَى فِعْلِ الشَّرِّ، وَلاَ تُجِبْ فِي دَعْوَى مَائِلاً وَرَاءَ الْكَثِيرِينَ لِلتَّحْرِيفِ. ] إذن فحسب عقيدة اليهود فموسى - عليه السلام - نفسه يحذرهم من التحريف !

ومن سفر إشعياء - من أنبياء اليهود الكبار - في الإصحاح التاسع والعشرين يتوعد السيد "
الله" اليهود ويثبت عليهم تحريف تحريف شرائع الرب : [ 13 فَقَالَ السَّيِّدُ: «لأَنَّ هذَا الشَّعْبَ قَدِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ بِفَمِهِ وَأَكْرَمَنِي بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَأَبْعَدَهُ عَنِّي، وَصَارَتْ مَخَافَتُهُمْ مِنِّي وَصِيَّةَ النَّاسِ مُعَلَّمَةً.14 لِذلِكَ هأَنَذَا أَعُودُ أَصْنَعُ بِهذَا الشَّعْبِ عَجَبًا وَعَجِيبًا، فَتَبِيدُ حِكْمَةُ حُكَمَائِهِ، وَيَخْتَفِي فَهْمُ فُهَمَائِهِ».15 وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَتَعَمَّقُونَ لِيَكْتُمُوا رَأْيَهُمْ عَنِ الرَّبِّ، فَتَصِيرُ أَعْمَالُهُمْ فِي الظُّلْمَةِ، وَيَقُولُونَ: «مَنْ يُبْصِرُنَا وَمَنْ يَعْرِفُنَا؟».16 يَا لَتَحْرِيفِكُمْ! هَلْ يُحْسَبُ الْجَابِلُ كَالطِّينِ، حَتَّى يَقُولُ الْمَصْنُوعُ عَنْ صَانِعِهِ: «لَمْ يَصْنَعْنِي». أَوْ تَقُولُ الْجُبْلَةُ عَنْ جَابِلِهَا: «لَمْ يَفْهَمْ»؟] ويفسر القس انطونيوس فكري العدد رقم 13 بقوله : (هذا تعبير عن ريائهم. وأصبح تعليم الآباء هو السائد وليس تعليم الله) فما معنى أن تعليم الآباء هو السائد غير تحريف كلام الله ؟!

وأضع للتأمل من سفر إشعياء النص في الإصحاح التاسع : [
15اَلشَّيْخُ وَالْمُعْتَبَرُ هُوَ الرَّأْسُ، وَالنَّبِيُّ الَّذِي يُعَلِّمُ بِالْكَذِبِ هُوَ الذَّنَبُ.] وكذلك النص في الإصحاح الثلاثين : [ 9لأَنَّهُ شَعْبٌ مُتَمَرِّدٌ، أَوْلاَدٌ كَذَبَةٌ، أَوْلاَدٌ لَمْ يَشَاءُوا أَنْ يَسْمَعُوا شَرِيعَةَ الرَّبِّ.] . أما إرميا النبي فيقول في الإصحاح الخامس من سفره نصاً نسبه إلى الرب : [اَلأَنْبِيَاءُ يَتَنَبَّأُونَ بِالْكَذِبِ، وَالْكَهَنَةُ تَحْكُمُ عَلَى أَيْدِيهِمْ، وَشَعْبِي هكَذَا أَحَبَّ. وَمَاذَا تَعْمَلُونَ فِي آخِرَتِهَا؟ ] ... وغيرها كثير من النصوص عن الكذب على الله الطافحة بكتاب اليهود المقدس فهي ظاهرة لا ينكرها اليهود عبر عصور الأنبياء الذين قتلوهم وكتبوا ما نسبوه عنهم إلى الله .

ثالثاً : الاعترافات بوقوع التحريف :

يعترف كبار مراجع النصرانية بوقوع التحريف والزيادة المستمرة حيث تقول لجنة الكتاب المقدس البابوية في مدخلها سنة 1948 م : "
يوجد ازدياد تدريجي في الشرائع الموسوية سببته مناسبات العصور التالية الاجتماعية والدينية" ويقول كيرت : "الكتاب المقدس المتداول حالياً لا يحتوي على التوراة والانجيل المنزلين من الله , ولقد اعترف علماء باحثون باللمسات البشرية في إعداد هذا الكتاب المقدس" ويقول جيمس جيستنج : " ومع هذا فإننا نتوقع أن نجد خلال صفحات الكتاب المقدس بعض الأجزاء من التوراة والانجيل الأصليين , مما يتحتم معه دراسة جادة لكي تجعل مضمون هذا الكتاب المقدس مفهوماً" وأخيراً ما قاله الناقد اليهودي الشهير اسبينوزا عن تحريف الاسفار التوراتية , حيث يقول : "لا يسلّم معظم المفسرين بوقوع أي تحريف في النص , حتى في الأجزاء الأخرى ويقررون أن الله بعناية فريدة قد حفظ التوراة كلها من أي ضياع . أما إختلاف القراءات فهو في نظرهم علامة على أسرار في غاية العمق , ويتناقشون بشأن النجوم الثمانية والعشرين الموجودة وسط إحدى الفقرات بل تبدو أشكال الحروف ذاتها وكأنها تحتوي على أسرار كبيرة , ولست أدري إن كان ذلك ناجماً عن اختلال العقل , وعن نوع من تقوى العجائز المخرفين , أم أنهم قالوا ذلك بدافع الغرور والخبث , حتى نعتقد أنم وحدهم الأمناء على أسرار الله , ولكني أعلم فقط أني لم أجد مطلقاً أي شئ عليه سيما السر في كتبهم , ولم أجد فيها إلا أعمالاً صبيانية" ... ولعل هذه الاعترافات اللاهوتية الكفاية وهي كثيرة من أرباب اليهود والنصارى .

وخلاصته : فدراسة التوراة ونقدها : داخلياً يبرز ركام التناقض وأخطاء الكُتَّاب والناسخين ووقوعهم في أخطاء لا يلبث النقد الجاد أن يثبتها , وخارجياً : بمراجعة النسخ الأصلية للمخطوطات وبيان اختلافاتها الكثيرة . فهذه الدراسة بشقيها تلغي قدسية هذه الكتب المنسوبة إلى الله ... والحمد لله رب العالمين .


... وكتبه : سمندل
24/7/2014



 

علي حسين

عضو معروف
إنضم
3 أبريل 2007
المشاركات
10,320
مجموع الإعجابات
2,965
النقاط
113
لله درك اخي الحبيب ..

اجبت عن بعض الاستفهامات عندي والتي دعت "افيخاي" ان يحتج باية من القران ردا على عملية القدس امس..

x853324a24feccf99c167ac0c7192f01b_M.jpg,qt=-62169984000.pagespeed.ic.A8ID45e1ab.jpg


السبيل - متابعات
غرد الناطق الإعلامي باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي افيخاي أدرعي، اليوم الثلاثاء، بالآية 40 من سورة الحج {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا"} رداً على عملية القدس.
وقال أدرعي عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "للأسف يبدأ الصباح باعتداء تخريبي في كنيس يهودي في اورشليم القدس نفذه مخربان مجرمان إرهابيان".
وأشار أدرعي أن العملية استهدفت مصليين في كنيس يهودي، مما أعتبره "محرماً وغير جائز في جميع الديانات"، مستشهدا بآية قرآنية، ربما لا يعرف معناها أو على ما تدل في الإسلام، قائلاً: "أظن أن المخربين وكل من يشجع التخريب والإرهاب والإستبداد والمس بالأماكن المقدسة لا يعرف أو يتجاهل عمدًا حرمة الأماكن المقدسة للأديان كافة".
وأضاف افيخاي: "من يرتكب اعتداء إجرامي إرهابي في كنيس يهودي ويقتل مصلّين ليس بطلاً بل مجرم جبان".
وذهب افيخاي في حديثه الأخر عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إلى شتم وذم قادة حماس الذين يباركون العمليات الإستشهادية؛ حيث قال: "المتحدثون بلسان حماس يواصلون مباركة هذه الفظائع من فنادقهم البعيدة في الخارج مستخدمين التبريرات الكاذبة لكن ما من ظالم إلا وسيدفع ثمن ظلمه يومًا وما من قاتل إلا وسيزول أبدًا".
ووقعت عملية إستشهادية صباح اليوم الثلاثاء في كنيس يهودي بالقدس، أسفرت عن 5 قتلى، وأصيب أكثر من 13 جريحاً بحسب الإذاعة العبرية.
وقالت مصادر عبرية إن فلسطينيين هاجما إحدى الكنيس اليهودية بالقدس عبر السكاكين والبلطات في حي "هار نوف" لليهود المتدينين.

كما اجبت عن بعض الحيرة التي انتابتني من تغريدات بعض المغردين ( المسلمين)على شاكلة كمال الصفري !! ردا على عملية القدس !!
 
التعديل الأخير:

سمندل السوداني

إدارة الملتقى
إنضم
29 نوفمبر 2009
المشاركات
6,080
مجموع الإعجابات
1,324
النقاط
0
جزاك الله خيراً أخي الحبيب العزام ..

مما استرعى انتباهي أن افيخاي وأهل ملته على المام ومعرفة بآيات القرآن الكريم ولكن داءهم العضال الذي توارثوه سلسالاً عن سلسال هو ليَّ أعناق الآيات وحرفها عن مسارها ودلالتها إلى فِجاجهم اللجوجة , صدق الله حين دمغهم بمثالبهم النفسية المتأصلة : //أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ// (البقرة 75) ..

وكُنْ بخير ..

 
أعلى