المرض.............والشفاء

عبدالقادرحسن

عضو جديد
إنضم
8 فبراير 2009
المشاركات
190
مجموع الإعجابات
8
النقاط
0
المرض فى الأمة هو نوع فساد يصيب بعض أفرادها ولا يسعى بقيتها لعلاجهم فتعاقب الأمة بالكامل وتفشوا الأمراض بعدم وجود الشورى والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر و فعل الخير وصحة الأمة هي مجموع صحة أفرادها ووقاية الفرد وعلاجه وقاية للأمة وجوهر خلافة الإنسان أن له عمرا على الأرض يأخذ من مواردها وبجهد أفراده يحولونها إلى منافع يتبادلونها ويجب أن يكون الأخذ والتبادل وفق شرعة الله ومنهجه وبغير ذلك يكون الفساد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ(سلم من السوء) لدينه وعرضه ومن وقع فى الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه آلا وإن لكل ملك حمى الآ وان حمى الله محارمه الآ وان فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله الآ وهى القلب) متفق عليه. الحلال ما كان نفعا خالصا أو غلب نفعه ضرره والحرم ما كان ضررا ًخالصا أو غلب ضرره نفعه وقد يكون تحريم الحلال من الله عقوبة والنفع والضرر يشمل الفرد والجماعة
ما من شئ فى الوجود إلا وله استمداد من الله تبارك وتعالى واستمداد الروح من الذكر فيطمئن القلب وتسكن النفس ويصح البدن وكان رسول الله لا يتحول من حركة إلى سكون أو العكس إلا وذكر الله والقلب بهدى الله يحدد للنفس النافع والضار والنفس تحرك البدن لجلب ودفع ما تريد والأصل فى الأشياء الحل ولا تحريم إلا بنص عن الله ورسوله والمشتبهات مالا يتبين حله من حرمته مثل اختلاط حلال وحرام ولا يتبين غلبة احدهما أو ما لا يتبين ضرره من نفعه وهنا يدع الإنسان ما يريبه وسؤال أهل الذكر إلا من اضطر غير باغ ولا عاد وفعل الشبهات يعرض العرض للاتهام ومن وضع نفسه موضع التهم اتهم ولا آجر له

{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }الأعراف32
الزينة هي ما يضاف لشئ بغرض الجمال مثل الشكل والألوان والزخارف ويمكن للشئ أن يؤدى وظيفته بدونها.
{قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الأنعام151
واتل ما حرم يبين محدودية الحرام وعدم محدودية الحلال
{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }الأعراف157 ويبين الله علة التحريم والتحليل فالطيب هو الصالح لمهمته و لا يتبعه ضرر والخبيث هو ما يدخل على الشئ فيفسد طبيعته أو يتبعه ضرر.

والتحريم يكون فى الأقوال والأفعال والأماكن والأزمنة ففي العقيدة التي هي اختيار القلب ويعبر عنها اللسان يحرم الشرك والكفر بالله وتشبيه بخلقه أو تشبيه خلقه به وذلك فى الذات أو الأسماء أو الصفات أو الأفعال ويحرم قصد غير الله بالأفعال القلبية مثل التوكل والتفويض والإنابة والتسليم والخشية وغيرها ولا يحرم التعاون لأنه عمل أجساد.
يحرم فى الأخلاق الغيبة والنميمة والكذب والسخرية والتنابذ بالألقاب واللمز وسوء الظن والتجسس والجهر بالسوء إلا من ظلم وغيرها ويحرم فى العبادات قصد غير الله بالعمل أو انتظار الجزاء مثل الركوع والسجود والذبح والنذر والدعاء والتوسل وغيرها ويحرم فى المعاملات الغش والاحتكار في المادي و المعنوي فالفتوى بغير علم والسلعة المخالفة للمواصفات غش وكتم العلم وحبس السلعة لتغلو احتكار ويحرم التبذير(سوء توزيع الدخل والموارد) والسرف (الاستهلاك لحد الضرر)والكنز(تعطيل دوران وتداول المال)والبخل(الضن بالمال)والشح(الضن عموما)والربا وأكل أموال الناس بالباطل و الميسر و ما آخذ بسيف الحياء والانكحة غير الشرعية والمسكرات والمفترات بأنواعها وعقوق الوالدين وقطع الرحم وغيرها والتحريم فى الأزمنة والأماكن هو تخصيص بعض الزمان والمكان بتحريم أفعال معينة تحل فى غيرها مثل تحريم مكة والمدينة والبيع بالمساجد والطعام والشراب والجماع فى نهار رمضان والقتال فى الأشهر الحرم وغيره
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }الحجرات11
بدأ الحق بنداء أهل الإيمان ثم نهي عن أقوال من قالها أصبح من الفاسقين وإذا لم يتب كان من الظالمين...الإنسان يريد إن يعلوا على غيره فإذا لم يستطع يحاول إن يقلل من شأنه بالسخرية واللمز والتنابذ بالألقاب والتجسس لإظهار العورات والغيبة والمسلم مطالب بالستر لا بإظهار العورات وإشاعة الفاحشة فيعرفها الكبير ويتعلمها الصغير..
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13

. الخلق سوسيه وإلا ماذا فعل الكلب من سوء حتى يخلق كلب وماذا فعل الإنسان من كرمة ليكون إنسان إنما الأمر لله العليم الخبير وكل ميسر لما خلق له والكريم التقى
يقول المصطفى صلوات الله عليه وسلامه}ما ظهرت الفاحشة(اسواء أفعال الأعضاء)فى قوم حتى يعلنوا بها إلا ابتلوا بالطواعين (الأوبئة) و الأوجاع (الأمراض) التي لم تكن فى أسلافهم الذين مضوا ولا نقص قوم المكيال والميزان إلا ابتلوا بالسنين وشدة المؤنة (العسر)وجور السلطان(من له تصرف فى مكان أو جماعة) وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا قطر السماء فلولا البهائم لم يمطروا ولا خفر(نقض) قوم العهد (حفظ الحقوق)إلا سلَط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما فى أيديهم وما لم تعمل أئمتهم(من يقتدي به فكرا أو عمل)بما أنزل الله عز و جل فى كتابه إلا جعل بأسهم بينهم(الجفاء والشدة{سنن بن ماجه ويقول}ثلاثة لا يخلوا منهن أبن آدم الظن والطيرة والحسد فإذا ظننت فلا تحقق وإذا تطيرت فامض وإذا حسدت فلا تبغ(تمنى زوال نعمة الغير{ابن أبى الدنيا والطبراني ويدعو(اللهم أنى أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وغلبة الدين وقهر الرجال)البخاري الهم الخوف من الاتى والحزن على ما مضى والعجز عدم وجود القدرة والكسل عدم وجود الرغبة والجبن الخوف على الجسم والبخل الخوف على المال وغلبة الدين رق الدين وقهر الرجال رق البدن والإرادة الهم والحزن ينتجان عدم القدرة والرغبة فى العمل وبالتالي الخوف على الموجود من مال وبدن وعدم تثميرهما مما يؤدى إلى تأكلهما والوقوع فى رق الدين والبدن والإرادة

{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }البقرة268

وعد من الشيطان ووعد من الرحمن..الإنسان يعلم أن الله تعهده الرعاية منذ كان جنينا فى بطن أمه فلا يملك الشيطان إلا أن يخوف من المستقيل فيستكثر الإنسان من الدنيا بالحلال والحرم وتكون الفواحش فإذا تذكر أن المستقبل بيد الرحمن عاد الشيطان ليذكره معاصيه وكيف يرزق وهو صاحب معاصي ولذلك جاء وعد
الرحمن بالمغفرة والفضل وهو الواسع العليم سعة بعلم وعلم واسع...سعة وعلم يحيط كل شئ
التقوى (الوقاية) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات كرع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه) أذن التقوى تتعلق بالشبهات وهى ما لا يتبين حله من تحريمه مثل اختلاط حرام بحلال ولا يتبين غلبة احدهما أو طريق قد يؤدى للحرام أو شئ لا يتبين غلبة ضرره من نفعه وهنا يجب أن ندع ما يريب وسؤال آهل الذكر(المشهود لهم بالأمانة والكفأة) إلا من اضطر غير باغي ولا عاد
التقوى لغة مصدر الوقاية ويقال وقى يقي وقاية أو تقوى ....والتقوى تحفظ القلب ومن سلامة القلب تكون سلامة السلوك باستعمال ما ينفع والبعد عما يضر حيث السمع والبصر والفؤاد مداخل للنفس فإذا دخل ما يهيج النفس يكون تشويشا على القلب وذهاب اطمئنانه...يقول الإمام أبو حامد الغزالي(التقوى هي تنزيه القلب عن ذنب لم يسبق عنك مثله حتى تحصل لك من القوى على تركه وقاية بينك وبين المعاصي فأذن لما حصلت وقاية بين العبد وبين المعاصي من قوة عزمه على تركها وتوطين القلب على ذلك فيوصف حينئذ بأنه متق ويقال لذلك التنزيه والعزم والتوطين تقوى...وللتقوى ثلاثة منازل عن الشرك وعن البدع وعن المعاصي الفرعية)ا.ه عدم إضافة معاصي جديدة ييسر التخلص من المعاصي القديمة التي أصبحت عادة...ويقول الشيخ شلتوت(التقوى معنى قلبي تفنى به الإرادات الإنسانية فى ملكوت العظمة الإلهية فتبعث على امتثال الأوامر واجتناب النواهي وهى المحققة للاحسان)ا.ه من علامات التقوى المسارعة فى الخيرات وأخير الخير الصلاة عقب دخول الوقت فذلك الرباط وكذا الاستغفار من الذنب فلما سارعت للذنب تلبية لحظ النفس سارع للتوبة من قريب إطفاء لغضب الرب و نوال محبته فهو يحب التوابين (طهارة معنوية)والمطهرين وهو الغاية من الشهادتين والصلاة والزكاة والصيام والحج وكلها أبواب للخير يمكن الاستزادة منها كلا حسب طاقته ووقته وجهده فلا تدعو للملل و لكل شعيرة جمال وجلال يرها تقي القلب و إلا كيف يكون السجود ترقى وقرب ومشاق الحج مهوي الأفئدة والصدقة نور وبرهان والجوع والعطش فى نهار رمضان فرحة وعلى الجملة فعل الخير والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والشورى وقاية للفرد والأمة ومن علامات الإيمان كما أن للإيمان علامات فان للنفاق علامات والمنافقون أسلموا أو آمنوا ثم خرجوا عن أوامر الله حتى نسوا الله فنسيهم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم} أن من كان قبلكم كان إذا عمل العامل فيهم بالخطيئة(الذنب المتعمد)جاءه الناهي تعزيرا فإذا كان الغد جالسه وواكله وشاربه كأنه لم يراه على خطيئة بالأمس فلما رأى الله عز وجل ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض(أثرت القلوب المريضة فى السليمة) ثم لعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون والذي نفس محمد بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذ ن على يد السفيه ولتأطرنه (تعطفوه أو تأخذوا بناصيته) على الحق أطرا (ولتقصرونه على الحق قصرا) أو ليضربن الله بقلوبكم بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كم لعنهم {و داود والترمذي وقال(من رأى منكم منكر ا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) مسلم اليد لكل من ولى آمرا واللسان للعلماء وبالقلب لمن خرج عنهما وكل بشروطه والتغير بالقلب هوان تجد بغضا لمن يفعل المعصية وإلا راجع سلامة قلبك وقال(مثل القائم فى حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين فى أسفلها إذا استقوا الماء مروا على من فوقهم فقالوا :لو أنا خرقنا فى نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا...فان تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا و إن آخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا )البخاري سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم(يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم إذا كثر الخبث(ما يدخل على الشئ فيغير طبيعته ويتبعه ضرر))البخاري الهلاك بالخسف والإغراق والمسخ والصيحة والريح والزلزلة والبراكين والرجز من السماء وتسليط الظالمين وشدة البأس بين الأمة الواحدة والأقربون
مبدأ المرض في الإنسان نعمة أو شهوة تغفل الإنسان عن الشريعة والمنهج ويقوى ذلك الشيطان وزينة الدنيا والنعمة هي ما خلقه الله لمنافع الخلق والشهوة مركوزة فى النفس تدفعها لتحصيل النعم التي إذا آخذها حلال وأنفقها في حلال فقد وفى حقها من الشكر والعبودية أما إذا نسبها لنفسه أو أحد الخلق أو أخذها من حرام أو أنفقها في حرام فهنا يكون ألران و الطبع والختم على القلب وكذا إذا أطغته النعمة وأحس أنه مميز على غيره فقد وقع الكبر فى قلبه ومن علامات الكبر الإكثار من قول أناو لي و عندي وأتباع هوي النفس والمسارعة إلي نوافل الطاعات والتكاسل عن حقوق الواجبات و الأوقات ويظهر التكبر في سلوكه ولا يدخل الجنة من كان فى قلبه مثقل ذرة من كبر وكذا إذا ظهر غيره بنعمة مثله أو تفوقه حقده وحسده واغتابه ونم عليه ليقلل من شأنه وكذا إذا سلبت النعمة يأس من روح الله فكفر.....مما سبق نتباين أن سبب مرض القلب زينة الدنيا وهوى النفس والشيطان وقد جعلها الله فتنة لتبين الطائع و العاصي لأمر الله الفتنة لغة الاختبار والامتحان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تعرض الفتن على القلوب ...) وقال(ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم و القائم فيها خير من الماشي و الماشي فيها خير من الساعي من تشرف لها تستشرفه فمن وجود فيها ملجأ أو معاذ فليعذ به)البخاري نفس كل شئ ذاته وحيزه من الفراغ ويعبر القرآن بلفظ النفس ويقصد الإنسان كله أو ما يسكن الصدر ولها ثلاث حالات أمارة بالسوء(إذا فسد القلب وكان لها الأمر) ولوامة(تكون الغلبة لهواها مرة ولتوبة القلب مرة) ومطمئنة(إذا سلم القلب لفطرته وكان هوى النفس تبعا له) ويكون الاطمئنان الدائم عند الموت ورؤية الإنسان لمقعده فى الجنة فيحب لقاء الله....
الشيطان لغة من الشطن وهو الحبل الغليظ أو الشطط وكل عات من الإنس والجن يريد أن يسحب أو يدفع غيره للغواية ووجود عداوة الشياطين يحفز الإنسان على الحذر وأعمال ملكاته والجهاد والاجتهاد ويبين الطائع والعاصي لدين الله وهدف الشيطان غر الطائع بطاعته فيتكبر ويكفر وتقنيط العاصي من رحمة الله فييأس ويكفر ووسائله فى ذلك إتباع أسلوب الخطوة خطوة والوسوسة والتزين للباطل وتلبيس الخير بالشر حتى لا يفعله الإنسان (فالصفح عند المقدرة يصوره الشيطان انه ضعف) وكذا تلبيس الشر بالخير ليفعله الإنسان (فالضعف والاستكانة والمهانة تواضع والكبر والأشر والبطر عزة المؤمن) وكذا الوعد بالفقر والأمر بالفحشاء والمنكر والقول على الله بغير علم والاستذلال بخير قليل وراءه شر كبير وتخويف أوليائه وصدهم عن ذكر الله و الإضلال والتمنيات الواهية والتغرير والغرور والخمر (كل ما غطى العقل)والميسر(كل مال يكتسب بسهولة دون مسوغ من الشرع)والأنصاب (ما ذبح لغير الله)الاستقسام بالأزلام(التقسيم بغير العدل)والنسيان والارتكان إلى الظالمين وتحريم الحلال وتحليل الحرام برخص واهية وإلقاء العداوة والبغضاء وإظهار السوأت والمس والطائف و الإبعاد عن القرآن والوحي لاؤلياءه ليجادلوا بالباطل ليضعفوا الحق وشغل أهله والإلقاء فى أماني الصالحين لفتنة مرضى القلوب والمس بالنصب والعذاب والنجوى بالشر وتعليم الناس السحر والاستهواء والتحير والتبذير و الاز(صوت رتيب مزعج كغلي الإناء) والهمزات( مهماز الفرس)للتعجل والاستخفاف واللامزات(الفضح)
أساليب صد الشيطان
الاستعاذة والذكر والطهارة وحفظ حدود الله والبعد عن الحرام وعدم الإسراف والتبذير في الحلال والارتكان إلي الظالمين والإقبال على الطاعات والمسارعة إلي التوبة وعدم اليأس من رحمة الله وسؤال أهل اذكر(المشهود لهم بالكفاءة والأمانة في كل مجال) والاعتقاد الجازم بأن النفع والضرر بيد الله والدعاء مع الأخذ بالأسباب واليقين بالإجابة كما أرد الله وهو خير حافظا وهو أرحم الراحمين وعدم تعلم السحر تحت اى مسمى أو مخالطة من يعملون به أو التجاء إليهم وعدم دخول أماكن قبور الأولياء والصالحين فعند كلا منها جن مارد يدعو للشرك والكفر وهى مأوى لشياطين الجن والإنس يأتون بسحر وأسترهاب فلا ينفع ذكرا ودعاء أو صلاة وأما إذا كانت القبور معزولة وعدم التعمد والتعظيم وتعامل هذه القبور معاملة قبور المسلمين فلا بأس
شفاء أمراض القلب والنفس والبدن
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله)مسلم.. ويقول (إن الله تبارك وتعالى لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله)البخاري.. ويقول(العي (الجهل) داء وان شفاء العي السؤال) البخاري.. ويقول (إن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء إلا داء واحد الهرم أو السأم)البخاري (لا عدوى ولا طيرة وإلا فمن أعدى الأول)البخاري.. ويقول (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم إلا كفر الله بها من خطاياه)البخاري . ويقول.(إذا كان الوباء بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرار)متفق عليه.. (لا يوردن ممرض على مصح)البخاري.. لا يرد المياه ابل مريضة وصحيحة معا ولا يشرب مريض وسليم من أناء واحد وهذا وقاية وما يقع بعد ذلك فبأذن الله.
أسباب الشفاء (القرآن ....الصدقة....الدعاء)
أن أول خطوات الشفاء التسليم لأمر الله والرضاء بالقضاء والصبر ثم اللجوء لمتخصص لتحديد المرض وأسبابه والدواء المناسب ثم قبول البدن للدواء وعلاماته التحسن وعدم استفحال المرض ويجب الوقاية قبل المرض وأثنائه وبعده .
القرآن
{ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ }البقرة
الهدى والتقوى متلازمان وهما جماع الآمر كله فالهدى معنى يتعلق بالغايات ووسائل الوصول إليها وتحقيقها ويشمل التعريف (الأبعاد والخصائص) والبيان(التوضيح والإظهار والفصل) والدلالة(الحجة والبرهان) والرشد(كمال نضج العقل)وبذلك تتحدد حدود الحلال(حل الشئ أقام فيه وأزال عقدته) والحرام (المنع) والتقوى(الوقاية) تمنع الإنسان الاقتراب من الحرام أو تعدى الحلال فتحفظ فطرته التي فطره الله عليها
{وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَاناً نَّصِيراً}80{ وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً{81} وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً{82}الاسراء
ربا الشئ زاد ونما والرب هو من يزيد وينمى وصدق المدخل والمخرج توافق بداء الآمر ونهايته مع المقصود منه والسلطان الملازمة والنصير المؤيد ويكون المعنى ربى أسألك ملازمة مقصودك من بداء الآمر لنهايته وما بينهما واجعل مؤيدا لي على ذلك والحق الثابت لا يتغير والباطل ما يمنع الشئ من أدئ عمله والشفاء إزالة المرض والرحمة تمنع حدوثه أبتدء وذلك ببيان ما يضر وما ينفع والقران شفاء ورحمة لمن آمن به فردا وجماعة وخسارة للظالمين (الظلم منع وصول الحق لمستحقه) لأنهم لا يستفيدون من هديه وشفائه ورحمته القرآن يزيل الشبهات ويبين الطريق ويعرف الحق والباطل والرشد والغي وجزاء الطائعين والعاصين عبرة وعظة بالدليل وفى أسلوب بسيط يسع كل القلوب والزمان والمكان .
}وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ{68} ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ{69}
كل لون دواء لمرض مختلف
 
أعلى