الكرسي العتيق...

youcefhamdi

عضو
إنضم
17 أبريل 2006
المشاركات
31
مجموع الإعجابات
21
النقاط
8
الكرسي العتيق(قصة قصيرة)
ابق ايها الكرسي العتيق في مكانك اريد ان اجلس اليك كعادتي … اني اراك من بعيد … و ارى تلك الشجرة التي فقدت اوراقها و زينتها تنثر عليك آخر اوراق صفراء يابسة ميتة … لم يعد رقص الظلال يثيرك او يلفت انتباهك … رحلت كل العصافير و رحلت معها الاصوات الجميلة التي كانت تطربك في الصباح و في المساء … لم تعد مهما… ها هي كراسٍ جديدة حديثة من نوع آخر … زرعت هنا و هناك … كنت في خارج القرية جزء مهما من المنتزه و كانت الحكايا و الاسرار و القصص و الاخبار تحكى عليك و يجلس العامل عندك و لا يرحل الا نشطا و قد ترك لك كل تلك الاحمال و ثقل الحياة و العمل كانك الطبيب الذي يداوي جراح القلوب , او الكاهن التي يقسم صكوك الغفران ..الم تعلم بعد؟؟؟ لقد اصبحتَ الآن في منتصف الطريق و انتقل المنتزه الى خارج القرية التي كبرت و صارت مدينة …لقد تغير كل شيئ حولك ….

و ها هي جرافة البلدية تقترب منك … الشجرة التي كانت تظلك اسقطت عليك اعشاش الطيور اليابسة عند ما هزتها الجرافة القوية لتزيلكما معا …
لن تزول ايها الكرسي العتيق من الحديقة القديمة, الا لتكون كرسيا جديدا في الحديقة الجديدة خارج المدينة ,و ساراك من بعيد و اتجه نحوك و اجلس اليك كما تعودت…و
 

مواضيع مماثلة

شمس سلام

عضو جديد
إنضم
30 أكتوبر 2014
المشاركات
150
مجموع الإعجابات
64
النقاط
0
تزعل منى لو قلتلك ان الكلام مش راكب مع بعضه
عموما مشكوووووووووور


 

سمندل السوداني

إدارة الملتقى
إنضم
29 نوفمبر 2009
المشاركات
6,080
مجموع الإعجابات
1,324
النقاط
0
كانك الطبيب الذي يداوي جراح القلوب , او الكاهن التي يقسم صكوك الغفران


الكتابة بـ الرمز فنٌ أدبي شفيف وبالطبع تصقله المداومة على عناق الورق حتى تحظى بنبضه , ما جذب انتباهي هو صكوك الكاهن والتي لو تدري كانت من أسباب الإطاحة بالسيطرة الكنسية الكاثوليكية على اوروبا وبزوغ البروتستانتية اللوثرية , وتلك الصكوك ليست بمحمودة الذكر عند أهل الصلبان أنفسهم , وهي بالنسبة لنا - كمسلمين - : هبة من لا يملك لمن لا يستحق, ولم أفهم لم ساويتها بأدوية الطبيب ! , وعلى كلٍ : سرني المرور .. والتحية ..
 

youcefhamdi

عضو
إنضم
17 أبريل 2006
المشاركات
31
مجموع الإعجابات
21
النقاط
8
الكرسي العتيق يعني تلك العادات التي نحبها و لكن عجلة الزمن تدور و لا تتوقف او ترحم او تغير مسارها تطحن كلما امامها, نعم انها التقاليد و الاعراف الجميلة التي تتبدل نحكم تغير المناخ و الاجيال و بالتالي العقليات ... و لكننا نحن البشر من يفعل ذلك ... ربما يمكن ان نكيف تلك الافعال المحمودة مع العصرنة بحيث تبقى بثوب جديد و بعمق دافئ ... نعم انها العصرنة .... لكن الكاتب يريد ان يوصل الفكرة من خلال الخاطرة هذه الى الاذهان التي تتصور ان الحضارة معناها ان ننسى كل جميل في اخلاقنا و نقائنا و شيمنا ... و نتحول الى قوارير جميلة مزخرفة مملوءة بسوائل جميلة و عديمة القيمة الغذائية .... و شكرا للاخوة على المرور و التفاعل
 

youcefhamdi

عضو
إنضم
17 أبريل 2006
المشاركات
31
مجموع الإعجابات
21
النقاط
8
ابدا النقد تلك الصفة الجميلة التي اتوق اليها خاصة اذا بنيت على حجة و دليل ... اما الراي الآخر فاختلاف الاذواق و العباد سمة الحياة التي خلقها الله متنوعة ....
 
أعلى