القول السوى فى حكم الاحتفال بالمولد النبوى

موعدنا الجنة

عضو جديد
إنضم
4 نوفمبر 2009
المشاركات
112
مجموع الإعجابات
4
النقاط
0
القول السوي في حكم الاحتفال بالمولد النبوي






ما هو الدين ؟


الدين هو: قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم، قال الصحابة أولوا العرفان.





هل ورد في الدين مـا يدل على الاحتفال بالمولد النبوي؟


لو كان الاحتفال بيوم المولد النبوي مشروعاً لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته، لأنه أنصح الناس، وليس بعده نبي يبين ما سكت عنه من حقه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، وقد أبان لأمته ما يجب له من الحق، كمحبته وإتباع شريعته، والصلاة والسلام عليه، وغير ذلك من حقوقه الموضحة في الكتاب والسنة.
ولـم يذكر لأمته أن الاحتفال بيوم مولده أمر مشروع حتى يعملوا بذلك.
ولم يفعله صلى الله عليه وسلم طيلة حياته، ثم الصحابة رضي الله عنهم أحب الناس له، وأعلمهم بحقوقه، لم يحتفلوا بهذا اليوم، لا الخلفاء الراشدون ولاغيرهم، ثم التابعون لهن بإحسان في القرون الثلاثة المفضلة، لم يحتفلوا بهذا اليوم.

مجموع فتاوى الإمام ابن باز / المجلد السادس.





حكم الاحتفال بالمولد النبوي


المـولد لم يرد في الشرع ما يدل على الاحتفال به، لا مـولد النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره، فالذي نعلم من الشرع المطهر وقرره المحققـون من أهل العلم أن الاحتفال بالموالد بدعة، لا شك في ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم - وهو أنصـح الناس وأعلمهم بشرع الله، والمبلغ عن الله- لم يحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم، ولا أصحابه، لا خلفاؤه الراشدون ولا غيرهم، فلو كان حقاً وخيراً وسنة لبادروا إليه، ولـمَا تركه النبي صلى الله عليه وسلم، ولَعلّمه أمته وفعله بنفسه، ولفعله أصحابه، وخلفاؤه، رضي الله عنهم.

فـلما تركـوا ذلك علم يقينا أنـه لـيس من الشـرع.


وهكذا القرون المفضلة لم تفعل ذلك، فاتضح بذلك أنه بدعة.



فتاوى نور على الدرب/ للإمام ابن باز/ شريط رقم: (22)




ما هي البدعة ؟


البدعـة في الشرع المطهر هي: كل عبادة أحدثهـا الناس، ليس لها أصل في الكتاب ولا في السنة ولا في عمل الخلفاء الأربعة الراشدين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: {من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد}. متفق على صحته، وقوله صلى الله عليه وسلم:{من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد} أخرجه مسلم في صحيحه، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه: {فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة}.


مجموع فتاوى الإمام ابن باز / المجلد السادس.





أول مـن أحدث هذه البدعة


أول من أحدثها الفاطميون في مصر، في القرن الرابع الهجري.
في القرن السابع أحدثها ملك اربل في العراق، ثم انتشرت في المسلمين.

وسببـهـا -كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية- في: "اقتضاء الصراط المستقيم" قال: سببها إما محبة الرسول عليه الصلاة والسلام، فظنـوا أن هذا من مقتضى المحبة، وإما مضاهاةً للنصـارى؛ لأن النصـارى يقيمون عيداً لمولد المسيح عليه الصلاة والسلام.

وأياً كان السبب فكل بدعـة ضـلالة.



سلسلة لقاء الباب المفتوح/ للإمام العثيمين/ شريط رقم: (210)





هل ثبـت أن مولد النبي صلى الله عليه وسلم كان في اليوم الثاني عشر؟


لـم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد في اليـوم الثاني عشر. بل إن بعض المحققين - من علماء الفلك- أكَّدوا أن مولده كان في اليوم التاسع من هذا الشهر، واختلف العلماء - المؤرخون القدامى- على نحو سبعة أقوال أو ستة أقوال في تعيين يوم مولده.


سلسلة لقاء الباب المفتوح/ للإمام العثيمين/ شريط رقم: (131)






الرد على من يحتج بـحديث: {من سن في الإسلام سنة حسنة}



سئل الإمام العثيمين/سلسلة لقاء الباب المفتوح/ شريط: (210)

السائل: هؤلاء الذين يحتفلون بمولده صلى الله عليه وسلم يقولون: إن في ذلك أصل! فيقولون: من سنَّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها، ويقولون أيضاً: إن عمر بن الخطاب سن سنة صلاة التراويح فكيف نرد على هؤلاء؟

الجواب: نقول: صدقوا، {من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة} لكـن: {إياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة} ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: {من سن في الإسلام سنة حسنة}.

والمراد بقوله: {من سن سنة حسنة} أحد أمرين؟

— إما أن يكـون المعنى: من ابتدر العمـل بها، كما يدل على ذلك سبب الحديث.


— وإما أن المعنى: من أحياها بعد أن مـاتت، وليس المعنى أن ينشئ عبادة من جديد، هذا لا يمكن.

لأن سبب هـذا الحـديث: أن الرسول صلى الله عليه وسلم حث على الصدقة، فأتى رجل من الأنصار بِصُرة قد أثقلت يده، ووضعها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم
فقـال: {من سن في الاسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة} ولا يمكن أن تكون البدعة حسنة أبداً، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: {كل بدعة ضلالة}.


أما بالنسبة لفعل عمر:
فعمر ما ابتدع صلاة الجماعة في القيام أبداً؛ أول من سن الجماعة في قيام رمضان: النبي عليه الصلاة والسلام.

صلّى بأصحابه ثلاث ليال، ثم تخلف في الرابعة، وقال: {إني خشيت أن تُـفرض عليكم فتعجزوا عنها}
ثم تُركت وهُجرت في أيام أبي بكر رضي الله عنه، في زمن عمر خرج ذات يوم ووجد الناس يصلـون أوزاعاً، يصلي الرجل مع الرجل، والرجل مع الرجلين، متفرقين، فقال: (لو جمعتُهم على إمامٍ واحد) فأمر تميماً الداري وأُبيّ بن كعب أن يقوما للناس على إمام واحد، فيكون عمر لم يُحدث هذه البدعة، ولكنه أحياها، بعد أن تُركت.



فتاوى نور على الدرب/ للإمام ابن باز/ شريط رقم: (17)




الرد على من يحتج بـحديث: {ذاك يومٌ ولدتُ فيه}
أما حديث: أنه سئِل عن صوم يوم الاثنين فقال: {ذاك يوم ولدتُ فيه، وبعثتُ فيه} هذا لا يدل على الاحتفال بالمولد، كما يظنه بعض الناس، وإنما يدل على فضل يوم الاثنين، وأنه يوم شريف؛ لأنه أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه، ولأنه ولد فيه عليه الصلاة والسلام، ولأنه يوم تعرض فيه الأعمال على الله عز وجل، فإذا أصابه الإنسان ما فيه من المزايا فهذا حسن. أما أن يزيد شيئاً غير ذلك هذا ما شرعه الله.
إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم:{ذاك يوم ولدت فيه} لبيان فضل صومه.

فتاوى نور على الدرب/ للإمام ابن باز/ شريط رقم: (17)



الرد على مـن يحتفل بدعوى حبه للنبي صلى الله عليه وسلم !!


لا شك أن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم واجبة، بل يجب تقديم محبته على محبة النفس والناس أجمعين؛ لكـن هل من محبته أن نتقدم بين يديه وأن نشرع في دينه ما ليس منه؟
كـلا. يقول الله عز وجل:﴿قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ ويقول الله تبارك وتعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.

فلازم المحبـة الصادقـة: أن لا يتقدم الإنسان بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم، فيدخِل في دينه ما ليس منه.


ثم نـقول ثانياً: هل أنت أيها المحتفل بمولد الرسـول عليه الصلاة والسلام أشـد حباً لرسول الله من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وفقهاء الصحابة وعامة الصحابة، وأئمة التابعين مِن بعدهم وتابعي التابعين؟
إن قال نعم: فهو من أكـذب الناس.
وإن قال لا: نقول: ليسعك ما وسعهم.

فهل أقاموا احتفالاً للرسول عليه الصلاة والسلام؟!
أبـــــداً، لم يُقَمْ هذا الاحتفال إلا في القرن الرابع الهجري.

فما بال الأمة الإسلامية لم تُقمه قبل ذلك؟! أهي جاهلة به! أم مخالفة عن علم؟! أم هي ناقصة المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

سلسلة لقاء الباب المفتوح/ للإمام العثيمين شريط رقم: (131).






الرد على مـن يحتفل بدعوى أن النصارى تحتفل بمولد المسيح!!


إذا قُدِّر على الفرض الذي قد يكون محالاً: أنه من المشروع للنصارى أن يحتفلوا بميلاد المسيح عليه الصلاة والسلام فإن شريعتنا لم ترِد بالاحتفال بمولد رسولنا صلى الله عليه وسلم.
فكيف تتأسى بالنصارى في احتفالهم بمولد عيسى عليه الصلاة والسلام.
ولا تتأسى بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وفقهاء الصحابة، وعامتهم وأئمة المسلمين مِن بعدِهم؟! ليس هذا إلا جهل وسفه.


سلسلة لقاء الباب المفتوح/ للإمام العثيمين شريط رقم: (131).





الرد على من يحتفل بدعوى أنه من باب العادة !!!

سئل الإمام ابن باز/فتاوى نور على الدرب/ شريط رقم: (797)

عندنا عادة !! وهي: في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول نعمل وجبة إفطار منذ الصباح الباكر، ونقوم بتوزيعها على الجيران، ونحن نهنئ الجيران والأقرباء بعضهم بعضاً بحجة الفرح بالمولد النبوي، فهل لنا أن نستمر في عمل هذه الأطعمة والأكل منها ؟

الجواب: هذا العمل ليس مشروعاً، هذا بدعة، ولو فعله كثير من الناس؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يفعلوا ذلك.

قال الإمام العثيمين/فتاوى نور على الدرب/ شريط رقم: (290)

يظهر في هذا الاحتفال من شعائر الأعياد، كالفرح والسرور وتقديم الحلوى وما أشبه ذلك، ما يجعله ابتداعاً في دين الله؛ لأن الأعياد الشرعية هي: عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد الأسبوع الجمعة.





مـن مـنكرات هذا الاحتفال


يقع في هذا الاحتفال من المنكرات العظيمة ما يخل بالعقيدة، ففي بعض الاحتفالات بهذا المولد تلقى القصائد التي فيها الغلو برسول الله صلى الله عليه وسلم، الغلو الذي يوصله إلى درجة الربوبية أو أعظم، تلقى في هذه الاحتفالات القصائد، مثل "البردة" للبوصيري، التي فيها يقول:
يا أكرم الخلق ما لي من ألُوذُ به.. سواك عند حلول الحادث العممِ
إن لم تكن آخذاً يوم المعاد يدي.. عفـواً وإلا فقل يا زلة القـدمِ
فإن من جودك الدنيا وضرتها.. ومن علومك علم اللوح والقلم.

هذه أبيات في البردة، فالذي يقول في الرسول عليه الصلاة والسلام مخاطباً له:

إن من جودك الدنيا وضرتها!!، وضرة الدنيا هي الآخرة.

ومن علومك علم اللوح والقلم !!، قد ألحقه، أي ألحق النبي صلى الله عليه وسلم بمقام الربوبية، ولم يبقِ لله شيئاً، إذا كان من جود النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا وضرتها فما الذي بقي لله؟!!.

ثم نـقول: هذا من أكبر الكذب أن تكون من جوده الدنيا وضرتها، لماذا؟ لأن الرسول خُلق في آخر الدنيا، كيف تكون الدنيا من جوده؟

ثم إننا نسمع: إنه يحصل في هذا الاحتفال من الاختلاط بين الرجال والنساء، وبين الكبار والمراهقين والمردان، ويحصل في هذا شر كثير.

ثم إنه يظهر في هذا الاحتفال من شعائر الأعياد، كالفرح والسرور وتقديم الحلوى وما أشبه، ما يجعله ابتداعاً في دين الله؛ لأن الأعياد الشرعية هي: عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد الأسبوع الجمعة.

ثم إنه يحصل في هذا الاحتفال بذل أموال كثيرة في غير فائدة، بل في مَضرة، وكل هذا يوجب للإنسان الناصح لنفسه أن يبتعد عنه.
منقول
 

مواضيع مماثلة

أعلى