الفصل بين السلطات

يوسف الغريب

عضو جديد
إنضم
26 يوليو 2009
المشاركات
3,071
مجموع الإعجابات
251
النقاط
0
السلطات في اي دولة هي فقط ( سلطة تشريعية \ سلطة تنفيذية \ سلطة قضائية )
السلطة التشريعية :: هي تلك التي لها سلطة سن القوانين والتشريعات الداخليه في الدولة مثل مجلس الامه ومجالس الشورى او الشيوخ كما يقال عنها في بعض الدول .
اما السلطة التنفيذية :: فهي تلك التي تطبق هذه القوانين والتشريعات على المواطنين في حفظ الامن والامان داخل الدوله وهي تتمثل بالشرطه .
والسلطة القضائية :: وهي تلك التي تفصل في الامور القضائية بين جهات الشعب او المؤسسات الموجوده بالدولة سواء مؤسسات شخصية او حكومية .

ومن فترات بعيده كان هناك جدال قوي في بعض الدول في تدخل السلطات في شئون بعضها البعض وهو مايؤدي من وجه نظرهم الي اختلال التوازن الهرمي في البلاد .
ومن وجهة نظري انا وهو ماتمثلة تنظيمات الديموقراطية في اي دولة هو الاتي .. وهو الفصل بين السلطات من حيث التدخل في الامور الداخليه والخاصه للسلطة دون افتقاد التعاون بين السلطات ... فلا يجب الفصل المطلق بل الفصل الجزئي في الاختصاص والسلطة .
وعلى سبيل المثال حتى يتضح المعنى والشرح ..
التعاون بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في حالة وجود شبه جنائية حول احد افراد السلطتين بتعاون السلطه الاخرى كالقبض على عضو مجلس شعب كسلطة تشريعية من قبل السلطة التنفيذية حالة ثبوت امر جنائي ضده دون اعتراض من السلطة التشريعية .
او عدم السماح له بالهروب حال ثبوت امر عليه مخالف للقانون .


العقد الاجتماعى

والعقد الاجتماعي يؤسس لفكرة بالغة الأهمية ، هي فكرة القانون ، الذي يعنى مجموعة من القواعد التي تنظم العلاقات بين الأفراد وبعضهم ، وبين الأفراد والدولة” الحكومة” ينتج بديهيا عن هذا التعريف المبسط الحاجة لأربعة كيانات تمثل فكرة الحكومة أو الدولة ، فالقانون بحاجة لمن يصيغه بناء على رغبة المتعاقدين في العقد الاجتماعي” التشريع” ومن يطبقه” التنفيذ” ومن يفصل في النزاعات الناجمة عن اختلاف التفسيرات أو الانتهاكات” القضاء ، ثم من يراقب ويحفظ جوهر هذه القوانين أثناء تنفيذها الرقابة“
ومن تعريف العقد الاجتماعي ، فان سلطة التشريع يفترض أن تعطى لكافة المحكومين ، ولكن لكون هذا مستحيلا نشأت فكرة
انتخاب ممثلين للشعب” البرلمان” ليتولوا هذا الدور نيابة عمن يمثلونهم ، أما السلطة التنفيذية فهي في معظمها غير منتخبة ، إلا أن انتخاب من يرأسها” الحكومة ” بمعناها الضيق أمر جوهري للحفاظ على الديمقراطية ، فالسلطة التنفيذية هي السلطة الوحيدة العينية ، أو إيضاحا هي التي تمتلك أدوات حقيقية تكفل لها تقييد حرية الأفراد ، أما القضاء فله طبيعة خاصة ، فهو يتنهج إليه مختلفة في اختيار أعضائه ، حيث انه يشترط فيمنيمارسون معرفة قانونية عميقة وخاصة ، فهو يتنتهج إليه مختلفة في اختيار أعضائه حيث يتم انتقاء أفضل العناصر الدارسة للقانون بواسطة هيئة ثمثل المشتغلين بالقضاء بأنفسهم.
أما عن الدور الرقابي فقد اسند إلى السلطة التشريعية تلقائيا لسببين ، الأول هو انه لا داع لانتخاب ممثلين للشعب مرتين الأول للتشريع والثاني للرقابة والسبب الثاني هو أن القائمين على صياغة التشريعات هم الأجدر بمتابعة تنفيذها والفصلبين هذه السلطات وتحديد اختصاصتها هو الأمر الفاصل بين الديمقراطية الحقيقية والديمقراطية الصورية حيث أن هذا المبدأ يعنى بالأساس الفصلبين السلطة التنفيذية ولسلطتي الأخريين ، فالسلطة التنفيذية كما أسلفت هي السلطة الوحيدة العينية فيما يمكن القائمين عليها من استغلال نفوذهم لتحقيق مصالح فردية أو جماعية تخالف إرادة الأفراد الواقعين تحت سيطرتها وهو ما يمكن أن نعرفه بالفساد وفى حالة اختلاط السلطة التشريعية بالتنفيذية والقضائية فان هذا يمثل خلالا جوهريا بالعملية الديمقراطية ويحولها إلى ديمقراطية شكليه أو صورية إما عن كيفية الفصلبينالسلطات فيمكننا أن نحدد عدة مبادىء أولية مع مراعاة أن الموضوع أوسع من أن يناوله مقال واحد أو حتى كتاب هذه المبادىء تتلخص في
-1 مبدأ الحصانة لكل من أعضاء السلطتى التشريعية والقضائية ، حصانة ضد إجراءات وتدابير السلطة التنفيذية لا يجوز رفعها إلا بإجراءات خاصة تتولها السلطة المختصة ، فمثلا من غير الجائز اعتقال عضو في السلطة التشريعية أو توجيه اتهام له بغير موافقة أغلبية أعضاء السلطة ذاتها على رفع الحصانة عنه
-2 مبدأ الإشراف القضائي على الانتخابات ، فالقضاء من حيث كونه سلطة محايدة لا تمثل طرفا أو مصلحة يكون هو الضامن لسير العملية الانتخابية ، بشكل نزيه وعادل بحيث لا يكون للسلطة التنفيذية اثر في تحويل الدفة لمصلحة هذا أو ذاك
-3 مبدأ حرية الرأي والتعبير ، وتداول المعلومات.. ومن هذا المبدأ تسمت الصحافة” بالسلطة الرابعة” حيث أن الصحافة(
الإعلام بشكل عام) لها دور مهم في الرقابة على أداء كل من السلطات الثلاثة بدورها فيما يحقق شروط العقد الاجتماعي ويضمن للمحكومينالحد الأدنى من المشاركة في الشأن العام
-4 مبدأ استقلال القضاء.. لابد أن يكفل للقضاء استقلالا تاما ، فلا تكون للسلطة التنفيذية أي إشراف أو رقابة عليها ولا يحقق لها التدخل في تعيين أيا من هيئات السلطة القضائية أو أفرادها
-5 مبدأ المساءلة.. وهو يعنى خضوع أعضاء السلطة التنفيذية للمسائلة التشريعية ( الرقابية ) والقضائية بشكل تام ودون استثناء ، بحيث يكون للقانون السيادة الكاملة ، وبحيث يضمن المحكومين تحقق المصلحة العامة بدون شبهة الفساد.
وختاما فان المقولة المبكرة لادوارد جيبون صاحب كتاب” اضمحلال وسقوط الإمبراطورية الرومانية ” والتي تعود إلى عام
1776 ، تلخص مبدأ الفصل بين السلطات في أن( مزايا اى دستور حر تعدو بلا معنى حين يصبح من حق السلطة التنفيذية أن تعين أعضاء السلطة التشريعية والقضائية) .ومن الجدير ذكره أن هذا المبدأ كان من نتاج الثورة الفرنسية حيث اعتبر ضمانة لاحترام حقوق الإنسان والحريات العامة ، حيث جاء في المادة( 16 ) من إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي الصادر عام . 1789
مبدأ الفصل بين السلطات
يقوم هذا المبدأ على التفريق بيم وظائف الدولة نظرًا لعدم إمكانية قيام شخص ما أو جهة ما بها جميعها، إلا أن الفضل الكبير
بتعميق المبدأ وإظهاره بشكله الحالي ونقله من مجرد تقسيم وظيفي إلى فصل بينالسلطات أو الهيئات التي تتولى تلك الوظائف هو الفيلسوف منتسكيو، وقد أصبحت نظريته في فصل السلطات ركيزة أساسية من دعائم الحرية السياسية وسلاحًا فعا ً لا ساهم في الحد من الحكم المطلق وبناء الأنظمة الديمقراطية، وأصبح مدى الأخذ بهذا المبدأ في أية دولة مقياسًا لمدى ديمقراطية نظام الحكم فيها. كما أن تلك النظرية أو المبدأ دخلت عليهما تعديلات من واقع التطبيق والعمل، فأصبحت الدساتير التي تتبنى النظام النيابي تجعل من مقتضيات هذا المبدأ ليس الفصل المطلق والتام بينالسلطات الثلاث وإنما الفصل مع التعاون فيما بينهما.
مبدأ الشرعية: يعنى الالتزام بسيادة القانون وإخضاع الدولة للقانون في جميع أنشطتها ومختلف التصرفات والأعمال التي تصدر عنها، وهذا يعني التزام جميع السلطات والهيئات في الدولة بالقواعد القانونية المقررة فيها، وتشمل القواعد القانونية في الدولة الحديثة مجموعة من القواعد المكتوبة وهي الدستور، القوانين ذات الصفة الدستورية، القانون العادي، المرسوم، اللائحة، القرارات الإدارية أما غير المكتوبة فتتكون من العرف والمبادئ القانونية العامة.
ويترتب على هذا المبدأ سيادة حكم القانون وسيطرته وخضوع الحكام والمحكومين له على الولاء فلا يجوز بأي حال من الأحوال أن يتحلل الحكام في الدولة القانونية من حكم القانون.
أهمية الفصل بين السلطات
1. الحاجة إلى التنظيم
2. منعًا لطغيان سلطة على أخرى
3. صيانة الحريات
4. مراقبة السلطات لبعضها البعض
5. التوازي بين السلطات
6. يمنع الاستبداد
7. التخصص الوظيفي
8. يساهم في قيام الدولة القانونية
9. تعزيز الديمقراطية
10 . سيادة القانون
11 . بناء نظام يمنح العدل والمساواة
12 . احترام القوانين وحسن تطبيق

منقول للفائدة
 
التعديل الأخير:
إنضم
20 مارس 2007
المشاركات
5,380
مجموع الإعجابات
1,626
النقاط
0
جزاك الله خير أخي يوسف على النقل المفيد...
اكاد أجزم ان مصير الموضوع الاغلاق عاجلا ام اجلا خاصة في هذا الوقت لكن اضع هذا التساؤل ربما يقراه أحد من يستطيعون النقاش الموضوعي...

الكاتب يزعم ان التنظيمات الديمقراطية تهدف لفصل السلطات الثلاث عن بعضها على انها ميزة للديمقراطية ..سؤالي واتمنى ان تكون الاجابة من اصحاب الحجج والنقاش الهادف وليس اصحاب الاسطوانات المكررة ...
هل الاسلام كنظام حكم يفصل بين السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية ام لا وما الدليل على ذلك ...؟
طبعا المقصود بالنقاش يعرف ان المقصود بالدليل نصوص القران والسنة وغيرها من الادلة المعروفة اما اصحاب الاسطوانات فليس عليهم حرج... لهم ان يقولوا ما يريدون
 

سامح صفى الدين

عضو جديد
إنضم
10 أغسطس 2006
المشاركات
553
مجموع الإعجابات
5
النقاط
0
جزاك الله خيرا للتوضيح ولكن غير الفصل بين السلطات لابد ان يكون هناك رقابه على كل سلطة بنظام ما يرجع اخر شىء فيها للشعب وليس كما يحدث الان اى بمعنى ان الشعب فى النهايه هو من يحاسب النظام وليس العكس وشكرا
 
أعلى