الفرق بين العلم الإسلامي والعلم الغربي

صلاح

عضو نشط
إنضم
27 أغسطس 2003
المشاركات
244
مجموع الإعجابات
41
النقاط
28
الفرق بين العلم الإسلامي والعلم الغربي
Contrast between Islamic and Western Science

مقالة مترجمة
By:
Salah Zaimeche



" اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ " ( سورة العلق – الآيات 1-5 )

ان الفرق الحاسم والرئيس بين العلم الغربي العلماني والعلم الإسلامي – هو إن العلم الإسلامي ( الحضارة الإسلامية ) بلغ ذروته بالتزامن مع بلوغ الدين الاسلامي ذروته اي انهما ( العلم والدين ) بلغا ذروتيهما معا في نفس الوقت.
لم يحدث في أي عصر في تاريخ المسلمين ، ولا تحت أي ظروف أخرى، إن وصل المسلمون الى مستوى مماثل لما تم التوصل إليه في ما يسمى ب "العصر الذهبي للحضارة الإسلامية " (800-1200 م). وفيما بعد ، وعندما ضعفت السلطة الإسلامية (الاستيلاء على بغداد في الجزء الشرقي منها على يد المغول عام 1258م ، وفي الجزء الغربي سقوط قرطبة عام 1236، وفالنسيا عام 1238م واشبيلية في عام 1248م من قبل الجيوش المسيحية)، ذهبت حضارة الإسلام أيضا الى الهبوط.
منذ منتصف القرن الثالث عشر وما بعده كانت الحضارة الإسلامية موجودة فقط على خلفية ضعيفة مأخوذة من مجدها السابق. وأصبحت مراكز بحوثها وعلماءها والكتب والمكتبات تدريجيا ضحية للتدمير، والآن هي غير قادرة على استرداد، حركتها العلمية المستمرة المتتالية التي سادت في الوقت التي كانت فيه أراضي المسلمين ، بشكل او بآخر، آمنة وقوية. وهناك نقطة فارقة أخرى وهي أنه إذا كان تطور العلم الغربي خارج الهياكل الدينية ، فان الإسلام على العكس ، كما ورد في العديد من آيات القرآن والاحاديث النبوية ، كان يتفاعل بوصفه مصدرا للإلهام لمثل هذا الاندفاع في التطور .

على عكس الإسلام، فان الدين والعلم الغربي الحديث، يلتقيان على ما يبدو فقط في مسرح الصراع بينهما . هذا الصراع عمره عدة قرون، وجذوره تعود الى وقت ذروة المسيحية، عندما منعت الكنيسة العلم ، وتم احراق الناس على نطاق واسع بتهمة مخالفتهم للكنيسة ، والكثير منهم كانوا علماء (مثل برونو، يان هوس، سيرفيت، الخ ) . يفسر Bukeyl، ذلك بالقول لقد تمت أعاقة العلم من قبل أولئك الذين ادعوا أنهم خدم للكنيسة ، ولكنهم تصرفوا من تلقاء أنفسهم وليس حسب تعليمات الدين .

لجأ العلماء في أوروبا المسيحية حتى بلوغهم ما يسمى ب "العصر الحديث" ، إلى نبذ الحقيقة العلمية ، أو إلى التخلي عن آرائهم العلمية وذلك لتجنب الموت تحت المقصلة ، و أفضل مثال على ذلك غاليليو . ومع ذلك ، ومع مرور الوقت، تم فصل العلم والدين تدريجيا عن بعضهما البعض . ونحن نعلم من التاريخ، انه بمجرد ما ضعفت قوة الدين بدءا من القرن السابع عشر بدأت بالظهور ما تسمى بالثورة العلمية الأوروبية. وفي القرن التاسع عشر كان العلماء يستطيعون بثقة القول بأي فكرة حتى وان كانت أكثر عدائية ، بما في ذلك نظرية داروين ، التي ينكر فيها الدور الإلهي في نشوء الكون.

لقد أصبح هذا الفصل بين الدين والعلم في وقتنا الحاضر واسع الانتشار في الغرب . وعند التأكد من أن شخصا ما يعتقد في الله ، فانه يعتبر في الدوائر العلمية الغربية صاحب بدعة .

المصدر بالإنجليزية:

http://www.muslimheritage.com/article/contrast-between-islamic-and-western-science
 
أعلى