الشعب...ألد عدو وأقوى نصير

adison2000

عضو معروف
إنضم
13 سبتمبر 2010
المشاركات
3,079
مجموع الإعجابات
1,377
النقاط
113
كان مقتل الدكتور خليل إبراهيم في دارفور غرب السودان هو الحدث الأبرز في الأيام الفائته وتردد صداه طويلاً في جميع الأوساط والمحافل على الصعيد المحلي , ولمن لا يعلم خليل إبراهيم هو زعيم حركة العدل والمساواه المعارضه لنظام الحكم في السودان , وكان قد أعلن ظهوره بقوه في الساحه من خلال الأحداث الداميه بالعاصمه الخرطوم التي كانت قبل عامين تقريباً .
وقد أوردت عدة وسائل إعلاميه محليه عن حدوث إعتداءات على منزل آل الدكتور خليل أثناء مراسم العزاء وإنتهاكات وقد لاقت هذه الإعتداءات ردود فعل قويه وإنتقادات شديده من عدة كتاب وصحفيين في عدة مقالات.
وأنا بدوري أوجه الشجب والعتاب لكل من شارك وساهم في هذه الإعتداءات , فمهما كان الذي فعله خليل فهذا لا يبرر التعدي على حرمات أهله وذلك من منطلق أنه لا تزر وازرة وزر أخرى كما أن ديننا الحنيف ينهانا عن إلحاق الأذى بالغير فالمسلم كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم هو من سلم الناس من لسانه ويده .
ولكن دعونا نتساءل عن الدوافع التي أدت إلى ما حدث لعل الساسه والقياديون يأخذون العبره والعظه.
ما حدث بإختصار هو سخط الشعب .
وكيف لا يسخط الشعب على شخص قرر أن يأخذ زمرةً من الرجال المدججين بالسلاح ليعيثوا في الأرض فسادا فتقع الخسائر في الأرواح والماده .
الشعب هو العامل الأساسي لوصف حكم الحاكم وهذا ما غفل عنه الكثير من الحكام , فما يكنه الشعب للحاكم هو ما يعكس الصورة الحقيقيه لهذا الحكم , فالشعب يمكن أن يكون ألد عدو للحاكم وأكبر خطر عليه وفي نفس الوقت يمكن أن يكون أقوى نصير وأول مساند له في أقوى الظروف.
كما أن سخط الشعب وغضبه لا ينتهي مع نهاية المعني بالأمر , ولكم أن تروا ما حدث مع آل الدكتور خليل , ولا ننسى بالطبع معمر القذافي الذي كاد أن يمثل به أهل الثوره وزين العابدين وحسني مبارك الذين نفذا بجلديهما في اللحظات الأخيره , ونرى الآن سخط الشعب السوري وغضبه وثورته العارمه على بشار الأسد التي لن تنطفئ إلا بموته , ولا أظن أن موته وحده سيكفي لإخماد ثورة الشعب السوري .
نوجه هذا النداء ونخص به الحكام العرب بأن يتقوا الله في الشعوب وأن يتعظوا بمن سبقهم , فوجود الحكام في مناصبهم ليس إلا من أجل الشعوب وخدمتهم وليس العكس , وأن مصلحة الشعوب وأمانها وإستقرارها ورخاءها هم الأولويه رقم واحد للحكام , ولا ننسى بالطبع مما ورد من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أن من السبعه الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل , وأنه صلى الله عليه وسلم دعا على من تولى شيئاً من أمور المسلمين وشق عليهم بأن يشق الله عليه .
 
أعلى