الدارة الكهربائية للسكة الحديدية [صورة عامة]

أزرو

عضو جديد
إنضم
24 نوفمبر 2012
المشاركات
24
مجموع الإعجابات
2
النقاط
0
لا توجد معلومات عن السكك الحديدية باللغة العربية إلا القليل القليل، لهذا أضع هنا فكرة مبسطة عن الدارة الكهربائية. بالرغم من أني درست الآداب ... لذلك فلا تؤاخذني عن المصطلحات.

عندما نتحدث عن كهربة الخطوط السككية فنحن نتحدث عن بناء دارة كهربائية، أهم ما فيها الأمان ثم سلامة الدارة وعدم تلفها والاستمرارية ثم توفير الشروط المناسبة للقطار.. مثلا السرعة المطلوبة. وهي أمور تتحكم فيها التقنية، الميزانية والقوانين.

فالأمان يقتضي ان تكون الدارة آمنة للناس، لذلك تكون محطاتها مؤمنة للعاملين بها. ففتح قاطع ما مثلا يتم عن بعد ويفضل فتحة بالأنترنت: Telecommunication وكذلك تكون الدارة المساعدة معزولة عن الدارة الرئيسية ... الخ. عندما يقع خطأ في الدارة على بعد كيلوميترات يجب على الحماية أن تكتشفه وتتدخل. لنفترض أن هنا قصرا ما على بعد عشرة كيلوميترات. إذا الحماية يجب أن تتدخل وتقطع الدارة لحماية نفسها مما هو أسوأ. لكن مع الخسائر في تيار القصر بسبب المقاومة الذاتية للدارة فإن أجهزة الحماية قد لا تتدخل لأنها ستحسبها تيارا تستهلكة قاطرة ما. لحل هذا الأشكال طورت أجهزة تدرس ارتفاع التيار خلال أجزاء من الثانية، وبالتالي تتدخل بناء على المعطيات التي زودت بها. لكن لو أصيب القاطع بعطب ما ولم يفتح، فيجب أن يكون هناك back up فبحيث يتدخل مستوى أعلى لقطع الدارة. فالحماية يجب أن تكون انتقائية يعزل فيها الخطأ فقط ويبقى الجزء السليم نشيطا.

بما أن مقاومة الموصلات ترتفع طرديا مع الطول ونفقد قدرة تتناسب طرديا مع ارتفاع التيار وتنخفض مع ارتفاع التوتر يتحتم بناء محطات كهربائية لتزويد الخطوط الهوائية بالطاقة من أكثر من مصدر وبالتالي يتوزع التيار بين المحطتين وهنا نتحدث عن تيار مستمر، كما يمكن تركيب خط هوائي إضافي يلعب دورا في زيادة مجموع مقطع الكابلات مما يعني انخفاض مقاومة الموصلات. عند حدوث خطأ في نقطة بين المحطتين فإنه بالأضافة للحماية المذكورة أعلاه أن يرسل أحد القواطع الذي تحسس الخطأ إلى القاطع الآخر الذي لم يتحسس الخطأ ويأمره بقطع الدارة: Teleprotection.

نعلم تمام العلم بخطورة الخطوط العلوية في دارة السكك الحديدية، لكن حتى السكك الحديدية على الأرض جزء من الدارة وبقطعها تنقطع الدارة وتصبح خطيرة. لذلك فلها أيضا جانبها من الاهتمام، فنعمل على ضمان عودة التيار إلى مقوم التيار (الطرف السلبي للدايود) لكن الأشكال هو أن السكك الحديدية تلعب دورا آخر وهو تنظيم الشارات الكهربائية وتحدد تواجد القطارات، وهذا يتطلب تقسيم السكك الحديدية لعدة أجزاء معزولة عن بعضها وفي نفس الوقت تشكل استمرارية للدارة وتعيد التيار للمصدر...
في الحالة السليمة يمر تيار بالسكة الحديدية دون وجود توتر مع الأرض. لكن يتوجب عزل التيارات الراجعة عن الأرض، لأن مرور التيار المستمر عبر الأرض يسبب صدأ أنابيب معدنية خدمية وتلفها. ولتلافي ذلك بقدر الأمكان تعزل السكك عن الأرض بالخشب أو الأسمنت الذي توضع عليه ثم الحجار الصغيرة التي تعزل وتصرف المياة وتحد من اهتزاز القطار وربما قد توضع تحته مادة مطاطية عازلة.

عندما نقوم بأعمال الصيانة فأننا نتبع الخطوات الحيوية لضمان سلامتنا من قطع التيار وعزله وتأريضة وقصره... وقصر الدارة يكون غالبا الحماية الوحيدة ضد تسرب تيار من منطقة ما، لهذا يكون القصر مدروسا مرئيا عند أي مدخل ممكن للتيار وعندما مسافة آمنة أي تقصر قبل أن يصلنا التيار وإلا صعقنا قبل أن تستجيب الحماية. وهذا يؤكد أيضا أن رجوع التيار يجب أن يكون مضمونا وبشكل كاف لتحسس القصر في المحطة الكهربائية.

لنفترض نزول صاعقة على الخط الهوائي. هذا يؤدي لارتفاع كبير للتيار فتتدخل الحماية. بعد أن تقطع الدارة يجب أن تشتغل في أقصر مدة لأن التأخير يحسب بالدقيقة، لهذا تبرمج القواطع على العودة للأغلاق خلال ثوينات. لأن أثر الصاعقة قد انتهى. لكن القصر يتوجب منعه من إعادة الأنغلاق مرة تلو الأخرى لأنه في النهاية سيتلف القاطع الذي ولا شك يساوي ثروة صغيرة. لهذا فإن قاطع التيار مزود بحماية للتيقن من سلامة الدارة كي ينغلق في حالة استمرار القصر ولو ثبت له فإنه سيتنع عن الخدمة إلى حين تتبع مسطرة معينة، أما إن كان القاطع غير مزود بتلك الحماية فيدخل تلقائا في حالة الامتناع.
يعتبر التيار المستمر صعب القطع لأنه مستمر ولا يمر مائة مرة بالصفر كما هو الشأن للتيار المتردد 50Hz وهذا يصعب قطعة. فعند مرور تيار قصر وينفتح القاطع سيسخن التيار الهواء ليجعله موصلا ويمر به (ما تقوم به الصواعق ايضا)، لذا فكيف نقطعه؟
تطور عدة شركات تلك القواطع نذكر منها سيمنس، سيشيرون ، أ.ب.ب، أ.س.ي.ك، أنسالدو...، وهذه القواطع تتميز بوجود غرف إطفاء القوس كبيرة في القواطع التقليدية المعزولة هوائيا، ثم نجد قواطع إليكترونية تقوم على ميكانيزما تجعل أقطاب القاطع متساوية قبل قطع التيار وبالتالي انعدام القوس. نذكر أيضا أن المحطة تتوفر على مصدر طاقة احتياطي مستقل توفره البطاريات للتحكم في الدارة المساعدة، لذا فأي خلل في شحن يجب أن يكون مرئيا للمسؤولين.
إلى الآن تحدثنا كهربائيا، لكن الجانب الميكانيكي لا يقل أهمية وإن كان أقل إشكالية. لكنه أقل أهمية لي حاليا.

............... أكون ممتنا لمن يصوب ويزيد أو ينبه .............
 
التعديل الأخير:
أعلى